الارشيف / الخليج العربي / صحف الامارات / البيان

التدريس أولوية خطـط التطوير.. والمعلم مهمة لا تحتمل التأجيـل

  • 1/11
  • 2/11
  • 3/11
  • 4/11
  • 5/11
  • 6/11
  • 7/11
  • 8/11
  • 9/11
  • 10/11
  • 11/11

مشاهدة الجرافيك بالحجم الطبيعي اضغط هنا

يستعد العالم للاحتفال بيوم المعلم الذي يصادف الخامس من أكتوبر كل عام، في وقت تواصل فيه وزارة التربية والتعليم، متسلّحة بدعم وثقة القيادة الرشيدة، رفد الميدان التربوي بالمزيد من المبادرات والأفكار التطويرية، رافعة لواء التميز الذي لا يستثني المعلمين، على اعتبار أنهم سر التنمية على درب العطاء والابتكار.

وفي الوقت ذاته جدّد تربويون مطالباتهم بوضع مهنة التدريس في صدارة الاهتمام مادياً ومعنوياً، بما يجاري مبادرات التطوير التي تنشّط الميدان التربوي وتشعل الحماس لدى المدارس، مشددين في الوقت نفسه على أن «المعلم» مهمة لا تحتمل التأجيل في مسيرة الصعود إلى المستقبل المنشود.

وفي هذا الصدد؛ قال معالي حسين الحمادي وزير التربية والتعليم، إن المعلم يستحوذ على نصيب كبير من الاهتمام ضمن خطة الوزارة الطموحة لتطوير التعليم، مشيراً إلى أن هذا الاهتمام مرده إلى ما يؤديه المعلم من دور مهم وحيوي ومؤثر في دفع عجلة التعليم قدماً.

وبما يتماشى مع توجهات القيادة الرشيدة نحو الاستثمار في التعليم، وتحقيق جودة في المخرجات التعليمية، تمهيداً للانتقال إلى مجتمع الاقتصاد المعرفي.
وأوضح معاليه أن وزارة التربية وضعت الخطوط العريضة للارتقاء بقدرات ومهارات المعلم، فضلاً عن استقطاب كوادر تدريسية متمرسة وكفؤة، مؤكداً أن هذا الخيار تتطلبه عملية الاستدامة في التعليم والتعلم، وإرساء معايير الجودة في المدرسة الإماراتية التي ننشدها.

اعتبارات

وذكر أن المؤشرات الاستراتيجية للمدرسة الإماراتية قائمة على اعتبارات عدة، ومن ضمنها تحسين كفاءة الهيئات القيادية والتعليمية المدرسية، وضمان جودة الأداء التعليمي والتربوي في المدارس الحكومية والخاصة، وهذان المعياران ضروريان لبقاء المدرسة الإماراتية في دائرة المنافسة.

ومن هنا تم التوجيه برفد المعلم بالمهارات التي يحتاج إليها في ظل التطور المستمر في وسائل وأساليب التدريس الحديثة، وبما يواكب تكنولوجيا التعليم، والتعلم الذكي الذي يعد أولوية نسعى إلى إضفائه ضمن مواصفات المدرسة الإماراتية الحديثة.

وذهب معالي حسين الحمادي إلى أن التطورات التي تتضمنها خطة وزارة التربية التعليمية، سواء في المناهج الدراسية والبيئة التعليمية المحفزة واعتماد مسارات تعلم جديدة، وأنشطة ومبادرات نوعية، وغيرها، تتطلب معلماً مبدعاً ومبتكراً في مجال تخصصه، قادراً على تنويع أساليب التدريس وتنمية مهاراته بشكل مستمر بشكل متواز مع المستجدات التعليمية المعاصرة، لذا اعتمدت الوزارة التدريب التخصصي، أسلوباً في تجويد مهارات المعلم، وإكسابه الزخم المطلوب الذي يتيح له آفاقاً أوسع لتنمية قدراته، وتغليب الممارسات التعليمية الحديثة في النظام التعليمي.

