أسواق / إقتصاد / البيان

«ديلويت» تحث الشركات على هيكلة تتوافق مع «المضافة»

سلط تقرير حديث أصدرته «ديلويت» الشرق الأوسط، ضمن سلسلة تقاريرها المصممة لمساعدة الشركات في دول مجلس التعاون الخليجي، الضوء على فهم تداعيات ضريبة القيمة المضافة وكيفية تأثيرها على مختلف الكيانات الاقتصادية، وعلى أعمالها وفقاً للقطاع الذي تنتمي إليه.

ويقدم العدد الثالث من التقرير الذي حمل عنوان (ضريبة القيمة المضافة في دول مجلس التعاون الخليجي –توقعات وفقاً للقطاع) لمحة معمقة حول تأثير ضريبة القيمة المضافة على الشركات العائلية، والمستوردين، والمصدرين، وكيانات المنطقة الحرة، إضافة إلى قطاعات التكنولوجيا، ووسائل الإعلام والاتصالات السلكية واللاسلكية.

كما يسلط التقرير الضوء في الفصل الأول من العدد على أسئلة رئيسة تتعلق بضريبة القيمة المضافة، وتوقيت تطبيقها، ومدى التشابه بين نظامها في دول مجلس التعاون الخليجي ونموذج الاتحاد الأوروبي، وما يمكن إعفاؤه أو إخضاعه للضريبة بمعدل صفر، وما إذا كان معدل ضريبة القيمة المضافة ليبقى كما هو، وغير ذلك من المجالات الرئيسة الأخرى حول الوضع الحالي للضريبة غير المباشرة في المنطقة.

ويستعرض تقرير ديلويت النتائج الأخيرة لاستبيان أجرته ديلويت حول ضريبة القيمة المضافة في دول مجلس التعاون الخليجي بهدف معرفة ردود فعل الشركات حول إدخال ضريبة القيمة المضافة مقارنة مع توقعات الشركات الماليزية التي خضعت أخيراً لضريبة السلع والخدمات.

تأثير

وأفاد جاستين وايتهوس، الشريك المسؤول عن الضرائب غير المباشرة في ديلويت الشرق الأوسط، بأن ضريبة القيمة المضافة ستؤثر في الشركات العائلية، والمستوردين، والمصدرين، وقطاع التكنولوجيا، ووسائل الإعلام، والاتصالات بطرق مختلفة، مضيفاً أنه من هنا تبرز أهمية جهوزية هذه الشركات والقطاعات لدى سريان تطبيقها مطلع يناير 2018.

وأوضح أن التقرير يتطرق إلى السيناريوهات المحتملة وكيفية التعامل مع ضريبة القيمة المضافة في القطاعات والشركات، بما يساعدها على تحديد الإجراءات المطلوبة والتغيرات المنتظرة من حيث التشغيل، ناصحاً الشركات بإعادة النظر في هياكلها وعملياتها التشغيلية لضمان توافقها مع ضريبة القيمة المضافة.

وقال: لم يشر مجلس التعاون الخليجي إلى كيفية تعامل الشركات العائلية مع ضريبة القيمة المضافة، إذ إن الصورة لم تتضح بعد حول ماهية اعتبار الشركات العائلية شركات تجارية يسمح بتسجيلها للخضوع لضريبة القيمة المضافة، أو أنها كانت ستخضع لاختبار الشركات كشرط مسبق.

وأضاف: ستتأثر كل شركة عائلية تعمل في دول مجلس التعاون الخليجي بضريبة القيمة المضافة لأن كل سلعة ستباع وتشترى في دول مجلس التعاون الخليجي قد تخضع لضريبة القيمة المضافة. فضلاً عن أن الشركات العائلية ستتعامل حتماً مع الشركات المسجلة في ضريبة القيمة المضافة كالموردين أو مستشاري العائلة، وستحتاج لتعامل واضح وصحيح مع ضريبة القيمة المضافة.

مراجعة

وقالت فيونا مكلفيرتي، متخصص ضريبة الشركات العائلية في ديلويت الشرق الأوسط: من المهم مراجعة العمليات والإجراءات المتبعة في الشركات العائلية، على أن يتم الفصل بين نفقات العائلة وشركاتها، وذلك لتفادي الصعوبات المحتملة المتعلقة بتطبيق ضريبة القيمة المضافة وتقليل مخاطر الإفراط في الاسترداد أو عدم الإبلاغ عن ضريبة القيمة المضافة.

وبينت أن الضريبة ستتعامل مع الرسوم الجمركية وسلطات الجمارك على الحدود الوطنية فيما يتعلق بأنشطة الاستيراد والتصدير، حيث ينبغي استحقاق ضريبة القيمة المضافة على الواردات بناء على قيمة الرسوم الجمركية الإجمالية للسلع الخاضعة للضريبة الواردة إلى دول مجلس التعاون من دول أخرى.

ويرجح أن تُفعّل متطلبات إعداد التقارير والفواتير لضريبة القيمة المضافة لحركة السلع داخل دول مجلس التعاون بين الدول الأعضاء، وبإمكان المستوردين والمصدّرين أن يواصلوا اعتمادهم على العمليات والضوابط الحالية.

تدابير

وذكرت أدريان ديروز، مسؤول الجمارك في ديلويت الشرق الأوسط، أنه من المحتمل أن تظهر بعض التعقيدات إن لم تُلبّ التدابير العملية متطلبات ضريبة القيمة المضافة، أو إذا أدت إلى زيادة تكاليف الامتثال أو تكاليف التدفقات النقدية.

ورغم بقاء حالة الغموض حول مواقع دفع ضريبة القيمة المضافة واسترجاعها، إلا أن على المستوردين والمصدّرين في المستقبل أن يضمنوا احتفاظهم بوثائق واضحة تثبت امتثال تدفقات المعاملات في المنطقة لضريبة القيمة المضافة من ناحية تشغيلية وتعاقدية وعملية».

وتابعت: تستمر حالة من عدم اليقين حول كيفية إعفاء الشركات العاملة في المناطق الحرة من ضريبة القيمة المضافة، ولكن على كيانات المناطق الحرة الأخذ بعين الاعتبار إمكانية ارتفاع التكاليف الداخلية ضمن المنطقة إن لم يحق لها التسجيل في ضريبة القيمة المضافة في موقع تكبد تلك الضريبة.

وأوضحت أن من الصعوبات الأخرى، تحديد تعريفات خدمات التكنولوجيا والإعلام والاتصالات في لوائح كل من الدول الأعضاء في مجلس التعاون الخليجي، مما قد يؤدي إلى اختلاف في التعريفات أي اختلاف في معالجة ضريبة القيمة المضافة للسلع المتشابهة بين الدول.

توافق

قال دوكييه دي هان، خبير ضريبة القيمة المضافة في قطاع التكنولوجيا والإعلام والاتصالات إنه على الشركات أن تراجع معاملاتها، ومهامها، والأطراف المشاركة في تقديم الخدمات، لتحديد كيفية توافقها مع قانون ضريبة القيمة المضافة المتوقع لكل من دول مجلس التعاون الخليجي.

اشترك فى النشرة البريدية لتحصل على اهم الاخبار بمجرد نشرها

تابعنا على مواقع التواصل الاجتماعى

قد تقرأ أيضا