أسواق / إقتصاد / العرب اليوم

الطبطبائي والبابطين يستجوبان وزير النفط الكويتي في 10 محاور

قدم النائبان عمر الطبطبائي وعبدالوهاب البابطين استجوابا لوزير النفط ووزير الكهرباء والماء بخيت الرشيدي بصفته، عملا بنص المادة 100 من الدستور واستنادا لأحكام المواد 133، 134، 135 من القانون رقم 12 لسنة 1963 بشأن اللائحة الداخلية لمجلس الأمة. وجاء نص الاستجواب كالتالي:

الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على سيد المرسلين محمد بن عبدالله، وعلى آله وصحبه أجمعين، ومن تبعهم باحسان الى يوم الدين، وبعد:

يقول الحق تبارك وتعالى: (انا عرضنا الأمانة على السماوات والأرض والجبال فأبين أن يحملنها وأشفقن منها وحملها الانسان انه كان ظلوما جهولا.. سورة الأحزاب - آية 72) تنص المادة 6 من الدستور على أن نظام الحكم في الكويت ديموقراطي السيادة فيه للأمة مصدر السلطات جميعا، ويمثل الأمة في هذه السيادة مجلس الأمة تم انتخابه من مختلف شرائح وطوائف الشعب التي أولته ثقتها، وهو ما جسده الدستور الكويتي بجلاء فيما تنص عليه المادة 108 من أن عضو مجلس الأمة يمثل الأمة بأسرها ويرعى المصلحة العامة.

وأكدت المحكمة الدستورية في قرارها التفسيري رقم 8 لسنة 2004 بأنه «من أكبر مظاهر ما للسلطة التشريعية من الرقابة على السلطة التنفيذية، توجيه الاستجوابات الى رئيس مجلس الوزراء أو الوزراء، وهو الحق الدستوري المقرر لعضو مجلس الأمة - المادة 100 من الدستور، اذ تتجلى فيه المسؤولية السياسية بأجلى مظاهرها.

فالنظام الدستوري قائم على مبدأ المسؤولية الوزارية أمام المجلس النيابي، واشراك الأمة في ادارة شؤون البلاد والاشراف على وضع قوانينها ومراقبة تنفيذها، ومدى التزام الحكومة في أعمالها وتصرفاتها بحدودها. والطريقة لتحقيق هذا المبدأ هي مناقشة الحكومة الحساب، وما الاستجواب الا محققا لهذا الغرض.

وانه وان كان الاستجواب بالمعنى الاصطلاحي هو طلب الجواب، الا أنه ليس استفهاما، وانما هو توجيه النقد الى المستجوب وتجريح سياسته، ما يستلزم الأمر مستجوبا وهو أحد أعضاء مجلس الأمة، كما يستلزم مستجوبا المسؤول عن التصرفات أو الأعمال التي يراد الاستجواب عنها.

وهو ما يعكسه في واقع الحال عدم قدرة وزير النفط ووزير الكهرباء والماء على الوفاء بقسمه الدستوري أمام سمو الأمير وأمام الشعب بمجلس الأمة باحترام الدستور وقوانين الدولة والذود عن مصالح الشعب وأمواله وأداء أعماله بالأمانة والصدق، اذ انتهت العديد من اجابات وزير النفط الى تضليل ممثلي الأمة بتقديم اجابات مغلوطة لتوفير حماية غير مشروعة لتعديات جسيمة على المال العام وأخرى مليئة بتصنع التجاهل بنصوص أحكام قانون انشاء مؤسسة البترول الكويتية بهدف حماية بعض القيادات التي ثبت تعديها على الأموال العامة في مؤسسة البترول الكويتية وعدم التحرك لاسترداد الأموال العامة التي صرفت دون سند قانوني.

ناهيك عن عدم ورود أي اجابات عن بعض الأسئلة البرلمانية المقدمة له بالمخالفة للمدد القانونية المقررة له حسب المادة 124 من قانون اللائحة الداخلية لمجلس الأمة.

ولا يعفي وزير النفط من تحمل كافة مسؤولياته السياسية الادعاء بأن المرسوم رقم 337 لسنة 2015 الخاص بتعديل بعض أحكام المرسوم الصادر بتنظيم مجلس ادارة مؤسسة البترول الكويتية قد كبل يد الوزير وحد من الكثير من اختصاصاته، ليس لأن المادة 10 من نفس المرسوم قد قررت أن قرارات مجلس الادارة لا تكون نافذة الا بالتصديق عليها من قبل وزير النفط، بل بحسبان أن الدستور نص في المادة رقم 101 منه على أن: «كل وزير مسؤول لدى مجلس الأمة عن أعمال وزارته، واذا قرر المجلس عدم الثقة بأحد الوزراء اعتبر معتزلا للوزارة من تاريخ قرار عدم الثقة ويقدم استقالته فورا».

واذ شددت المذكرة التفسيرية للدستور على ضرورة الحذر من المبالغة في ضمانات السلطة التنفيذية، وذلك مخافة أن تطغى هذه الضمانات على شعبية الحكم أو تضيع في التطبيق جوهر المسؤولية الوزارية التي هي جماع الكلمة في النظام البرلماني.

فان هذا الاستجواب يأتي تماشيا مع ما ورد في المذكرة التفسيرية من المبالغة في ضمانات السلطة التنفيذية بعد أن شجعت ممارسات وزير النفط ووزير الكهرباء والماء عدد من القيادات النفطية في مؤسسة البترول الكويتية وشركاتها التابعة في بعض القضايا التي لها انعكاس مباشر على المال العام على اضاعة هيبة القانون والتطاول عليه اضافة الى مخالفة قرارات مجلس الوزراء وقرارات مجلس الخدمة المدنية وبالاشتراك في بعض الحالات مع وزير النفط نفسه، علاوة على استمرار التعدي على اختصاصات المجلس الأعلى للبترول دون أي محاسبة أو ردع حتى هذا اليوم من قبل وزير النفط رغم ما تكبده المال العام من أضرار جسيمة نتيجة بعض هذه التعديات على اختصاصات سلطة تنفيذية أعلى.

وبناء على ما تقدم، والتزاما بقسمنا الدستوري أمام الشعب الكويتي نتقدم بهذا الاستجواب لمساءلة وزير النفط ووزير الكهرباء والماء بخيت شبيب الرشيدي بصفته عن المحاور العشرة التالية:

المحور الأول:

الاخفاق في انجاز مشروع الوقود البيئي النظيف، أكبر المشاريع التنموية وأعلاها تكلفة على الدولة، بعد أن تم تعمد تخفيض نسبة غرامات التأخير على مقاولي المشروع، وتضليل القيادة السياسية والشعب الكويتي ببيانات خاطئة عن الموعد المحدد للتشغيل، وتكبيد الدولة خسائر ضخمة نتيجة هذا التعثر الذي تسبب باطالة أمد شراء احتياجاتها من البنزين من الخارج:

يعتبر مشروع الوقود البيئي من أكبر المشاريع التنموية في الكويت يهدف الى توسيع وتطوير مصفاتي ميناء عبدالله وميناء الأحمدي ليكونا مجمعا تكريريا متكاملا بطاقة اجمالية تبلغ 800.000 برميل يوميا، قامت لجنة المناقصات المركزية بترسيته في شهر فبراير 2014 على 3 تحالفات رئيسية بقيمة اجمالية تبلغ 3.395 مليارات دينار.

وعلى الرغم من تأكيد سمو رئيس مجلس الوزراء في أكثر من مناسبة على ضرورة محاسبة كل من يتسبب في تأخير المشاريع التنموية، الا أن رئيس الوزراء نفسه تم تضليله من قبل القيادات النفطية بحقيقة تأخر انجاز المشروع وقدم بدوره لمجلس الأمة بحضور صاحب السمو أمير البلاد بيانات مغلوطة تتعارض مع ما هو مثبت مسبقا في تقارير ديوان المحاسبة ومراسلاته مع الشركة.

حيث دأب وزراء النفط المتعاقبون وبعض القائمين على المشروع في شركة البترول الوطنية الكويتية على انتهاج نهج غير مستقيم يرتكز على تضليل الشعب الكويتي والقيادة السياسية بحقيقة تأخير هذا المشروع التنموي.

تشير معظم المراسلات الرسمية الداخلية في شركة البترول الوطنية الكويتية المتعلقة بالخطط السنوية والخمسية منذ منتصف سنة 2016 الى أن المشروع لن يرى النور الا في نهاية سنة 2018.

ومع ذلك واصلت القيادات النفطية المعنية اخفاء حقيقة هذا التأخير واستمرت بالادعاء باطلا في أكثر من مناسبة رسمية بأن المشروع يسير وفق ما هو مخطط له والتأكيد على أن تشغيل مشروع الوقود البيئي سيكون في منتصف عام 2018، اضافة الى ادعاء الرئيس التنفيذي لشركة البترول الوطنية الكويتية بأن تشغيل الوقود البيئي تجريبيا في بداية العام 2018 لمدة 3 شهور ومن ثم التشغيل التجاري النهائي وهذا في مجمله تدليس على الشعب الكويتي لعلم جميع هذه القيادات مسبقا بأن موعد التشغيل متأخر لمدة قد لا تقل سنتين كاملتين بحسب تقارير ديوان المحاسبة، يثبت ذلك اليوم بلوغ الربع الثاني من سنة 2018 دون بزوغ أي مؤشرات على أي انجاز المشروع.

ورغم جميع المستندات الرسمية التي تثبت علم الجميع المسبق بالتأخير، واصلت بعض قيادات شركة البترول الوطنية الكويتية شغفها بالظهور الاعلامي لتخرج في حفل اعلامي مهيب للاحتفال باغلاق مصفاة الشعيبة في 30/3/2017، دون اعتبار لأهمية ربط موعد الالغاء بالموعد الحقيقي المتأخر لتشغيل مشروع الوقود البيئي الذي سيتسبب الكشف عن حقيقته بحرج سياسي بالغ لبعض القيادات النفطية أمام القيادة السياسية، دون اكتراث لاغلاق مصفاة الشعيبة في توقيت مستعجل رغم علم وزير النفط وقياداته بتعثر وتراجع مستوى انجاز مقاولي مشروع الوقود البيئي النظيف بنسبة كبيرة الأمر الذي سيتسبب باجبار الدولة على اضاعة مئات الملايين واطالة أمد شراء احتياجاتها البترولية والبنزين تحديدا من الخارج على حساب المال العام في دولة تعتبر من أكبر منتجي النفط على مستوى العالم.

ويشير تقرير ديوان المحاسبة للسنة المالية 2015-2016 الى تواصل انخفاض أعداد القوى العاملة في مواقع عمل مشروع الوقود البيئي النظيف بصورة فادحة وصلت الى 17.000 عامل فقط من أصل 40.000 حسب ما هو مخطط له وانعكاس ذلك سلبا على تدني نسبة الانجاز الفعلي للمشروع عن المخطط له، ويوصي تقرير ديوان المحاسبة بضرورة قيام شركة البترول الوطنية الكويتية بمباشرة تطبيق غرامات التأخير على المقاولين التي لم يتم تفعيلها بعد، كما اتضح من مراجعة الشروط الجزائية لعقد الوقود البيئي سوء ادارة بعض مسؤولي شركة البترول الوطنية الكويتية التي كانت أخطاؤها الاستراتيجية أحد أسباب تشجيع المقاولين في عدم الاكتراث بتسريع وتيرة الانجاز لتسليم المشروع في موعده التعاقدي المتفق عليه.

لذلك، تفاقمت فترة التأخير في انجاز المشروع وأصبح متوسط عدد أيام التأخير لوحدات المشروع ما يقارب 350 يوما لكل منها، بل إن احدى الوحدات المفترض حسب العقد تسليمها في شهر أغسطس 2016 بلغ اجمالي عدد أيام تأخير تسليمها ما يزيد على 750 يوما لن يتحمل المقاول أي غرامات تأخير سوى عن أول 120 يوما فقط والبقية ستتكبد تحمله خزينة الدولة.

ونتيجة لتوالي هذه الاخفاقات في ادارة المشروع تراجعت فرص تشغيل المشروع الى سنة 2020 حسب بيانات ديوان المحاسبة، وفرضت بعض قيادات الشركة تعليمات شفهية بعدم كتابة الموعد المتوقع لتشغيل المشروع في مراسلاتهم الداخلية ولا تزال جميع القيادات النفطية المعنية تصر على مبادئها في الابتعاد عن الشفافية وتعمد تضليل الرأي العام، حيث ركزوا الجهود على ضرورة الانتهاء من انجاز وحدة يتيمة على الأقل من المشروع وسط فوضى التعثر الكارثي في انجاز عشرات الوحدات الأخرى.

