الارشيف / أسواق / العربية

10 خطوات لحل أزمة الدولار بمصر.. تبدأ بتعويم الجنيه

آخر تحديث: الاثنين 2 محرم 1438هـ - 3 أكتوبر 2016م KSA 13:11 - GMT 10:11

10 خطوات لحل أزمة الدولار بمصر.. تبدأ بتعويم الجنيه

خبير يطالب بإلغاء كافة القيود على تعاملات الدولار

حدد خبراء ومحللون اقتصاديون 10 محاور لحل أزمة الدولار التي يشهدها السوق المصري، والتي تبدأ بتعويم الجنيه مقابل الدولار.

وربما يبدأ البنك المركزي المصري خلال الساعات المقبلة خطة التعويم بأول خفض لقيمة العملة مقابل الدولار ليصل سعره في البنوك في حدود تتراوح ما بين 12 و12.5 جنيه بعد أول خفض لقيمة العملة المحلية.

وقال المحلل المالي، محمد رضا، إن ثاني هذه الخطوات يتمثل في إدارة المعروض وليس تحجيم الطلب لتداول الدولار الأميركي، مع تسعير الجنيه بقيمته الحقيقية للقضاء على سعرين للدولار، وتوفير كافة احتياجات السوق من الدولار الأميركي.

هذا بخلاف إلغاء القيود المفروضة على تداول الدولار بالسوق المحلي، مع إلغاء القيود على تحويلات الدولار للخارج، ووقف نزيف الاحتياطي النقدي والعمل على زيادته، والاتجاه نحو أسعار فائدة منخفضة، وأيضاً تحجيم إصدارات أذون وسندات الخزانة بالجنيه المصري، وضرورة الاتجاه نحو سياسات نقدية تدعم السياسات المالية للاقتصاد المصري.

وأوضح في حديثه لـ"العربية.نت"، أن اعتماد البنك المركزي المصري على سياسة توفير احتياجات السوق المحلي من الدولار الأميركي من خلال الاقتطاع من الاحتياطي النقدي تسبب في نزيف حاد لاحتياطي البلاد من النقد الأجنبي مع استمرار اعتماده على آلية العطاءات من خلال سوق الإنتربنك الدولاري لتوفير الدولار وتثبيت سعر الجنيه أمام الدولار الأميركي عند مستوى غير حقيقي.

وانتهت هذه السياسات إلي عدم توافر الدولار وتراجع حجم الاحتياطي النقدي، وبدلاً من قيام المركزي بالحفاظ على الاحتياطي النقدي والبحث عن مصادر تمويلية أخرى لتلبية احتياجات السوق، قام بوضع إجراءات صارمة لتداول الدولار ووضع نفسه كمصدر رئيسي لتمويل احتياجات السوق من الدولار في الوقت الذي لا يمتلك فيه المركزي السيولة الدولارية الكافية لتلبية احتياجات السوق.

وكانت النتيجة استنزاف الاحتياطي النقدي، إضافة إلي أن الإجراءات التي اتخذها البنك المركزي لكبح السوق السوداء للدولار في ظل عدم توافر الدولار وفي ظل عدم قدرته على تلبية احتياجات السوق من الدولار أدت إلي عرقلة قدرة الشركات على استيراد المكونات الوسيطة والمواد الخام من الخارج مما أدى إلي تعثر نمو الاقتصاد المصري والدخول في حالة كساد وتوقف العديد من المصانع والمؤسسات.

وكذلك أصبح عدم توافر الدولار عائقاً جوهرياً أمام دخول المستثمرين العرب والأجانب للاستثمار في السوق المصري سواء في الاستثمار المباشر أو إلي البورصة المصرية، وكذلك أدت سياسة تسعير الجنية أمام الدولار إلي الإطاحة بتحويلات المصريين في الخارج، حيث في ظل وجود سعرين للدولار يرفض المصريون بالخارج تحويل الدولار الأمريكي عن طريق البنوك بسبب السعر المنخفض وغير الحقيقي في البنوك في حين أن سعر الدولار في السوق الموازي يزيد عن المعلن من البنك المركزي بما يقرب من 5 جنيهات.

ولنفس السبب يرفض المستثمرين الأجانب تحويل الدولار الأمريكي للاستثمار في مصر لأنه بمجرد التحويل عبر البنوك سوف يخسر الدولار من قيمته ما يقرب من 5 جنيهات.

وتابع "رضا": "السياسة النقدية لمصر بحاجة إلى إدارة المعروض وليس تحجيم الطلب للسيولة الدولارية، وتسعير الجنيه بقيمته الحقيقية، وإلغاء القيود المفروضة على تداول الدولار بالسوق المحلي، وإلغاء القيود على تحويلات الدولار للخارج، ووقف نزيف الاحتياطي النقدي.

وزيادة الاحتياطي النقدي، والاتجاه نحو أسعار فائدة منخفضة، مع تحجيم إصدارات أذون وسندات الخزانة.
لذلك يجب تسعير الجنيه بقيمته الحقيقية وصولاً لقيمته الحقيقية أو العادلة عن طريق السوق دون أي تدخل من البنك المركزي المصري والحفاظ على الاحتياطي النقدي بدلاً من وجود سعرين للدولار، سعر معلن من البنك المركزي أقل من السعر الحقيقي، وسعر في السوق السوداء أعلى من السعر الحقيقي، وذلك من خلال إدارة المعروض وليس تحجيم الطلب في السوق الدولاري، مع ضرورة إلغاء كافة القيود المفروضة على تداول الدولار في السوق المحلي وكذلك إلغاء كافة القيود على تحويلات الدولار للخارج.

وأن يترك تحديد سعر الجنيه لقوى العرض والطلب بالسوق وهو ما يطلق عليه التعويم، وذلك من خلال تعويم تدريجي للدولار أمام الجنيه من خلال خطة زمنية معلنة، وسيؤدي ذلك إلى توفير مصادر تمويلية للدولار لتلبية احتياجات السوق بعيداً عن استنزاف الاحتياطي النقدي وسيكون لذلك مردود إيجابي على ارتفاع جاذبية السوق المصري وزيادة الاستثمارات الأجنبية المباشرة وزيادة الصادرات وعودة تحويلات المصريين بالخارج مما سينعكس على تحفيز النمو وزيادة الاحتياطي المصري من العملات الأجنبية.

 

اشترك فى النشرة البريدية لتحصل على اهم الاخبار بمجرد نشرها

تابعنا على مواقع التواصل الاجتماعى

قد تقرأ أيضا