الارشيف / الرياضة / العربية

دحدرة جوميز

آخر تحديث: السبت 29 ذو الحجة 1437هـ - 1 أكتوبر 2016م KSA 17:07 - GMT 14:07

دحدرة جوميز

السبت 29 ذو الحجة 1437هـ - 1 أكتوبر 2016م

لن أسترجع الحقبة الزمنية التي مر بها نادي الاتحاد في السنوات الأخيرة ومرحلة مريرة مأساوية هي"أسوأ" من السوء، عاش مرارتها هذا النادي الثمانيني على مدى تاريخه المجيد، فالنبش في أوراق تلك المرحلة لن يغير شيئاً إطلاقاً ولن يصلح "فساداً" مالياً
استفاد منه "بشراهة" من استفاد، إنما الذي أراه أمامي بعدما تخلص "من مؤثرات تلك
الحقبة إلى حد ما، هو اتحاد عاد إلى عالمه الجميل إلى عالم "البسطاء"، ومع هذه الرجعة المفرحة جدا لجمهوره العاشق جاءت عودته مع أحمد مسعود (رحمه الله)، ثم مع المهندس حاتم باعشن فضحكت عروس البحر وكأنها عروس في ليلة فرحها، ولا أبالغ إن قلت إن مدن مملكتنا الحبيبة كلها كانت في ليلة فرح.
ـ هذه الضحكة أو الابتسامة الصادرة من قلوب الاتحاديين ليست مقرونة بانتصار أو تحقيق بطولة إنما تشعر بأن البساطة" التي يتميز بها عميد الأندية دون غيره قد حلت عليه وكأنها كانت" مخطوفة" سنوات طويلة، وهنا مربط الفرس و"بيت القصيد"، اتركوا الاتحاد كما حبوه أهله " البسطاء"، بلا أي تعقيدات فلسفية أو مادية تطغى عليها لغة المال ورجال أعمال يبحثون عن جاه ومجد " شخصي" يرفع من شأنهم ويزيد من رصيدهم سمعة وفي البنوك، ويا ليتهم قبلوا بكل هذه
الهدايا الثمينة التي قدمها لهم الاتحاد، إنما الطمع والجشع الذي ملأ قلوبهم جعلهم يستهينون بجمهوره "البسيط" وأحلامهم البسيطة جدا "فسرقوها" في عز النهار وظلمة الليل دون حياء أو تقدير أو لمسة إنسانية حانية بناسه البسطاء الطيبين.
ـ اتحاد البسطاء سيبوه كما أحببناه وأحبه الجميع، هو في غنى تام عن حب " كاذب"، عن
حب "المصالح" الذي حول الاتحاد إلى فرقاء وإلى "شللية" وعالم للأسف "عصابات" تنخر في جسده تضعفه، وتنهكه وتلتهم كل شيء جميل فيه، حتى بساطته ذبحت بـ" فعل فاعل" استهواه المال وحب الأضواء والشهرة.
ما أحلى طلته البهية، بالله عليكم، خلوه اتركوه كما نشاهده اليوم، السعادة لها قيمة جمالية جدا بـ"بساطة" ذلك المشجع العجوز الجالس في ركن من أركان مدرج هو لا يرى الملعب ولا المباراة إنما جاء" يستمتع" بعشقه الأزلي بـ"الاتحاد" وذاك الطفل الذي جاء وحضر وحينما تبحث عن مصدر تلك السعادة التي تغطي ملامح وجهه البريء تجد الإجابة في كلمات بسيطة ينطقها مفتخرا" أنا اتحادي وهذه نعمة من ربي" محروم منها من لم يجرب حب الاتحاد.
ـ فوز الاتحاد في مباراة وصدارته للدوري لهما طعم ومذاق آخر في أسلوب التشجيع والفرح، هكذا هم"البسطاء"بدون كلفة في التعبير عن مشاعرهم يهتفون يغنون أهزوجة تهز الملعب" دامت لك الفرحة يا إتي"، وكأن الإنجاز بالنسبة لهم شيء طبيعي وإن ذهب لغيرهم لا" يصادرون" هذا الحق إنما تجدهم يرددون نفس الأغنية وأهزوحة تتناقلها كل جماهير الأندية في كل مدرج بصوت أشبه ما يكون بجمهور الاتحاد، معجبين جدا بـ" بساطته" في لغة حب يتمنون أن يكون لهم نصيب منها.
ـ اتحاد" البسطاء"أرجوكم بعد أن عاد لجمهوره ولمحبيه دعونا نستمتع به، فالكرة بدونه كالطعام بلا ملح، والتشجيع بدونه كصحراء لا ماء فيها، وصدى صوت ينادي من بعيد ولا حياة لمن تنادي، اعذروني إن بالغت، فبكل المعاني" البسيطة" أستطيع القول اختصارا لكل ما سبق ذكره، الفرح هو الاتحاد، والاتحاد هو الفرح، والسبب واحد لا غيره، إنه نادي" البسطاء" صدقتموني أو لم تصدقوا فهذه الحقيقة.

*نقلا عن الرياضية السعودية

** جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط.

اشترك فى النشرة البريدية لتحصل على اهم الاخبار بمجرد نشرها

تابعنا على مواقع التواصل الاجتماعى

قد تقرأ أيضا