الارشيف / الرياضة / المصرى اليوم

أحمد الشيخ يفتح قلبه لـ«المصري اليوم»: «هاموّت نفسي علشان أرجع الأهلي تاني»

أكد أحمد الشيخ، لاعب الأهلي، المعار لفريق مصر المقاصة، أن الموسم الحالي بالنسبة له بمثابة رد اعتبار، ومحاولة للرد على كل من شككوا في قدراته واتهموه بأنه أقل من أن يكون ضمن كوكبة النجوم في النادي الأهلي، مشدداً على أنه منذ اليوم الأول الذي تمت إعارته فيه عاهد نفسه على العودة إلى النادى الأهلى في الموسم المقبل محمولاً على الأعناق، وسيعود للفريق من أوسع أبواب النجومية، لافتاً إلى أن نجاحه في أولى مباريات فريقه في الدورى ووجوده ضمن ثانى الهدافين بعد إحرازه ثلاثة أهداف خير دليل على ذلك. وشدد «الشيخ» على أنه لا يعتبر نفسه بعيداً عن الأهلى ولاعبيه وجماهيره، وأنه يعتبر نفسه موجودا في فترة إعداد وتجهيز وتعويض ما فاته في الموسم المنقضى، بعدما ابتعد عن الملاعب قرابة سنة كاملة لم يشارك سوى دقائق معدودة، وهى كفيلة بالقضاء على أي لاعب. بهذه الكلمات بدأ «الشيخ» حواره لـ«المصرى اليوم»، وإلى نص الحوار:

■ في البداية سألناه ما رأيك فيما يردده البعض بأن مستواك لا يليق بالأهلى؟

- من يردد هذا الكلام بعيد تماماً عن جماهير الأهلى ومسؤوليه الذين تربطنى بهم علاقة طيبة جداً، وجميعهم يتمنى لى التوفيق مع المقاصة خلال الموسم الحالى، والعودة في أوج التألق للفريق بداية من الموسم المقبل، وجماهير الأهلى واعية، ولا يمكنها بأى حال من الأحوال أن تحكم على لاعب لم تره في الملعب، ومن يحاولون التقليل من قدراتى مش في دماغى، لأن مهما قلت لن أستطيع أن أقنعهم بأى وجهة نظر مغايرة لآرائهم، ولكن ردى عليهم دائماً يكون في الملعب، وأعتقد أن وجودى كثانى هدافى الدورى برصيد ثلاثة أهداف أكبر رد على هؤلاء المشككين.

■ ألا ترى أنك المسؤول عن عدم حصولك على الفرصة مع الأهلى؟

- طبعاً لا، لأننى لم أحصل على فرصتى كاملة، وكنت ملتزما بكل التعليمات التي كنت أتلقاها من المدير الفنى والجهاز المعاون، ولم أطالب مرة واحدة بالمشاركة، وكل ما فعلته فقط هو الاستفسار عن سبب عدم مشاركتى، حتى أستطيع أن أعالج أي أخطاء موجودة لدى، وكانت الإجابات تأتنى من مستر مارتن يول بأن المستقبل لى وأن فرصتى قادمة لا محالة، وأن قدراتى تؤهلنى لذلك.

■ ماذا حدث بعد ذلك؟

- كلام المدير الفنى لى عشمنى بالأمل بصورة كبيرة، وكان بالتحديد قبل مباراة روما الودية التي أقيمت في الإمارات، ورغم عدم مشاركتى مع الفريق طوال الفترة الماضية، فقد نجحت في إحراز الهدف الرابع، الذي رجح كفة الأهلى على الفريق الإيطالى، إلى أن فوجئت بالصدمة وما حدث لى عقب العودة إلى القاهرة، حيث كنا في الإمارات 20 لاعباً، وعندما عدنا كان الفريق مقبلا على مواجهة المقاولون العرب في الدورى، وفوجئت بأننى اللاعب الوحيد الذي تم استبعاده من المعسكر ليلة المباراة، ووقتها أيقنت أنى لن أحصل على أي فرصة في الأهلى خلال الفترة الحالية، وإن بالبلدى كده «عيشى اتقطع مع مارتن يول»، وبالمناسبة أنا مشيت من الفريق وبعدها بـ 24 ساعة رحل مارتن يول عن الفريق، وهذا يؤكد أن النصيب لا يمكن لأحد أن يقف أمامه أبداً.

■ لكن مارتن يول عاب عليك فرديتك في الأداء.

- هو أنا لعبت خالص علشان يعيب على أدائى ويقول عليا إن أدائى فردى أو جماعى، وبعدين هو بكده بيدين نفسه، لأنه هو المدرب والمفروض لو عنده لاعب، عنده عيوب، أو أخطاء يجب عليه تصحيحها ولازم كان يعلمنى مش يتركنى، ولكن الكلام ده طبعاً مش في محله.

