الخليج العربي / صحف السعودية / الشرق السعودية

اليوم العالمي للإيدز 2016

يحتفل العالم في الأول من ديسمبر من كل عام باليوم العالمي لمتلازمة نقص المناعة المكتسب (الإيدز)، الذي يسببه فيروس»إتش آي في- HIV». وقالت منظمة الصحة العالمية – في بيان على موقعها الإلكتروني- إن العالم قطع شوطاً طويلاً منذ عام 2000 لبلوغ الغاية العالمية المتعلقة بوقف انتشار فيروس الإيدز وبدء انحساره، على أن الوقت قد حان الآن لإنجاز أعمال أكثر جرأة واتخاذ خطوات مبتكرة تمكّن العالم من بلوغ الغاية المحدّدة في هدف التنمية بشأن وضع حد للوباء بحلول عام 2030. وستصدر في اليوم العالمي للإيدز توصيات جديدة عن منظمة الصحة العالمية لتساعد في بلوغ تلك الغايات. وتشمل التوصيات استخدام أساليب مبتكرة في اختبار الإصابة بفيروس الإيدز؛ واتباع نهوج معدّة خصيصاً لتلبية احتياجات الناس بتنوعها الكامل؛ وإتاحة طيف أوسع نطاقاً من خيارات الوقاية من الإصابة بالفيروس.
ويوجد بعض البلدان المنخفضة الدخل وتلك المتوسطة الدخل العاكفة فعلاً على الإسراع في تتبع الاستجابات الوطنية للإيدز. وتحقق البلدان أفضل النتائج في هذا المضمار عندما توظّف استثمارات محلية كبيرة وتُسنِد برامجها التابعة لقطاع الصحة والمعنية بمكافحة فيروس الإيدز ببيانات جيدة وتبسّط برامج الوقاية من الفيروس وعلاجه. وقد حرص اثنا عشر بلداً على ضمان أن تكون هناك نسبة 60% أو أكثر من جميع المتعايشين مع فيروس الإيدز فيها على بينة من إصابتها بعدوى الفيروس وأن تحصل على العلاج بالأدوية المضادة للفيروسات القهقرية، وتثبت بلدان رائدة مثل هذه أن الغايات الجديدة المحددة بشأن وضع حد للإيدز يمكن تحقيقها – حتى في المواضع المحدودة الموارد.
أما عن إنتشار الفيروس في المملكة العربية السعودية فإن منظمة الصحة العالمية تشير إلى القارة الإفريقية وتحديداً منطقة جنوب الصحراء الكبرى سجلت أكبر نسبة للإصابة في العالم، حيث يبلغ نسبة الإصابات في هذه المنطقة نحو 70% من إصابات مرض الإيدز الجديدة حول العالم، وهو ما يرفع المعدل العالمي الكلي بالنظر إلى كون سكان القارة ككل يمثلون نحو 14% من سكان العالم، أي أن 30% فقط من الإصابات في 86% من العالم. إذا استبعدنا القارة الإفريقية فإن معدلات الإصابة في العالم تقارب 009% أي أن المعدل السعودي يرتفع إلى تقريباً ربع المعدل العالمي، أما إذا ما قارنا هذا المعدل مع بعص المجتمعات التي لا تقيد حرية التواصل الجنسي لكنها نجحت في التوعية بمخاطر المرض فقط، كما هو الحال في بريطانيا فإن معدل المرض نحو 0038% أي أن المعدل السعودي يقارب 60% من معدل الإصابة البريطاني.
وتختلف أعراض الإيدز من حالة إلى أخرى، وطبقاً للمرحلة العينية من مرض الإيدز، ففي المراحل الأولى من التعرض لفيروس الإيدز، قد لا تظهر أية أعراض أو علامات لمرض الإيدز، على الرغم من إن الشائع جداً في مرض الإيدز هو ظهور أعراض تشبه أعراض الانفلونزا، سرعان ما تختفي بعد أسبوعين حتى أربعة أسابيع منذ لحظة التعرض لفيروس الإيدز.