وحيث إن مشروع الوقود البيئي يتطلب عمالة لا تقل عن 45.178 عاملا فان مقاولي المشروع لن يكون في صالحهم الاستمرار بالمشروع لضخامة حجم النفقات التي ستنتج عن التأخير ما سيجبرها على تقليل أعداد عمالتها لتخفيض نفقاتها وبالتالي تراجع الموعد المحدد لتسليم المشروع الى سنة 2020 أو أكثر، وبعد تعمد عدم تفعيل غرامات التأخير عن الوحدات التي تم تجاوز موعد تسليمها أصبح وزير النفط وبعض قياداته في البترول الوطنية في مأزق يتطلب ايجاد مخارج عملية لتقليل فترة التأخير ليكون التسليم في 2019 بدلا من 2020 عبر اعانة المقاولين في:

1- اسقاط جميع غرامات التأخير التي لم يتم مباشرة تحصيلها. 3% من أصل 3.395 مليارات دينار أي ما لا يقل عن 100 مليون دينار.

2- اصدار أوامر تغييرية لتغطية تكاليف مقاولي المشروع بصورة غير مباشرة ومساعدتهم في الابقاء على عمالتهم دون تخفيض بل وتكثيفها لتتعدى فعليا حاجز 45.000 عامل.

فيما يؤكد تقرير ديوان المحاسبة للسنة المالية 2016-2017 استمرار انخفاض عدد القوى العاملة رغم كل التسهيلات، حيث وصلت في أقصى حدودها الى 35 ألف عامل، رغم صدور عدد 160 أمرا تعديليا بقيمة تزيد على 26 مليون دينار حتى نهاية مارس 2017 اضافة الى عدم تطبيق غرامات التأخير أحدها فقط على سبيل المثال لا الحصر يبلغ 4.6 ملايين دينار في مشروع وحد التكسير بالعامل الحفاز.

في مقابل تراجع نسبة الانشاءات في جميع الحزم بصورة ضخمة ومنها حزمة مصفاة ميناء الأحمدي التي لم تتعد نسبة الانجاز الفعلية للانشاءات فيها عن 42.8% في تأخر واضح عن نسبة الانجاز المخطط لها لنفس الفترة والمفترض بلوغها 80.9%!! وازاء صمت الوزير المستجوب ومواصلته نهج من سبقه بالتغافل عن محاسبة القيادات المتعثرة بالمشروع بدلا من استحسان استمرار التمديد لهم رغم تخطي سنوات خدمتهم حاجز 35 سنة، وامتناعه عن محاسبتهم على عدم تطبيق غرامات التأخير على مقاولي المشروع واسرافهم في اصدار الأوامر التغييرية المشبوهة بصورة مبالغ فيها وتسببهم في تكبيد الدولة خسائر ضخمة نتيجة هذا التعثر في المشروع ما سيتسبب باجبار الدولة على اطالة أمد شراء احتياجاتها من البنزين من الخارج على حساب المال العام وجب تحمله مسؤولياته السياسية كاملة.

المحور الثاني:

الدخول في مشاريع استثمارية خاسرة واتخاذ قرارات استراتيجية متضاربة ذات تكلفة باهظة على المال العام:

أ‌- خسارة الدولة أكثر من نصف مليار دولار (630 مليونا) حتى الآن وما زالت في تزايد مستمر بسبب دخول قيادي في مشروع حقلي «ألما وغالية» في بحر الشمال من دون دراسة جدوى.

تمكن أحد القيادات السابقة لشركة كوفبيك من قيادة مجلس ادارتها للانقلاب على التحفظات المشروعة التي قدمتها لجنة تقييم المشروعات الجديدة بالشركة ضد أحد مشاريعها بسبب حساسية اقتصاديات دراسة الجدوى الداخلية للشركة، ليصدر مجلس ادارة كوفبيك قراره المشؤوم رقم 17/2012 - بالمغامرة - على الموافقة في الدخول في مشروع اعادة تطوير حقلي «ألما وغالية» الواقعين في بحر الشمال بالمملكة المتحدة، وذلك عن طريق شراء حصة قدرها 35% من امتياز الانتاج الذي تمتلكه انكويست مقابل مبلغ 00/ 485.000.000 دولار، على الرغم من:

- عدم صدور نتائج دراسة جدوى الاستثمار من قبل المكاتب الاستشارية التي أصدرت تقريرها بعدها بشهرين يوليو 2012.

- تحفظ لجنة تقييم المشروعات الجديدة بالشركة على المشروع بسبب حساسية اقتصاديات دراسة الجدوى الداخلية.

ورغم اخفاق المشروع، صدرت عدة قرارات من مجلس ادارة الشركة بالموافقة على زيادة تكلفة نطاق العمل في مشروع حقلي «ألما وغالية» وذلك بمبلغ 203 ملايين دولار و115.3 مليون دولار لتصبح اجمالي التكلفة على الدولة 00/ 804.000.000 دولار ! وتوالت هذه الزيادات حتى بلغ اجمالي ما تكبده المال

العام أكثر من مليار دولار 00/ 1.039.600.000 دولار، منها الكثير من الملايين التي تم صرفها على منصة التفريغ والتخزين العائمة.

وتوالت تقارير ديوان المحاسبة على مدى 4 سنوات متتالية تكشف مدى فشل هذا القرار المتهور بالدخول هذا المشروع المشبوه، وتوالت قرارات الشركة بتخفيض قيمة المشروع ليبلغ اجمالي ما تم تخفيضه من من المشروع منذ الاستحواذ عليه وحتى نهاية السنة المالية في 2016 ما يزيد على 546 مليون دولار وبما يمثل ما نسبته 52% من اجمالي التكلفة التي تكبدها المال العام حسب تقرير ديوان المحاسبة للسنة المالية 2016-2017، وتشير التقارير الى مواصلة الشركة تخفيض قيمة المشروع لتصل اجمالي التخفيضات الى ما يزيد على 630 مليون دولار!

في المقابل، استطاعت ادارة شركة كوفبيك بقيادة رئيسها التنفيذي الجديد من اكتشاف أن الاحتياطات النفطية لهذين الحقلين أقل بكثير من تلك المتفق عليها ما بين انكويست والادارة السابقة لشركة كوفبيك، اضافة الى اتضاح أن المستثمر السابق للحقلين قبل دخول انكويست قد أثبتت دراساته ان الانتاج من هذا الحقلين غير مجدٍ اقتصاديا، قامت الادارة الجديدة لشركة كوفبيك برفع دعوى قضائية على مشغل المشروع انكويست واتهامه باخفاء معلومات جوهرية أثرت في قرار الاستثمار من عدمه وتمت المطالبة بمبلغ 91 مليون دولار فقط، وهذا لا يمثل الا نسبة متواضعة لو افترضنا جدلا ربح النزاع القضائي من الخسارة الجسيمة التي تكبدها المال العام نتيجة لقرار الاستثمار المستعجل في هذا المشروع المشبوه رغم كل التحذيرات والتحفظات من قبل المختصين.

وحيث إن الوزير المستجوب واصل نهج سابقيه بالامتناع عن اتخاذ أي اجراء اداري أو تأديبي للقياديين المتسببين بهذه الخسارة الجسيمة للمال العام رغم تواصل استفحال اجمالي تخفيض قيمة المشروع ودون اي احالة منهم الى هيئة المحاكمات التأديبية أو هيئة مكافحة الفساد أو نيابة الأموال العامة مع ايقافهم الفوري عن العمل لخطورة استمرار بعضهم في منصبه الحالي بما قد يؤثر على مجريات القضية في حال رفعها، وجب عليه تحمل مسؤولياته السياسية كاملة في بيت الشعب وأمام مرأى ومسمع الشعب.

ب‌- انشاء شركة كويتية رأس مالها 6 مليارات دولار والغاء كيانها بعد أقل من سنة على مباشرة أعمالها بناء على توصية دار استشارية أصدرت ضدها أحد محاكم جنوب أفريقيا حكما بتجميد 130 مليون من أصولها لتورطها في اتهامات فساد:

رغم صدور قرار مجلس الوزراء رقم 1410 في اجتماعه رقم 49 لسنة 2014 المنعقد بتاريخ 10/11/2014 بخصوص توجيه جميع الجهات الحكومية بما فيها مؤسسة البترول الكويتية بتجنب أوجه الصرف غير الضرورية والتي لا تؤثر على كفاءة الانتاج وجودة العمل الذي نص في البند الثاني منه على «عدم الموافقة على انشاء أي هيئات عامة أو مؤسسات عامة جديدة يمكن اضافة مهامها المطلوبة الى الجهات الحكومية القائمة حاليا، نظرا لما يترتب على انشاء جهات جديدة من أعباء مالية كبيرة على الميزانية العامة للدولة»، الا أن بعض القيادات النفطية مارست شتى الضغوط لانشاء شركة جديدة بالقطاع النفطي وهذا ما تحقق بانشاء الشركة الكويتية للصناعات البترولية المتكاملة (KIPIC) برأس مال يعادل 6 مليارات دولار حسب عقد التأسيس المنشور بالجريدة الرسمية، إضافة الى نية نفس القيادات النفطية انشاء شركة كويتية جديدة خارج الكويت «دبي» للمتاجرة والتسويق للمنتجات النفطية لمشروع مصفاة الدقم في عمان، رغم تشابه نشاط الشركة المرتقبة مع نشاط قطاع التسويق العالمي بمؤسسة البترول الكويتية وتطابقه تماما، فيما عدا تحليق الشركة الجديدة بعيدا عن أعين السلطات الرقابية في الدولة نتيجة تسجيلها بالخارج كما هو الحال مع بعض الشركات التابعة للمؤسسة.

كما قام سمو رئيس مجلس الوزراء أمام ممثلي الشعب بحضور سمو أمير البلاد في كلمته بافتتاح دور الانعقاد الحالي بالاستشهاد بتأسيس الشركة «كيبيك» على أنها أحد انجازات الحكومة، ليتفاجأ الجميع بعد أقل من سنة على انطلاقة أعمال الشركة الجديدة «كيبيك» في ابريل 2017 بالاعلان عن دراسة جديدة لدمج الشركات ذات الأنشطة المتشابهة تسارعت خطواتها كثيرا ليتم التخطيط خلال شهر ابريل الحالي باصدار توصية اعتماد من مجلس ادارة مؤسسة البترول الكويتية ترفع الى المجلس الأعلى للبترول ليقرها في اجتماعه المفترض انعقاده الشهر القادم بتصفية/دمج بعض الشركات النفطية لتدخل الكويت بهذه القرارات العبثية التاريخ من أوسع أبوابه بانشاء وتصفية شركة رأس مالها يعادل 6 مليارات دولار خلال أقل من سنة في سابقة خطيرة لم تشهدها مختلف الاقتصادات العالمية والتي لا تدل سوى على حجم العبث والمزاجية في القرارات من قبل بعض قيادات القطاع النفطي التي أمنت عدم مساءلتها ولا تتعامل مع المجلس الأعلى للبترول الا على أنه مجرد قناة عبور روتينية لقراراتهم العبثية لا جهة تنفيذية أعلى مسؤولة عن رسم سياسات الثروة البترولية بالدولة.

واذا ما أقر مجلس ادارة المؤسسة أو المجلس الأعلى للبترول هذه الدراسة العبثية لغربلة الكيانات النفطية ودمجها أو تصفيتها، فهذا اعتراف صريح بأن قرار هاتين

الجهتين بانشاء الشركة الكويتية للصناعات البترولية المتكاملة «KIPIC» قد كبد المال العام الكثير دون ضرورة وعلى خلاف توجيهات مجلس الوزراء، ومثل هذا الاعتراف يستوجب محاسبة جميع القيادات النفطية التي قدمت دراستها ومارست ضغوطها لتمرير قرار انشاء الشركة المشار اليها وحصر جميع ما تم صرفه على انشاء هذه الشركة من تأجير مقار عمل في ناطحات سحاب وانشاء دوائر عمل ومناصب قيادية وحملات اعلامية ضخمة للترويج لهوية الشركة الجديدة التي لم يكن لها كلها أي داع حسب الدراسة الجديدة المرفوعة للاعتماد، ومثل هذا العبث بالمال العام لا يجب سوى التصدي له من قبل الوزير المستجوب، ولكن امتناعه عن التعامل مع هذه القرارات العبثية بما تحمله من أضرار جسيمة على المال العام لا بد الا أن يحمل الوزير المستجوب مسؤولياته السياسية كاملة.

بل إن ذلك قد يتصاعد كذلك لمساءلة رئيس مجلس الوزراء بصفته رئيسا للمجلس الأعلى للبترول تنازل عن دوره في رسم السياسات العليا للثروة البترولية بالبلاد ليمرر بلا تمعن جميع القرارات المتناقضة لهذه القيادات اللامسؤولة.

المحور الثالث:

التقصير والتقاعس عن استرداد الأموال العامة المصروفة دون وجه حق لتغطية أتعاب مكاتب محاماة المتهمين في صفقة الداو:

بالاشارة الى قرار مجلس الوزراء باحالة تقرير لجنة التحقيق البرلمانية بشأن صفقة الداو الى النيابة لمحاسبة المتسببين في خسارة الدولة ما يزيد على 2.16 مليار دولار من خلال الاتفاقية المبرمة بين شركة صناعة الكيماويات البترولية وشركة الداو الأميركية بناء على احالة وتوصية مجلس الأمة، ورغم ما تكلفته مصروفات فريق العمل وأتعاب الاستشاريين القانونيين والمحاسبين والفنيين لاجراء الدراسات اللازمة لاتمام الصفقة بمبالغ تزيد على 17 مليونا و700 ألف دينار، بالاضافة الى أتعاب ومصروفات فريق الدفاع القانون في منازعة التحكيم بمبالغ تصل الى ما يزيد على 6 ملايين و700 ألف دينار، وبناء على ردود وزارة النفط بأن شركة صناعة الكيماويات البترولية PIC تحملت أتعاب المحاماة والاستشارات القانونية للعاملين الحاليين والسابقين المحالين للنيابة العامة في البلاغ المقدم من مجلس الوزراء بإحالة تقرير لجنة التحقيق البرلمانية بشأن صفقة الداو الى النيابة العامة.

