الارشيف / الخليج العربي / صحف السعودية / المدينة

التكدس بالمستشفيات وندرة التخصصات.. كابوس يؤرق مرضى عسير

«صحة المنطقة»: حلول عاجلة و7 مشروعات جديدة

لم تكن حادثة تكدُّس المراجعين في عيادات مستشفى عسير المركزيّ، والقصور الشديد في خدمات وحقوق المرضى، سوى دليل على تردِّي الأوضاع الصحيَّة بالمنطقة، وتعبير عن واقع مرير من فوضى وترهل، وسوء الخدمات المقدَّمة للمراجعين المتكدسين، ونقص المستشفيات والأسرّة وطول قوائم الانتظار، واكتفاء المنطقة بمستشفى مركزي يتيم، يخدم أكثر من 3 ملايين نسمة، وسط تزايد في أعداد السكان، علاوة على افتقار المنطقة للمستشفيات التخصُّصيَّة، وندرة التخصصات الطبية المطلوبة، واضطرار المرضى لقطع الرحلات الطويلة برًا وجوًا بحثًا عن العلاج في مستشفيات الرياض وجدة والدمام، ومعاناتهم من سوء خدمات المستشفيات الخاصة وارتفاع أسعارها.
«المدينة» فتحت ملف الخدمات الصحية المتدهورة في منطقة عسير، واستطلعت آراء المواطنين والخبراء، وعرضت شكاوى ومعاناة المراجعين، على مديرية الشؤون الصحية في المنطقة، لتكشف افتقار أهالي عسير للخدمات الصحية الجيدة والتخصصات المطلوبة والمستشفيات المناسبة، في مقابل وعود من صحة عسير بإنهاء تلك المعاناة عبر إنجاز العديد من المشروعات الصحية والمستشفيات المتخصصة وحل مشكلات التكدس بالمستشفيات والعيادات الخارجية وأقسام الطوارئ.

معاناة سوء الخدمات
أكد لـ»المدينة» المواطن عبدالله اليحيى، أن المنطقة تعاني نقص المستشفيات وسوء الخدمات الطبية، وقلة الأسرة بالمستشفيات، ووجود كم هائل من المرضى وحالات التنويم التي ترقد في الطوارئ لأسابيع انتظارًا لسرير في العناية المركزة، ونقص الكوادر الطبية المتخصصة، وانتشار البكتيريا في المباني الطبية المعمرة بشكل مخيف.
وطالب وزير الصحة بالنظر لمعاناة أهالي عسير وإنجاز المشروعات الصحية التي لم تتم منذ أعوام، ورفع مستوى الخدمات المقدمة للمرضى.فيما قال المواطن محمد القحطاني: إن مستشفى عسير المركزي يخدم المنطقة منذ عقود مضت، وهو الوحيد بالمنطقة الذي يقدم الرعاية الصحية لأغلب أهالي أبها والمحافظات والقرى الأخرى الذين يقطعون مئات الكيلومترات للحصول على احتياجاتهم الصحية.
وأضاف القحطاني: الأمر زاد سوءًا، بعد إلغاء مستشفى أبها العام والاكتفاء بمستشفى عسير، مشيرًا إلى أن الأمل كان إنجاز مشروع مدينة الملك فيصل الطبية الذي لم يكتمل ومضى عليه أكثر من 15 عامًا.
وأكد أن المستشفيات الخاصة في المنطقة افتقدت جودة الخدمة، مقابل ما تستنزفه من أموال طائلة، مطالبًا بنزول المسؤولين في الصحة على أرض الواقع والقيام بجولات سرية على جميع مستشفيات المنطقة الفقيرة صحيا، لافتًا إلى أن المريض أصبح يعيش بين مطرقة سوء خدمات مستشفى عسير المركزي وسندان استغلال المستشفيات الخاصة.

توفير التخصصات الطبية وإعادة توزيع الخدمات الصحية
واتهم المواطن علي الفرحان، صحة عسير بالمسؤولية عن سوء الخدمات الصحية وافتقار التخصصات الطبية المطلوبة، واضطرار المرضى لقطع مسافات طويلة خارج المنطقة لتلقي العلاج، مطالبًا بتوفير التخصصات الطبية النادرة وإنهاء معاناة سفر المرضى وتجويد الخدمات الصحية المتدهورة، وإعادة توزيع الخدمات الصحية على جميع مدن ومحافظات عسير بالتساوي، وتوفير المستشفيات لكل المحافظات.
واقترح الدكتور صالح الحمادي، تحويل مستشفى عسير المركزي إلى مستشفى تخصصي يخدم المنطقة الجنوبية برمتها وإقامة مشافٍ بسعة خمسمئة سرير في كل محافظة، وسرعة الانتهاء من مدينة الملك فيصل الطبية.

