الارشيف / الخليج العربي / صحف السعودية / ناس

باطرفي: خيارات عديدة لمواجهة جاستا

  • 1/2
  • 2/2

2016/10/1 08:08:29 ص            

ناس - الرياض   

691618495a.jpg

حذَّرت المملكة مبكرة وقبل صدور تشريع الكونغرس الأميركي لقانون "جاستا" الذي يتيح لضحايا 11 سبتمبر ملاحقة الدول والمنظمات تحت ذريعة رعاية "الإرهاب"، من عواقب هذا القانون على شراكة متينة منذ عقود.

ويرى مسؤولون سعوديون أن "جاستا" يمثِّل تصعيداً خطيراً من شأنه إعادة الحسابات في مستوى العلاقات الوثيقة بين البلدين في ملفات أمنية واقتصادية.

وقال ولي العهد الأمير محمد بن نايف خلال زيارته لأنقرة، إن "الاستهداف واضح ولا يختلف عليه اثنان. ولا نستطيع أن نقول لهم لا تستهدفونا، لكن المهم أن نُحصِّن أنفسنا قدر الإمكان".

وتبدو الخيارات كثيرةً أمام السعوديين، لكن الواقعي منها محدود من وجهة نظر المحلل والكاتب السياسي خالد باطرفي، في إفادات لـ "الجزيرة".

وأول هذه الخيارات "المُضي في تنويع شراكاتها وتحالفاتها الدولية والتي أثارت الحساسية الأميركية في السابق وربما ساهمت في اللجوء إلى هذا القانون للابتزاز ومحاولة السيطرة، فالاتجاه شرقا وشمالا يعني مزيدا من بناء الجسور مع القوى العالمية العريقة والصاعدة".

وعلى الصعيد الاقتصادي قد تتجه السعودية إلى مواصلة تنويع سلَّتها الاستثمارية وعلاقاتها التجارية والتركيز أكثر على العالمين العربي والإسلامي والاقتصادات الكبرى، "وهنا تبرز العلاقات الاستراتيجية مع تركيا واليابان والهند وكوريا والصين وإندونيسيا كنموذجٍ لهذا التوجُّه".

ويقول باطرفي إن في الوقت متَّسعٌ للرياض في الدفع قانونيا أمام المحاكم الأميركية بعدم الاختصاص، "نظرا لتعارض هذا القانون مع القانون الدولي المتعارف عليه منذ مئات السنين واتفاقية فيينا التي وقَّعتها الولايات المتحدة فيما يخص الحصانة السيادية".

وفيما يتعلَّق بمصير الأموال السعودية في واشنطن، يشير باطرفي إلى أن بالإمكان تحصين هذه الأرصدة بتحويلها إلى أوقافٍ لصالح الشعب السعودي، و"تسييل" ونقل ما يمكن نقله لأسواق أخرى وتجنُّب الاستثمار في أميركا.

أما الباحث في العلاقات الدولية سالم اليامي، فيرى أن أكثر الخيارات المطروحة هو تخفيف التعاون الأمني بين الجانبين، والذي شهد تناميا وتنسيقا عاليا في السنوات الماضية خصوصاً في مكافحة الإرهاب.

كذلك بإمكان السعودية تقليص التعاملات التقليدية في الاستثمار والتجارة، والاعتماد على منتجات دولية ومحلية، وهو أمر مبرر بعد أن "فقدت العلاقات بين البلدين ودِّيتها ومرونتها".

كما يعتقد أن صانع القرار السعودي قد يلجأ إلى أدوات مفاجئة، خصوصاً أن الرياض قد لوَّحت خلال مناقشة القانون في أبريل الماضي بسحب أرصدتها من النظام المالي الأميركي.

اشترك فى النشرة البريدية لتحصل على اهم الاخبار بمجرد نشرها

تابعنا على مواقع التواصل الاجتماعى

قد تقرأ أيضا