الارشيف / الخليج العربي / صحف السعودية / عكاظ

«الشورى» ينتصر للمرأة ويناقش حقوقها تحت «القبة»

  • 1/2
  • 2/2

 محمد مكي (الرياض)

 

انتصرت الهيئة العامة لمجلس الشورى للمرأة السعودية بإحالة مقترح تعديل نظام الأحوال المدنية الصادر بالمرسوم الملكي بتاريخ 20/‏‏ 4/‏‏ 1407هـ، المقدم من أعضاء المجلس الأميرة سارة الفيصل، الدكتور ناصر بن داود، الدكتورة هيا المنيع، والدكتورة لطيفة الشعلان، على جدول أعمال المجلس، بما يعيد الأمل للأم بشكل خاص والمرأة السعودية على وجه العموم، لنيل حقوقها المشروعة.

ومن أهم التعديلات التي طالب بها مقدمو المقترح تعديل المادة الأولى في النظام، بإضافة فقرة جديدة للتعريف بدفتر العائلة تنص على أن «دفتر العائلة وثيقة رسمية تحدد علاقة الأولاد دون سن الـ15 بوالديهم وتعرف بهم»، إضافة إلى التعديل بأن «يصبح لكل مواطن ومواطنة أن يستخرج نسخة رسمية طبق الأصل من القيود المتعلقة بهما»، وتعديل آخر يقضي بأن «يتم قيد كل زوج وزوجة وأفراد أسرتهما لدى أي إدارة من إدارات الأحوال المدنية، ويتم قيد الواقعات لدى أي مكتب للأحوال المدنية، وبالنسبة للسعوديين المقيمين في الخارج يتم قيد الواقعات لدى الممثلية السعودية في البلد الذي يقيمون فيه أو أي إدارة من دوائر الأحوال المدنية التي يختارونها في الداخل».كما شملت التعديلات أن «يصبح محل إقامة المرأة المتزوجة هو محل إقامة زوجها إذا كانت العشرة مستمرة بينهما». ويهدف النظام إلى تعزيز مواطنة المرأة السعودية من خلال التأكيد على عدم التفريق بينها وبين المواطن في الحقوق، وخصوصاً حق حصولها على الوثائق الوطنية غير المشروط، ورفع الأضرار العلمية والعملية والمادية المترتبة على عدم حصول الأم على دفتر عائلة مستقل وحفظ كرامتها من الاستجداء للحصول عليه، ومنحها وثيقة رسمية تثبت صلتها بأولادها. وكان نص عدم التفريق بين المواطن والمواطنة في الحقوق، قد حظي بإجماع غالبية أصوات أعضاء المجلس، رغم المخاوف من قبل البعض الذين جوبهوا بمداخلات أيدت المقترح من منطلق أن المادة الثامنة من النظام الأساسي للحكم تنص على المساواة وفق الشريعة الإسلامية دون النظر إلى لونهم أو جنسهم، وأنه لا يتعارض مع مبدأ القوامة، بل يحفظ للمرأة كرامتها من الاستجداء للحصول على دفتر العائلة، ويمنع الابتزاز المالي الواقع على الأمهات. وكانت الهيئة العامة لمجلس الشورى قد أحالت على جدول أعمال المجلس تقرير لجنة الثقافة والإعلام والسياحة والآثار بشأن استحداث وسام باسم «خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز» وتحديد مجالات منحه وتعديل المادتين الثانية والتاسعة من نظام الأوسمة السعودية، وذلك ضمن عدد من الموضوعات شملت مقترحات عدة قدمها الأعضاء استناداً للمادة 23 من نظام المجلس، وتقارير عدة لعدد من الجهات الحكومية ومشروعات اتفاق ومذكرات للتفاهم بين المملكة وعدد من الدول الشقيقة والصديقة في مجالات مختلفة. جاء ذلك خلال الاجتماع الثامن للهيئة العامة من أعمال السنة الرابعة للدورة السادسة لمجلس الشورى الذي عقدته أمس (الأحد) برئاسة رئيس المجلس الشيخ الدكتور عبدالله بن محمد بن إبراهيم آل الشيخ وبحضور نائبه الدكتور محمد بن أمين الجفري ومساعد الرئيس الدكتور يحيى بن عبدالله الصمعان والأمين العام للمجلس الدكتور محمد بن عبدالله آل عمرو ورؤساء اللجان المتخصصة. وقررت الهيئة العامة خلال الاجتماع إحالة ثلاثة تقارير هي: تقرير لجنة الشؤون الأمنية بشأن مقترح تعديل نظام الأحوال المدنية الصادر بالمرسوم الملكي بتاريخ 20/‏‏ 4/‏‏ 1407هـ، تقرير لجنة الاقتصاد والطاقة بشأن مقترح مشروع نظام التوطين المقدم من عضو المجلس عبدالرحمن الراشد، وتقرير اللجنة الصحية بشأن مقترح تعديل نظام الهيئة السعودية للتخصصات الصحية المقدم من عضو المجلس الدكتور أحمد آل مفرح. كما أحالت الهيئة العامة تقرير لجنة التعليم والبحث العلمي بشأن التقرير السنوي للمؤسسة العامة للتدريب التقني والمهني للعام المالي 1436 /‏‏1437هـ، وتقرير اللجنة الصحية بشأن التقرير السنوي للهيئة العامة للغذاء والدواء للعام المالي 1435/‏‏ 1436هـ، وتقرير اللجنة المالية بشأن إعادة موضوع تعديل المادة الثانية والستين من نظام التأمينات الاجتماعية، وتقرير لجنة المياه والزراعة والبيئة بشأن التقرير السنوي لوزارة البيئة والمياه والزراعة «وزارة الزراعة سابقاً» للعام المالي 1435 /‏‏1436هـ، وتقرير لجنة الحج والإسكان والخدمات بشأن التقرير السنوي للهيئة العامة للمساحة للعام المالي 1435/‏‏ 1436هـ. كما وافقت الهيئة العامة على إحالة تقارير عدة من لجان المجلس المتخصصة تضمنت مشاريع مذكرات تفاهم مع عدد من الدول الشقيقة والصديقة في مجالات عدة.

اشترك فى النشرة البريدية لتحصل على اهم الاخبار بمجرد نشرها

تابعنا على مواقع التواصل الاجتماعى

قد تقرأ أيضا