ملامح

وأوضح معاليه أن وزارة التربية تعمل على إشراك المعلم في وضع وتحديث مختلف خططها وسياساتها التعليمية، وإعطائه دوراً أكبر في رسم ملامح التعليم في الدولة، مشيراً إلى أن الميدان التربوي يزخر بكفاءات قادرة على تحقيق أهداف الوزارة الطموحة، وإبراز المدرسة الإماراتية كنموذج عالمي قادر على المنافسة في سياق توجهات الدولة نحو الريادة العالمية في شتى المجالات، وفي هذا الاتجاه تم إنشاء مجلس للمعلمين يتكون من خيرة المعلمين في الدولة، والذي أسهم بشكل فعال في وضع مبادرات تعليمية هادفة، ونعول عليه كثيراً في تحقيق المزيد من المنجزات.

وأشار إلى أن الوزارة لن تدخر وسعها في تحقيق التميز الوظيفي للمعلم خلال السنوات القليلة المقبلة عبر توفير مختلف الإمكانات التي تتيح له دوراً أكثر فعالية في أداء رسالته التعليمية على أكمل وجه وبما يمهد الطريق لمدرسة إماراتية متطورة، ويصب في المحصلة النهائية في تحقيق مخرجات تعليمية ملبية للطموحات.

شرف المهنة

وأفاد معالي الدكتور أحمد بالهول الفلاسي، وزير الدولة لشؤون التعليم العالي، بأن تخصيص يوم للاحتفاء بالمعلم يعد اعترافاً بمكانته، واعتزازاً بشرف مهنته، وتأكيداً لأهمية دوره في بناء وتنمية ثروة المجتمع، وصناعة التقدم البشري، وصيانة تاريخ الشعوب وحضاراتها، وعرفان من الجميع بالجهود الجبارة التي يؤديها المعلم.

وأكد دور المعلم بكونه الملهم والمؤثّر في طلابه، وهو المغيّر بتبنيه للتغيّرات الحياتية وإلمامه بالتطورات التكنولوجية المحيطة به، ومواكبته لها بما يخدم رسالة التعليم النبيلة، ويغرس فيهم القيم العلمية والحياتية والأخلاقية، ما يمكّنهم من تأدية دورهم الإيجابي داخل الوطن، وحمل رسالة الإمارات الإنسانية للعالم أجمع، لافتاً إلى أن هذا هو نموذج المعلّم الذي تعلّمنا أن نوفيه التبجيل.

تشجيع

وتسعى وزارة التربية والتعليم إلى تشجيع المعلم وتمكينه، في إطار رؤية حكومة الإمارات الرشيدة التي لم تكتفِ بتشجيعه فقط، بل خصَّصت يوماً للاحتفاء بالمعلمين والمعلمات وبدورهم الفاضل.

وأكد معاليه أن الخامس من شهر أكتوبر من كل عام يمثل قيمة كبيرة بالنسبة إلى الميدان التربوي، إذ ننظر من خلاله بكل التقدير والإجلال والاحترام إلى المعلم باعتباره رمزاً للوفاء والعطاء، ومعلم الأجيال، وباني حضارات الأمم، وباعث النهضة والتقدم في المجتمعات. وأوضح أن الوزارة تولي مناسبة الاحتفال باليوم العالمي للمعلم اهتماماً خاصاً.

قدوة معرفية

وأكدت معالي جميلة بنت سالم مصبح المهيري وزيرة الدولة لشؤون التعليم العام أن توفير معلم «قدوة» مفعم بالمعرفة وبأحدث الوسائل التعليمية في عمليات التدريس هو بؤرة اهتمام فريق العمل بالوزارة انطلاقاً من أنه لا طالب متميزاً من دون معلم متميز.

وقالت معاليها إن الوزارة ستمضي في توفير المزيد من الدعم للمعلمين بما يقود إلى تحقيق كفاءة متميزة للهيئات القيادية والتعليمية في مدارسنا، بالإضافة إلى ضمان بيئات مدرسية آمنة وداعمة ومحفزة للتعلم.


وبعثت معاليها على هامش احتفالات اليوم العالمي للمعلم برسالة تهنئة وتقدير إلى كل معلم يقف الآن بين طلبته مشاركاً في صياغة مستقبل مشرق لدولتنا بما يواكب تطلعات القيادة الرشيدة، مشيدةً بجهود الهيئات التعليمية والتدريسية في مدارسنا على مستوى الدولة في غرس ونشر ثقافة تطبيق المعرفة عبر تزويد طلبتنا بمهارات المستقبل، مؤكدة أن المعلمين هم موضع ثقة واهتمام وتقدير من جانبنا ومن جانب المجتمع الذي يقدّر غالياً جهودهم في رحلة طلبتنا مع المستقبل.