وأشار الوزير حينها الى أن مجلس ادارة الشركة أصدر قرارا بهذا الشأن استنادا على قرار لجنة المناقصات الداخلية بشركة صناعة الكيماويات البترولية بالموافقة على تولي مكاتب للمحاماة، مهمة الدفاع عن شركة صناعة الكيماويات البترولية والأشخاص الذين وردت أسماؤهم في تقرير حماية المال العام نظير مبلغ اجمالي قدره 400 ألف دينار.

كما ادعى بأن السند القانوني الذي يخول الشركة تحمل أتعاب المحاماة للمتهمين من العاملين أو الحاليين في بلاغات الأموال العامة هو قواعد سلوك العمل الصادرة عن مؤسسة البترول الكويتية التي كان معمولا بها في الشركة.

لذا وبعد تسلم الوزير الحالي عهدة وزارة النفط وتمكينه كل ما يلزم لمعالجة ملفات الفساد وتبديد الأموال العامة بالقطاع النفطي، اتضح أنه لا يملك الامكانات ولا القدرة على تعديل مسار تجاوزات القطاع النفطي، بل لا يملك سوى مجاراة القيادات الحالية ومشاركتهم احتفالية تكريم المتهمين بصفقة الداو بعد حفظ البلاغ أول مرة، خاصة أن مع تشعب أوجه هذه التجاوزات بتبديد المزيد من الأموال العامة دون سند قانون، وأهمها:

أولا: مخالفة سلوك العمل وعدم الاختصاص

ثانيا: العديد من المتهمين حسب تقرير لجنة حماية الأموال العامة من موظفي مؤسسة البترول الكويتية وليس شركة صناعة الكيماويات البترولية، ولا تملك تلك الشركة حق الدفاع عنهم وسداد تكاليف أتعاب مكاتب محاماتهم، تعمد تعويضهم عن طريقها كشركة تابعة للمؤسسة يهدف للافلات من الرقابة المسبقة التي تخضع لها المؤسسة ولا تبيح مثل هذه التعديات على المال العام.

ثالثا: البلاغ المقدم إلى النيابة العامة من الحكومة لم يلتزم بتوجيه أي اتهام الى أي من الأشخاص السبعة، بل كان بلاغا عاما عن القضية، وأسماء المتهمين السبعة كانت مرفقة مع تقرير لجنة حماية الأموال العامة البرلمانية الذي كان بدوره مجرد أحد مرفقات البلاغ، أي أن البلاغ لم يتصدره أي متهم، بل إن منهم من لم تستدعه النيابة للتحقيقات ومنهم من استمعت له كشاهد، ما يؤكد على ضياع الأموال العامة على مكاتب المحاماة دون وجه حق في بلاغ عام لم يوجه الاتهام لأي شخص.

جميع ما سبق، يجعل قضية تغطية أتعاب مكاتب محاماة المتهمين في صفقة الداو على حساب المال العام جريمة مال عام جديدة مكتملة الأركان، وتقاعس وزير النفط الحالي عن معالجتها واسترداد ما صرف دون وجه حق وإحالة المتسببين في هذه التجاوزات الى هيئة المحاكمات التأديبية حسب قانون انشاء ديوان المحاسبة يحمله المسؤولية السياسية كاملة.

اضافة الى أنه من حق الشعب الكويتي أن تكون تحقيقات النيابة العامة بشأن صفقة الداو التي تسببت في خسارة الدولة ما يزيد على 2.16 مليار دولار بصورة حيادية، بدلا من قيام بعض قيادات المؤسسة بتقديم الردود الرسمية التي تحابي المتهمين وتضعف التظلم المقدم من الفتوى والتشريع، بل على العكس من ذلك يتم تبديد الأموال العامة على المتهمين حسب تقرير لجنة حماية الأموال العامة دون سند قانوني، وفي داخل الفتوى تتم ازاحة محامية الدولة المكلفة بمتابعة القضية.

المحور الرابع:

تكرار تعطل إنجاز وتشغيل مصفاة فيتنام أحد مشاريع الدولة التنموية التي تتراوح تكلفتها بين 7-9 مليارات دولار، وتضليل القيادة السياسية والشعب الكويتي ببيانات خاطئة عن الموعد المحدد للتشغيل، الأمر الذي تستمر معه الدولة في استنزاف المزيد من الخسائر/ الأرباح غير المحققة:

في الخامس والعشرين من يناير 2017 نقلت وكالة الأنباء الرسمية للدولة «كونا» تصريحا للرئيس التنفيذي السابق لشركة البترول الكويتية العالمية «KPI» بخيت شبيب الرشيدي أن عمليات التشغيل في مشروع مصفاة فيتنام «Nghi Son» ستبدأ في يوليو 2017 بطاقة تكريرية تبلغ 200 ألف برميل يوميا.

الا أنه في شهر مايو لعام 2017 نشرت وكالة رويترز نقلا عن موقع الكتروني تابع لنائب رئيس الوزراء فونغ دينه هيو، أن مصفاة النفط، التي تبلغ طاقتها الانتاجية 200 ألف برميل يوميا، تخطط حاليا لبدء عملياتها التجارية في الربع الأول من عام 2018.

وأوضح البيان وجود مشاكل في الاختبار الميكانيكي لبعض مكونات المصفاة تسبب في تأخير التشغيل.

وعلى النقيض من خبر رويترز أعلاه، أقامت مؤسسة البترول الكويتية مؤتمرا صحافيا في شهر أغسطس 2017 احتفلت فيه بتحميل أول شحنة من النفط الكويتي الخام استعدادا لبدء عمليات التشغيل لمجمع التكرير والبتروكيماويات «مصفاة نغي سون» في فيتنام بمشاركة نائب الرئيس التنفيذي لشؤون آسيا في شركة البترول الكويتية العالمية غانم العتيبي، ونائب العضو المنتدب لتسويق النفط الخام والمشتقات البترولية في الشركة وليد البدر الذي ذكر أن الشحنة التي تم ارسالها تبلغ مليوني برميل وستصل الى مصفاة فيتنام في 19 اغسطس الجاري فيما سيتم شحن ثاني شحنة للنفط

الخام في 11 اغسطس وبنفس الكمية، كما سيتم ارسال 4 ملايين برميل من النفط الكويتي الى مصفاة فيتنام خلال سبتمبر المقبل فيما سيبلغ عدد الشحنات المرسلة الى فيتنام نحو 6 شحنات اضافية بكمية 12 مليون برميل من النفط الخام خلال الربع الأخير من العام الحالي 2017.

ومع استمرار تعامل الجانب الكويتي بدون شفافية مع تطورات تأجيل تشغيل المشروع وتعمد تضليل الرأي العام رغم قائمة الأعمال الفنية الطويلة غير المنتهية للوصول الى مرحلة التشغيل التجاري، وغياب الدور الرقابي لديوان المحاسبة بل عدم تغطيته لأعمال شركة البترول الكويتية العالمية وعدم شمول أعمالها بتقاريره السنوية عن أعمال القطاع النفطي، نشرت بعض الصحف المحلية في شهر يناير 2018 أن التشغيل التجاري لمصفاة فيتنام سيتأخر حتى شهر اغسطس المقبل، وليس كما أعلن مؤخرا بأنه سيكون في الربع الاول من العام الحالي مما سينتج عنه تكبيد الدولة خسائر طائلة خاصة أن أكثر من نصف المبلغ المستثمر تم اقتراضه من بنوك عالمية.

ومع استمرار صمت القيادات النفطية الكويتية المعنية، تسربت تقارير داخلية من القائمين على مصفاة فيتنام تفيد بأنه تم تسلم المصفاة بعد اكتمال الأعمال الميكانيكية من قبل مقاول المشروع المسؤول عن الهندسة والانشاء والتوريد - وتسليمه اخلاء طرف - بتاريخ 30/4/2017 على الرغم من المشاكل الفنية العديدة التي تم اكتشافها لاحقا، حيث ظهر أكثر من 1.000 خلل فني تعرضت له المصفاة خلال عمليات التشغيل الابتدائي والتي كان بالامكان تحديدها وتفادي أضرارها قبل اكتمال الأعمال الميكانيكية للمشروع، اضافة الى الأعطال التالية:

٭ الوحدات المساندة المسؤولة عن انتاج الطاقة الكهربائية والبخار لا تعمل بالشكل المطلوب الى الآن، كما أن هذه الوحدات تمت تجربتها بطريقة «التجربة والخطأ» من مقاول المشروع وبعلم من المدير المشرف على المشروع دون أي حس بالمسؤولية لاستخدام صلاحياته المنصوص عليها بالعقد.

٭ بسبب خلل في انشاء وحدات المساندة سيتم استخدام زيت الغاز الديزل ذي التكلفة المرتفعة لانتاج الطاقة الكهربائية والبخار بدلا من الغاز أو زيت الغاز الذي صممت هذه الوحدات لاستخدامه.

٭ هناك العديد من التركيبات الخاطئة بأنابيب نقل الوقود والوصلات الملحقة بها.

٭ وحدة ازالة الكبريت من الغاز العادم من المصفاة لا يمكن تشغيلها ومن الممكن أن تتسبب في مشاكل بيئية شديدة تعرض مشروع المصفاة الى مخالفة الأنظمة البيئية أو تأخير اضافي لتشغيل المشروع بشكل تجاري.

٭ المصفاة غير قابلة لتلقي أو استخدام لقيم مخصص لتشغيل بعض الوحدات الخاصة والتي تم طلبها وشرائها مسبقا وعليه فان المصفاة ستتحمل تكلفة اضافية نتيجة الغاء طلب شراء هذه المواد بالاضافة الى تكلفة الشحن والتحزين وغرامات التأخير.

٭ عدم توافر المواد الاحتياطية المطلوبة من مقاول المشروع سوف ينتج عنها تأخير اضافي طوال فترة انتظار وصول هذه المواد.

٭ وأخيرا، وجود مشاكل عديدة حالت دون تشغيل خط الأنابيب البحري الوحيد الذي يزود المصفاة بالنفط! والتي تم اكتشافها قبل وصول أول ناقلة نفط للمصفاة بمدة قليلة وعليه فان المصفاة تكبدت تكاليف اضافية وغرامات تأخير نتيجة انتظار هذه الباخرة دون تفريغ حمولتها.

والنهاية غير المتوقعة لأعمال مصفاة فيتنام بعيدا عن عمليات التشغيل هو ما تردد عن منع اثنين من كبار قيادات شركة البترول الكويتية العالمية KPI من دخول المصفاة/ فيتنام بسبب اتهامات فساد موجهة لهم من الادارة التنفيذية للمصفاة، حيث قامت مؤسسة البترول الكويتية بتشكيل لجنة تحقيق لكشف الملابسات المحيطة بها.

المحور الخامس:

التفريط والتقصير في ايقاف هدر الأموال العامة بعدم اتخاذ الاجراءات المناسبة الكفيلة بإيقاف صرف الباكيجات المليونية غير الدستورية على عدد محدود من القياديين في مؤسسة البترول الكويتية وشركاتها التابعة دون مقابل، وتعمد تضليل النواب بتقديم اجابات مغلوطة للايهام بصدور هذا النظام بقرار من مجلس ادارة المؤسسة على خلاف الواقع لتوفير حماية غير مشروعة لهذه التعديات على المال العام:

يمثل القرار المتعلق في «نظام التقاعد/ ترك الخدمة لشاغلي الوظائف القيادية بالقطاع النفطي» أو ما يعرف بقضية «الباكيجات المليونية» مفتوحة الأمد لعدد محدود من القيادات النفطية دون مقابل تستفيد منه المؤسسة وشركاتها النفطية التابعة بوابة مفتوحة لهدر المال العام وانتهاك صريح للمادة 7 من دستور الدولة التي تنص على أن: «العدل والحرية والمساواة دعامات المجتمع»، ويستفحل الأمر سوءا بعد ثبوت الانحراف الشديد في التطبيق العملي بمخالفة الأهداف الرئيسية المعلنة لهذا النظام ومن أهمها «الحد من تسرب الخبرات القيادية لخارج القطاع النفطي والتجديد في شريحة القياديين حسب ما تمليه الحاجة ومصلحة العمل»! فعلى سبيل المثال، لم تصب حاجة ومصلحة العمل لخدمة صلب الصناعة النفطية بل انحرفت لدفع الملايين دون مقابل للتجديد لقيادي كل خبرته السابقة تنحصر في وظيفة أمين سر تضخمت ليصبح موظفا شديد الرفاهية يرأس جهازا متكاملا لأمانة السر من دائرتين، دائرة تختص بأمانة سر مجلس ادارة المؤسسة ودائرة أخرى تختص بالمجالس «المجلس الأعلى للبترول لا غير» فيما بقيت اختصاصاته الوظيفية كما هي كأمين سر لكتابة محاضر مجلس ادارة المؤسسة وأمين سر لكتابة محاضر المجلس الأعلى للبترول ثم انلغت هذه الوظيفة بترقيته الى وظيفة عضو منتدب في مجال غير متماثل مع خبرته الوظيفية وشهادته العلمية، والآن يجاهد وزير النفط الحالي المستحيل لتمكينه من الاحتفاظ بما قد يكون أعلى باكيج في تاريخ الكويت للعاملين في القطاعات الحكومية بدلا من محاسبته لما ثبت عليه من تعد على المال العام بتنفيع نفسه والغير دون سند قانوني «وهذا ما سنتصدى له في محور آخر من هذا الاستجواب» ومكافحة مسببات تحول وظيفته الى جهاز مترهل.

