الارشيف / الخليج العربي / صحف السعودية / الشرق السعودية

السعودية وكوريا.. شركاء التنمية!

  • 1/2
  • 2/2

أتيحت لي فرصة زيارة كوريا الجنوبية الأسبوع الماضي في مهمة عمل.. البلد الذي طالما تمنيت زيارته بسبب ارتباطه في وجدان السعوديين عندما كانت كوريا الشريك الأساس للمملكة في بناء مشاريع البنية التحتية الأولى، وبالنسبة لي، مازلت أتذكر الشركات الكورية التي نفذت عديداً من الطرق في منطقة حائل عام 1399هـ وما تلاه، وكيف كنا نندهش من التشابه العجيب بين وجوه العاملين في تلك الشركات قبل أن تكون الوجوه الآسيوية مألوفة لدينا بعد تدفق العمالة من الشرق. وسبب آخر يعود للمنزل الذي أقيم فيه، فقد شيدته شركة كورية في إطار مشروع سكني لجهة عملي (وزارة الخارجية) مقابل جودة عالية وتكاليف معقولة، وتردد القول وقتها بعرض الحكومة الكورية شراء جميع قروض البنك العقاري مقابل تشييد مساكن للمستفيدين منها، ولو تم ذلك لتقلصت مشكلة السكن لدينا في حينه.
يعود الفضل في الاستعانة بالشركات الكورية لرواد التنمية الأوائل، وكانت الفائدة مشتركة. فالمملكة أسست بنية تحتية في وقت قياسي ومشاريع لا تعرف التعثر، وكوريا أوجدت فرص عمل لآلاف من مواطنيها خاصة الذين سرحتهم من الجيش بعد انتهاء الحروب التي خاضتها، وبنت الدولتان نهضة حديثة شملت كل المجالات الصناعية والثقافية والعلمية والرياضية، لكن كوريا تفوقت بفضل التركيز على جودة التعليم والاعتماد على مواطنيها في العمل والتجارة والصناعة وتملك التقنية، ومن يشاهدها الآن لا يصدق أنها بدأت كدولة حديثة مع بداية الخمسينات من القرن الماضي. لقد عكس الاحتفاء الرسمي والشعبي برئيسة كوريا أثناء زيارتها الأخيرة للمملكة مكانة كوريا لدى المملكة، ونالت الاتفاقيات التي تم توقيعها أثناء الزيارة ترحيب الجميع، ونتمنى الاستفادة من التجربة الكورية في مجال التعليم العالي بالترخيص لمؤسسات علمية كورية أو جلب خبراء كوريين في مجال التعليم، فضلا عن تعميق الشراكة في المجالات الأخرى التي نحتاج إليها.

نشرت هذه المادة في صحيفة الشرق المطبوعة العدد رقم (١٧٩٤) صفحة (٧) بتاريخ (٠١-١١-٢٠١٦)

اشترك فى النشرة البريدية لتحصل على اهم الاخبار بمجرد نشرها

تابعنا على مواقع التواصل الاجتماعى

قد تقرأ أيضا