الخليج العربي / صحف البحرين / الايام البحرينية

دي ميستورا يمدد المفاوضات السورية بجنيف مؤكدا عدم مناقشة مسألة الرئاسة

أعلن الموفد الدولي الخاص الى سوريا ستافان دي ميستورا الخميس تمديد الجولة الراهنة من المفاوضات السورية حتى منتصف الشهر المقبل، مؤكدا ان عدم مناقشة مسألة الرئاسة خلال المحادثات.

وعقد دي ميستورا الخميس اجتماعين متوازيين مع وفدي الحكومة والمعارضة في مقر الأمم المتحدة غداة دعوته الطرفين للتخلي عن "الشروط المسبقة" والتركيز على انجاز "تقدم حقيقي" في المحادثات.

وقال دي ميستورا في مؤتمر صحافي مساء الخميس "نخطط لأن تستمر هذه الجولة حتى الخامس عشر من كانون الأول/ديسمبر" على أن تتضمن استراحة يمكن للوفود السفر خلالها اعتبارا من السبت على أن تُستأنف المحادثات الثلاثاء.

وبدأت الجولة الراهنة وهي الثامنة منذ العام 2016، الثلاثاء. ووصفها دي ميستورا بأنها "ليست اعتيادية" منوهاً بـ"المناخ المهني والجدي" للنقاشات مقارنة مع الجولات السابقة.

وفي ما يتعلق بمضمون هذه النقاشات، اكد المبعوث الدولي أن "مسألة الرئاسة لم تناقش" في اشارة الى مصير الرئيس السوري بشار الاسد الذي تطالب المعارضة بتنحيه مع بدء مرحلة الانتقال السياسي. ولم يدل وفدا الحكومة والمعارضة بأي تصريحات للصحافيين الخميس اثر لقاء دي ميستورا الذي قال "أجرينا اليوم وللمرة الأولى اجتماعات عن قرب ومتوازية بين الطرفين".

وأوضح أنه تنقل بشكل مكوكي بين القاعتين "اللتين فصلتهما عن بعضهما خمسة أمتار". وكان المبعوث الدولي يأمل بعقد مفاوضات مباشرة بين الطرفين في هذه الجولة التي تركز بشكل خاص على آليات صياغة دستور واجراء انتخابات بإشراف الأمم المتحدة.

ورداً على سؤال حول تعذر ذلك، أجاب "لنكن صريحين، التواصل المباشر هو دائماً جيد ولكن الأهم أن نكون قادرين على تبادل الآراء" وهو ما يحصل على حد قوله. وأبدت المعارضة في اليومين الأخيرين استعدادها لمفاوضات مباشرة. وقال رئيس الوفد نصر الحريري لصحافيين "نريد التحرك سريعاً نحو مفاوضات مباشرة" مع دمشق.

في المقابل، جزم مصدر سوري مطلع على مجريات المفاوضات لوكالة فرانس برس أنه "لن تكون هناك من مفاوضات مباشرة مع الوفد"، في اشارة الى المعارضة، خلال هذه الجولة. وحدد دي ميستورا الاربعاء عدداً من الضوابط لضمان سير المحادثات، معتبرا أن "الوقت حان للتركيز على تحقيق تقدم حقيقي في العملية السياسية من أجل الشعب السوري".

وحض الموفد الدولي الوفدين على "المشاركة بجدية في المباحثات بدون أي شروط مسبقة"، مطالباً الطرفين بالامتناع عن "الادلاء بأي تصريحات تهدف إلى الطعن في شرعية أي من المدعوين الآخرين".

ووصل الوفد الحكومي الى جنيف الأربعاء بعد تأخر ليوم واحد احتجاجاً على تصريحات لرئيس وفد المعارضة التي تمسكت بمطلب تنحي الرئيس السوري. وتتوقع مصادر دبلوماسية في جنيف أن تخفض المعارضة سقف شروطها لإعطاء دفع للمحادثات. لكن قياديين في وفد المعارضة ينفون تعرضهم لأي ضغوط بهذا الصدد.

وأكد قيادي في الوفد المعارض لفرانس برس رافضاً الكشف عن اسمه، تمسك المعارضة "بتحقيق الانتقال السياسي وفق ما نص عليه بيان جنيف والقرارات الدولية ذات الصلة"، معتبراً أن التخلي عن مطلب تنحي الأسد "يعني نهاية المعارضة".

اشترك فى النشرة البريدية لتحصل على اهم الاخبار بمجرد نشرها

تابعنا على مواقع التواصل الاجتماعى

قد تقرأ أيضا