أسواق / إقتصاد / البيان

«أوبك» تقر «خطة الجزائر» لخفض الإنتاج والأسعار تقفز

  • 1/2
  • 2/2

توصلت منظمة البلدان المصدرة للبترول «أوبك» بحضور وفد دولة الإمارات برئاسة معالي سهيل المزروعي وزير الطاقة، أمس إلى اتفاق بشأن أول خفض لإنتاج النفط منذ 2008، في مسعى لدعم الأسعار التي هبطت إلى أقل من النصف منذ عام 2014 بسبب تخمة المعروض، بحسب مصدر في المنظمة متجاوزة الخلافات التي عصفت بأسواق النفط العالمية خلال الفترة الماضية.

وأطلق المصدر على الاتفاق بـ «خطة الجزائر».

وقال المصدر إن الاتفاق يتماشى مع ما تم التوصل إليه في الجزائر في سبتمبر الماضي «خطة الجزائر».

وكانت الجزائر العضو في «أوبك» تقترح تحديد سقف جديد للإنتاج عند 32.5 مليون برميل يومياً مقارنة مع 33.6 مليون برميل يومياً في الوقت الحالي. وفي سبتمبر الماضي توصلت «أوبك» إلى اتفاق مبدئي في الجزائر على كبح الإنتاج عند ما بين 32.5 مليون و33 مليون برميل يومياً مقارنة مع مستواه الحالي البالغ 33.64 مليون برميل يومياً.

تفاصيل

قال مصدر في أوبك لرويترز إن السعودية أكبر مصدر للنفط في المنظمة وافقت على خفض إنتاجها النفطي إلى 10.06 مليون برميل يوميا بموجب اتفاق جديد لأوبك لتقييد الإنتاج "اي بخفض نحو نصف مليون برميل".

وبلغ إنتاج المملكة 10.54 مليون برميل يوميا في أكتوبر الماضي.

وذكر المصدر أيضا أن "أوبك" اتفقت خلال اجتماعها الوزاري في فيينا على تعليق عضوية اندونيسيا وتوزيع حصتها من الإنتاج على بعض الدول الأعضاء، والسماح لإيران بتحديد مستويات جديدة للإنتاج عند 3.797 مليون برميل يوميا.

اشتعال الاسعاروقبيل نهاية اجتماع فيينا أمس، قفزت الأسعار نحو 8% أمس بالتزامن مع اجتماع بعض كبار منتجي النفط في العالم في فيينا للاتفاق على خفض في الإنتاج قد يكون أكبر من المتوقع. وبحلول الساعة 1201 بتوقيت غرينتش صعد خام القياس العالمي مزيج برنت في العقود الآجلة 3.76 دولارات إلى 50.14 دولاراً للبرميل متجهاً صوب تسجيل أكبر تغير يومي في تسعة أشهر.

وارتفعت العقود الآجلة لخام غرب تكساس الوسيط الأميركي 3.55 دولارات إلى 48.78 دولاراً للبرميل.

وكانت أسعار النفط نزلت أول من أمس نحو 4% بفعل خلافات بين السعودية وإيران والعراق بخصوص تفاصيل الخفض المزمع في الإنتاج.

كان المزروعي صرح للصحافيين قبل بدء الاجتماع قائلاً: «نتطلع إلى اجتماع إيجابي للغاية لأوبك».

وأعلن المزروعي «يعمل الجميع بكد ونتوقع اجتماعاً إيجابياً فعلاً ونأمل في إعلان أنباء سارة لدى انتهاء اللقاءات».

مسار صحيح

وقال خالد الفالح وزير الطاقة السعودي إنه يرى أن العوامل الأساسية بالسوق تتحرك في المسار الصحيح.

مضيفاً أن الرياض مستعدة لتحمل «عبء ثقيل» في إنتاجها والقبول بتثبيت الإنتاج الإيراني عند مستويات ما قبل العقوبات.

وقد تعتبر هذه التصريحات بمثابة تنازل من الرياض التي أصرت في الأسابيع الأخيرة على مشاركة إيران الكاملة في أي خفض للإنتاج.

وذكر الفالح أيضاً أن المنظمة تركز على خفض الإنتاج إلى 32.5 مليون برميل يومياً أو تقليصه بأكثر من مليون برميل يومياً معبراً عن أمله بأن تساهم روسيا وغيرها من المنتجين المستقلين بخفض قدره 0.6 مليون برميل يومياً.

وأضاف «سيعني هذا أننا «السعوديون» سنتحمل عبئاً ثقيلاً وخفضاً كبيراً من مستوى إنتاجنا الحالي ومن توقعاتنا لعام 2017. لذا لن نقدم على ذلك ما لم نتأكد من وجود إجماع واتفاق على الالتزام بجميع المبادئ».

