الارشيف / الخليج العربي / صحف الامارات / البيان

مقاهٍ ومبادرات تجمع ما بين غذاء الروح والعقل

لم يعد الكتاب في السنوات الأخيرة محصوراً في تواجده على المكتبات العامة أو الخاصة، بل بدا حاضراً وجزءاً حيوياً في تواجده ضمن المقاهي سواء في الإمارات بصورة عامة أو في دبي تحديداً، ليشكل جزءاً من نبض المجتمع.

والأمثلة عديدة أبرزها تلك المقاهي التي لا تقتصر على تواجد الكِتاب، بل تنظم فعاليات معنية بالقراءة والأدب مثل: مقهى «كتّاب كافيه» في مردف أب تاون، ومقهى «بوك مانش» في شارع الوصل. ولا يغيب عن بالنا «مركز دبي الدولي للكتّاب» بمنطقة الشندغة الذي جمع بين الفعاليات الثقافية المعنية بالكتاب والكتّاب والمقهى، كذلك حرص عدد من محال بيع الكتب على تخصيص ركن فيها لمقهى ثقافي، وآخر خاص بالأطفال ومطالعتهم للكتب قبل شرائها، مثل «بوردرز» في مردف سيتي سنتر وغيرها.

الجانب الإيجابي من هذا النوع من المقاهي الأدبية، ان من يزورها يدرك أنها تقدم المكان والجو الأمثل للقراءة حيث ينفرد المرء بصحبة كتابه أو الطلبة مع كتبهم وبحوثهم. مثل هذه الأجواء تشجع الزائر على القراءة كونها تجمع بين الخصوصية، وفي الوقت نفسه تبعد عن روادها الإحساس بالعزلة التي تدفع الكثير من الشباب إلى الإحساس بالملل، كذلك تمدهم بالطاقة والحيوية لوجودهم في بيئة تشجعهم على القراءة لزمن أطول. كذلك تقديم العديد من الخيارات من الكتب في مختلف التخصصات من الأدب إلى تطوير الذات وعلم الاجتماع والتاريخ وغيرها.

دبي للكتّاب

تعد مبادرة «مؤسسة الإمارات للآداب» عبر «مركز دبي الدولي للكتّاب» عام 2014 والمعني بتوفير منصة للمواهب المعنية بالكتابة سواء على صعيد الأدب أو العلوم الأخرى مكاناً ساحراً يجمع بين المنطقة الأثرية والمقهى وجماليات المكان. ويتميز المركز بأجوائه المثالية لعشاق القراءة، وبتنظيمه لبرامج وورش عمل على مدار العام، إلى جانب الاحتفاليات الأدبية مثل الاحتفاء بذكرى مرور 84 عاماً على وفاة أديب المهجر العالمي جبران خليل جبران في العام الماضي، كذلك مشاركته في العديد من أنشطة وفعاليات مهرجان طيران الإمارات للآداب، إلى جانب استضافته لكتاب عالميين ومستشرقين مترجمين للأدب العربي وجلسات حوار معهم مثل المستشرق تيم ماكنتوش المقيم في اليمن الذي أقام ورشتين في الترجمة.

كُتاب كافيه

مقهى «كتاب كافيه» أسس عام 2013، فأصبح في زمن قياسي منصة تفاعلية للمثقفين وطالبي العلم، ففي اليوم الواحد نجد عدداً من الأنشطة في أجنحة المقهى بين الصالون الأدبي الذي يستضيف أحد الكتاب، وبين نادي الكتاب الذي يناقش أعضاؤه أحد الكتب التي قرأوها إلى جانب الطلبة ورواد المقهى مع كتبهم. وبات لأنشطة المقهى رواده المتابعون لمختلف الفعاليات المعنية بالقراءة، بما فيها الاحتفالات الخاصة بتوقيع الكتّاب لأعمالهم والحديث مع قرائهم. كما لا ننسى مساهمتهم في تحدي القراءة بداية العام الجاري من خلال مبادرتهم «مهرجان كتّاب للقراءة» الذي استمر لمدة أربعة ايام والمعني بالكتب المستعملة والجديدة وزيارة طلبة المدارس له. أما مقهى «بوك منش» الذي افتتح في العام نفسه فأصبح له فرع ثان هذا العام في منطقة الخليج التجاري، وله رواد دائمون من الشعراء والكتّاب، والذين يشاركون في العديد من الأنشطة الثقافية في المهرجانات الأدبية إلى اللقاءات الأدبية وجلسات الحوار.

كتب مستعملة

يتوفر في دبي العديد من المكتبات المعنية ببيع الكتب المستعملة بأسعار زهيدة وإن كانت لا تزال مقتصرة على الكتب باللغة الإنجليزية مثل «مؤسسة دار النشر التجارية» في جميرا بلازا، ومكتبة «كوفي أن بين» في مركز «إيس هاردوير» وغيرها.

اشترك فى النشرة البريدية لتحصل على اهم الاخبار بمجرد نشرها

تابعنا على مواقع التواصل الاجتماعى

قد تقرأ أيضا