الارشيف / الرياضة / العربية

"أيقونة" الفرح

آخر تحديث: الاثنين 2 محرم 1438هـ - 3 أكتوبر 2016م KSA 17:32 - GMT 14:32

اعتادت جماهير "الجوهرة المشعة" أن تنشر الفرح قبل المناسبة وهي تردد أناشيدها العذبة على مسامع صناع الفرجة قبل المتفرجين وصناع الحدث قبل المتحدثين.

هذا الأسبوع "أيقونة" الفرح على موعد مع "الطائر الأخضر" الذي أخذ يصفف جوانحه ويرتب ريشته ويسن مخلبه بعد أكثر من عشرة أعوام مضت من الانكسارات المفاجئة والعثرات المؤلمة حتى أضحى طائرا جريحا وقد سطر في يوم ما مجدا حقيقيا سجله التاريخ ليكون سقفا قائما لحجم الأمنيات في وقت كان البعض أسيرا للدهشة ومجبرا على الإعجاب.

الشجعان وحدهم يحققون الانتصار والانتصار في كرة القدم له أوجه متعددة لأن كرة القدم ليست معركة بالمعنى الصريح للقوة والعضلات إنما هي لعبة لا يجيد انتزاع بهجتها سوى من يعرف تفاصيلها الدقيقة بل و"فتافيتها" حتى المملة منها.

نعرف أن الإعلام المتواضع والجمهور السطحي سعى خلال المرحلة القليلة الماضية للتأثير على النتائج الإيجابية التي حققها المنتخب السعودي منذ بداية التصفيات حتى يومنا الذي يتقاسم فيه مع الضيف الثقيل "أستراليا" صدارة مجموعته وما كانت تأثيراتهم وحراكهم السطحي إلا لمجرد تحريك حالة الركود التي يعانون منها مع توقف المسابقات المحلية وما نعرفه أكثر أن هؤلاء السلبيين سبق وأن أعادونا إلى نقطة الصفر في الكثير من الأحداث والمناسبات بتعكير الأجواء واختيار مواضيع يتم طرحها كلون قميص النادي أو اختيارات اللاعبين أو شارة القائد في المنتخب إلى غيرها من "فسيفساء" لا تحقق الأهداف المرجوة على المستطيل الأخضر.

الآن الأخضر يحلق من جديد وهو يحقق مركزا متقدما في التصنيف الدولي لم يتحقق له منذ عقد من الزمن حيث تظافرت الجهود الإدارية والفنية مع قدرة اللاعبين الفردية والجماعية وكل ما تبقى له في سبيل الوصول إلى "الحلم" وقفة جماهيره الوفية والتي تدرك أهمية حضورها ومساندتها لهذا "الصقر" الذي يحتفظ بإرث كبير من الحضور والأهمية في المحافل الدولية.

أعرف أن الجماهير التي ستحضر مواجهة أستراليا أو تلك المترددة في الحضور متوسط أعمارها لم يساعدها في الخروج من عباءة الإحباط التي ولدت علاقتهم بالملعب معها لكن في فرحة فوز المنتخب ما يفوق فرحة فوز الفريق بأضعاف مضاعفة ذاك لأنها فرحة مطلقة ولا حدود لها يشترك فيها الجميع بصوت واحد ودعاء واحد بأن ينصرنا الله ويكلل الجهود بالتوفيق ويمنحنا الحظ الذي يشكل فارقا مهما في هذه اللعبة.

خلاصة ما أرجوه أن يكون جمهور الكرة السعودية عاشق "الطائر الأخضر" في الموعد بل ويكون صاحب المبادرة في تحقيق الانتصار وصناعة الفرق والتأثير الإيجابي والمباشر على أجواء المباراة والضغط على المنافس وإفقاده هويته لأن الجماهير في كرة القدم أيضا جزء من اللعبة.

*خاص بالعربية.نت - رياضة

** جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط.

اشترك فى النشرة البريدية لتحصل على اهم الاخبار بمجرد نشرها

تابعنا على مواقع التواصل الاجتماعى

قد تقرأ أيضا