وقالت: رسالتي للمعلمين اليوم أن يواصلوا جهودهم المخلصة كما عهدناهم سفراء للمستقبل في مدارسنا، ونحن حريصون على توفير كافة أشكال الدعم اللازم لمعلمينا لبلوغ الأهداف الوطنية المستقبلية وتحقيق التنافسية في المخرجات التعليمية على المستويين الإقليمي والدولي.

ولفتت معاليها إلى الدور المحوري للمعلمين على مستوى مدارس الدولة فيما يتعلق بضمان التنشئة الإيجابية خلال الرحلة التعليمية للطلبة، بالإضافة إلى دور المعلمين في التأسيس لطالب واعٍ لحقوقه ومسؤولياته ضمن بيئة اجتماعية حسنة ترسخ بداخله حزمة من القيم والمبادئ المحفزة على الإنجاز وبلوغ الأهداف.
حوافز ومزايا

وأكد تربويون أهمية وضع آليات للحفاظ على مكانة المعلم وهيبته في المجتمع، وتوفير حزمة من الحوافز والمزايا التي من شأنها دعم المعلم وتعزيز كيانه كواحد من دعائم بناء الحضارات؛ فالمعلم هو الذي علم الطبيب، والمهندس، والقاضي، والإعلامي وغيرهم من فئات المجتمع، وهو الأساس الذي ترتكز عليه التنمية، وأثبت التاريخ على مر العصور أن المعلم هو مربي الأجيال وصانع الحضارات.

وخاصة أن الدول الكبرى لم تتقدم إلا بنظام تعليمي متطور يرتكز في المقام الأول على المعلم، وأضافوا أنه على وزارة التربية والتعليم أن تشرك كافة معلمي الدولة في مجلس المعلمين الذي تم تشكيله أخيراً من قبلها، سواء معلمي القطاع الحكومي أو الخاص، لفتح المجال لتبادل الخبرات والاستفادة من المبادرات الناجحة وعرضها في ملتقى يستعرض أفضل ممارسات المعلمين داخل مدارسهم.

وأكد سالم علي الشحي عضو المجلس الوطني الاتحادي أهمية المعلم في العملية التربوية والتعليمية باعتباره العمود الفقري لأي تطور وتقدم تنشده الدولة في التعليم والارتقاء بمخرجاته وانطلاقا من ذلك يحظى ملف التربية والتعليم بأولوية كبيرة لكونه الركيزة الأساسية في التنمية  منذ قيام الدولة، مشيراً إلى أن الحكومة تسعى إلى الوصول بالتعليم والمعلم إلى أعلى مستوى، الأمر الذي يتطلب ضرورة البحث عن حلول للمشاكل والتحديات التي تواجه المعلمين، وأن يكون لهم رأي في كل القرارات التي تتخذ وتصب في صالح العملية التعليمية باعتبارهم اصحاب الاختصاص  حتى تحقق الاهداف المرجوة.

وقال الدكتور جمال المهيري، الأمين العام لجائزة حمدان بن راشد آل مكتوم للأداء التعليمي المتميز، إن معظم معلمي الوطن العربي يحتاجون إلى دعم سواء في التأهيل أو في إعادة النظر في أمورهم المالية، سواء في القطاعين العام والخاص.

وذكر أن من أبرز التحديات التي أصبحت تواجه المعلم حالياً هي نظرة المجتمع له التي تحتاج إلى تغيير لتعود له مكانته التي تربينا عليها في الماضي، وهذا ما يحتاج المعلم إلى تحقيقه بذاته من خلال بناء شراكات مع طلابه وأولياء الأمور لتحسين صورته، ومن أهم الأمور التي تعنى بتنمية المعلم وإرجاع مكانته في المجتمع هو الاهتمام بوجود كليات جامعية متقدمة تخرج المعلم الذي تتطلبه الدولة التي سبقت الكثير من الدولة في مجالات أخرى.

اهتمام منقطع النظير

من جانبها أكدت نورة سيف المهيري، مديرة مدرسة أم سقيم النموذجية، أن المعلم يحظى باهتمام منقطع النظير من قبل القيادة الرشيدة، وهذه الرعاية نابعة من تقدير عميق للمعلم ودوره الراسخ في بناء أجيال المستقبل، وتمكين الشباب الإماراتي ليتولوا زمام المبادرة ومواصلة مسيرة التنمية والمحافظة على المقدرات والمنجزات.