لكن الوزير أشار إلى أنه حتى وإن عجزت أوبك عن التوصل لاتفاق فإن السوق ستشهد تعافياً بطيئاً. وقال «نعتقد أن النمو في الإنتاج خارج أوبك قد غيّر مساره إلى الاتجاه المعاكس وكذلك معظم النمو الذي شهدناه في أوبك قد تلاشى بالفعل».

خلافات

وكانت الخلافات بين السعودية وخصمها اللدود إيران هيمنت على كثير من اجتماعات أوبك السابقة.

وعبر بيجن زنغنه وزير النفط الإيراني أيضاً عن تفاؤله.

وبعثت إيران أول من أمس رسالة إلى أوبك تقول فيها إنها تريد من السعودية أن تخفض إنتاجها بنحو مليون برميل يومياً وهو ما يزيد كثيراً على حجم الخفض الذي يمكن أن تعرضه السعودية.

لكن النبرة تغيرت أمس إذ قال زنغنه قبل الاجتماع: «أنا متفائل»، مضيفاً أن بلاده لم تتلق طلباً لخفض الإنتاج، وأضاف أنه استمع لمقترحات مقبولة.

وذكر الوزير الإيراني أن روسيا مستعدة لخفض الإنتاج.

إعفاء

وقالت أوبك إنها ستعفي إيران وليبيا ونيجيريا من الخفض نظراً لتضرر إنتاج تلك الدول جراء الاضطرابات أو العقوبات.

وبعثت طهران إشارات متباينة إذ قالت إنها تريد إنتاج نحو 4.2 ملايين برميل يومياً واقترحت في رسالتها لأوبك أن تخفض السعودية الإنتاج إلى 9.5 ملايين برميل يومياً.

وتقترح وثائق أعدت لاجتماع أمس أن تخفض أوبك الإنتاج بواقع 1.2 مليون برميل يومياً عن مستويات أكتوبر، لكن مصدراً بالمنظمة قال إن الوزراء بدأوا مناقشة خفض الإنتاج 1.4 مليون برميل يومياً.

وذكر المصدر أن من بين التخفيضات الإضافية في إنتاج المنتجين المستقلين والبالغة 0.6 مليون برميل يومياً تتوقع أوبك أن تخفض روسيا الإنتاج 0.4 مليون برميل يومياً. وقال مصدر بوزارة الطاقة الروسية إن هذا الرقم «مبالغ فيه بعض الشيء».

وتنتج إيران والعراق معاً ما يربو على ثمانية ملايين برميل يومياً بما يقل قليلاً عن إنتاج السعودية البالغ 10.5 مليون برميل يومياً.

وتأمل الدول الأعضاء في أوبك، خفض الإنتاج بهدف تحسين أسعار النفط في الأسواق.

واردات آسيا

في سياق متصل، زادت واردات مشتري النفط الإيراني الأربعة الرئيسيين في آسيا إلى أكثر من المثلين في أكتوبر الماضي مقارنة بقبل عام مع استمرار طهران في استعادة حصتها السوقية التي فقدتها إبان العقوبات التي كانت مفروضة عليها بدعم من حصول أكبر مشتريين في القارة وهما الهند والصين على نحو 800 ألف برميل يومياً لكل منهما.

واستورد أكبر أربعة مشترين في آسيا وهم الصين والهند وكوريا الجنوبية واليابان 1.99 مليون برميل يومياً الشهر الماضي بزيادة 147.9% على أساس سنوي حسبما أظهرت بيانات حكومية وبيانات تتبع عمليات الشحن بما يمثل أكبر أحجام منذ 2010 على الأقل وفق بيانات وكالة الطاقة الدولية.

زيت الوقود

تحولت السعودية في سبتمبر الماضي إلى مستورد صاف لزيت الوقود للمرة الثالثة منذ بدء تسجيل البيانات، وذلك حسب بيانات أصدرتها مبادرة بيانات النفط المشتركة.

ويأتي نمو واردات زيت الوقود في المملكة الغنية بالنفط في أعقاب زيادة استخدام زيت الوقود لتوليد الطاقة محلياً بدلاً من الحرق المباشر للخام. كانت السعودية مستورداً صافياً لزيت الوقود في نوفمبر 2014 وفي أغسطس 2008. وتشير توقعات بأن تصبح مستورداً صافياً متكرراً لزيت الوقود بحلول عام 2020. سنغافورة - رويترز

اشترك فى النشرة البريدية لتحصل على اهم الاخبار بمجرد نشرها

تابعنا على مواقع التواصل الاجتماعى

قد تقرأ أيضا