وفي مثال آخر، فإن خزينة الدولة عليها أن تتحمل الكثير من الهدر لأن صاحب القرار يرى أن حاجة ومصلحة عمل الصناعة النفطية في الكويت تكمن في التجديد لقيادي لم يتم الاستفادة من خبراته الا بتعيينه رئيسا على دائرة واحدة بالمؤسسة ألا وهي دائرة العلاقات العامة، فأي هدر للمال العام يجب أن تتحمله الدولة نتيجة لصمت الجميع أمام فكر وعبث متخذي مثل هذه القرارات أو لعدم محاسبة وزير النفط نتيجة تفريطه بمعالجتها واصلاح هذه الاختلالات القائمة.

وحيث ان السؤال البرلماني هو أولى الأدوات الرقابية لتوجيه الوزير الى تجاوزات ومخالفات الجهات التي يشرف عليها، فقد تم تقديم سؤال برلماني الى وزير النفط بخصوص هذه التجاوزات بالتماشي مع المادة 121 من قانون اللائحة الداخلية لمجلس الأمة، الا أن الوزير المستجوب قام بتضليل ممثلي الأمة بتعمده تقديم اجابات مغلوطة لايهام الجميع بصدور قرار من مجلس ادارة المؤسسة باعتماد نظام «الباكيجات»، والصحيح هو أن قرار مجلس ادارة مؤسسة البترول الكويتية رقم 28 لسنة 2007 بشأن «نظام تقاعد/ ترك الخدمة لشاغلي الوظائف القيادية بالقطاع النفطي» نص في البند «ثانيا» منه على تكليف جهاز الادارة بوضع الآلية المناسبة لكيفية الحفاظ على مزايا هذا النظام لشاغلي الوظائف القيادية الذين ترغب المؤسسة/ الشركة استمرارهم لفترة عمل أخرى على أن يتم عرض تلك الآلية على اللجنة العليا للتعويضات المنبثقة عن مجلس الادارة، ومن ثم عرض التوصيات النهائية بشأنها على مجلس الادارة، وهذا ما لم يحدث اطلاقا حيث لم يتم صدور قرار من مجلس ادارة المؤسسة باقرار توصيات جهاز الادارة بخصوص «الحفاظ على مزايا هذا النظام لشاغلي الوظائف القيادية الذين ترغب المؤسسة/ الشركة استمرارهم لفترة عمل أخرى» بل صدر قرار اعتمادها من وزير النفط آنذاك في سنة 2007، وعند سؤال الوزير المستجوب عن صحة هذا الأمر قدم جوابا رسميا ينفي صحته، بل أكد أن التوصيات أقرت من قبل مجلس الادارة وأرفق تأكيدا على ذلك قرار مجلس الادارة رقم 57 لسنة 2016 بخصوص تجميد الباكيجات مدعيا أنه قرار مجلس الادارة المتعلق باعتماد التوصيات النهائية في 2007، والمدهش في الموضوع جرأة الوزير المستجوب على التلاعب باستبدال قرارات بينهما فترة زمنية تجاوز التسع سنوات يتعلق الأول باقرار النظام واعتماد التوصيات النهائية بينما الثاني يتعلق بتجميد نمو الباكيجات، وذلك في مسلك دخيل على مسيرة الحياة البرلمانية في الدولة.

المحور السادس:

تقديم اجابات برلمانية مليئة بالجهل أو ادعاء التجاهل بنصوص أحكام قانون انشاء مؤسسة البترول الكويتية بهدف توفير حماية غير مشروعة لبعض القيادات التي ثبت تعديها على الأموال العامة في مؤسسة البترول الكويتية وعدم التحرك لاسترداد الأموال العامة التي صرفت دون وجه حق:

يمتلئ رصيد العضو المنتدب للموارد البشرية من خلال موقعه السابق كأمين سر لمجلس ادارة مؤسسة البترول الكويتية برصيد زاخر من التعديات على أبسط نصوص المرسوم بقانون رقم 6 لسنة 1980 بإنشاء مؤسسة البترول الكويتية الذي تنص في المادة 16 منه على أن اختصاصات المجلس الأعلى للبترول هي ثالثا: اقرار اللوائح الادارية والمالية للمؤسسة فيما تنص المادة 14 منه على أن اختصاصات مجلس ادارة مؤسسة البترول الكويتية تنحصر في ز- اقتراح مشروعات اللوائح الداخلية للمؤسسة. حيث قام بتعميم مقترحات مشاريع تعديل اللوائح الداخلية للمؤسسة المقرة من قبل مجلس ادارة المؤسسة على أنها تعديلات نهائية ضاربا نصوص المادتين 14 و16 من القانون المشار اليه عرض الحائط مما كلف المال العام الكثير نتيجة تماديه في تخطي القانون، ورغم ما حظي به من معاملة خاصة تمثلت في تغيير وظيفته من رئيس فريق لتكون وظيفة قيادية كنائب عضو منتدب لأمانة السر في سن مبكرة نتيجة ملاصقته لأصحاب القرار، وتحول وظيفته الى مديرية يحيط به العديد من العاملين، كما أصبح أحد القلائل المتنفعين من الباكيجات المليونية «وهي جريمة مال عام أخرى سنتصدى لها في محور آخر من محاور هذا الاستجواب» بسبب المعاملة الخاصة التي حظي بها بتحويل وظيفته الى وظيفة قيادية منذ حداثة سنه ودون أي اعتبار للفارق الجسيم ما بين مهام السكرتارية والمساعدة الادارية البسيطة الموكله له.

وتلك المهام الشاقة الموكلة للقياديين في الحقول والمصافي ومع ذلك تم حرمانهم من أي باكيج خاص رغم تسلسلهم الوظيفي السليم.

أحد هذه التعديات تمثلت في تعمده بعد أن أصبح العضو المنتدب المختص بالشئون الادارية تنفيع نفسه والغير على حساب المال العام عبر اعادة استثماره لأحد تجاوزاته السابقة بكل دهاء، اذ ان الشروط والضوابط المقررة لترصيد الاجازة السنوية والوحيدة المعتمدة من قبل المجلس الأعلى للبترول حسب المادة 7 من الباب السادس «الاجازات» من اللوائح الادارية ونظام العاملين بمؤسسة البترول الكويتية تنص على أنه:

«يجوز للعضو المنتدب المختص بالشئون الادارية في حالات استثنائية الموافقة على صرف بدل نقدي عن رصيد اجازة سنوية واحدة فقط، على ألا يتم صرف البدل النقدي لنفس الموظف الا مرة واحدة فقط خلال مدة خدمته».

الا أن قرار مجلس ادارة مؤسسة البترول الكويتية رقم 72 لسنة 2005 الصادر عن اجتماعه المنعقد بتاريخ 26/12/2005 نص في أحد مواده على تعديل المادة المشار اليها بخصوص ترصيد الاجازات السنوية وازالة ضوابط عدم ترصيد أكثر من رصيد اجازة واحدة أو عدم الصرف الا مرة واحدة فقط لنفس الموظف خلال مدة الخدمة، وهذ ما هو الا مجرد مقترح بموجب القانون لعدم اعتماده من الجهة صاحبة الاختصاص وهي المجلس الأعلى للبترول.

الا أن القيادي المذكور أباح لنفسه تجاوز القانون والتعدي على اختصاصات المجلس الأعلى للبترول بل أيضا الى مخالفة صريحة لقرار مجلس الوزراء رقم 1410 الصادر في اجتماعه رقم 49 لسنة 2014 المنعقد بتاريخ 10/11/2014 بخصوص توجيه جميع الجهات الحكومية بما فيها مؤسسة البترول الكويتية بتجنب أوجه الصرف غير الضرورية والتي لا تؤثر على كفاءة الانتاج وجودة العمل في مشروع الموازنة للسنة المالية 2016/2015 وينص في البند رقم 9 منه بكل وضوح على «ايقاف صرف البدل النقدي مقابل الاجازات الدورية لجميع الجهات الحكومية» ليصرف لنفسه بدلا نقديا عن 155 يوما وليستكمل تبرير سوء فعلته قام بانتهاز اللائحة غير المعتمدة- بسبب تقاعسه السابق عن أداء أعماله كأمين سر - ليرصد اجازات العديد من العاملين بالمخالفة للضوابط الموضوعة من المجلس الأعلى للبترول لعدد أيام يفوق رصيد اجازة سنوية واحدة «يجب أن لا تزيد عن 45 يوما» بل ولأكثر من مرة في واحدة من أشد جرائم المال العام تنظيما وتدبيرا كبدت الدولة الملايين للتغطية على تحقيق منفعة شخصية لبعض القيادات.

لاسيما أنه عاد بعد ذلك للاستناد على نفس قرار مجلس الوزراء بالتنسيق مع الرئيس التنفيذي للمؤسسة لتبرير انتقاص حقوق العمال بصورة غير قانونية انتهت الى استفزاز العمال وتعطيل انتاج النفط لمدة 3 أيام نتيجة لاضراب العاملين بالقطاع النفطي في أبريل 2016.

حيث أساء العضو المنتدب المذكور استخدام صلاحياته بل تعدى على صلاحيات سلطة تنفيذية أعلى منه «المجلس الأعلة للبترول» وأوعز الى مدير التوظيف وعوائد العاملين بالوكالة اصدار تعميم بتاريخ 29/6/2015 الى جميع موظفي مؤسسة البترول الكويتية بشأن صرف بدل نقدي عن رصيد الاجازات السنوية دون التقيد بشرط عدد مرات الترصيد والحد الأقصى له كذلك، مما مكنه ومكن الرئيس التنفيذي لمؤسسة البترول الكويتية وكذلك العضو المنتدب للمالية والتخطيط الذي يمتلك بدوره صلاحية صرف البدل النقدي من التنفع من ترصيد قيمة اجازاتهم التي تزيد عن رصيد اجازة سنة واحدة ولعدد أكثر من مرة أثناء الخدمة لبعضهم بمبالغ تتجاوز عشرات الآلاف لكل منهم!

وكون العضو المنتدب المذكور هو المختص بالإشراف على أعمال دائرة العلاقات بمؤسسة البترول الكويتية المختصة بإعداد وتحضير اجابات الأسئلة البرلمانية ولعلمه المسبق بتجاوز القانون والتعدي على المال العام، لم يردعه ذلك عن مواصلة اساءة استخدام صلاحياته بتعطيل الاجابة عن الأسئلة البرلمانية المتعلقة بهذه التجاوزات الجسيمة بالمخالفة للمدد القانونية المقررة له حسب المادة 124 من قانون اللائحة الداخلية لمجلس الأمة، وفي تعمد صريح لتضليل ممثلي الأمة في مرة أخرى بخصوص نفس الموضوع.

ففي المرة الأولى تم اعداد جواب وزير النفط السابق عصام المرزوق بصورة يمتنع فيها عن تقديم الاجابة بشكل ملتوي اذ كانت الاجابة بتاريخ 16/4/2017 ردا على سؤالنا البرلماني المرفق بكتاب رئيس مجلس الأمة رقم «KNA-05929-2017» بتاريخ 10/4/2017 كالتالي: «نود الافادة بأنه جار اعداد البيانات المطلوبة ردا على هذا السؤال وسنوافيكم بها حال الانتهاء منها».