وشدد الخبير التربوي يوسف شراب على أهمية خلق حزمة من الحوافز والمزايا التي من شأنها دعم المعلم وتعزيز كيانه، من قبل المدارس وتكون دافعا قويا له نحو التطور والارتقاء بمهامه، لافتا إلى أن مهنة التعليم، هي من أرقى المهن، كونها تعد حجر الزاوية الذي تتكئ عليه الدولة في تنشئة أجيال من الطلبة المتميزين تعليمياً ممن يتمتعون بالقيم الإماراتية الأصيلة.

قوة المجتمع

وفي السياق ذاته قال المستشار التربوي أحمد عبد الله، إن القوة تتمثل في ما يملكه المجتمع من علم وثقافة وإمكانات، لافتا إلى أهمية وجود معلم لديه معارف متعددة ومتنوعة منها الثقافية والتكنولوجية والتربية الأخلاقية، والغذائية والصحية، وهذا ما يطالب به المجتمع، ويرفض معلما لا يعرف إلا مادته العلمية أو الأدبية، ولا بد أن يكون مثقفاً في معظم المجالات.

وأكد موفق القرعان نائب مدير مدرسة العالم الجديد، أن مهنة التدريس باتت تعاني من التسرب من القطاع الخاص إلى العام باحثين عن مميزات، وهذا جعل بعض المدارس الخاصة تعيد النظر في الحقيبة المادية التي تقدمها للمعلمين وتوازيها مع مهامه داخل المدرسة من أجل تخفيف العبء عليه.

دور حضاري

من جانبه قال نافين فالراني، المدير التنفيذي لمدرسة أركاديا التحضيرية، إن مدرسته تؤمن بالدور التنموي والحضاري للمعلم إذ يتخذه تلاميذه قدوة ولذلك نقدم له الاحترام والتقدير كي ينعكس ذلك في نفوس الطلبة، لذا تم توفير بيئة مناسبة للمعلم كي يتمكن من العطاء وتقديم أفضل ما عنده للتلاميذ وبالتالي نساهم في تحقيق رؤية الإمارات للوصول إلى المراكز المتقدمة في قطاع التعليم الأساسي عالمياً. 

10 مرتكزات لمعلم مبدع

أن يكون للمعلمين رأي في كل القرارات التعليمية.

التواصل المستمر معهم للبحث عن الصعوبات .

ضرورة أن تجذب التشريعات أبناء الوطن إلى المهنة.

زيادة اهتمام الوزارة بتوفير الميزانية الملائمة للتوطين.

منح المعلمين رواتب مجزية وحوافز مالية ومعنوية.

توفير برامج لإعداد المعلم وتطويره مهنياً.

الاهتمام بوجود كليات متقدمة تخرج المعلم الكفء.

تفعيل لوائح  سلوكيات المتعلمين تجاه معلميهم.

إيجاد حلول لموضوع التقاعد المبكر للمعلمات.

تخفيف أعباء  المعلمين البعيدة عن مهامهم.

أداة الاستراتيجية

قال سالم علي الشحي عضو المجلس الوطني الاتحادي إن المعلم هو الأداة المنفذة لرؤية وخطط والاستراتيجيات الدولة ومن المهم جدا أن يكون رأيه مسموع وأن يؤخذ بمقترحاته تحقيقاً لرؤية القيادة التي أولت التعليم أهمية كبرى منذ منذ قيام الدولة على يد المغفور له بإذن الله الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه.

وفي عهد صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، وبتوجيهات ورعاية صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، وصاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، مؤكداً ضرورة أن تخدم التشريعات المعلم لجذب أبناء الوطن الى هذه المهنة وأن نحفزهم على الاستمرار فيها.

وشدد على ضرورة اهتمام الوزارة بتوطين مهنة المعلم وترقيته وأن توفر الميزانية اللازمة لتحقق ذلك وأن تكون هناك برامج لإعداد المعلم مهنيا.
 

اشترك فى النشرة البريدية لتحصل على اهم الاخبار بمجرد نشرها

تابعنا على مواقع التواصل الاجتماعى

قد تقرأ أيضا