■ دعنا نكن منصفين.. أصحاب المهارات الخاصة لديهم نزعة الفردية.

- الكرة الحديثة لا تجعل اللاعب المهارى يضع الكرة كثيراً بين أقدامه، وأنا لا أفعل ذلك على الإطلاق، لكن أصحاب المهارات الفردية يساعدون دائماً الفريق، خصوصاً أن هناك بعض المواقف التي تتطلب الحلول الفردية والتى وقتها يكون دور أصحاب المهارات فيها كبيرا، وفى النهاية تصب في مصلحة الفريق، وأعتقد أن هذا ما يحدث معى الآن في المقاصة.

■ هل ساورتك رغبة بعدم لعب الكرة مرة أخرى في ظل هذه الضغوط؟

- أنا عارف إن ربنا معايا وعمرى ما فكرت إنى أبطل كورة، لأنها مصدر رزقى، ومافيش حد هايزهق من أكل عيشه، وأنا مؤمن بالله وعارف إن كل حاجة نصيب وكل حاجة رزق وما حدش بياخد أكتر من نصيبه، والحاجة الوحيدة اللى ضايقتنى هي إنى غصب عنى ماقدرتش أحقق عشم الناس فيا، وكفاية عندى حب الناس اللى ما يتقدرش بتمن واللى أنا ما قدره وعارف قيمته كويس وكفاية الحفاوة اللى بيقابلونى بيها في الشارع، رغم إنى ماعملتش ليهم حاجة لسه.

■ ولماذا فضّلت المقاصة على الإسماعيلى والمصرى والاتحاد؟

- اللى حصل معايا في الأهلى خلانى أفقد الثقة في نفسى، بالإضافة لفقدانى حساسية المباريات، وكنت خايف أروح نادى جماهيرى، تكون الضغوط كبيرة وما عرفش أقف على رجلى تانى، علشان كده كنت محتاج أرجع لبيتى، وإيهاب جلال، أبويا اللى عمرى ماهنسى اللى بيعملوا معايا والحمد لله كانت وجهة نظرى صائبة ونجحت في أن أستعيد ثقتى بنفسى، وبالمناسبة جماهير الأهلى باتت تتابع مباريات المقاصة لتشاهدنى وليكون حكمها صحيحا علىّ.. وعقب كل مباراة، أتلقى التهنئة من عدد كبير منهم بخلاف ما يخبرنى به أصدقائى من الكلام الجميل الذي تكتبه عنى جماهير الأهلى على صفحات مواقع التواصل الاجتماعى.

■ هل طموحاتك مع المقاصة تنحصر في إثبات الذات فقط للأهلاوية؟

- إثبات الذات لن يتحقق إلا بالنتائج الإيجابية، وهذا في المقام الأول يصب في مصلحة الفريق، وأنا أهم طموحاتى أن نعيد نفس نتائج الموسم الأول للمقاصة وندخل ضمن فرق المربع الذهبى ونسعى بقوة للمشاركة في إحدى البطولات الأفريقية الموسم المقبل، لأن المقاصة يستحق ذلك فعلاً، وبخصوص مداعبة الجماهير الأهلوية، فهذا حقى لأننى حتى تلك اللحظة لاعب بالنادى الأهلى، ومعار للمقاصة ويهمنى في المقام الأول أن أكتب شهادة نجاحى أمام الجماهير التي ساندتنى ووقفت إلى جوارى.

■ هل المقاصة لديه من المقومات التي تؤهله لذلك في هذه المرة بعد رحيل عدد من نجومه؟

- المقاصة لديه العديد من المقومات، وأهمها وجود إيهاب جلال المدرب العبقرى على رأس الجهاز، فضلاً عن تهيئة الأجواء النفسية للاعبين لتقديم أفضل مالديهم وقدرة الجهاز الفنى على التعامل مع اللاعبين بحكمة، فضلاً عن وجود العديد من اللاعبين المميزين ورحيل نجم أو اثنين عن الفريق ليس معناه انفراط العقد بأكمله، لأن فريق المقاصة أثبت بما لا يدع مجالاً للشك منذ صعوده للدورى الممتاز بأنه معمل لتفريخ النجوم.