وبعد مضي سنة وتحديدا في شهر مارس 2018 بعد تهديد الوزير الحالي للنفط بالمساءلة في حالة مواصلة امتناعه عن الرد لكشف الحقائق ومحاسبة المتجاوزين على الأموال العامة اثر قيام أحد أو بعض القيادات في مؤسسة البترول الكويتية بصرف مبالغ من الأموال العامة لأنفسهم بغير وجه حق مما ترتب عليه ضياع الحقوق المالية للدولة وذلك عن طريق ترصيد الاجازات السنوية لأنفسهم دون سند قانوني بالمخالفة للوائح الادارية وعلى خلاف توجيهات مجلس الوزراء وبعد التعدي على اختصاصات المجلس الأعلى للبترول وعلى قانون انشاء المؤسسة وقانون انشاء ديوان المحاسبة خاصة بعد ظهور دليل قاطع متمثل في الرأي القانوني للمستشار العام ونائب العضو المنتدب للشؤون القانونية السابق في مؤسسة البترول الكويتية الشيخ نواف سعود الصباح الذي أكد عدم صحة الاعتداد بأي تعديل على اللائحة الادارية للمؤسسة دون عرضها واعتمادها من قبل المجلس الأعلى للبترول، أتى الرد من وزير النفط بتاريخ 30 مارس 2018 «بعد تعطيل الاجابة لمدة سنة وكسره تعنت ومماطلة القيادي المذكور» بإجابة ملتوية لا تليق بأن تصدر من وزير مختص بالشؤون النفطية ويرأس مجلس ادارة المؤسسة، حيث كانت مليئة بالجهل أو ادعاء التجاهل بنصوص أحكام قانون انشاء مؤسسة البترول الكويتية بهدف توفير حماية غير مشروعة لبعض القيادات التي ثبت تعديها على الأموال العامة في مؤسسة البترول الكويتية وذلك بتبريره الصرف غير القانوني استنادا على مقترح بتعديل المادة من قبل مجلس ادارة مؤسسة البترول كما سبق شرحه رغم وضوح المادة 14 من المرسوم بقانون رقم 6 لسنة 1980 بإنشاء مؤسسة البترول الكويتية التي تنص على أن دور مجلس الادارة هو اقتراح مشاريع اللوائح الداخلية والمادة 16 التي تؤكد على أن اقرار اللوائح من اختصاص المجلس الأعلى للبترول لا ينازعه عليه أحد، وذلك اما لأن العضو المختص بإعداد الاجابة قد تمكن من الايقاع بالوزير بهذا الفخ لحماية نفسه ومن شاركه التجاوزات أو أن الوزير نفسه قد تعمد ادعاء التجاهل لتوفير حماية غير مشروعة للقيادات المتجاوزة، ويكفي القول إن اجابة وزير النفط الحالي حملت في طياتها العديد من أدلة الادانة القاطعة على وجود تجاوزات صريحة للمال العام أضاعت الحقوق المالية للدولة بعد تعمد بعض القيادات ترصيد اجازاتهم السنوية وبقية العاملين بصورة نقدية بالمخالفة لتوجيهات مجلس الوزراء وبعد التعدي على اختصاصات المجلس الأعلى للبترول واللوائح الادارية وعلى قوانين الدولة.

وأخيرا، بعد ثبوت التجاوزات ومخالفة القوانين وجواب وزير النفط المليء بالجهل أو ادعاء التجاهل بنصوص أحكام قانون انشاء مؤسسة البترول الكويتية وامتناعه عن استرداد ما صرف من أموال عامة دون وجه حق واحالة المتسببين بهذه التجاوزات الى هيئة المحاكمات التأديبية حسب قانون انشاء ديوان المحاسبة يحمله المسؤولية السياسية كاملة بسبب مواصلته نهج وزراء النفط السابقين في العجز عن التصدي لمعالجة ملفات فساد بعض قياديي القطاع النفطي.

المحور السابع:

اهدار المال العام على برنامج تدريبي لتطوير القياديين دون نتائج مرجوة ودون محاسبة القياديين المشرفين على هذا الهدر، والتمادي في التجديد للقياديين الذين تخطت خدمتهم 35 سنة لعدم توفر بديل، والتلاعب بأنظمة ترقيات شاغلي الوظائف القيادية والوظائف الاشرافية والهياكل التنظيمية الوظيفية:

قامت مؤسسة البترول الكويتية بالاشراف على عقد مشروع استحداث وتنفيذ منهج تدريبي متكامل لقياديي المؤسسة وشركاتها التابعة في سنة 2013 ولمدة 5 سنوات وبقيمة 10.895.000 دينار.

ورغم وجود مركز تدريب بترولي معتمد تابع للمؤسسة وشركاتها، تم اسناد التعاقد الى شركة خدمات القطاع النفطي بتاريخ 23/7/2013 قبل يوم واحد من اتخاذ مجلس ادارة المؤسسة قراره رقم 64 لسنة 2013 بتاريخ 24/7/2013 بتصفية الشركة المذكورة بهدف تفادي الدخول في الاجراءات الخاصة لعرض مشروع العقد على الجهات الرقابية.

واتضح أن الشركة المتعاقد معها غير مؤهلة من قبل لجنة التأهيل والتصنيف المشكلة وفقا لنظام التعاقد على البرامج التدريبية وغير متخصصة في مجال التدريب والتطوير الوظيفي، وأن تقييم الشركة يأتي بالمركز الرابع وفقا لما جاء في ملخص تقرير الشركات التي تمت دعوتهم قبل تقديم الخصم على السعر النهائي وبلغ متوسط عدد موظفي الشركة 34 موظفا خلال العام المالي 2011.

كما تحملت المؤسسة وشركاتها التابعة تكلفة سفر واقامة جميع المتدربين خلال فترة تنفيذ العقد بالاضافة الى تكلفة اقامة البرامج التدريبية التي تنعقد داخل الكويت.

وخلال السنة المالية 2016-2017 تم نقل مسؤولية والتزامات العقد من شركة خدمات القطاع النفطي الى شركة نفط الكويت بسبب قرار تصفية الأولى على الرغم من عدم اختصاص الشركة الثانية في ظل وجود مركز التدريب البترولي التابع

للمؤسسة، فضلا عن قيام المؤسسة بتكليف مركز التدريب البترولي الاشراف على العقد وفق المادة 5.3 من الاتفاقية التي تقضي بأن المشرف على العقد هو العضو المنتدب للتدريب والتطوير الوظيفي بالمؤسسة ومازالت سارية في سنتها الخامسة حتى عهد الوزير المستجوب دون أدنى تدخل منه بعد أن تبين لديوان المحاسبة أن الغرض من اسناد العقد للشركات التابعة هو استمرار تفادي المؤسسة الدخول في الاجراءات الخاصة لعرض مشروع العقد وتعديلاته على الجهات الرقابية.

نتيجة لذلك، وبدلا من محاسبة القيادات غير المؤهلة التي أشرفت على البرنامج المذكور، كان وزراء النفط المتعاقبون بمن فيهم الوزير المستجوب عونا وسندا لجميع القرارات العبثية التي لم تكترث للمبالغ الطائلة التي تم صرفها من المال العام لتغطية البرنامج الخاص لتطوير القياديين دون هدف واضح ودون أي نتائج مرجوة، حيث انتهت أغلب قرارات تعيينات القيادات الى التجديد لمن تخطت خدمته 35 سنة لعدم وجود بديل مؤهل ومنها التمديد لخمس رؤساء تنفيذيين تجاوزت خدمتهم 35 سنة أحدهم الوزير نفسه! الذي اتضح امكانية الاستغناء عنه في حالة قبول ترشحه لوزارة فقط.

في تقصير واضح لخلق ودعم صف ثان جديد للقيادات النفطية رغم كل الأموال الطائلة المبذولة.

وكانت الطامة الكبرى في التقاعس بتسليم شركة ايكويت - أكبر شركة للبتروكيماويات بالكويت - للشريك الأجنبي «داو الأميركية» الذي لم يتوان في تكبيد الدولة غرامة باهظة تجاوزت الملياري دولار على حساب المال العام بعد أن تم الايعاز لمجلس ادارة ايكويت - تساهم فيها الدولة بنسبة 42.5% من رأس مالها وتبلغ نسبة رأس المال الكويتي بالمشاركة مع القطاع الخاص 63.5% - للاجتماع واختيار رئيس تنفيذي جديد بعد تعمد حجب حق الترشيح لشغل هذا المنصب الحساس عن جميع أبناء الكويت بصورة متعمدة من قبل الرئيسين التنفيذين للمؤسسة وشركة صناعة الكيماويات البترولية التابعة لها رغم اعتراض ممثلي القطاع الخاص، الأمر الذي ثبت معه في جانب آخر اخفاق برنامج تدريب القياديين المشار اليه في تأهيل أي مرشح لتبوؤ منصب بحجم منصب الرئيس التنفيذي لشركة ايكويت للبتروكيماويات رغم كلفته العالية على خزينة الدولة دون مردود بعد تعمد تسليم الشركة لوافد أجنبي لخدمة أجندات خفية ومصالح خاصة ضيقة على حساب أبناء الكويت، وفي نفس الوقت عدم محاسبة جميع القياديين المشرفين على هذا البرنامج اذا لم تكن نتائجه سوى الفشل والاخفاق على حساب المال العام كما هو مثبت حتى الآن.

وفي مقابل ذلك، يتم تغيير ضوابط استحقاق دخول المفاضلة لشغل الوظائف القيادية بصورة شبه مستمرة ليتم تفصيلها على قياس المرشح المطلوب ايصاله للمنصب على حسب المرشحين حسب عناصر المفاضلة القائمة قبل اعادة غربلتها، تارة باضافة احتساب نوع خبرة المرشح أثناء خدمته كرئيس فريق وذلك لأول مرة بدلا من نوع خدمته كمدير كما درجت العادة وذلك بهدف تعمد تغيير المراكز القانونية للمرشحين واتاحة المجال لدخول مرشح جديد لم يسبق له دخول مفاضلة نفس المنصب خلال المرات السابقة لنفس المنصب على حساب بقية المدراء المتميزين من أصحاب الاختصاص في مجال الشاغر المتاح!

وتارة أخرى، يستمر مسلسل التلاعب بنظام الترقيات للقياديين بهدف تعمد التأثير على المراكز القانونية للمدراء المرشحين عبر تخفيض شرط سنوات الخدمة المطلوبة كمدير لتكون 3 سنوات بدلا من 5 سنوات، واستحداث بند جديد ينسف تقييم الأداء السنوي للمدراء الأكفاء المتميزين المؤهلين لتصدر المفاضلات من غير المحسوبين على بعض القيادات المتحكمة في صناعة القرار بالقطاع النفطي وذلك عبر اضافة بند جديد يبلغ وزنه 20 نقطة جديدة للرأي الشخصي في يد العضو المنتدب/ الرئيس التنفيذي المسؤول في العمل عن المدير المرشح للمفاضلة بما يسهل تعمد اساءة استغلالها والتلاعب بالمراكز القانونية للمدراء المرشحين بل واقصاء المتميزين منهم في هذا الاجراء التمهيدي دون اعتبار لما ينتج عنه من قتل الولاء الوظيفي والتأثير سلبا على انتاجية المتميزين في هذا القطاع الحساس.

وتخلل ذلك حجز العديد من الشواغر المهمة ومنها شاغر نائب الرئيس التنفيذي للشؤون الادارية والمالية بشركة نفط الكويت بصورة عبثية لأكثر من سنة انتظارا لهذه الفرصة المشبوهة بتغيير ضوابط الترشيح لتهيئة الفرصة أمام أشخاص لا يحملون أي مراكز قانونية تؤهلهم دخول المفاضلة لعدم استيفائهم الشروط الأساسية لها الا بهذه التغييرات الفاضحة للتلاعب بالمراكز القانونية للمدراء المرشحين.

كما تضمنت الآلية الجديدة لترقيات شاغلي الوظائف القيادية في القطاع النفطي مخالفة صريحة أخرى وذلك بعد أن تم اقصاء الرؤساء التنفيذيين والأعضاء المنتدبين من عضوية لجنة اختيار شاغلي الوظائف القيادية واستبدالهم بلجنة ثلاثية من أعضاء خارجيين أحدهم موظف على عقد توريد عمالة مقاول في الشركة الكويتية للاستكشافات البترولية الخارجية كوفبيك تجاوز عمره السبعين عاما ويتقاضى راتبا ضخما الى جانب راتب التقاعدي في تعارض مصالح خطير.

أضف الى ذلك عدم استحسان بعض قيادات المؤسسة نتيجة المفاضلة بعد اتمام كافة اجراءاتها ومقابلة جميع المرشحين المستوفين للشروط بعد تعديلها لشغل منصب نائب الرئيس التنفيذي للخدمات المشتركة في شركة نفط الكويت، فما كان من الوزير المستجوب الا اعطاء الضوء الأخضر لمجلس ادارة شركة نفط الكويت لنقل نائب الرئيس التنفيذي للعمليات في غرب الكويت الى شاغر الخدمات المشتركة، حيث صدر القرار بتاريخ 7 يناير 2018، ليتيح المجال لاجراء مفاضلة جديدة في شاغر العمليات بقائمة مرشحين مختلفة تماما بعد تغير العائلة الوظيفية Job Family للشاغر، وهذا ما تم بتاريخ 11 فبراير 2018 باختيار مرشح جديد لشاغر العمليات في غرب الكويت، بعد أن نجح الوزير المستجوب في ازاحة المرشح السابق الذي وقع عليه الاختيار من دخول المفاضلة المعادة تماما.

