الارشيف / الرياضة / الوسط البحرينية

أتلتيكو يفرض هيمنته وبرشلونة والريال يغرقان في دوامة الشكوك والمشاكل

مدريد - د ب أ 

03 أكتوبر 2016

سبع مراحل فقط من الدوري الإسباني لكرة القدم كشفت المشاكل التي يعاني منها برشلونة وريال مدريد الإسبانيين والتباين الهائل بينهما في جهة وأتلتيكو مدريد في الجهة المقابلة.

ومازال الموسم الكروي الحالي في مراحله الأولى لكن المستويات والنتائج التي قدمتها الفرق الثلاثة في الدوري الإسباني ودوري أبطال أوروبا كشفت النقاب عن أوجه القصور التي يعاني منها القطبان الكبيران برشلونة وريال مدريد فيما لا يعاني أتلتيكو من هذه المشاكل.

ولهذا، لم يكن غريبا أن يقفز أتلتيكو على صدارة جدول الدوري الإسباني بفوزه الثمين 2-صفر على مضيفه فالنسيا أمس (الأحد) في المرحلة السابعة من المسابقة والتي شهدت تعادل الريال مع إيبار 1-1 وهزيمة برشلونة 3-4 أمام سلتا فيغو.

وواصل أتلتيكو بقيادة مديره الفني الأرجنتيني دييغو سيميوني انطلاقته الرائعة في الموسم الجاري وانتزع الفوز الثمين على فالنسيا أمس في عقر داره باستاد "ميستايا" الشهير في فالنسيا على رغم إهدار ركلتي جزاء في هذه المواجهة كانتا كفيلتين بتحقيق فوز ساحق للفريق.

وجاء الفوز الثمين لأتلتيكو أمس بعد أيام قليلة من فوز أكثر أهمية للفريق على بايرن ميونيخ الألماني 1-صفر في دوري أبطال أوروبا.

وذكرت صحيفة "ماركا" الإسبانية الرياضية في عنوانها اليوم: "متصدر الدوري" فيما أشارت صحيفة "آس" الإسبانية الرياضية إلى الأداء الراقي للفريق أمام فالنسيا والذي شهد تغيرا واضحا عن الأداء المتحفظ والحذر الذي يتسم به سيميوني إذ أنهى أتلتيكو اللقاء وبين تشكيلته أربعة مهاجمين.

وأوضحت المباريات التي أقيمت في مسابقتي دوري الأبطال والدوري الإسباني هذا الموسم حتى الآن أن أتلتيكو لديه كل ما يحتاجه من مقومات للنجاح إذ يحظى بوجود مدرب رائع مثل سيميوني ونجم لامع ونشيط مثل الفرنسي أنطوان غريزمان ودفاع قوي بقيادة دييغو جودين كما استطاع الفريق التغلب على إصابة لاعب بارز مثل أوجوستو فيرنانديز وعلى سقوطه في فخ التعادل في أول مباراتين للفريق بالدوري الإسباني.

وعلى النقيض تماما، يبدو الوضع في برشلونة والريال اللذين يعانيان من شكوك وأوجه قصور عديدة وإن كان بإمكان الفريقين استغلال فترة التوقف، التي بدأت اليوم بسبب روزنامة المباريات الدولية، لمناقشة وتحليل ما حدث في الفترة الماضية وإيجاد سبل العلاج والحل لمشكلاتهما.

وغابت نغمة الانتصارات عن مسيرة الريال في الآونة الأخيرة إذ كان التعادل 1-1 مع إيبار أمس هو التعادل الرابع على التوالي للفريق بما في هذا تعادله 2-2 مع بوروسيا دورتموند الألماني منتصف الأسبوع الماضي.

والآن، أصبح الريال في دوامة من الشكوك حسبما اعترف مديره الفني الفرنسي زين الدين زيدان الذي قال: "لا يمكننا الاستمرار هكذا إذا أردنا تحقيق أهدافنا".

ومنذ مايو/ أيار 2014، لم يتعرض الريال لهذا الموقف إذ إنها المرة الأولى منذ أكثر من عامين التي تجافي فيها الانتصارات النادي الملكي لثلاث مباريات متتالية في الدوري الإسباني.

وفي منتصف 2014 تعادل الفريق أمام فالنسيا وبلد الوليد وخسر من سلتا فيغو لتكون آخر مرة سابقة تغيب فيها الانتصارات عنه لثلاث مباريات متتالية في الدوري الإسباني.

والأكثر من هذا، أن زيدان حصد حتى الآن 15 نقطة فقط من أول سبع مباريات للفريق في الدوري الإسباني وهو نفس ما حدث مع رافاييل بينيتيز المدير الفني السابق للفريق في أول سبع مباريات بالمسابقة في الموسم الماضي.

وينتظر أن تتضاعف مشاكل الريال في ظل عدم قدرة الفريق على تعويض المصابين مثل الكرواتي لوكا مودريتش وكارلوس كاسيميرو ومارسيلو وكذلك تراجع مستوى اللاعبين كريم بنزيمة وجيمس رودريغيز وإيسكو ورافاييل فاران وكيلور نافاس.

ولا يبدو الوضع أفضل حالا في برشلونة الذي فقد ثماني نقاط في أول سبع مباريات خاضها في رحلة الدفاع عن لقبه بالدوري الإسباني.

ودقت الهزيمة 3-4 أمام سلتا فيجو مساء أمس (الأحد) ناقوس الخطر وأجراس الإنذار إلى ما يعانيه الفريق في غياب لاعبه الأرجنتيني الفذ ليونيل ميسي الذي يعاني من إصابة عضلية.

وضاعفت مباراة الأمس من الاتهامات والانتقادات الموجهة إلى المدير الفني لبرشلونة لويس إنريكي وحارس مرماه الألماني مارك أندري تير شتيغن إذ واصل إنريكي الاعتماد على سياسة المداورة في التشكيلة الأساسية للفريق وأجلس الثلاثي أندريس انييستا والأرجنتيني خافيير ماسكيرانو والكرواتي إيفان راكيتيتش على مقاعد البدلاء في بداية المباراة ثم دفع بانييستا في بداية الشوط الثاني.

وأشارت صحيفة "إل باييس" الإسبانية إلى هذا الخطأ الذي ارتكبه إنريكي خاصة في مباراة صعبة للفريق على ملعب "بالايدوس" معقل فريق سلتا فيغو.

كما أشارت صحيفة "سبورت" لنفس الخطأ لاسيما مع غياب ميسي الذي يمثل مع انييستا وراكيتيتش مصدر صناعة اللعب في صفوف برشلونة فيما جرد إنريكي الفريق من مصدر التمويل للمهاجمين.

كما يتحمل تير شتيغن مسئولية الهدف الرابع لسلتا فيغو ليكون امتدادا للأخطاء التي يرتكبها الحارس الألماني في مباريات برشلونة.

والشيء المثير للجدل أن برشلونة أنفق 120 مليون يورو (نحو 130 مليون دولار) هذا الصيف لضم لاعبين جدد ولكن هذا لم يضف عمقا للفريق لدى منح الراحة للنجوم القدامى بالفريق.

اشترك فى النشرة البريدية لتحصل على اهم الاخبار بمجرد نشرها

تابعنا على مواقع التواصل الاجتماعى

قد تقرأ أيضا