أسواق / إقتصاد / البيان

بينج جون: القطاع الرقمي خيار مستقبلي للمعلنين في العالم

لم يكن بينج جون مليونيراً طوال حياته، ففي عام 2005 كان مديناً بحوالي 153 ألف رينجيت ماليزي. وفيما لم يعد لديه سوى حاسوبه واشتراكه في الإنترنت وحساب مصرفي يحتوي 731 رينجيت ماليزياً فقط، بدأ بتأسيس موقعه الإلكتروني الأول وانطلق نحو النجاح.

وخلال سنوات قليلة، نجح بينج جون في صقل نظامه الخاص المؤلّف من ثلاث خطوات، وساعد عبره الآلاف من روّاد الأعمال على تحويل شغفهم إلى مشاريع مجدية، وجني عوائد مجزية عبر الإنترنت، ما سمح لهم بالانتقال من وظيفة الدوام الكامل إلى فضاء العمل الحر عبر الإنترنت.

فرص

التقى «البيان الاقتصادي» رائد الأعمال العالمي خلال مؤتمر رواد الأعمال المتميزين الذي عقد مؤخرا في دبي لسؤاله عن العمل عبر الإنترنت وفرص الثراء التي يتيحها، مع اشتداد المنافسة لوجود العديد من الأفكار الجديدة المتوفرة على وسائل التواصل الاجتماعي، فأجاب بينج جون الذي يعتبر مرجعاً عالمياً في كيفية تحقيق الثروات من بيع المنتجات عبر الإنترنت أن القطاع الرقمي سيكبر أكثر وأكثر.

فهو يمثل الخيار الأول للمعلِنين. لأنه يتيح معرفة العائد على الاستثمار. وهو بهذا المعنى متفوق كثيراً على الوسائل الإعلانية الأخرى. القطاع الرقمي هو المستقبل. وأضاف أن المستقبل سيشهد منصات جديدة شبيهة بتطبيقات سناب تشات، وإنستغرام، وغيرها من المنصات الجديدة غير الموجودة حالياً. لكن ما لا يتغير هو الضرورة المطلوبة لضمان نجاح أعمال الإنترنت: انتباه الناس وإقبالهم، والقيمة المقدمة لهم.

فالوسائل تتغير باستمرار، لكن ما ستبقى هي إستراتيجيات التسويق والضرورة التي تحدثت عنها. أولئك الذين يتكيفون مع المستجدات سيزدادون ثراء، والذين لا يواكبون المستجدات لن ينالهم نصيب من النجاح.

توجهات

وحول أحدث التوجهات التسويقية والاستراتيجيات المستخدمة رقمياً على الإنترنت يرى جون الذي حقق في أقل من 7 سنوات، عوائد بقيمة 10 ملايين دولار من خلال مواقعه الإلكترونية التي تزيد عن 527 موقعاً، أن آخر المستجدات التي وصلتنا في عام 2016 تتمثل في التسويق بالفيديوهات. فمنذ العام الماضي، ازدادت المشاهدات على فيسبوك إلى الضعف.

ومع زيادة سرعات الإنترنت، أصبح الجميع يطالع الفيديوهات أكثر من أي وقت مضى. ولا شك أن التسويق بالفيديوهات وسيلة لا يمكن تجاهلها، بالذات مع الخصائص الجديدة المتوفرة، مثل البث المباشر وفيسبوك لايف. ويمكن توظيف التسويق بالفيديوهات للأعمال المحلية والعالمية على حد سواء.

الشرق الأوسط

وعن طبيعة التوجهات الرقمية في الشرق الأوسط وهل هي مختلفة عن مثيلاتها حول العالم، يجيب: في السعودية، تحظى المشاهدات على أعلى النسب عالمياً بالمقارنة مع عدد السكان، مما يؤكد على حقيقة أن التسويق بالفيديوهات فعال أكثر مما يتخيل الكثيرون. مرة أخرى أعود فأقول إن المنصات تتغير، لكن مقومات نجاحها تبقى متشابهة.

جغرافية

وفيما إذا كان يجب تحديد مواقع تواجد عملاء المشاريع عبر الإنترنت، أم تبقى المسألة بلا حدود، يرى أن ذلك يتوقف على طبيعة العمل، فإن كنت من مزودي الشاحنات لإحدى الشركات، فيجب أن يكون هناك تحديد جغرافي.