وفي جانب آخر، تواصل التلاعب في نظام الترقيات لشاغلي الوظائف الاشرافية بالدرجات 17 وأعلى بالقطاع النفطي، حتى أنه هذا اليوم تتم المفاضلة لشغل وظائف المدراء ورؤساء الفرق بناء على نظام ترقيات مشوه ومعطل ينص منذ سنة 2013 على تخصيص 20 نقطة لاستخدام نظام التقييم العكسي 360، ولكن استمر تعطيل هذا البند بعلم وزير النفط المستجوب حتى اليوم رغم ما أسفر عنه من اهدار لحقوق العديد من الكفاءات الوطنية المتميزة حيث يتم تحويل وزن هذا البند لصالح الآراء الشخصية لأعضاء لجنة المفاضلات التي أصبح وزنها 55 نقطة من أصل 100 بعد اضافة العشرين نقطة المعطلة المشار اليها وذلك في استغفال متعمد للجميع وفي استهانة صريحة لتوصيات لجان مجلس الأمة المكلفة بالتحقيق في ترقيات مشبوهة سابقة في القطاع النفطي وانتهت توصياتها الى ضرورة الاعتماد على عناصر أخرى بدلا من الرأي الشخصي لأعضاء لجان المفاضلات المؤقتة والذين عادة ما تكون آراؤهم وليدة اللحظة على عكس تقييم الأداء السنوي الذي يكون بناء على آراء مجمعة على مدى ثلاث سنوات أو أكثر.

وفي انتهاك خطير آخر لحقوق المتميزين وما يحمله من آثار مدمرة أخرى لسلامة العمل المؤسسي السليم تم الغاء شرط وجوب اجراء المفاضلة خلال 6 أشهر من تاريخ خلو الشاغر، وبالتالي استمر خلو بعض المراكز المهنية الحساسة ومنها على سبيل المثال لا الحصر استمرار الدائرة القانونية في مؤسسة البترول الكويتية بدون أي مدير أو رئيس فريق يدير أعمال هذه الادارة الحساسة منذ سنة 2013 حتى هذا اليوم وذلك لتمكين أحد القيادات المتنفذة من التحكم في صناعة القرار بمعونة أحد المستشارين الوافدين دون أي ثقة بأبناء الوطن، وهذا ما يفسر توالي خسارة المؤسسة وشركاتها التابعة لمعظم الأحكام القضائية في صراعاتها المفتعلة مع العاملين ونقاباتهم الممثلة لهم دون أي تحرك من الوزير المستجوب لمعالجة هذه الاختلالات الادارية الفاضحة.

المحور الثامن:

التفريط في استرداد المبالغ المصروفة دون سند قانوني كمكافأة لغير المضربين، وعدم محاسبة المتسببين باضراب القطاع النفطي وتوقف 90% من انتاج نفط الكويت لمدة 3 أيام وخسارة الأحكام القضائية المتتابعة لصالح المنظمات العمالية:

قام العاملون بالقطاع النفطي بتنظيم اضرابهم الشامل خلال الفترة من 17-19 ابريل 2016 بسبب بعض القرارات المزاجية التي هيجت القطاع النفطي بأسره حينما تجاهلت بعض القيادات احترام القوانين واللوائح تحت ذريعة الالتزام بتوجيهات مجلس الوزراء فيما يتعلق بترشيد الانفاق وتقليل المصروفات، في حين ثبت أن توجيهات مجلس الوزراء هذه يتم ضربها عرض الحائط من قبل نفس القيادات متى ما تضاربت مع المصالح الشخصية «المادية» لبعض القياديين الذين تسببوا بكل هذه الفوضى والعبث الاداري الخلاق! وبعد أن فقدت بعض القيادات النفطية حياديتها ومهنيتها بالتفنن في صياغة مبادرات وقرارات انتقاص حقوق جميع شرائح العمال، وتعمد تجاهل المبادرة لشمول الباكيجات المليونية التي تمس المصلحة الخاصة لبعض القيادات التي كان لها دور رئيسي في افتعال أزمة الاضراب وانتقاص حقوق العمال دون سند قانوني.

علاوة على ذلك، أثبت فريق العمل الحكومي المشكل بقرار مجلس الوزراء رقم 574 لسنة 2016 «برئاسة وزير الدولة لشئون مجلس الوزراء وعضوية كل من الأمين العام لمجلس الوزراء ورئيس ادارة الفتوى والتشريع» والمختص بدراسة تداعيات اضراب القطاع النفطي واللجنة القانونية التابعة له المشكلة وفقا لقرار وزير الدولة لشئون مجلس الوزراء رقم 26 لسنة 2016 أن الرأي القانوني في أغلب المسائل الخلافية كان لصالح العاملين بالقطاع النفطي على خلاف ادعاءات القيادات النفطية وثبت فعلا أن تلك القرارات التي تسببت في ايقاف ما لا يقل عن 90% من انتاج نفط الكويت بسبب تعدي هذه القيادات على الحقوق المكتسبة للعاملين قد تجاوزت كلا من:

1- الأحكام القضائية النافذة والصادرة مسبقا لصالح بعض العاملين.

2- الاتفاقيات الثنائية المصادق عليها بين المؤسسة والشركات من جهة، واتحاد البترول أو النقابات النفطية من جهة أخرى.

3- طبيعة العلاقة التعاقدية القانونية الخاصة حسب عقود عمل العاملين بالقطاع النفطي.

حيث اتضح كذلك أنه رغم رفض الادارة القانونية بشركة نفط الكويت تنفيذ بعض قرارات انتقاص حقوق العاملين التي مست المراكز القانونية للحاصلين على أحكام قضائية نافذة، الا أن العضو المنتدب للموارد البشرية والذي يشغل بالوقت نفسه عضوية مجلس ادارة الهيئة العامة للقوى العاملة أرسل كتابا رسميا بتاريخ 29/3/2016 يجبر فيه شركة نفط الكويت على تجاهل أحكام هيئة التحكيم الصادرة باسم حضرة صاحب السمو أمير البلاد وينسف فيه جميع أعمال لجان التوفيق السابقة المشار اليها بصدر الحكم مما نزع الغطاء القانوني لممارسات القيادات النفطية ودفع العمال للاصرار على المضي قدما بالاضراب بسبب قوة الوثائق القانونية التي بحوزتهم ضد الادارات القانونية في المؤسسة ومختلف الشركات التابعة التي أصبح لا حول لها ولا قوة ودون أي حجج قانونية سليمة بسبب تجاسر بعض القيادات بالتعدي على هذه الأحكام القضائية النافذة، التي لم يتم تطبيقها الا بعد انتهاء الاضراب بفترة طويلة وعلى اثر استلام الرئيس التنفيذي لشركة نفط الكويت انذارا قضائيا بعزله من الوظيفة حسب ما تنص عليه المادة «58 مكرر» من القانون رقم 31 لسنة 1970 بتعديل بعض أحكام قانون الجزاء رقم 16 لسنة 1960 بشأن الجرائم المخلة بواجبات الوظيفة العامة في حالة استمراره في رفض تطبيق الأحكام القضائية النافذة.

كما أن مختلف أنواع الترهيب والتهديد والقمع التي استعملتها بعض قيادات مؤسسة البترول الكويتية وعدد من الشركات التابعة لها ساهم في المزيد من تأجيج العمال الرافضين لأساليب الاستبداد والتفرد بالقرار دون أي احترام للحقوق والالتزامات التي أصبحت جزءا من العلاقة التعاقدية خاصة بعد تعاظم مستوى التهديدات على اثر رسالة الرئيس التنفيذي لمؤسسة البترول الكويتية لجميع العاملين بتاريخ 14/4/2017 «قبل الاضراب بثلاثة أيام» والتي ادعى بها أن «الاضراب مجرم في الكويت قانونا» وهذا ما ليس له وجود على أرض الواقع بين طيات قوانين الدولة، بل ان محكمة التمييز أقرت أن الاضراب حق للعمال في الكويت لم يجرمه القانون ولا يجوز فصل المشارك فيه ولا يحق لجهة العمل المساس بحقوق العاملين.

يؤكد على ذلك اعتراف مؤسسة البترول الكويتية نفسها رسميا باضراب سابق لنقابة عمالية في شركة نفطية تابعة لها سنة 2013 معتبرة أن أيام التغيب للاضراب المشار اليه أيام عمل رسمية بموافقة وزارة الشؤون الاجتماعية والعمل وذلك ما أثبتته رسالة العضو المنتدب المختص بالموارد البشرية بالمؤسسة بدر الشراد في كتابه المؤرخ 23/6/2013.

وبعد انتهاء الاضراب وصدور التعليمات الحكيمة من القيادة السياسية بعدم تمكين القيادات النفطية من معاقبة أي عامل شارك بالاضراب بما يتفق مع قوانين الدولة، أبت بعض القيادات النفطية الا أن تواصل مساعيها في معاقبة العاملين المضربين وشق صفوف العاملين بأي وسيلة كانت ولكن هذه المرة ليس بانزال العقوبات التي صدتها القيادة السياسية عن العاملين المضربين ولكن باستباحة الأموال النقدية وتوزيعها على العاملين غير المضربين حتى لو كان ذلك على حساب حرمة المال العام.

نتيجة لذلك صدر تعميم من الرئيس التنفيذي بالإنابة بمؤسسة البترول الكويتية وفاء يوسف الزعابي بتاريخ 19/5/2016 بتوجيه المسؤولين في المؤسسة وجميع شركاتها النفطية المملوكة لها بالكامل الى مباشرة صرف ما تمت تسميته «مكافأة العاملين أثناء فترة الاضراب»، كمبالغ نقدية موزعة على أربعة فئات 1.500 دينار- 1.000 دينار- 500 دينار- 250 دينارا.

ان تلك المكافأة تم تقديمها للعاملين نظير قيامهم بعملهم المعتاد الذي تتحمل الدولة تعويضهم عنه برواتب شهرية ثابتة ومجزية وهذا مخالف للقواعد القانونية الصريحة التي تمنع ازدواجية الصرف لنفس العمل، كما أنها تعتبر من جرائم الأموال العامة كونها شملت بالاضافة الى التجاوزات السالف ذكرها، ما يلي:

1- تم صرفها للعاملين في بعض الشركات النفطية التي لم يشملها الاضراب لأنه ليس لديها تمثيل نقابي دعى للاضراب «مثل: 1 الشركة الكويتية لتزويد الطائرات بالوقود- 2 شركة البترول الكويتية العالمية».

2- تم صرفها للعاملين في بعض الشركات النفطية التي لم يشملها الاضراب لأن نقابتها المستقلة لم تأخذ قرار المشاركة بالاضراب «مثل: الشركة الكويتية للاستكشافات البترولية الخارجية».

3- تم صرفها للعاملين باحدى الشركات التي كانت ولا زالت عملياتها متوقفة تماما بمعزل عن الاضراب ودون أي أثر لأي أعمال استثنائية وعدم وجود أي انتاج لصالح الدولة «الشركة الكويتية لنفط الخليج».

4- تم صرفها لمجموعة أخرى من العاملين نظير أعمالهم اليومية التي لا تخرج عن المهام المدرجة بالوصوف الوظيفية بالمؤسسة وجميع شركاتها التابعة.

5- توزيع مبالغ كبيرة من هذه المكافأة على عدد كبير من المضربين أنفسهم بسبب عدم الاستناد الى كشوفات الحضور والانصراف وعدم وجود مثل بعض هذه الكشوفات في بعض الشركات.

6- تم صرفها للعاملين المشاركين في مهام تدريبية رسمية وتدريبية خارج البلاد ولهم مخصصات سفر يومية.

7- صرفها للعاملين غير الكويتيين العاملين في المصافي الآسيوية والأوروبية والحقول الخارجية ولم يشملهم الاضراب «مثل: 1 شركة البترول الكويتية العالمية - 2 الشركة الكويتية للاستكشافات البترولية الخارجية».

ونظرا لتيقن الجهاز التنفيذي بالمؤسسة بعدم مشروعية وقانونية هذه المكافأة لم تقم المؤسسة بموافاة ديوان المحاسبة بالقرارات الخاصة بصرف تلك المكافآت بما يتعارض مع المادة 12 من القانون رقم 30 لسنة 1964 بإنشاء ديوان المحاسبة وتعديلاته التي تقضي بوجوب موافاة الديوان بالقرارات الصادرة والخاصة بالمعاشات والمكافآت وما في حكمها في ميعاد أقصاه 30 يوما، وهذا ما أثبته ديوان المحاسبة في تقريره السنوي للسنة المالية 2016-2017، حيث ان الجهاز التنفيذي بمؤسسة البترول الكويتية لا يحق له استحداث نظام مكافآت جديد أو حتى مجرد التعديل على الأنظمة القائمة دون الرجوع للمجلس الأعلى للبترول بعد اعتماد اللائحة الادارية الجديدة ونظام العاملين بمؤسسة البترول الكويتية بموجب قرار المجلس الأعلى للبترول رقم 1/109 بتاريخ 10 يناير 2016، حيث نصت المادة 17 من الباب الخامس فيما يتعلق بالمكافآت والحوافز بكل وضوح على أنه: «يضع المجلس الأعلى للبترول أنظمة خاصة بمنح المكافآت والحوافز» ولا مجال للتذرع بلائحة السلطات المالية في ظل وجود نظام معتمد ينظم منح المكافآت عن الأعمال الاستثنائية، ولم يكون قرار مكافأة العاملين أثناء فترة الاضراب سوى تجاوز غير قانوني لاختصاصات وصلاحيات المجلس الأعلى للبترول.

