أسواق / إقتصاد / الشرق الاوسط

تعاون بين الخرطوم والرياض لمكافحة غسل الأموال والتحويلات المشبوهة

  • 1/2
  • 2/2

تعاون بين الخرطوم والرياض لمكافحة غسل الأموال والتحويلات المشبوهة

محافظ المركزي السوداني: تحويلات المغتربين 4.5 مليار دولار والتضخم سينخفض إلى 11 %

الخميس - 2 شهر ربيع الأول 1438 هـ - 01 ديسمبر 2016 مـ رقم العدد [13883]

ECO-01-12-16-05.jpg?itok=rxYAk-Lv

عبد الرحمن حسن عبد الرحمن محافظ بنك السودان المركزي («الشرق الأوسط»)

الرياض: فتح الرحمن يوسف

كشف محافظ بنك السودان المركزي عن خطة عمل مشتركة ينفذها مع نظيره السعودي محافظ مؤسسة النقد العربي السعودي، تضمنت مذكرة تفاهم لمكافحة غسل الأموال والتحويلات المشبوهة وتمويل الإرهاب، في إطار ما تشهده العلاقة الاستراتيجية في أعلى مستوياتها بقيادة البلدين، مقدرا تحويلات المغتربين إلى بلاده بنحو 4.5 مليار دولار سنويا، مع توقعات بانخفاض التضخم بنسبة 11 في المائة مع نهاية العام المقبل.
وقال عبد الرحمن حسن عبد الرحمن، محافظ بنك السودان المركزي، في تصريح خاص لـ«الشرق الأوسط»: «تأتي المباحثات التي أقودها مع محافظ مؤسسة النقد العربي السعودي (ساما)، في إطار تعزيز التعاون المشترك لتسهيل كل ما من شأنه تسهيل تدفق الاستثمارات وحركة التجارة والتحويلات بين البلدين، وبخاصة أن السعودية تحتضن أكبر شريحة من السودانيين العاملين في الخارج».
وأضاف: «بحثت مع أحمد الخليفي، محافظ مؤسسة النقد العربي السعودي واللجان العليا فيها، أمرين، الأول ضرورة الارتكاز على جهاز مصرفي كفء بتشجيع ورعاية مشتركة بين بنك السودان المركزي و(ساما)، من أجل تسهيل تسجيل المعاملات كافة، ولا بد للمستثمرين وجميع المعاملات أن تجد طريقها للنفاذ، وشددنا على ضرورة تسهيل تحويلاتهم ومدخراتهم بجانب دعم أطروحات الدولة المتعلقة بالاستثمار».
وتابع عبد الرحمن: «شرحنا للمسؤولين السعوديين، البرنامج الاقتصادي الخماسي الذي يتبعه السودان لمواجهة التحديات الماثلة حاليا أمام قطاع حركة الخارج، وكيف أن السودان أصبح مهيأ حاليا أكثر من أي وقت مضى لاستقبال مزيد من الاستثمارات السعودية في كل المجالات وفق (رؤية المملكة 2030)، لا سيما قطاع الزراعة بجانب القطاعات الحيوية الأخرى، حيث خصصت وزارة الاستثمار وزير دولة خصيصا للاستثمار السعودي في السودان».
ولفت محافظ المركزي السوداني إلى أن الجانبين اتفقا على تبادل الخبرات وبرامج التدريب والتنسيق المتعلق بالسياسات النقدية والجهود ذات الصلة، من أجل حماية اقتصاد البلدين من أي أنشطة مريبة وغير شرعية مرتبطة بغسل الأموال ودعم الإرهاب، ويشمل ذلك أيضا التحويلات والعمليات التجارية، ولا بد أن تكون محكومة ومضبوطة بعيدا عن غسل الأموال وأي تمويلات مرتبطة بدعم الإرهاب.
وقدّر محافظ بنك السودان المركزي، حجم تحويلات كل المغتربين السودانيين في الخارج، في حدود ما بين 4 إلى 4.5 مليار دولار وقد تصل إلى 6 مليارات دولار لكل العاملين في الخارج، مشيرا إلى أن القوانين والإجراءات في بنك السودان و«ساما» متوافقة وكل المتطلبات الدولية في هذا المجال متوفرة.