تفعيل المراكز الصحية
وأوضح الناشط الاجتماعي حسن مخافة أن أحد أسباب سوء الخدمات الصحية هو مستشفى عسير المركزي الذي سعته٤٠٠ سرير، ويعمل في الوقت نفسه بطاقة ٨٠٠ سرير، وإغلاق مستشفى أبها العام، بدعوى بناء 3 أبراج طبية لم تتم حتى الآن.
وأشار المدير التنفيذي للاستثمار بإمارة منطقة عسير عبدالعزيز المتحمي، إلى خطأ تمركز الخدمات الطبية في العاصمة، وافتقار المناطق الأخرى للخدمات الصحية الجيدة، محذرًا من عملية تهجير لأهالي عسير بحثًا عن العلاج، بسبب ندرة التخصصات الصحية في المنطقة.وبيَّن المتحمي أن محفزات المنطقة الصحية طاردة وغير مؤهلة للاستقطاب الاستشاريين في المستشفيات الخاصة التي تقدم خدمات صحية سيئة وليس لها هدف سوى الربح.
واقترح المتحمي تفعيل دور المراكز الصحية والرعاية الأولية في المدن والقرى والهجر، لتقليل الضغط على المستشفيات.

أبرز مشكلات الخدمات الصحية بعسير:
نقص المستشفيات وسوء الخدمات الطبية
قلة الأسرّة بالمستشفيات، والانتظار لأسابيع لسرير في العناية المركزة
نقص الكوادر الطبية المتخصصة
انتشار البكتيريا في المباني الطبية المعمرة
الاكتفاء بمستشفى عسير المركزي لخدمة أهالي المنطقة
قطع المرضى من المحافظات مسافات طويلة لسد احتياجاتهم الصحية
إلغاء مستشفى أبها العام
عدم إنجاز مشروع مدينة الملك فيصل الطبية رغم مرور 15 عامًا على الإعلان عنه
سوء الخدمات المقدمة في المستشفيات الخاصة مقابل ما تستنزفه من أموال
افتقارها للتخصصات الطبية التي يحتاجها كثير من مرضى عسير
قطع المرضى مسافات طويلة خارج المنطقة ليتلقوا العلاج في مدن أخرى
الزحام والعراك بين المرضى والمراجعين في مستشفى عسير المركزي
تأخر إنجاز مستشفى الملك خالد الجامعي

أهم مطالب الأهالي:
إنجاز المشروعات الصحية التي لم تتم منذ أعوام، ورفع مستوى الخدمات المقدمة للمرضى.
نزول المسؤولين في الصحة على أرض الواقع والقيام بجولة سرية على جميع مستشفيات المنطقة
توفير التخصصات الطبية المفتقدة في المنطقة
إقامة مشافٍ بسعة خمسمئة سرير في كل محافظة
تحويل مستشفى عسير المركزي إلى مستشفى تخصصي
التطلع إلى نقل مستشفيات وزارة الداخلية ومدنها الطبية في منطقة عسير
تفعيل دور المراكز الصحية و الرعاية الأولية في المدن والقرى والهجر

خطط «صحة عسير»
وضعت «المدينة» مطالب وشكاوى الأهالي، على طاولة صحة عسير، التي أوضحت على لسان ناطقها الإعلامي سعيد النقير، أن هناك خططًا طويلة الأجل وقصيرة الأجل، للنهوض بالخدمات الصحية، ومشروعات صحية جديدة منها 7 مستشفيات بسعة ألفي سرير، والتعاقد مع التخصصات الطبية المطلوبة ووضع حلول عاجلة لمشكلات التكدس بالمستشفيات.
وأوضح النقير أن صحة المنطقة وضعت الحلول لمواجهة زحام العيادات الخارجية منها:
1- زيادة عدد العيادات الخارجية للاستشاريين ممن لديهم قوائم انتظار طويلة.
2- دعم المستشفيات الكبيرة بالأطباء الزائرين
3- التنسيق بين المراكز الصحية والمستشفيات الكبيرة لإرسال التحويلات اللازمة للمرضى.
4- زيادة عدد المستشفيات وأعداد الأسرة والعيادات الخارجية.

حلول لمعالجة تكدس المراجعين
استعرض النقير أبرز الحلول التي وضعت لمعالجة تكدس المراجعين في المستشفيات الكبيرة بالمنطقة في النقاط التالية:
1- التعاقدات الجديدة، والأطباء الزائرون خاصة للمستشفيات الكبيرة
2- تطوير أقسام الطوارئ وتوسعتها والبنية التحتية بالمستشفيات الكبيرة،
3- تفعيل آليات الفرز للحالات بأقسام الطوارئ
4- فتح عيادات المعاينة السريعة في بعض المستشفيات للكشف على الحالات الباردة
5- تغطية مستمرة لطوارئ مستشفى عسير المركزي على مدار الساعة باستشاريين
6- المتابعة المستمرة لحركة الأسرة بشكل يومي لضمان إفراغ الأسرة بشكل دوري

المزيد من الصور :

اشترك فى النشرة البريدية لتحصل على اهم الاخبار بمجرد نشرها

تابعنا على مواقع التواصل الاجتماعى

قد تقرأ أيضا