الارشيف / أسواق / إقتصاد / البيان

«الأوراق» تؤكد أهمية حوكمة الشركات وتحدد مفاهيمها

ضمن إصدارات هيئة الأوراق المالية والسلع التي تستهدف توعية المتعاملين في مجالات الأوراق المالية والسلع بالقواعد والأساسيات ذات الصلة بأسواق الأوراق المالية وشركات المساهمة العامة، وتجاوباً مع «مبادرة عام 2016.. عام القراءة»، التي أطلقها صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، أصدرت هيئة الأوراق المالية والسلع كتاب «حوكمة الشركات: المبادئ والإطار العام»، أعد المادة العلمية للكتيب رامي النسور المستشار المالي بالهيئة.

مرجع عربي

ويهدف الكتاب إلى توفير مرجع عربي حول حوكمة الشركات من الناحية الفنية النظرية وتغطية الجوانب الفنية لها قدر المستطاع، والتعرض إلى كيفية اعتماد الشركات عليها في كونها صمام أمان داخل الشركات، وتشكل خط دفاع أول يحول دون وقوع الشركات في الأزمات من جهة، ويساعد الشركات التي تعرضت للأزمات من جهة أخرى على التعافي وتقليل الأضرار، وذلك عند وجود رغبة وإرادة حقيقية في تطبيقها، وهذا من جهة.

كما يتضمن الكتاب الكثير من الموضوعات الهامة المرتبطة بالحوكمة مثل إدارة المخاطر واستقلالية المدققين الخارجيين مع قصة انهيار شركة إنرون للطاقة ونظام الرقابة الداخلية ودور لجنة التدقيق والمسؤولية الاجتماعية للشركات.

وتحت هذه العناوين تطرق الكتاب إلى تفاصيل فنية متعددة لا توجد بشأنها مراجع باللغة العربية، وهي تفاصيل فنية هامة تلزم كل من يريد أن يعرف حول الحوكمة المجالات والموضوعات المتصلة بها.

تطبيق قواعد الحوكمة

أخيراً يتضمن الكتاب الحديث عن كيفية التطبيق لقواعد الحوكمة مستشهداً بتجربة الإمارات العربية المتحدة التي كان المؤلف من أوائل من أسهم في وضع قواعدها وتطبيقها على الشركات المساهمة العامة المدرجة في أسواق الأوراق المالية في الدولة.

جاء الكتاب في 9 فصول متضمناً العديد من العناوين الرئيسة، ففي الفصل الأول تم الحديث عن مفهوم الحوكمة وأسباب ظهورها وأهميتها. ويعتبر مفهوم الحوكمة من الموضوعات الحديثة نسبياً، إلا أن ممارستها تظهر حالياً وجود تطور ملموس على المستوى الدولي والعربي، وذلك يرجع إلى الاهتمام الكبير من جانب الجهات المعنية بهذا الموضوع، خاصة بعد الأزمات المالية العالمية.

وفي تعريف منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية: فإن الحوكمة تتضمن مجموعة من العلاقات بين الإدارة التنفيذية للمنشأة، ومجلس إدارتها والمساهمين فيها، وغيرهم من الأطراف المعنية «أصحاب المصالح».

أفضل التعريفات

ومن أفضل التعريفات المختصرة الشاملة لمفهوم الحوكمة هو أنها مجموعة من القوانين والمعايير والقواعد التي تحدد العلاقة بين إدارة الشركة من جهة، وحملة الأسهم وأصحاب المصالح أو الأطراف المرتبطة بالشركة من جهة أخرى.

وتناول الفصل الثاني حوكمة مجالس إدارة الشركات حيث تحدث عن دور مجلس الإدارة في الشركة. وجاء فيه أن من أهم العناصر التي تقوم عليها الحوكمة هي الفصل بين الملكية والإدارة، فالرئيس التنفيذي مسؤول عن إدارة، ومراقبة العمليات التشغيلية والتجارية للشركة يوماً بعد يوم بهدف تحقيق زيادة مطردة في قيمة الشركة لمساهميها.

