الارشيف / الرياضة / البيان

سونغ هونغ... كوري بلمسات برازيلية

كشف الحديث مع لاعب الشارقة الكوري الجنوبي سونغ هونغ المحترف في صفوف نادي الشارقة عن مدى الاحترافية التي تتعامل بها كوريا الجنوبية في صقل مواهب اللاعبين عبر ابتعاثهم في سن مبكرة لمدارس كروية سواء في أوروبا أو أميركا اللاتينية خاصة المدارس البرازيلي، وهو الأمر الذي يطور من مهاراتهم في سن مبكرة تجعل منهم نجوماً في مختلف الدوريات الآسيوية والغربية، ووصف سونغ الأمر بالاستراتيجية المدروسة لتطوير كرة القدم في كوريا الجنوبية، وبالتالي يعتبر اللاعب مكسباً لنادي الشارقة في خط الوسط وضحت قدراته الاحترافية والتهديفية في أول ظهور له مع الفريق في دوري الخليج العربي فكان عبارة عن «محترف كوري بلمسات برازيلية» أعاد بها لوسط الملك الشرقاوي هيبته.

موهبة فطرية

وكشف سونغ هونغ في مستهل حديثه انه لاعب موهوب في عدة ألعاب وليس كرة القدم فحسب لكن في خاتمة المطاف نجح في توجيه دفة اختياراته نحو المستديرة صاحبة الجماهيرية الكبيرة وقال «بدأت ممارسة كرة القدم بصورة منتظمة في سن 13 سنة في بلدي، كنت قليل الاهتمام بالدراسة وأجد نفسي أكثر في ممارسة الرياضة، لعبت أكثر من رياضة وكنت أحب العدو أيضاً ولكني كنت أميل أكثر لكرة القدم وأعتقد أنني كنت موهوباً في هذه اللعبة ومنها قررت مواصلة ممارسة كرة القدم وحددت حينها أن مستقبلي سيكون في هذه اللعبة وبدأت العمل على تنمية موهبتي فيها».

بعثة برازيلية

ما هو رد فعل أسرتك على اتجاهاتك الرياضية؟

حصلت على دعم كبير من أسرتي وكان والداي يدعمان اتجاهي لكرة القدم بكل قوة بل أكثر من ذلك قامت أسرتي بابتعاثي إلى البرازيل باعتبارها دولة متطورة في كرة القدم حتى أتعلم الأسلوب البرازيلي وقضيت عاماً كاملاً هناك في أحد أندية الشباب بالدرجة الرابعة واستفدت كثيراً وعدت بعدها لكوريا أكثر نضجاً ومهارةً وهذا الأمر أفادني بشدة في مستقبل الأيام وكانت السنة التي قضيتها في البرازيل مهمة جداً في تكوين شخصيتي الكروية..

أف سي سيول

هل واصلت الدراسة بعد عودتك من البرازيل؟

نعم عدت للمدرسة مرة أخرى ثم انتقلت إلى فريق أف سي سيول، كانوا يبحثون عن المواهب في المدارس وجاء كشافو النادي إلى مدرستي وقرروا ضمي إلى المراحل السنية في النادي، سعادتي كانت كبيرة بتوفر فرصة اللعب بأكبر أندية كوريا حيث التدريب الجيد والاهتمام الكبير وكانت فرصة جيدة لصقل موهبتي باللعب التنافسي كما استفدت جداً من التواجد والاحتكاك مع منافسين مميزين وتعلمت القتال من أجل الفوز وعدم اليأس والتدرج في الفرق السنية بالنادي حتى وصلت الفريق الأول.

مشاركات دولية

متى كانت أولى مشاركاتك الدولية؟

وجودي في ناد كبير مثل اف سي سيول سرع وسهل من علمية اختياري للمنتخبات السنية الكورية، تواجد أغلب اللاعبين الكوريين المميزين في هذا النادي يجعله دائماً تحت أنظار مدربي المنتخبات وقد زاملت عدداً كبيراً من نجوم كرة القدم الكورية في النادي فقد زاملت هي سونغ يونغ ولي شونغ يونغ ثنائي الدوري الإنجليزي المعروف وغيرهما من النجوم الكوريين المنتشرين في الدوريات العالمية.

