أسواق / إقتصاد / الشرق الاوسط

«موديز» تعدل توقعاتها لنمو تركيا الاقتصادي إلى 3.7 %

  • 1/2
  • 2/2

«موديز» تعدل توقعاتها لنمو تركيا الاقتصادي إلى 3.7 %

تحذير من فرض ترمب قيوداً جديدة على واردات الحديد التركي

الجمعة - 10 ذو الحجة 1438 هـ - 01 سبتمبر 2017 مـ رقم العدد [14157]

أنقرة: سعيد عبد الرازق

عدلت وكالة «موديز» للتصنيف الائتماني الدولي توقعاتها لنمو الاقتصاد في تركيا من مستوى 2.6 في المائة إلى 3.7 في المائة للعام الحالي.
جاء ذلك في تقرير حول توقعات المؤسسة للاقتصاد الكلي على الصعيد العالمي نشرت وسائل الإعلام التركية أمس الجزء المتعلق بتركيا منه، حيث أشار إلى صعود معدل النمو مجددا في تركيا، بدءا من الربع الأخير للعام الماضي، ومواصلة تحسنه خلال النصف الأول من العام الحالي.
وارتفع معدل النمو في تركيا خلال الربعين الأخير من العام الماضي والأول من العام الحالي إلى 5 في المائة، بعد أن تراجع إلى أقل من 3 في المائة. وقالت «موديز» إنها رفعت سقف توقعاتها للنمو في البلاد إلى 3.7 في المائة خلال العام الحالي، مدفوعاً بتحسن الاستثمارات والإنتاج والصادرات.
وقال وزير الاقتصاد التركي نهاد زيبكجي، الشهر الماضي، إن الصادرات التركية ستتجاوز 155 مليار دولار في 2017، صعوداً من 142.6 مليار في العام السابق؛ وإن «هدف 2018 هو بلوغ 170 مليار دولار».
أما بالنسبة لعام 2018، فتوقعت «موديز» أن يكون النمو الاقتصادي لتركيا في حدود 3.2 في المائة.
وأرجعت «موديز» تجاوز معدل النمو في تركيا لتوقعاتها السابقة إلى أسباب عدة، مثل زيادة عدد السياح من روسيا وإسرائيل، وتطبيق حوافز كالتخفيضات الضريبية، وضمانات القروض، وزيادة الصادرات إلى الاتحاد الأوروبي في إطار تنافس الأسعار.
ولفت التقرير أيضا إلى التراجع النسبي في التوترات المحلية جزئيا، عقب الاستفتاء على تعديل الدستور لإقرار النظام الرئاسي في 16 أبريل (نيسان) الماضي، واستقرار سعر الليرة التركية أمام العملات الأجنبية إلى حد كبير، بعد انخفاض قيمتها بشدة العام الماضي ومطلع العام الحالي.
وأعادت «موديز» في سبتمبر (أيلول) 2016 تصنيف تركيا على المدى البعيد من «Baa3. الذي يعني إمكانية الاستثمار بها، إلى «Ba1» مع نظرة مستقبلية مستقرة، مرجعة ذلك إلى سببين، هما ازدياد الخطورة المتعلقة باحتياج تركيا إلى تمويل خارجي على نطاق واسع، وضعف أساسيات الاقتراض التي كانت تدعمها في الماضي خصوصا فيما يخص ضمان النمو والمؤسسية.
ووصف ألاستير ويلسون، مدير وحدة مخاطر الدول العالمية، تركيا بـ«الدولة القابلة للاستثمار فيها»، قائلاً: «تركيا تخلصت بنسبة كبيرة من تأثير الصدمة التي أحدثتها محاولة الانقلاب الفاشلة في 15 يوليو (تموز) الماضي في قطاع الاقتصاد». غير أنه لفت إلى استمرار المشكلات والاضطرابات الاقتصادية طويلة المدى التي تعانيها تركيا.
وأعلنت وكالة «موديز» ومؤسسات التصنيف الائتماني الدولية الأخرى أن حاجة تركيا إلى تمويل خارجي كبير، وتمويل معدلات الادخار المنخفضة، وحاجاتها إلى التمويل الخارجي من خلال المحفظة الاستثمارية قصيرة المدى، المعروفة بـ«الأموال الساخنة»، حولت تركيا إلى «دولة هشة» في مواجهة الصدمات العالمية المحتملة.
وفي مارس (آذار) الماضي، خفضت وكالة «موديز» نظرتها المستقبلية لتركيا من «مستقرة» إلى «سلبية»، مستندة إلى استمرار تدهور قوتها المؤسسية، فيما مثل أحدث صدمة لتركيا التي تكافح لاستعادة ثقة المستثمرين.
كما خفضت الوكالة نظرتها إلى 14 بنكا من البنوك الرئيسية في تركيا إلى «سلبية» بدلا من «مستقرة»، مشيرة إلى مخاطر على الودائع طويلة الأجل بسبب عدم قدرة الحكومة على دعم البنوك عند الحاجة.
على صعيد آخر، حذر رئيس جمعية مصدري الصلب الأتراك نامق أكنجي من أن صادرات تركيا من الصلب إلى الولايات المتحدة التي تصل إلى 1.1 مليار دولار، قد تكون معرضة للخطر إذا زاد الرئيس دونالد ترمب من القيود المفروضة على الواردات. وقال أكنجي في مقابلة مع وكالة «رويترز» أمس إن هذه القيود ستشكل ضربة كبيرة لصادرات تركيا من الصلب إلى الولايات المتحدة التي بلغ مجموعها 2.3 مليون طن. وتعد تركيا تاسع أكبر مصدر للصلب في العالم، وثامن أكبر منتج. وفي العام الماضي بلغت واردات الولايات المتحدة 14 في المائة من إجمالي صادرات الصلب في تركيا التي تصل إلى 16.5 مليون طن. وتعكف إدارة الرئيس الأميركي، على دراسة فرض قيود على استيراد الصلب من الصين والاتحاد الأوروبي وتركيا. وقال أكنجي إن المخاوف من اتخاذ الولايات المتحدة موقفا أكثر حمائية أثر بالفعل على صادرات الصلب التركية إلى الولايات المتحدة في الأشهر الأخيرة. وبحسب بيانات وزارة الصناعة التركية، انخفضت صادرات الصلب التركية إلى الولايات المتحدة إلى 114 ألف طن في يوليو (تموز) الماضي، أي بنسبة 56 في المائة عن شهر أبريل الماضي، عندما أطلقت إدارة ترمب تحقيقا لتحديد ما إذا كانت واردات الصلب تضر بالأمن القومي.
ورغم هذا التراجع، فإن صادرات الصلب في تركيا سجلت زيادة بنسبة 15 في المائة في الأشهر السبعة الأولى من عام 2017، لتصل إلى 10.9 مليون طن.

تركيا Economy

اشترك فى النشرة البريدية لتحصل على اهم الاخبار بمجرد نشرها

تابعنا على مواقع التواصل الاجتماعى

قد تقرأ أيضا