والسؤال المستحق هنا، ألا تعتبر هذه المكافأة غير القانونية لتوزيع الهبات على من ساند ادارة المؤسسة - أو خشي من بطشها - دليل على سقوط حجة التزام مؤسسة البترول بتوجيهات مجلس الوزراء لتقنين المصروفات وترشيد الانفاق؟ ألم يكن هذا هو الغطاء الوحيد لادارة المؤسسة لتبرير تعسفها في انتقاصات حقوق العمال بصورة غير قانونية؟ وألا يجب الحد من أساليب وممارسات بعض القيادات النفطية في تعاملها مع المجلس الأعلى للبترول نفسه وكأنه مجرد كيان اداري تابع لهيمنة قطاع الموارد البشرية في مؤسسة البترول الكويتية دون أي احترام لمبدأ تسلسل السلطات بعد أن اتضح تقصير وزراء النفط المتعاقبين بما فيهم الوزير الحالي بقسمهم الدستوري بالمحافظة على المال العام رغم تراكم تجاوزات بعض قيادات النفطية.

وأخيرا، بعد ثبوت التجاوزات ومخالفة القوانين وامتناع الوزير المستجوب عن استرداد ما صرف من أموال عامة دون وجه حق واحالة المتسببين بهذه التجاوزات الى هيئة المحاكمات التأديبية حسب قانون انشاء ديوان المحاسبة يحمله المسؤولية السياسية كاملة بسبب مواصلته نهج وزراء النفط السابقين في العجز عن التصدي لمعالجة ملفات فساد بعض قياديي القطاع النفطي، وربما كان ذلك لأنه وبصفته السابقة كرئيس تنفيذي لشركة البترول الكويتية العالمية كان أحد من تسببوا في اهدار الأموال العامة بصرفها للعاملين لديه الذين لم يشملهم الاضراب لأنه ليس لديهم تمثيل نقابي دعى للاضراب كما أنهم خارج مظلة اتحاد عمال البترول.

المحور التاسع:

الاستمرار في إهدار الأموال العامة بصرف مكافآت نهاية خدمة مبالغ فيها للوافدين تصل الى 10 أضعاف مكافآت الكويتيين المعينين بالقطاع النفطي بعد 10 أغسطس 2014 رغم عدم انطباق قانون العمل بالقطاع النفطي عليهم وبالمخالفة لتوجيهات مجلس الوزراء بخصوص ترشيد الانفاق وتقنين المصروفات:

رغم اسراف القيادات النفطية في استغلال توجيهات مجلس الوزراء فيما يتعلق بترشيد الانفاق وتقليل المصروفات لإصدار العديد من قرارات انتقاص حقوق العاملين من أبناء الكويت، الا أنها مازالت حتى عهد الوزير المستجوب تتعامى عن تعديل لوائح مؤسسة البترول الكويتية وشركاتها التابعة بما يهدف الى تخفيض قيمة مكافأة نهاية الخدمة للعمالة الوافدة المتوقع تعيينها أسوة بالعاملين الكويتيين المعينين حديثا «فيما بعد أغسطس 2014» والذين نص القانون رقم 110 لسنة 2014 الخاص بتقرير مكافأة مالية للخاضعين لقانون التأمينات الاجتماعية على وضع سقف أعلى لمكافأة نهاية خدمتهم لا يتجاوز 27.000 دينار فقط لا غير.

حيث يتم الاستمرار في صرف مكافأة نهاية الخدمة للعمالة الوافدة بأرقام مبالغ فيها بواقع أجر 30 يوما عن كل سنة خدمة من السنوات الخمس الاولى واجر 45 يوما عن كل سنة من السنوات التالية وبعدد رواتب مفتوح وسقف راتب مفتوح يتيح المجال أمام تضخم مكافأة نهاية خدمة العمالة الوافدة لتصبح أكثر من 10 أضعاف مكافأة العاملين الكويتيين المعينين حديثا في العديد من الحالات رغم أن هذا التطبيق مستوحى من القانون رقم 28 لسنة 1969 بشأن العمل في قطاع الأعمال النفطية والذي ينص بكل وضوح في المادة الأولى منه على أنه لا ينطبق أساسا الا على العاملين الكويتيين فقط.

في حين أن قانون العمل في القطاع الأهلي رقم 6 لسنة 2010 الذي يجب تطبيقه على العمالة الوافدة في الشركات التابعة لمؤسسة البترول الكويتية ينص في المادة 51 منه على أن مكافأة نهاية الخدمة لهم يجب أن تكون محددة بسقف أعلى لا يتجاوز أجر سنة ونصف السنة 18 شهرا بواقع أجر خمسة عشر يوما عن كل سنة من السنوات الخمس الاولى وأجر شهر عن كل سنة من السنوات التالية دون أن تجاوز السقف المحدد.

بل إنه حتى هذه المكافأة لا تنطبق على العمالة الوافدة والمستشارون القانونيون الوافدون «المقربون من بعض القيادات المتحكمة في صناعة القرار» في مؤسسة البترول الكويتية غير الخاضعين للقانونين النفطي والأهلي بل يكون خضوعهم لقانون الخدمة المدنية الذي لا يجيز مثل هذه المكافآت المتضخمة للعمالة الوافدة.

حيث أدى عدم الالتزام بتطبيق أحكام قوانين الدولة الى استمرار استنزاف خزينة الدولة بتحميلها أعباء غير مستحقة نتيجة هذا الاهمال الإداري الفاضح والمستمر في عهد الوزير المستجوب، خاصة في ظل استمرار افراط بعض الشركات التابعة لمؤسسة البترول الكويتية بنشر اعلانات التوظيف المباشر للعمالة الوافدة في العديد من صحف الدول العربية والآسيوية للكثير من الوظائف الادارية والفنية رغم تكدس سوق العمل بخريجي هذه التخصصات من أبناء الكويت.

اضافة لذلك لم تقم مؤسسة البترول الكويتية وشركاتها التابعة بتعديل لوائحها لإلغاء تحملها ميزانية المساعدة التعليمية «رسوم المدارس الخاصة» لأبناء العاملين غير الكويتيين أسوة بأبناء العاملين الكويتيين في تجاهل صريح آخر توجيهات مجلس الوزراء فيما يتعلق بترشيد الانفاق وتقليل المصروفات التي لا يتم تطبيقها الا على أبناء الكويت وتتحطم عند أعتاب العمالة الوافدة لأسباب لا يعلمها الا الله ثم بعض القيادات المتنفذة الذين استمر الوزير المستجوب في تسليمهم جميع زمام أمور القطاع النفطي وأساءوا استغلال تشريعات القوانين الكويتية كذلك لتمييز العمالة الوافدة ضد أبناء الكويت على أرض وطنهم.

المحور العاشر:

تهميش وسحب صلاحيات المجموعات القانونية بالشركات النفطية بما يؤثر سلبا على المواقف القانونية لشركات النفط أمام الخصوم في مختلف درجات التقاضي كعقاب حيال ادارة القضايا العمالية التي خسرتها الشركات بسبب التزامها بالقرارات غير القانونية الصادرة من بعض قيادات مؤسسة البترول الكويتية:

في تعارض صريح مع قرار المجلس الأعلى للبترول رقم 3/64 «3/2003» الصادر بالاجتماع الرابع والستين «3/2003» المنعقد بتاريخ 1 يوليو 2003 والمتضمن التأكيد على العمل على تحقيق استقلالية الشركات النفطية وإدارتها وفقا لقانون الشركات التجارية وأنظمتها الأساسية والتي تضمن لها الصلاحيات الكافية والسلطات اللازمة لادارة أعمالها، ولقرار المجلس الأعلى للبترول رقم 1/66 «5/2003» الصادر بالاجتماع السادس والستين «5/2003» المنعقد بتاريخ 18 نوفمبر 2003 والذي يؤكد على ضرورة تبني مؤسسة البترول الكويتية فلسفة واسلوبا في العمل يركز على البعد الاستراتيجي والاهتمام بالنتائج المالية والتشغيلية دون التدخل في الصلاحيات التنفيذية للشركات العاملة بما يضمن توسيع صلاحيات الشركات التابعة ودعم صفتها التجارية، أصدر مجلس ادارة مؤسسة البترول الكويتية برئاسة الوزير المستجوب قراره رقم 19 لسنة 2018 في اجتماعه الثاني لعام 2018 المنعقد بتاريخ 8 فبراير 2018 بخصوص نظام التعاقد مع مكاتب المحاماة المحلية والخارجية تضمن إجبار الشركات النفطية على عدم التعاقد مع مكتب محاماة جديدة باسم الشركات اعتبارا من تاريخ صدور مجلس الادارة وعدم تجديد عقود مكاتب المحاماة السارية وإنهاء ما زاد منها على مدة السنة باعتبارها عقودا غير محددة المدة! على اثر ذلك تصدى عدد كبير من الرؤساء التنفيذيين في الشركات النفطية لهذا القرار مبدين احتجاجهم واعتراضهم على ما يحمله من تهديد حقيقي لخصوصية الشركات النفطية الخاضعة لقوانين العمل في القطاع النفطي والأهلي وكذلك للقانون التجاري على خلاف مؤسسة البترول الكويتية الخاضعة لقانون الخدمة المدنية ولا يمثلها في المحاكم سوى ادارة الفتوى والتشريع بقوة القانون، فكيف لها أن تدير الادارات القانونية للشركات النفطية في مجالات ليس لها فيها أي خبرة!

اضافة الى أن الدائرة القانونية في مؤسسة البترول الكويتية تم تفريغ جميع مناصبها العليا عن بكرة أبيها لسنوات بصورة متهورة بعيدا عن المسؤولية والعمل المؤسسي السليم، حيث فرغ منصب المستشار العام منذ خمس سنوات ولم يتم تعيين مدير للدائرة منذ 5 سنوات ولا يوجد بها كذلك أي رئيس فريق على الاطلاق في أسوأ تشكيل لدائرة قانونية على مستوى جميع الجهات الحكومية بالدولة، بل تم التعديل على لائحة الترقيات للوظائف الاشرافية لفتح الباب أمام عدم تسكين هذه الشواغر وجعلها معلقة لسنين طوال بهدف تمكين أحد القياديين من اصدار القرارات غير القانونية باتباع قاعدة «على المتضرر اللجوء للقضاء» وذلك بالاستعانة بأحد القانونيين الوافدين الذين تم إنهاء خدماته بتعليمات مباشرة من سمو رئيس مجلس الوزراء.

ويكشف كتاب اعتراض الرئيس التنفيذي للشركة الكويتية للاستكشافات البترولية الخارجية «KUFPEC» الشيخ نواف الصباح في كتابه الموجه للرئيس التنفيذي لمؤسسة البترول الكويتية نزار العدساني بتاريخ 22 فبراير 2018 المستور عن أسباب الصراع المختلق لبعض القياديين في مؤسسة البترول مع نظرائهم في الشركات النفطية ويؤكد سياسة معاقبة تلك القيادات النفطية حيث ذكر التالي: «بحسب افادتكم في اجتماع الأعضاء المنتدبين أن الدافع الرئيسي لاصدار نظام التعاقد هو لتوحيد سياسة الدفاع في القضايا العمالية نظرا لما بدر من تقصير – بحسب ما أفدتم به - في ادارة أكثر من قضية عمالية مما أثار حفيظة المؤسسة حيال ادارة القضايا العمالية» علما بأن المسؤول الأول والأخير عن خسارة تلك القضايا العمالية هم بعض قيادات مؤسسة البترول الكويتية الذين تسببوا في اضراب العاملين بالقطاع النفطي بعد تعمدهم تعطيل الأحكام النهائية واجبة النفاذ الصادرة باسم صاحب السمو، ومخالفتهم للأحكام القضائية النافذة والصادرة مسبقا لصالح بعض العاملين وكذلك للاتفاقيات الثنائية المصادق عليها بين المؤسسة والشركات من جهة واتحاد البترول أو النقابات النفطية من جهة أخرى، وكذلك مخالفتهم لطبيعة العلاقة التعاقدية القانونية الخاصة حسب عقود عمل العاملين بالقطاع النفطي.

الخاتمة:

يقول عز من قائل: (إن أريد إلا الإصلاح ما استطعت وما توفيقي الا بالله عليه توكلت واليه أنيب.. سورة هود – آية 88).

بناء على ما تقدم، وانطلاقا من الثقة التي أولانا اياها شعب الكويت الكريم واستشعارا للمسؤولية الوطنية والنيابية والاجتماعية نتقدم بهذا الاستجواب بما فيه من محاور ومخالفات جسيمة لتحصين المورد الأساسي لاقتصادنا الوطني من حالة التردي والعبث الاداري المتعمد لاعادة التوازن قبل فوات الأوان وتلاشي فرص الاصلاح.

