الارشيف / الرياضة / عكاظ

مجانين الأهلي يصرخون: هلا بالطيب الغالي

  • 1/2
  • 2/2

 أيمن عابد (جدة)

 

الذهبي أحمد المرزوقي يعود لقيادة الأهلي من جديد رئيسا، والداهية السويسرية غروس يعود لقيادة الملكي من جديد مدربا، والأهلي يطرق باب العودة إلى مكانه الطبيعي من جديد متصدرا وبطلا، هكذا تسير المسلمات، فالفريق الكروي الأول لم يتغير بأسمائه، بل هي نفسها التي حصد بألقها وحضورها الثلاثية الغالية.. وما تغير وقلب الحال سوءا كان الفراغ في الكرسي الرئاسي، والتخبط في الإدارة الفنية، وكأن «الخلطة السرية» لا يملكها إلا ذلك الأصلع البارد في سمات وجهه والمتقد في روحه وتحديه، فكان لزاما على صناع القرار أن يستنجدوا به وهو حلهم الصعب والوحيد. فغروس الذي ضرب كل الأرقام بفلسفته التي لاقت القبول في أحيان والرفض في أحيان أخرى، يلبي نداء من عشقوه وعاشوا معه أسعد اللحظات. جولات بدأها الأهلي هذا الموسم مترنحا فاقدا للهوية التي يحمل بصمتها منذ رحل، فبدا هشا ضعيفا فاقدا لألقه وامتيازاته، فالقائد الإداري «غائب»، والقائد الفني انكشف أنه أصغر من الأهلي، والقائد في الملعب تاه بين إرهاق وإصابات، أوقعت الراقي بعد رابع جولات جميل في المركز الخامس. انطلقت «صافرات الإنذار» من أفواه المجانين، وهم الصوت الأعلى والأكثر قوة، أن الحال لا يسر والوضع يستوجب «الغربلة» أو استعادة من صنعوا مجدا في وقت قريب، ويكون التصحيح باختيارات صحيحة وسريعة، فالمرزوقي خيار من ذهب واسمه ارتبط بآخر البطولات «قبل الثلاثية» وهو المحب للأهلي والمحبوب من مجانينه، وأحد حُصّاد النجاح للقلعة. والاختيار الأكثر إشعاعا كان باستعادة «مولد الطاقة» الأصلع السويسري، الذي يحسب له تلبيته السريعة لنداء أحبائه والهاتفين باسمه منذ الرحيل المحزن وإلى أن دق جرس العودة. التحدي هذه المرة لثنائي القيادة لن يكون مفروشا بالورد، فالمتربصون بلقب «جميل» أعدوا أوراقهم بكل حرفية لضرب البطل والاستيلاء على لقبه. كثيرة هي الأسئلة التي ستنهمر حول عودة غروس، لعل أهمها هل سيستطيع لملمة شتات الأهلي الغريب سريعا، وهل الطموح الذي يسكنه حاليا هو نفسه الطموح الذي رافق حضوره الأول، ولماذا كان الرحيل مادامت عودته لم تكن بالمستحيلة. مجانين مدرج خط النار يستبشرون في غروس والمرزوقي عودة البطل الذي اغتالته فلسفة غوميز الميتة والمميتة التي لو استمرت من شأنها أن تعصف بعمل سنوات بُذل فيها الغالي لفريق لا يقهر إلا نفسه، وها هو الجمهور الأهلاوي في الشوارع وعلى مواقع التواصل يرحب بخيارات الإنقاذ قبل أن تسقط السفينة الخضراء. والمجانين ما إن جاءهم الخبر حتى رددوا أغنية العاشق الأهلاوي وفنان العرب محمد عبده: جيتني مرحبا بك.. بعد طولة غيابك. فهل يصرخ غروس بالصوت العالي ويؤكد أنه الرقم واحد وسيظل الرقم واحد ومهمته الجديدة إعادة البطل إلى عرينه.

اشترك فى النشرة البريدية لتحصل على اهم الاخبار بمجرد نشرها

تابعنا على مواقع التواصل الاجتماعى

قد تقرأ أيضا