الخليج العربي / صحف البحرين / الايام البحرينية

بيان الاتحاد الحر بمناسبة يوم العمال العالمي

يهنىء الإتحاد الحر لنقابات عمال البحرين جموع العمال في جميع أنحاء العالم وفي مقدمتهم عمال البحرين بعيد العمال العالمي السنوي والذي يمثل مناسبة هامة لاستحضار الأعمال العظيمة التي قدمها العمال لنهضة أوطانهم والتحديات التي واجهوها بكل قوة وعزيمة دفاعا عن قضاياهم وحقوقهم ومكتسباتهم من أزمنة بعيدة، مقدمين في سبيل ذلك الكثير من التضحيات الجسيمة من أجل نيل حقوقهم الأساسية، وتحقيق العدالة الإجتماعية والدفاع عن أوطانهم.


إننا في يوم العمال نشيد بما تحقق من إنجازات للعمل النقابي والعمالي في مملكة البحرين في عهد المشروع الإصلاحي لجلالة الملك المفدى والذي يمثل طفرة كبيرة وغير مسبوقة وضعت البحرين في مكانتها اللائقة بها عربيا وعالميا وشهد بها الجميع.

ولقد كان أحد أبرز ثمار المشروع الإصلاحي لجلالة الملك المفدى وميثاق العمل الوطني، أن بدأت مملكة البحرين في إيجاد إطار نقابي فاعل منذ أن صدر المرسوم بقانون رقم (33) لسنة 2002 الخاص بقانون النقابات العمالية، وتعديلاته بموجب القانون رقم (49) لسنة 2006 والمرسوم بقانون رقم (35) لسنة 2011.

كما مثلت الرؤية الاقتصادية 2030 المشروع الأكبر لتخطيط مستقبل مملكة البحرين، بالتوافق مع أحدث المعايير العالمية نحو تحديث الاقتصاد والتنمية البشرية وتعزيز إنتاجية العمالة الوطنية وقدراتها الابتكارية والنهوض بقطاع التدريب والتمكين للعمالة الوطنية بجعلها الخيار الأنسب في سوق العمل.

إننا نتطلع إلى المزيد من الدعم والرعاية للعمال والعمل على منحهم المزيد من المكتسبات من خلال حزمة من التشريعات والإجراءات تمكنهم من أداء دورهم كما ينبغي ومنحهم حياة معيشة كريمة تحميهم من التحديات والصعاب التي تواجههم من جراء تزايد المسئوليات المعيشية وإجراءات التقشف الحكومية وزيادة الأسعار وإعادة هيكلة الدعم وغيرها من القرارات والإجراءات الاقتصادية التي أقرت على حياتهم المعيشية تأثيرا سلبيا ، كما يجب العمل على وضع حد التعسف التي تمارسه بعد إدارات الشركات ضد العمال والعمل على حمايتهم وإنصافهم من هذا التعسف غير المبرر مثل ما يجري الآن في شركة جارمكو والتي نعلن تأييدنا لكآفة الإجراءات التي يتخذها عمال الشركة ونقابة جارمكو .


إننا مدعوون اليوم إلى مزيد من تكاتف قوى العمل في الدولة وتحقيق تناغم بين سياسات الحكومة وما يقدمه العاملين في المقابل لتحقيق الأهداف المرجوة، ويكون ذلك وفق خطة وطنية تتضمن الاستراتيجية والسياسة العامة ثم ترجمتها على أرض الواقع بآليات تحقق مصالح كافة الأطراف.


كما ندعو إلى تذكير أصحاب القرار بأهمية التعليم في بناء المجتمعات وتحقيق النهضة الاقتصادية والاجتماعية والثقافية وتوفير العمل اللائق للشباب والخريجين من خلال التناغم مع متطلبات سوق العمل .

ولعل العام 2018 قد بدأ بفتح بوابة أمل غمرت مملكتنا الغالية بمستقبل مشرق يملؤه التفاؤل والعز، خاصة مع الإعلان عن الاكتشاف النفطي التاريخي الذي بشرنا به حضرة صاحب الجلالة الملك المفدى وهو ما يدعونا إلى الأمل في أن تشهد المرحلة المقبلة مزيدا من الاستقرار والرفاه لمجتمعنا وعماله متوقعين لهذا الكشف أن يوفر فرص عمل واعدة تستوعب قطاع كبير من الخريجين، وتعزز موقع البحرين على خارطة الاقتصاد الدولي.


وبهذه المناسبة ندعو إلى عدم الاستجابة إلى مقترحات إلغاء التقاعد المبكر لما لهذه المقترحات من تأثيرات سلبية على العاملين ، والتأكيد على البحرنة، وتوفير فرص عمل لائقة بأجور عالية ومتوسطة بدلاً من تنفيذ سياسة موازية للبحرنة والمتمثلة بتجميدها والسماح لأصحاب العمل جلب عمالة مهاجرة دون التقيد بالبحرنة .

كما ندعو إلى تشكيل مجلس أعلى للأجور: حيث بات هذا المطلب ضرورة ملحة لحماية العمال والموظفين وتحسين مستويات الدخل والمعيشة لهم والحفاظ على الطبقة الوسطى من الاندثار، وذلك في ظل التضخم وارتفاع الأسعار.


إن الاتحاد الحر إذ يهنئ عمال العرب والعالم بهذه المناسبة فإنه يشيد بالدور الكبير الذي تلعبه الإتحادات العربية والنقابات العمالية في الدفاع عن حقوق العمال ومطالبهم المشروعة وتعاونها مع الحكومات من أجل الإستجابة للمطالب وتذليل العقبات أمام العمال في أغلب أرجاء المنطقة العربية والذين يعانون من ظروف معيشية تتزايد صعوبتها يوماً بعد يوم .


إن الاتحاد الحر لنقابات عمال البحرين يؤكد على دعمه وتضامنه المستمر تجاه القضايا العربية وفي مقدمتها القضية الفلسطينية وعاصمتها القدس الشريف،كما نؤكد دعمنا للشعب السوري وفي القلب منهم العمال الذين يضحون بالغالي والنفيس من أجل الدفاع عن وطنهم .


إننا وبهذه المناسبة نذكر بكل فخر واعتزاز أن ما حققه الاتحاد الحر لنقابات عمال البحرين من إنجازات على المستوى المحلي والعربي والإقليمي والتي كان آخرها انتخابه لعضوية مجلس إدارة منظمة العمل العربية وولجنتي الرقابة المالية ولجنة المرأة العاملة ما كان ليتم لو الدعم والرعاية التي يلقاها الاتحاد منذ تأسيسه وحتى الآن من لدن حضرة صاحب الجلالة الملك حمد بن عيسى آل خليفة عاهل البلاد المفدى وصاحب السمو الملكي الأمير خليفة بن سلمان رئيس الوزراء الموقر وصاحب السمو الملكي الأمير سلمان بن حمد آل خليفة ولي العهد المفدى والتي نستغل مناسبة عيد العمال لنتوجهم إليهم بخالص التهاني بمناسبة هذه المناسبة وأسمى آيات الشكر والتقدير والعرفان على دعمهم و رعايتهم للعمال .

اشترك فى النشرة البريدية لتحصل على اهم الاخبار بمجرد نشرها

تابعنا على مواقع التواصل الاجتماعى

قد تقرأ أيضا