وقد تشمل أعراض الإيدز:

• ارتفاع درجة حرارة الجسم
• الصداع، آلام في الحنجرة
• انتفاخ في منطقة الغدد اللمفية
• الطفح الجلدي.
إذا كان شخص ما قد تعرَّض لفيروس الإيدز، فمن المحتمل أن ينقل فيروس الإيدز إلى أشخاص آخرين (أن يصيبهم بالعدوى بفيروس الإيدز)، حتى وإن لم يظهر عليه أي أعراض الإيدز. فما إن يدخل فيروس الإيدز إلى الجسم حتى يصبح الجهاز المناعي عرضة للهجوم. يقوم فيروس الإيدز بالتكاثر ومضاعفة نفسه في داخل الغدد اللمفية، ومن ثم يبدأ بعملية تدمير بطيئة للخلايا اللمفاوية من نوع (Lymphocytes T CD4)- وهي خلايا الدم البيضاء المسؤولة عن تنسيق جميع عمليات وأنشطة الجهاز المناعي.
أما في المراحل المتقدمة فقد لا يعاني المصاب من أية أعراض خلال فترة تتراوح بين سنة واحدة وتسع سنوات، بل وربما أكثر من ذلك في بعض الأحيان. ولكن فيروس الأيدز يواصل، في هذه الأثناء، التكاثر ومضاعفة نفسه وكذلك تدمير خلايا الجهاز المناعي، بشكل منهجي. في هذه المرحلة قد تظهر لدى المصاب بعض أعراض الإيدز المزمنة، مثل:
• انتفاخ في الغدد اللمفية (وغالبا ما يشكِّل هذا أحد الأعراض المبكرة للإصابة بعدوى فيروس الإيدز)
• إسهال
• فـقـد وزن
• ارتفاع درجة حرارة الجسم
• سعال
• ضيق نفـس.

في المراحل الأخيرة من أعراض الإصابة بفيروس الإيدز، والتي تكون بعد 10 سنوات وأكثر من التعرض لفيروس الإيدز في المرة الأولى، تبدأ بالظهور أعراض الإيدز الأكثر خطورة وعندئذ يصبح التلوث في حالة تمكّـن من تسميته بمرض الإيدز.
كل شخص بإمكانه وقاية نفسه والآخرين من الإصابة بمرض الإيدز، وذلك عن طريق دراسة مرض الإيدز وفهم حيثياته والامتناع عن كل ما من شأنه أن يعرضه لإفرازات ملوثة بفيروس الإيدز، مثل: الدم، المني، الإفرازات المهبلية وحليب الأم.
الأشخاص غير المصابين بمرض الإيدز قد يستفيدون من النصائح التالية للوقاية ومنع الإصابة بفيروس الإيدز:

• التوعية الذاتية وإرشاد للآخرين
• الوعي بحالة الشريك/ة في أية علاقة جنسية فيما يتعلق بفيروس الإيدز ومرض الإيدز
• ضرورة استعمال عازل ذكري جديد (Condom) لدى إقامة علاقة جنسية
• فحص إمكانيات الختان (للذكور)
• ضرورة استعمال حـقن نظيفة
• اعتماد الحذر الشديد عند التعامل مع مشتقات دم من دول معينة
• إجراء فحوصات لكشف المرض بشكل دوري وثابت
• الابتعاد عن اللامبالاة.

أما الأشخاص الحاملون لفيروس الإيدز (HIV) أو المصابون بمرض الإيدز، فقد تساعدهم النصائح التالية في منع نقل العدوى بفيروس الإيدز إلى أشخاص آخرين:

• ضرورة ممارسة الجنس الآمن (بوسائل وقائية) فقط
• ضرورة إبلاغ الشريك/ة بحقيقة الحمل لفيروس الإيدز
• إذا كانت الشريكة حاملاً فمن الواجب إخبارها بحقيقة حمل فيروس الإيدز
• ضرورة إبلاغ الأشخاص الذين من المهم أن يعرفوا الحقيقة
• الامتناع عن استعمال الإبر، الحقـن أو أدوات حـقن خاصة بالآخرين
• الامتناع عن التبرع بالدم أو التبرع بالأعضاء
• الامتناع عن استعمال شفرات الحلاقة أو فُرَش الأسنان الخاصة بالآخرين
• في حالة الحمل، ينبغي التوجه لتلقي علاج طبي بشكل فوري

نشرت هذه المادة في صحيفة الشرق المطبوعة العدد رقم (١٨٢٤) صفحة (٩) بتاريخ (٠١-١٢-٢٠١٦)

اشترك فى النشرة البريدية لتحصل على اهم الاخبار بمجرد نشرها

تابعنا على مواقع التواصل الاجتماعى

قد تقرأ أيضا