■ هل هناك اتصالات تتم بينك وبين مسؤولى ولاعبى الأهلى؟

- الكابتن سيد عبدالحفيظ، على اتصال دائم بى، وحريص على تهنئتى على أدائى عقب كل مباراة، وكذلك معظم لاعبى الأهلى، يجرون الاتصالات معى من وقت لآخر، فعلاقتى بهم جيدة لأعلى مستوى، وبصراحة أن فوجئت باللى عملوه معاياً منذ انضمامى للفريق، وحتى إعارتى ولم أشعر لحظة واحدة بأنى غريب عنهم، وتربطنى علاقة طيبة بالكابتن أحمد فتحى، فهو رجل جدع، ودائماً ما يكون حريص على التواصل مع زملائه، وحسام عاشور، صاحب القلب الأبيض، اللى عمره مازعل من حد، وحسين السيد، وباسم على، بالإضافة إلى الثنائى حسام غالى، وشريف إكرامى، اللى بيعملوا حاجات كتير كويسة معانا ودايماً بتلاقيهم في وش المدفع بيدافعوا عن أي لاعب بالفريق يتعرض لأى أزمة أو مشكلة، وغيرتهم على الفريق هي اللى بتخللى ناس كتير تنتقدهم، وطبعاً لا أستطيع أن أنسى عماد متعب، أخويا الكبير، وباسم على، زميل غرفتى في كل المعسكرات.

■ هل تفكر في عدم العودة للأهلى بعد ما حدث معك الموسم المنقضى؟

- حبى للأهلى هو الذي دفعنى أن أسدد 2.5 مليون جنيه للمقاصة علشان أنتقل للأهلى، وأعتقد أن اللى حصل منى يخلينى أضحى بأى حاجة علشان الأهلى، وما حدث معى أنا اعتبرته درس تعلمت منه جيداً وعمرى ما فكر إنى أروح أي نادٍ آخر في مصر غير الأهلى، إلا لو كان مسؤولوه رفضوا إعادتى، ولك أن تتخيل أنى مستعد في حالة عودتى للأهلى مجدداً أن أوقع عقد جديد بالمدة التي يرونها والتى تعوضهم عن السنة الأولى والسنة التي خرجت فيها للإعارة وهذا ليس إلا حباً في النادى الأهلى، وجماهيره الوفية.

■ هل حلم الاحتراف لا يداعبك؟

- طبعاً أنا نفسى أخوض تجربة الاحتراف، ولكن الاحتراف بمعناه الحقيقى، فأمنية حياتى أن أكون مثل محمد صلاح والننى، فهم نماذج مشرفة، ولكنى رفضت الاحتراف في بعض الدوريات الخليجية، ورفضت ملايين علشان أنا واثق في قدراتى وأن المستقبل سيكون لى وأن خطواتى يجب أن تكون محسوبة حتى لا أقضى على مستقبلى في المستطيل الأخضر.

■ ماذا ينقص اللاعب المصرى ليكون مثل الثنائى الننى وصلاح؟

- اللاعب المصرى لا يعرف النظام وغير ملتزم، علشان كده نجد صعوبة في نجاح معظم اللاعبين الذين يخرجون للدوريات الأوروبية وعدد كبير منهم بيعود والآخر لا يحقق ما حققه الثنائى اللذان بذلا جهودا جبارة لأن يكونا خير سفراء للكرة المصرية في الدوريات الأوروبية، وأعتقد أن محمد صلاح والننى نجحا في كتابة اسميهما بحروف من ذهب في تاريخ احتراف اللاعبين المصريين في الدوريات الأوروبية ولن تنسى الجماهير ما فعلاه أبداً.

■ ما ردك فيما يردده البعض بأن الفشل هو مصير الصفقات التي يتصارع عليها القطبان؟

- أنا ما حصلتش على فرصتى، ولا يمكن بأى حال من الأحوال وصفى بأنى صفقة فشلت، خصوصاً أنى لم أحصل على فرصة كاملة، وأتمنى لو عدت للأهلى في الموسم المقبل لأكون عند حسن ظن الجماهير، وأكون إضافة للفريق، وأصنع حاجة لتاريخى، وألّا تنطبق على تلك المقولة.

■ وما رأيك في عدم رضا جماهير الأهلى عن الفريق في الموسم المنقضى؟

- لعيبة الأهلى، على مدار التاريخ، هما اللى عملوا في نفسهم كده، بفوزهم بكل البطولات اللى بيشاركوا فيها وده خلّى الجماهير تبقى مدمنة بطولات، وماعندهاش استعداد إنها تتنازل عن أي بطولة، وبالرغم من الفوز ببطولة الدورى، إلا أن الأهلى برضه خسر الكأس والبطولة الأفريقية ودى حاجات صعبة أوى ما ينفعش الجماهير تعديها.