لكن إن كنت تبيع منتجات غير ملموسة مثل المنتجات الرقمية، فليس للحدود أهمية. الناس يميلون بالعادة إلى التفكير محلياً، لكن مع نفوذ الإنترنت، من الممكن دائماً توسعة الموقع الجغرافي، للوصول إلى قطاع أوسع من الجمهور.

مرجع

وعن النصيحة التي يقدمها للشباب لتحويل اهتماماتهم إلى مشاريع ربحية، يقول: عندما أذكر كلمة «شغف» فأنا بالفعل أعني بها شيئاً يمس شغاف قلبك ويستحوذ على كل اهتماماتك. يجب أن يكون حباً تتطلع إليه فور أن تقوم من سريرك كل صباح. وهذا هو الحد الأدنى. يجب عليك أن تبدأ باتخاذ خطوات فعلية. فالعديد من الناس لا يتجاوزن مرحلة التفكير والتنظير.

يجب أن تكون خبيراً، وهذا معناه أنه يجب عليك أن تقرأ الكتب المتعلقة بهذا المجال، وأن تستوعب كافة المعلومات التي يمكنك الحصول عليها. بعد ذلك، عليك أن تروج لأعمالك باستخدام المحتوى المناسب، سواء على موقعك الإلكتروني أو من خلال تحميل مقاطع الفيديو على اليوتيوب أو فيسبوك.

الأمر يتعلق برسم صورة تسويقية عن اسمك التجاري باعتبارك الخيار المنطقي والأمثل في السوق. وعندها يمكنك أن تبدأ في جني الأرباح من نموذج أعمالك، من خلال بيع منتجاتك عبر اسمك باعتبارك من رواد الفكر، أو بيع منتجات الآخرين باسمك أنت.

ضمان النجاح

ويرى بينج جون أن على الشباب المهتمين ببدء أعمالهم عبر الإنترنت أن يعملوا 18 ساعة في اليوم، والانتباه من مغالطة أنفسهم ففي معظم الأحيان، يبدأ الناس أعمالهم لأسباب غير سليمة.

إما: لأنهم لا يريدون العمل للآخرين، أو لأنهم لا يريدون أن يزيد أحدهم ثراء على حسابهم، أو لأنهم يريدون المزيد من الحرية والمزيد من وقت الفراغ، في حين أنك كرائد أعمال يجب أن تبدأ أعمالك واضعاً في بالك الاعتبارات السليمة، وهذا يعني أن تعلم مقدماً بأنه لن يكون لديك وقت فراغ أكبر، بل أقل.

لكن بإيرادات أفضل على المدى الطويل. وأن تركز أعمالك على اهتماماتك، لذا ابدأ بشيء تحبه. بعد أن تتخذ خطوتك الأولى، ضع هدفك نصب عينيك. تأمل في نموذج الناجحين لتقتدي بهم، لأن النجاح يترك خلفه بصمات. من الأفضل أن تتعلم من نموذج الناجحين بدلاً من أن تبدأ أنت من الصفر دون أن تتعلم من خبراتهم شيئاً.

على سبيل المثال، إذا كنت تحب أن تبيع قمصان تي شيرت عبر الإنترنت، تابع المواقع الموجودة حالياً، التي تبيع نفس المنتج، ولاحظ طرق ترويجها. ماذا كانت قنواتها الدعائية؟ كيف تمكنت من جذب انتباه المستهلكين؟ ما هي آلية عروضها؟ راجع منشوراتها على وسائل التواصل الاجتماعي، ولاحظ معدل ظهورها. يمكنك التعلم من كل هذه الجوانب، لترسم أنسب نموذج لأعمالك.

إنجازات

واختتمنا اللقاء بالحديث عن أكبر إنجازاته كرائد أعمال فقال: لديّ العديد من الإنجازات التي أفخر بها، من إنماء أعمالي عبر الإنترنت حتى وصول إيراداتي إلى عدد من 8 خانات، إلى إلقاء محاضرات حول أعمالي في 20 دولة حول العالم، في الوقت الذي لم أكن أظن إني أجيد إلقاء المحاضرات أصلاً. يمكنني القول إن هذين الإنجازين من أبرز إنجازاتي، الأعمال الرقمية، والتحدث عنها.

 

اشترك فى النشرة البريدية لتحصل على اهم الاخبار بمجرد نشرها

تابعنا على مواقع التواصل الاجتماعى

قد تقرأ أيضا