الارشيف / الخليج العربي / صحف السعودية / ناس

هيلاري كلينتون رئيسة أمريكا القادمة

  • 1/2
  • 2/2

2016/10/2 05:01:31 م            

4cb4b1f34a.jpg

بعد مشاهدة المناظرة الأولى في السباق الرئاسي نحو البيت الأبيض، أصبح لدى الغالبية من الناس خارج أمريكا، قناعة كاملة أن هيلاري ستكون السيدة الأولى التي تتولَّى سُدَّة الحكم في الولايات المتحدة الأمريكية، وبنسبةٍ لا تحتمل حتى المقارنة أو المنافسة...

فشخص هجوميٌّ متهور، لا يملك برنامجاً سياسيَّاً واضحاً، وفاقدٌ تماماً للخبرة والدبلوماسية السياسية، لا يضع للمعاهدات والاتفاقات الدولية أيَّة اعتبار، هو لا يملك مقوِّمات تولِّي سُلطةً على الحي الذي يسكنه.

ومع ذلك تستغرب أن يصل بهذه الشخصية والأسلوب، لهذه المرحلة المتقدمة من السباق لتولِّي رئاسة الولايات المتحدة الأمريكية!! فما بالك لو فاز.

لا نعلم ما يدور في ذهنية الناخب الأمريكي، ربما رغبته في تولِّي الحزب الجمهوري للسلطة بعد عقودٍ من الغياب، أو أسلوب المرشَّح الفضائحي غير المعتاد من حيث الإبهار والغرابة وسوء الأدب في الطرح أوجد له هذه الشعبية، وقد يكون اهتمام الناخب الأمريكي المُنصب فقط على الأمور داخل أمريكا أو قل داخل ولايته ومدينته، بغضِّ النظر عن ما يحدث خارجها هو سبب تأييده، خاصةً وأنه على الصعيد الاقتصادي رجل أعمالٍ ناجح.

لذلك فإن المُعادي للولايات المتحدة أو الكاره لسياساتها في المنطقة، يتمنَّى تولِّي ترامب السُّلطة حتى يسعى إلى إسقاطها وتشويه صورتها أكثر وأكثر مما هي عليه.

أما المحايد فيتمنَّى قدوم السيدة هيلاري لسُدَّة الرئاسة، خاصةً وهي السياسيَّة المخضرمة، والمتَّزنة في الطرح من خلال برنامجٍ انتخابي واضح المعالم، وزوجة أحد أهم رؤساء أمريكا عبر التاريخ.

على أمل أن تُصلح ما أفسده الرئيس الحالي أوباما، من كوارث في منطقة الشرق الأوسط خلال فترتي رئاسته، سواءً بموقفه الضعيف من الأحداث في سوريا، وقبلها العراق، أو التقارب غير المبرر مع إيران، الدولة الأكثر إرهاباً وعدوانيةً في العالم بشهادة أمريكا نفسها، مقابل التنازل عن أهم الحلفاء في المنطقة، وأكثر الدول رغبةً في السلام ومحاربة الإرهاب، الرئيس الذي اختتم فترة رئاسته بإقرار قانون (جاستا) المُثير للجدل والذي يستهدف المملكة قبل غيرها، ويُعبِّر عن نُكران الجميل للشريك الرئيس لأمريكا سواءً على المستوى الاقتصادي والسياسي أو فيما يتعلَّق بمحاربة الإرهاب.

وللأسف.. فقد أثبتت الأحداث مؤخراً، الوقفة الجادة لروسيا وكذلك الصين مع أصدقائهم حتى وهم على باطل، وسهولة تخلِّي أمريكا عن أصدقائها حتى وهم على حق، وفي أمسِّ الحاجة لوقفتها.

الافتتاحية

اشترك فى النشرة البريدية لتحصل على اهم الاخبار بمجرد نشرها

تابعنا على مواقع التواصل الاجتماعى

قد تقرأ أيضا