رحلة أسترالية

كيف اتخذت قرار الرحيل عن أف سي سيول والتوجه إلى أستراليا؟

المنافسة كانت شديدة جداً في أف سي سيول، كل اللاعبين المميزين في كرة القدم الكورية يتواجدون هناك وكنت صغير السن حينها وواجهت بعض الصعوبات في حجز مقعد دائم في تشكيلة الفريق، يتيح لي اللعب بصورة متواصلة لاكتساب الخبرات وتطوير مهاراتي فقررت خوض تجربة جديدة ومختلفة فكان القرار بقبول عرض نيوكاسل جيت الأسترالي لعدة أسباب مثل اللغة الإنجليزية وطريقة اللعب والبنية الجسمانية الأوروبية هناك، قضيت موسمين ناجحين هناك وازدادت مهاراتي وقدرتي على التأقلم مع الأجواء الكروية ومنها قررت الانتقال لتحدي جديد بالانتقال لفرنسا رغم إلحاح النادي الأسترالي علي لتجديد تعاقدي مدة أخرى لكني فضلت الذهاب لفرنسا حيث لعبت لنادي توغس في الدرجة الثانية وكانت أيضاً تجربة جيدة استفدت منها كثيراً وعدت منه لكوريا للعب في جيجو يونايتد الذي لعبت مع لعدة مواسم وكان آخر ناد لي في كوريا قبل قدومي إلى صفوف الشارقة.

جيجو يونايتد

حدثنا عن بداية مفاوضات الشارقة؟

في الفترة الأخيرة أحسست أنني قدمت كل ما عندي لجيجو يونايتد، قضيت مع الفريق أربعة مواسم كانت كافية بالنسبة لي، لم يكن لدي المزيد لأقدمه للنادي وكنت أفكر في تجارب جديدة وتحد مختلف فجاء عرض نادي الشارقة فلم أتردد كثيراً في الموافقة، بالنسبة لي اللعب في منطقة الشرق الأوسط كان تجربة جديدة ومثيرة أيضاً، تستحق ان تضاف الى تجاربي السابقة لاسيما إذا وضعت في الاعتبار تجارب سابقة ناجحة لعدد من اللاعبين الكوريين في المنطقة وهو محفز كبير لقبول عرض نادي الشارقة.

حرارة الاستقبال

حدثنا عن استقبال لاعبي الفريق لك في أول تدريب؟

صراحة لم أكن أتوقع حرارة الاستقبال لهذه الدرجة، أحسست بالألفة والترحيب الكبير من الجميع بداية من اللاعبين مروراً بالجهاز الفني والمدرب وحتى من عمال الملابس، الجميع حاول مساعدتي وتقديم يد العون ومساعدتي على التأقلم على أجواء الفريق وكنت قد شعرت بالترحيب الحار حتى قبل أن أحضر للتدريب حيث لاحظت الاهتمام الكبير من قبل مسؤولي النادي الذين التقيت بهم لإكمال إجراءات التعاقد ثم اكتملت سلسلة الترحيب من قبل اللاعبين وبعدها الجمهور الذي أحسن بدوره استقبالي.

هدف ترحيبي

هل كنت تتوقع تسجيل هدف في أول دقائقك مع الفريق في المباراة؟

قبل المباراة كنت متوتراً من ملاقاتي لجمهور الفريق لأول مرة في مباراة رسمية ولم يمض على توقيعي للفريق أكثر من 3 أيام، دخلت المباراة وأنا في هذا الوضع وحاولت التركيز على لعب الكرة فقط وعندما استلمت تمريرة أدريان لم أجد صعوبة كبيرة في إرسالها للشباك وكنت في غاية السعادة على هذا التوفيق وأشكر الجماهير واللاعبين على الاحتفاء والاستقبال الجيد للهدف..

