الارشيف / الخليج العربي / صحف الامارات / البيان

المياه الجوفية تمثل 64% من الموارد المائية في الإمارة

لمشاهدة الجرافيك بالحجم الطبيعي اضغط هنا

تعتبر المياه الجوفية في إمارة أبوظبي المصدر الطبيعي الرئيسي والوحيد للمياه، حيث تمثل حوالي 64% من إجمالي الموارد المائية المستخدمة بالإمارة.

وتستخدم المياه الجوفية بالإمارة بصفة رئيسية في الري في قطاعات الزراعة والزراعات التجميلية والمسطحات الخضراء ومشاريع التشجير على جوانب الطرق الرئيسية والغابات.

وقد أدى التوسع في المجال الزراعي وارتفاع مستوى المعيشة خلال العقود الأخيرة الى تزايد الطلب على المياه لري المزارع والحدائق وبالتالي زيادة الضخ الجائر من الخزانات الجوفية غير المتجددة مما أدى إلى هبوط كبير في مناسيب المياه الجوفية وتدهور في نوعيتها وزيادة ملوحتها في الكثير من المناطق بالإمارة. وقد أدى استخدام المياه الجوفية عالية الملوحة إلى كثير من الآثار البيئية والاقتصادية.

وانتهت هيئة البيئة – أبوظبي حتى نهاية مايو الماضي من حصر نحو 15 ألفا و 41 بئرا في الإمارة، وذلك ضمن مشروع حصر آبار المياه الجوفية، الذي يعتبر من المشاريع الرئيسية التي تنفذها الهيئة لإحداث أثر إيجابي وخطوة هامة ومحورية ضمن خطة حكومة أبوظبي الرامية إلى تقييم إمكانات المياه الجوفية المتوفرة ومعدلات استخداماتها الحالية في القطاعات المختلفة وعلى رأسها القطاع الزراعي، وذلك تمهيدا لوضع الخطط والمبادرات اللازمة لترشيد استهلاكها لضمان استدامتها للأجيال القادمة ورفع كفاءة الاستثمارات المالية في قطاع المياه.

حصر الآبار

وبدأ مشروع حصر آبار المياه الجوفية في إمارة أبوظبي في الأول من أكتوبر 2015 ويستمر لمدة 36 شهراً ويشمل ثلاث مراحل رئيسية، وبعد المرحلة التحضيرية الأولى من المشروع بدأ العمل الميداني لحصر شامل للآبار وجمع بيانات عنها، حيث تنتهي هذه المرحلة مع نهاية عام 2017 وبعد الانتهاء من هذه المرحلة سيتم تحليل البيانات وانشاء قاعدة بيانات لها وإعداد الخرائط وإعداد أطلس للمياه الجوفية وتقديم التقرير النهائي.

ويهدف مشروع حصر آبار المياه الجوفية في إمارة أبوظبي إلى رفع كفاءة استخدام الموارد المائية ورفع كفاءة الاستثمارات المالية في قطاع المياه، حيث ستوفر نتائج هذا المشروع معلومات تساعد الجهات المعنية على وضع خطة متكاملة وفعالة لإدارة الموارد المائية، كما ستساعد ملاك المزارع والآبار على الحد من الهدر المالي الناتج عن حفر الآبار غير المنتجة، وتحسين الكفاءة الزراعية الشاملة، وتحقيق الاستفادة القصوى من حصة المياه الجوفية لكافة المزارعين لعمليات الري.

كما يقوم المشروع بحصر الآبار الجوفية في أبوظبي المستخدمة في ري المزارع والغابات والمتنزهات والحدائق وغيرها من الأغراض، حيث قام ممثلو هيئة البيئة في أبوظبي بمجموعة من الزيارات الميدانية شملت تحديد الأرقام التسلسلية المسندة إلى كل بئر، وتسجيل البيانات عن كمية المياه المستخرجة، ومستويات المياه المتوفرة، والجودة، والملوحة.

ويعمل المشروع على قياس ملوحة التربة الزراعية وجودتها من خلال استخراجها وتحليل عينات من التربة لعدد كبير من المزارع في أبوظبي.

ويساهم هذا المسعى في وضع الخطط اللازمة للاستدامة الزراعية وتصنيفها حسب نوعية التربة، وسوف تساعد هذه التدابير على حماية استثمارات القطاع الزراعي، وتحديد أفضل السبل لإدارة هذه المزارع وتحديد المحاصيل الأكثر مناسبة للنمو.

أطلس للمياه

وسيتم وضع أطلس المياه الأول من نوعه في إمارة أبوظبي، حيث سيصنف هذا الأطلس البئر حسب النوع، والكمية ونوعية المياه، فضلا عن معدل الاستخراج والتغيير في مستويات المياه.

وسيتم تأسيس قاعدة بيانات متخصصة للمياه الجوفية في أبوظبي والتي سيتم توفيرها للمخططين والباحثين ومستخدمي المياه الجوفية ومؤسسات القطاع الخاص، للمساعدة في تسهيل وتطوير مبادرات كفاءة استخدام المياه الجوفية.

ويهدف المشروع إلى تحديد الوضع الراهن للمياه الجوفية بالإمارة وتحديث خرائط المخزون الجوفي وحساب الميزان المائي وحساب معدلات التغذية الطبيعية للخزان ومعدلات السحب وتحديد حجم المخزون الجوفي الحالي كماً ونوعاً. ويتضمن المشروع أيضاً إنشاء وتحديث خرائط للخزان الجوفي مثل خرائط ملوحة المياه الجوفية ومناسيبها ومعدل التغير بها واتجاهات سريانها. ويشمل المشروع وضع برنامج للتدقيق المائي وتحديد مناطق الهدر او الاستنزاف وتحديد طرق ترشيد استهلاك المياه الجوفية بها والحفاظ عليها.

ترقيم

من النتائج المهمة لمشروع الحصر ترقيم وتسجيل جميع الآبار الموجودة بالإمارة وتركيب لوحات عليها. أما الآبار التي يتم اكتشافها بعد اكمال المشروع ولا تحمل لوحات رقمية سيتم اعتبارها آباراً مخالفة وغير قانونية وستتخذ ضد اصحابها كافة الإجراءات القانونية وسيلزم اصحابها بردم هذه الآبار حسب القانون. ولذلك يجب على اصحاب الآبار ضرورة الإفصاح عن الآبار التي في حوزتهم سواء كانت هذه الآبار في مزرعة او منزل او استراحة او عزبة او منشأة تجارية او صناعية أو ارض فضاء او حقل وغيرها، كما يجب على اصحاب الآبار انفسهم او من ينوب عنهم من عمال ومشرفين او غيرهم التعاون التام مع فرق الحصر وتسهيل مهمتهم وتوفير جميع البيانات المطلوبة لهم.

اشترك فى النشرة البريدية لتحصل على اهم الاخبار بمجرد نشرها

تابعنا على مواقع التواصل الاجتماعى

قد تقرأ أيضا