الارشيف / الخليج العربي / صحف البحرين / الايام البحرينية

ترشيح ميركل لجائزة نوبل للسلام

 

(د ب أ)- تنضم المستشارة الألمانية، أنجيلا ميركل، التي حظيت باشادة دولية لتعاملها البارع مع أزمة اللاجئين في العالم، وأزمة الديون في أوروبا، والصراع في أوكرانيا، إلى قائمة تضم 376 متنافسا على جائزة نوبل للسلام لهذا العام.

ورشح مركز "الثقة والسلام والعلاقات الاجتماعية" بجامعة كوفنتري البريطانية، المستشارة البالغة من العمر 62 عاما للجائزة ، واصفا إياها بأنها مناصرة للسلام وملتزمة بالسعي نحو إقامة عالم أكثر اتحادا.

واستخدمت ميركل، المولودة في ألمانيا الشرقية الشيوعية السابقة، مهاراتها الدبلوماسية خلال فترة الـ11 عاما في السلطة لترسيخ ظهور ألمانيا كقوة رئيسية على الساحة السياسية العالمية بعد سقوط جدار برلين في عام .1989

واختارتها مجلة فوربس الأمريكية ميركل المرأة الاقوى في العالم، كل عام على التوالي منذ عام 2011، فيما اختارتها مجلة تايم شخصية العام في .2015

وقال المدير المشارك لمركز الثقة والسلام والعلاقات الاجتماعية بجامعة كوفنتري، مايك هاردي، إن "أنجيلا ميركل هي الخيار الواضح، أردت ان اعبر عن تقديري لها كمناصرة للسلام، قادمة كما فعلت من ألمانيا المقسمة، ولالتزامها الذي لا يتزعزع بالسعي لإقامة عالم أكثر اتحادا".

كان المشرعون الالمان قد رشحوا في العام الماضي ميركل للجائزة نظرا لجهودها الدؤوبة في التوصل إلى هدنة في القتال بين المتمردين الموالين لروسيا والقوات العسكرية لكييف في شرق أوكرانيا، وقيادة المحادثات مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين.

وكزعيمة مستضيفة لقمة مجموعة الدول الصناعية السبع الكبرى في حزيران/يونيو من العام الماضي، تمكنت أيضا من التغلب على المقاومة من قبل كندا واليابان للتوصل إلى اتفاق ملزم للتخلص على مراحل من الوقود الأحفوري بحلول نهاية القرن.

وجاءت الاستعدادات لإعلان جائزة نوبل للسلام العام الماضي، بعد أسابيع فقط على قرار ميركل يوم 5 أيلول/سبتمبر 2015 بالسماح لآلاف اللاجئين، الذين تقطعت بهم السبل في المجر بسبب قواعد اللجوء للاتحاد الأوروبي، بمواصلة رحلتهم إلى ألمانيا.

وبعد وصول مئات الآلاف من اللاجئين في عام 2015، دافعت ميركل بقولها إن الأزمة لا بد من معالجتها من جذورها ، لتقود ألمانيا إلى ممارسة دور أكبر في إيجاد حل للصراع السوري والمشاركة في القتال الدولي ضد تنظيم الدولة الإسلامية "داعش".

لكن ميركل، التي تواجه انقساما عميقا في كتلتها السياسية المحافظة في بلادها، ورد فعل عنيف من جانب الناخبين بسبب تعاملها مع أزمة اللاجئين، اضطرت إلى التراجع عن موقفها المتحرر بشأن الهجرة.

وشددت المستشارة قوانين اللجوء في البلاد، وانتقلت إلى زيادة عمليات الترحيل لأولئك الذين لا يحق لهم اللجوء في ألمانيا، وقادت حملة أوروبية للحد من أعداد اللاجئين الذين يتدفقون إلى الاتحاد الأوروبي من خلال اتفاق مع تركيا.

وقال المؤرخ النرويجي المتخصص في جائزة نوبل للسلام، اسلي سفيين، لوكالة الأنباء الألمانية (د.ب.أ) إنه " على يقين بنسبة 100 في المئة تقريبا ازاء امكانية استبعاد ميركل" كمنافسة على جائزة نوبل للسلام عام 2016، مجادلا بقوله أن المزاج قد تغير منذ ترشيحها لأول مرة قبل عام.

وأشار إلى "القيود التي فرضت على سياسات اللجوء" في ألمانيا، وسط ضغوط من اليمين السياسي في البلاد.

وحال فوزها ستكون ميركل المستشارة الألمانية الثالثة التي تفوز بالجائزة، بعد جوستاف ستريسمان في عام 1926، وفيلي برانت في عام .1971

وفاز اثنان آخران من الألمان، كلاهما من دعاة السلام، أيضا بجائزة السلام.

اشترك فى النشرة البريدية لتحصل على اهم الاخبار بمجرد نشرها

تابعنا على مواقع التواصل الاجتماعى

قد تقرأ أيضا