هل نلت الثقة الكافية بعد إحراز الهدف؟

بالتأكيد تمكني من التسجيل بعد 3 دقائق فقط من بداية المباراة كان له أثر إيجابي علي ومنحني الثقة وجعلني أكثر هدوءاً وتركيزاً داخل الملعب وأعتقد أن الفريق كمجموعة لعب مباراة جيدة وتمكننا من تحقيق فوز كبير بلغ أربعة أهداف دون رد.

طموحات كبيرة

بحكم تجاربك السابقة هل ترى ان فريق الشارقة مؤهل لاحتلال موقع متميز في هذا الموسم.

معرفتي بدوري الخليج العربي لا بأس بها ومن خلال تواجدي على مدى الأيام الماضية تعرفت على المستويات الفنية لمعظم الفرق وبدأت ارسم رؤية فنية متكاملة، ومن ثم تحديد مكامن الضعف والقوة في الفرق التي نواجهها لنكون عند حسن ظن الإدارة التي تعاقدت معنا بجانب أن كل لاعب يلعب من أجل الفوز وإحراز البطولات وحصد الألقاب وهذا ما أتمناه مع فريق الشارقة، سأبذل كل جهدي حتى أكون عند حسن ظن الجمهور والمدرب والجهاز الفني وسنتعاون كلاعبين من أجل تحقيق أهداف النادي وإسعاد جماهيره التي أحسنت استقبالي وتوسمت في تقديم الكثير لهذا النادي العريق الذي علمت أن له تاريخاً مميزاً مع البطولات.

مثلت بلادي في مونديال تحت 20 سنة بكندا

أكد سونغ أن اللعب في المنتخبات السنية المختلفة كان بمثابة نقلت احترافية كبيرة في مسيرته الكروية خاصة منتخبات المراحل السنية تحت 16 سنة وتحت 20 سنة التي تعتبر قمة التميز في كوريا الجنوبية وحلماً ليس في متناول الجميع نسبة لتعدد المواهب في تلك المراحل بفضل التعامل الاحترافي في كوريا عبر الابتعاث إلى الخارج لصقل المواهب والعودة مجددا إلى كوريا، مشيرا إلى نجاحه في تمثيل بلاده في كأس العالم بكندا في بطولة العالم تحت 20 سنة وكانت تجربة مهمة في مسيرته الكروية أتاحت له الفرصة للعيش في أجواء البطولات الكبيرة، لأنها وضعته بالقرب من تجارب كروية عالمية مختلفة، وأسهمت في تعلمه العديد من المهارات ما كان سيتعلمها لو اكتفى باللعب في الدوريات لان طبيعة التنافس ومواجهات المنتخبات تختلف كثيرا عن أسلوب اللعب في الأندية مع فارق المستويات والمهارات والجرعات التدريبية.

علاقتي متميزة ببارك الجزيرة وريم الوحدة ولي العين

ثمن سونغ التواجد الجيد للاعبين الكوريين في دوري الخليج العربي ووصفه بالأمر المشجع لبقية اللاعبين الكوريين على خوض تجارب مماثلة في دولة الإمارات مؤكدا انه تربطه علاقات جيدة بمعظم اللاعبين الكوريين في الدولة وقال «تربطني علاقة صديقة مع جميع اللاعبين الكوريين بالدولة وتحدثت مع «لي» لاعب الشارقة السابقة و«بارك» لاعب الجزيرة و«ريم» بالوحدة و«لي» بالعين وكلهم شجعوني على القدوم للشارقة وخوض التجربة بدوري الخليج العربي وأخبروني أن الأجواء هنا رائعة وكلهم شجعوني على القدوم إلى هنا وأكدوا لي أن الأمر يستحق التجربة، فتشجعت وأكملت اجراء تعاقدي مع فريق الشارقة في تجربة احترافية تختلف تماما عن تجاربي السابقة، وهى بمثابة تحد جديد لقدراتي في التأقلم مع اجواء وطقس دولة الإمارات.

اشترك فى النشرة البريدية لتحصل على اهم الاخبار بمجرد نشرها

تابعنا على مواقع التواصل الاجتماعى

قد تقرأ أيضا