■ ما الأسباب التي أدت لخسارة الأهلى لتلك البطولات من وجهة نظرك؟

- الأهلى صادفه سوء توفيق كبير، خلال مبارياته الأفريقية، فالخسارة من أسيك وزيسكو والتعادل مع الوداد أمور لم تكن واردة في الحسبان، ولكن لو قمنا باسترجاع شرائط تلك المباريات، ستجد أن هناك سوء توفيق غريب، واجه الفريق وأدى لضياع بطولتين مهمتين من الفريق كانتا في متناول يديه، ولكن يجب التأكيد أيضاً على أن لكل جواد كبوة، ورُبّ ضارة نافعة، ومن الوارد أن يكون الموسم المنقضى درس للجميع لتكون البداية ناصعة البياض، وأعتقد أننا رأينا الفريق حقق ثلاثة انتصارات متتالية في بداية مشواره بالدورى، وبالرغم من أننا لا نستطيع الحكم على أداء الفريق من تلك الفترة، لكن البدايات بترسم النهايات بشكل كبير.

■ وما رأيك في حسام البدرى؟

- البدرى قيمة كبيرة، ومدرب له خبراته واستطاع أن يحقق العديد من البطولات، سواء عندما كان مدربا عاما في عهد جوزيه، أو عندما تولى المسؤولية بمفرده، وبالفعل هو قادر وهيعملها مع الفريق وسيعيده إلى الطريق الصحيح، وأظن أن بصماته على الفريق بدأت تظهر خلال المباريات الثلاث التي خاضها الفريق في عهده، وبدأ يمنح الفرص تباعاً للصفقات الجديدة، ويقوم بعملية تدوير اللاعبين، والتى ستظهر فوائدها على الفريق خلال الفترة المقبلة، خصوصاً أن الأهلى سيشارك في العديد من البطولات، ويحتاج دائماً وأبداً أن تكون كل العناصر الموجودة والمقيدة في القائمة جاهزة للمشاركة في أي وقت.

■ هل دارت أي محادثات بينك وبين البدرى؟

- لم تدر بينى وبينه أي محادثات، لكن الكابتن سيد عبدالحفيظ أبلغنى بأن الكابتن حسام يتابع مبارياتى جيداً ويضعنى في حساباته وأنا من جهتى سأبذل قصارى جهدى خلال الموسم الحالى لأثبت أننى جدير بالعودة لارتداء الفانلة الحمراء مجدداً.

■ أين أحمد الشيخ من المنتخب؟

- الإصابة اللعينة هي التي حرمتنى من الانضمام للمنتخب، فخلال السنة الأولى لى مع المقاصة تألقت بشكل لفت نظر الكابتن شوقى غريب، المدير الفنى للمنتخب وقتها، والذى قرر ضمى للمنتخب، ولكنى تعرضت لإصابة حالت دون انضمامى في ذلك التوقيت، وعندما تعافيت وعاد المنتخب للتجمع من جديد كنت في تلك الفترة انضممت للأهلى، وكنت بعيدا عن التشكيل ومن ثم لم أحظ بشرف تمثيل المنتخب طوال الفترة الماضية.

■ هل لديك بادرة أمل في الانضمام للمنتخب من المقاصة؟

- أتمنى من الله أن أظهر بشكل متميز خلال الموسم الحالى، وأن يوفقنى الله وأقود فريقى لتقديم نتائج إيجابية ووقتها سأدق باب المنتخب بقوة، وأنا من جانبى هموت نفسى علشان أحقق حلمى، وإن شاء الله ربنا مش هيضيع تعبى.

■ هل المنتخب قادر على تحقيق حلم الصعود لكأس العالم؟

- تصفيات 2010 كانت أقرب فرصة لمصر، وضاعت الفرصة مننا بغرابة شديدة، وأعتقد أن المرة دى عندنا أمل كبير في ربنا بعد الفريق ما بدأ يظهر له ملامح وبعد ما قدرنا نرجع نشارك في كأس الأمم الأفريقية تانى بعد غياب ثلاث دورات متتالية، وأعتقد أن كل دى مؤشرات إيجابية في طريق تحقيق حلم المصريين بالمشاركة في المونديال.

■ ما الكلمة التي تود أن تختتم بها حديثك؟

- أحب أن أقول للاعبى المنتخب: مصر بقالها كتير مافرحتش، وخدوا بالكم إن المصريين بيدوروا على أي فرحة وبيتفاعلوا مع أي فوز لأى منتخب رياضى، فما بالكم بفرحتهم لو قدرتم تحققوا الفوز بكأس الأمم الأفريقية في الجابون ولو صعدتم كأس العالم اللى جاية؟!

شاهد اخبار الدوريات في يوم .. اشترك الآن

اشترك فى النشرة البريدية لتحصل على اهم الاخبار بمجرد نشرها

تابعنا على مواقع التواصل الاجتماعى

قد تقرأ أيضا