اللهم إني قد بلغت... اللهم فاشهد

محاور الاستجواب

المحور الأول

*الإخفاق في إنجاز مشروع الوقود البيئي النظيف

*الوزير تعّمد تخفيض نسبة غرامات التأخير على مقاولي مشروع الوقود البيئي

*الوزير ضلّل القيادة السياسية والشعب ببيانات خاطئة عن الموعد المحدد للتشغيل

*تكبيد الدولة خسائر ضخمة نتيجة التعثر في إنجاز مشروع الوقود البيئي

المحور الثاني

*الدخول في مشاريع استثمارية خاسرة واتخاذ قرارات إستراتيجية متضاربة ذات تكلفة باهظة على المال العام

*630 مليون دينار خسارة الدولة بسبب دخول قيادي في مشروع حقلي نفط دون دراسة جدوى

المحور الثالث

*التقصير والتقاعس عن استرداد الأموال العامة المصروفة دون وجه حق لتغطية أتعاب مكاتب محاماة المتهمين في «الداو»

المحور الرابع

*تكرار تعطل إنجاز تشغيل مصفاة فيتنام أحد مشاريع الدولة التنموية

*غياب الشفافية في تطورات تأجيل تشغيل المشروع وتعمد تضليل الرأي العام

المحور الخامس

*التفريط والتقصير في إيقاف هدر الأموال العامة بعدم وقف صرف «الباكيجات المليونية» غير الدستورية

*تعمد تضليل النواب بتقديم إجابات مغلوطة للإيهام بصدور هذا النظام بقرار من مجلس إدارة المؤسسة على خلاف الواقع

المحور السادس

*تقديم إجابات برلمانية مليئة بالجهل أو ادعاء التجاهل بنصوص قانون إنشاء مؤسسة البترول

*الوزير حاول توفير حماية غير مشروعة لبعض قياديي النفط الذين تعدوا على المال العام

*عدم تحرك الوزير لاسترداد الأموال العامة التي صرفت دون وجه حق

المحور السابع

*إهدار المال العام على برنامج تدريبي لتطوير القياديين دون نتائج مرجوة

*التمادي في التجديد للقياديين الذين تخطت خدمتهم 35 سنة لعدم توافر بديل

*التلاعب بأنظمة ترقيات شاغلي الوظائف القيادية والإشرافية والهياكل الوظيفيةتم إلغاء شرط وجوب إجراء المفاضلة خلال 6 أشهر من تاريخ خلو الشاغر

المحور الثامن

*التفريط في استرداد المبالغ المصروفة دون سند قانوني

*عدم محاسبة المتسببين في إضراب القطاع النفطي وتوقف 90% من إنتاج النفط

*عدم تصدي الوزير لمعالجة ملفات فساد بعض قياديي النفط

المحور التاسع

*الاستمرار في إهدار الأموال العامة بصرف مكافآت نهاية خدمة مبالغ فيها للوافدين

*الوزير خالف توجيهات مجلس الوزراء بخصوص ترشيد الإنفاق وتقنين المصروفات

المحور العاشر

تهميش وسحب صلاحيات المجموعة القانونية بالشركات النفطية بما يؤثر سلباً على المواقف القانونية للشركات النفطية

أكدا رفضهما لشطب محور من المحاور أو الإحالة إلى «التشريعية» أو «الدستورية» أو «السرية»
المستجوبان: الاستجواب لن يقتصر على الوزير وحده بل سيتعداه إلى محاسبة «الدولة العميقة» في القطاع النفطي

أعلن النائبان عمر الطبطبائي وعبدالوهاب البابطين عن تقديمهما استجوابا لوزير النفط ووزير الكهرباء والماء بخيت الرشيدي، متضمنا عشرة محاور تدور حول التجاوزات في القطاع النفطي.

وأكد النائبان، في مؤتمر صحافي مشترك عقداه في المركز الإعلامي لمجلس الأمة عقب تقديم الاستجواب رسميا، أن المساءلة لن تتوقف عند محاسبة الوزير بل ستمتد إلى محاسبة ما وصفاه بـ «الدولة العميقة» في القطاع النفطي.

في هذا السياق، قال النائب عمر الطبطبائي ان الاستجواب لم يأت من فراغ وان هناك العديد من الأسئلة سيكشف أجوبتها يوم الاستجواب وكيفية التلاعب بالردود والتعدي على المال العام في القطاع النفطي.

وأشار إلى عدم رد وزارة النفط على أسئلته البرلمانية إلا بعد انتهاء ثلاثة أشهر، مضيفا أن هناك تلاعبا في الردود التي وصلته.

ووجه الطبطبائي رسالة إلى وزير النفط مفادها «اصعد المنصة وفند أمام أهل الكويت محاور استجوابنا»، مشددا على أن «شركات القطاع النفطي ملك أهل الكويت ومصدر الدخل الوحيد للبلد، ولا يجوز أن تتلاعب القطاعات النفطية به بهذه الطريقة، ناهيك عن الظلم الذي تتعرض له القيادات الوسطى».

وأضاف «كنا واضحين مع الوزير بأن هناك مافيا تدير القطاع النفطي فهل سيتصدى الوزير لهم أم سيكون مثل الوزير السابق»، مبينا أن الجواب على هذا السؤال سيتضح في يوم الاستجواب.

وبين الطبطبائي أن محاور الاستجواب تتحدث عن هدر أموال عامة مثبت بالأدلة وبأوراق رسمية صادرة من مؤسسة البترول الكويتية والشركات التابعة لها، وكوارث بيئية وتلاعب وتحايل على القوانين.

وشدد على ضرورة محاسبة القيادات النفطية، مؤكدا أنه إذا تجاوز الوزير المساءلة او استقال فبعدها من سيحاسب هو رئيس المجلس الأعلى للبترول إذا لم تتم محاسبة القيادات النفطية.

وبين الطبطبائي أن المحور الأول حول مشروع الوقود البيئي والمحور الثاني عن الدخول باستثمارات فاشلة وبتلاعب على القانون ومثبت بالأدلة.

وأضاف ان المحور الثالث حول التقاعس في استرداد الأموال العامة من صفقة «الداو» وخبايا هذه الصفقة التي لم تظهر للرأي العام و«سوف نظهرها في الاستجواب».

وأشار إلى أن المحور الرابع يتناول تكرار تعطل إنجاز وتشغيل مصفاة فيتنام أحد مشاريع الدولة التنموية.

وذكر أن المحور الخامس يتحدث عن «الباكيجات المليونية» التي يوجد بها تلاعب كبير من غير وجه حق، معتبرا أن هذا هو السؤال السري الذي لم تقبل الحكومة الإجابة عنه منذ دخوله المجلس، وعندما أجابت ضللت الاجابة.

وأوضح أن المحور السادس يتعلق بالأسئلة البرلمانية، لافتا إلى انه كان دائما ينصح الوزير بأن يقرأ الردود على الأسئلة البرلمانية قبل أن يوقع عليها لأن القيادات التي تحته تعلم بأن الوزير سيغادر وهم من سيبقون.

وأضاف «ولكن بعد هذا الاستجواب لن نقبل بأن يستمروا لحظة واحدة في كراسيهم».

وأشار إلى ان المحور السابع يتطرق إلى إهدار المال العام ببرنامج القياديين الذي كلف الدولة عشرات الملايين، مضيفا أن القياديين الذين تم تأهيلهم تمت محاربتهم وفي المقابل يتم التمديد لمن يريدونه حتى وإن تجاوز السن القانونية.

وأكد أنه سيثبت فشل هؤلاء القياديين وكذبهم على رئيس مجلس الوزراء بالأدلة والبرهان بصورة غير مقبولة.

واشارالى ان المحور الثامن حول الإضراب والخبايا والأسباب الحقيقية للإضراب وما الذي عمله القياديون بعد ان خرجت نتيجة لجنة التحقيق التي شكلتها الدولة.

وأعلن ان المحور التاسع يتعلق بالكويتيين في القطاع النفطي والظلم الذي يقع عليهم بتفاصيل كبيرة، مؤكدا انها ستكون مفاجأة في الاستجواب.

وأكد أن المحور العاشر يتناول تهميش وسحب صلاحيات المجموعة القانونية في الشركات النفطية، وهل هناك توجه إلى خصخصة المورد الوحيد هو النفط.

وتمنى أن يصعد الوزير المنصة ويفند الاستجواب، لافتا إلى أن الاستجواب هو استجوب فني وبرا بالقسم عندما نثبت بالأدلة هدر مئات الملايين من أموال الشعب الكويت بل أكبر من هذا الرقم بكثير.

وشدد الطبطبائي على ضرورة عدم محاسبة الوزير فقط بل محاسبة الوزراء الحقيقيين أو الدولة العميقة في القطاع النفطي وهم الأشخاص الذين يجب على سمو رئيس مجلس الوزراء أن يحاسبهم كونه رئيس المجلس الأعلى للبترول.

من جهته، حذر النائب عبدالوهاب البابطين سمو رئيس مجلس الوزراء من محاولات اجهاض الاستجواب، مضيفا أن اي إحالة للمحكمة الدستورية أو التشريعية أو السرية او الشطب، سيتحمل كلفتها سمو الرئيس وحده.

وقال البابطين «اننا نؤكد دائما على استخدام حق النائب في الرقابة من خلال استخدام صلاحياته وفق المادة 100 من الدستور، ووفقا للمادة 133 و134 من اللائحة»، مضيفا أنه من خلال هذا المنطلق تم تقديم استجواب لوزير النفط.

وكشف البابطين عن ان الاستجواب كان متوقعا تقديمه منفردا من قبل النائب عمر الطبطبائي كونه كان متبنيا الملف بمفرده.

وأضاف البابطين «وجهت في 29 شهر اغسطس 2017 رسالة إلى الحكومة مفادها بأنها يجب أن تقرأ رسائل النائب عمر الطبطبائي جيدا وبصوره صحيحة».

وقال البابطين «لا خير فيما ان لم نقرن الاقوال بالأفعال والآن جاء الوقت المناسب كي اقرن قولي في 29 اغسطس الماضي بالأفعال بتقديم هذا الاستجواب».

وأكد أن الهدف من الاستجواب هو حماية استنزاف الأموال العامة وثروة الشباب الذي يتركون العمل بالقطاع الحكومي بسبب تصرف بعض القياديين الذين يعتبرون دولة حقيقية داخل الدولة كون النفط هو المورد الوحيد للدولة.

وقال البابطين إن هذا الاستجواب سوف يسمى بالاستجواب الملياري نظرا لكم الهدر والتلاعب في المال العام والذي يصل إلى أكثر من مليار دينار.

وأضاف «الآن سنعرف من سيكون قلبه على البلد وامواله ليحاسب من تعدى على المال العام»، مؤكدا أنه «لا خير في النواب وممثلي الامة ان لم ينتفضوا لسرقات وتجاوزات أصبح كمها بالمليار وأكثر من ذلك».

وأوضح البابطين «أحلنا مجمل من التقارير الى الحكومة وأوصينا بإحالتها إلى النيابة العامة لمحاسبة من تعدى على المال العام وفقا للمادة 17 التي تؤكد أن للأموال حرمة وحمايتها واجبة».

ووجه البابطين ثلاث رسائل اولاها للوزير بخيت الرشيدي مفادها أنه «ليس مقبولا أن تستقبل قبل ان تصعد المنصة»، مضيفا «اعتقد ان الرسالة واضحة».

وأضاف أن الرسالة الثانية موجهة للحكومة وهي «ألا تجزع من ممارسة حق النائب في الاستجواب وأن تواجه الاستجواب وفقا لنصوص الدستور، مؤكدا أنه لا مجال لإجهاض هذا الاستجواب الملياري».

وأشار إلى أن الرسالة الثالثة موجهة للنواب وهي «ألا يحكموا على الاستجواب قبل سماع المرافعات، مؤكدا أن الاصل الدستوري ينص على سماع المرافعات قبل تحديد وجهات النظر».

واضاف البابطين ان «الحكم بعد المرافعة سيكون لكم أنتم يا ممثلي الأمة وأعرف أن ضمائركم الحية لن تسمح لكم بأن تغضوا الطرف عن استنزاف الأموال العامة».

وأشار إلى أن الدستور لم ينص على تحديد وقت أو مناسبة أو حدث سياسي للاستجواب الذي يرتبط بضمير حي ونفائس ينتظرها ابناء الشعب الكويتي للتعبير عن وجهة نظرهم الحقيقية.

وتمنى البابطين على النواب أن يحكموا ضمائرهم الحية في قاعة عبدالله السالم والمنصة للدفاع عن حقوق الشعب الكويتي والانتصار لثروة الكويت الحقيقية والقضاء علي المحسوبيات والانتصار للضعفاء.

واشار البابطين إلى ان الرسالة الأخيرة ستكون لسمو رئيس مجلس الوزراء «عبارة عن 4 لاءات لا تنازل عنها وهي أن شطب كلمة وليس محورا أو جملة من الاستجواب ستكلف الرئيس الكثير».

وأكد على ضرورة صعود الوزير في جلسة علنية وتفنيد محاور الاستجواب دون اللجوء إلى الدستورية ولا للتشريعية ولا السرية، معتبرا ان من سيتحمل الكلفة كاملة غير منقوصة هو سمو رئيس مجلس الوزراء.

اشترك فى النشرة البريدية لتحصل على اهم الاخبار بمجرد نشرها

تابعنا على مواقع التواصل الاجتماعى

قد تقرأ أيضا