الارشيف / الرياضة / العربية

الخطر الحقيقى.. فى هزيمة الزمالك

آخر تحديث: الاثنين 2 محرم 1438هـ - 3 أكتوبر 2016م KSA 18:00 - GMT 15:00

الخطر الحقيقى.. فى هزيمة الزمالك

تقول الحكمة الصينية «يأتى الوليد أولا ثم نحتفى به» وبكل تأكيد المعنى المجازى لهذه الحكمة واضح وضوح الشمس حيث يروج لضرورة تحقيق الإنجاز فى أى مجال أولا ليصبح حقيقة على أرض الواقع ثم تقام بعد ذلك الأفراح والليالى الملاح بحضور الأصدقاء والأحباب والأهل والخلان,لا مشكلة مادام هناك ما يستحق أن نحتفى ونحتفل ونفرح به، وأظن أن الكاتب الراحل حسنين هيكل كان قد طرح صيغة قريبة من تلك الحكمة فى التعامل مع أمورنا الداخلية فى صورة سؤال بسيط «هل نريد أن نفرح أم ننجح؟» وأظن أن من بين أخطائنا الكبرى فى قطاعات مختلفة وعلى مستويات متعددة أننا نفرح قبل أن ننجح ونقيم الأفراح والليالى الملاح قبل مجيء الوليد وقبل حدوث الإنجاز على أرض الواقع, وأخر واقعة تدل على ذلك ما حدث فى مباراة نادى الزمالك بالمغرب مع الوداد المغربى حيث كانت فضيحة بكل المقاييس ظهرت مقدماتها فى تعامل معظم الرياضيين والإعلاميين مع المباراة وكأنها نزهة مضمونة إلى حد أن نشرات الأخبار الرسمية كانت تذيع أخبارا عن «مباراة سهلة للزمالك اليوم» بينما حقائق أخرى تؤكد أنك عندما تسحق خصمك وتهدر كرامته مثلما فعل الزمالك مع الوداد فى المباراة الأولى فانك تدفعه للقتال الشرس على غرار النمور الجريحة، فكانت قراءة سيئة للرياضيين والإعلاميين دفع الزمالك ثمنا كبيرا لها, وقد حدث ذلك من قبل مع فريقى المحلة فى منتصف السبعينيات أمام كارا والإسماعيلى قبل عدة سنوات أمام أنيمبا حيث خسرا الكأس ذاتها على ملعبيهما وبين جماهيرهما لأنهما أقاما أقواس النصر وبدآ فى الاحتفال بالكأس قبل أن تكون بين أيديهما, فطارت منهما! وتلك ظاهرة خطيرة ولكن هناك نقطة فنية لا تقل خطورة وهى أن حارس المرمى والمدافعين ومحورى الارتكاز المسئولين عن الهزيمة جميعهم تقريبا أعمدة المنتخب الوطني، فلو هذا حالهم أمام نادى محلي, فماذا أنتم فاعلون أمام منتخبات كبري..غانا مثلا؟!

*نقلاً عن الأهرام المصرية

** جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط.

اشترك فى النشرة البريدية لتحصل على اهم الاخبار بمجرد نشرها

تابعنا على مواقع التواصل الاجتماعى

قد تقرأ أيضا