وأوضح أن حجم الاستثمارات السعودية في تصاعد مستمر وهي متنوعة تغطي مجالات كثيرة، في مقدمتها قطاعا مجال الزراعة والتعدين وغيرها، مشيرا إلى تأكيد أهمية تعزيز تدفق الاستثمارات السعودية، منوها بأن السودان خصص وزيرا بالدولة بوزارة الاستثمار ليتولى ملف الاستثمارات السعودية في السودان، للوقف على كل متطلبات هذه الاستثمارات وتذليل كل العقبات التي تواجهها.
وفيما يتعلق بالإصلاحات الاقتصادية والمالية التي أطلقتها الحكومة مؤخرا، في ظل الهزة التي تعرض لها الجنيه السوداني أمام الدولار، أكد عبد الرحمن أن كل الإجراءات الاقتصادية الأخيرة تبعتها سياسات مالية وسياسات نقدية وتجارية، منها إعادة هيكلة الدعم إلى حيث ألغي استيراد بعض السلع، وتهدف حشد الموارد إلى تعظيم الإنتاج.
وأضاف محافظ بنك السودان: «في البرنامج الاقتصادي الخماسي الإنتاج ينخفض بشكل تدريجي حتى الوصول إلى نقطة اتزان، وركزنا على أن يكون التعامل مع الجهاز المصرفي وحشد الموارد بداخله، وسيجد كل مغترب عند تحويله للنقد الأجنبي السعر العادل ومحاربة السوق السوداء».
وعن تفسيره لزيادة نسبة التضخم واتباع سياسة السوق الحرة ورفع الدعم عن السلع، قال عبد الرحمن إن «الإجراءات الأخيرة تستهدف إعادة هيكلة الدعم.. وفي البداية الأسعار تضخمية، ولكنها بسرعة سترجع للحد العادي، وبعد حصرنا الآثار التضخمية لدينا سياسة أن تذهب الواردات إلى المصارف للتعامل معها وفق الأطر المنظمة».
وتوقع أن تصل نسبة التضخم في الاقتصاد السوداني، في نهاية هذا العام، إلى 15.7 في المائة، منوها بأن حكومته تستهدف العام المقبل أن ينخفض التضخم إلى 15 في المائة، مع توقعات بأن ينخفض التضخم بعدها إلى 11 في المائة. مشيرا إلى أن السودان الآن يشهد حاليا استقرارا أمنيا لم يُشهد له مثيل، الأمر الذي جعله بيئة جاذبة للاستثمار، مستدلا على ذلك بما تشهده بلاده من زيادة في تدفق الاستثمارات بشكل يومي.
ولفت محافظ بنك السودان المركزي إلى تحد آخر يواجه اقتصاد بلاده، وهو تدفق أعداد كبيرة من اللاجئين، مشيرا إلى أن هناك أكثر من مليون لاجئ من دولة جنوب السودان، ومليون لاجئ آخرين من أفريقيا الوسطى، بجانب أكثر من 115 ألف لاجئ من سوريا ونحو 35 ألفا من اليمن، بالإضافة إلى تحدي الحصار الاقتصادي الذي تواجهه الخرطوم منذ أعوام مضت.
وقال عبد الرحمن: «رغم كل تلك التحديات، فإن مؤشرات الأداء بالنسبة للاقتصاد السوداني أوضحت، أنه بنهاية العام 2015 وبداية 2016، فإن معدل النمو الاقتصادي وصل إلى 4.9 في المائة، ويوميا نستقبل استثمارات أجنبية جديدة من مختلف أنحاء العالم، وفي مقدمتها السعودية، وبقية دول الخليج الأخرى»، مشيرا إلى أن المعالجات الاقتصادية والاستثمارية الجديدة، ستزيد من تدفقها خلال الفترة المقبلة بوتيرة أكثر سرعة.

اشترك فى النشرة البريدية لتحصل على اهم الاخبار بمجرد نشرها

تابعنا على مواقع التواصل الاجتماعى

قد تقرأ أيضا