أما مجلس الإدارة فيقوم بوضع استراتيجية الشركة وتحديد التوجيهات وفي نهاية الأمر يظل الدعم المتبادل والتعاون الوثيقين بين مجلس الإدارة وإدارة الشركة أساساً لتطبيق الحوكمة والإدارة الرشيدة والأداء الجيد.

إدارة المخاطر

تناول الفصل الرابع من الكتاب إدارة المخاطر وتعرف إدارة المخاطر في هذا المجال على أنها حدث أو ظرف محتمل يمكن أن يكون له تأثيرات سلبية على المؤسسة المعنية من حيث وجودها، مصادرها (سواء موظفين أو رأس مال)، المنتجات أو الخدمات أو الزبائن، كما قد يكون هناك تأثير على المجتمع والبيئة المحيطة.

وكذلك لكل خطر محتمل يمكن أن يكون هناك خطة مصوغة مسبقاً للتعامل مع نتائجه الممكنة (وذلك لتأكيد حالة الطوارئ في حال أصبح الخطر مسؤولية قانونية).

استقلالية المدقق

أما الفصل الخامس من الكتاب فقد تطرق إلى أهمية استقلالية مدقق الحسابات الخارجي مستعيناً بقصة شركة إنرون للطاقة «لتوضيح أهمية استقلالية المدقق الخارجي للشركة. ومن أهم ما نادت به وأكدته قواعد الحوكمة هو استقلالية مدقق الحسابات الخارجي والتأكيد عليها والعمل على ضرورة منع شركات التدقيق الخارجي على الشركات من أداء أعمال استشارية للشركات التي تقوم بالتدقيق عليها ما قد يترتب عليه قيام شركة التدقيق بغض النظر عن بعض التجاوزات التي قد تحدث في هذه الشركات وقصة شركة إنرون خير دليل على ذلك.

يتناول الفصل السادس في الكتاب نظام الرقابة الداخلية ودور لجنة التدقيق، حيث يعكس الفكر الحديث عن نظام الرقابة الداخلية أهمية التعرف والتحديد للمخاطر التي تواجه أية منشأة والتي يمكن أن تمنعها من تحقيق أهدافها.

وعند وضع الأهداف المستقبلية، والتي تكون متسقة مع استراتيجية الشركة، فينبغي أن يؤدي ذلك إلى وجود مسئولية تقع على عاتق مجلس الإدارة والإدارة التنفيذية للتعرف على وتحديد المخاطر التي يمكن أن تمنع من تحقيق هذه الأهداف. ويؤدي ذلك إلى إنشاء نظم رقابية مناسبة للتحكم في المخاطر التي يتم مواجهتها، ويجب أن يكون نظام الرقابة الداخلية جزءاً لا يتجزأ من علميات الشركة ومن ثقافاتها، وأن يشتمل على العمليات المالية، والأنشطة التشغيلية والالتزام وإدارة المخاطر.

ويعتبر نظام الرقابة الداخلية من أهم الطرق اللازمة لإدارة المخاطر.

تجربة الإمارات

أما في الفصل الثامن فقد تعرض الكتاب لشرح تجربة دولة الإمارات في تطبيق الحوكمة.

وتهدف ضوابط الحوكمة الصادرة عن الهيئة إلى الوصول بإدارة الشركة إلى تحقيق مبادئ الإدارة الرشيدة عن طريق تحقيق الشفافية والعدالة، ومنح حق مساءلة إدارة الشركة، وبالتالي تحقيق الحماية للمساهمين جميعاً مع مراعاة مصالح العمل والعمال، والحد من استغلال السلطة في غير المصلحة العامة، بما يؤدى إلى تنمية الاستثمار، وذلك بالاستناد إلى المعايير الرئيسة والمبادئ الدولية الخاصة بالقواعد المنظمة لإدارة الشركات التي توصلت إليها منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية OECD والتي تتلخص في توفير إطار فعال لحوكمة الشركات وحقوق المساهمين والمعاملة العادلة للمساهمين والإفصاح والشفافية ومسؤوليات مجلس الإدارة ودور الأطراف ذات المصلحة أو الصلة.

أخيراً تضمن الفصل التاسع القرار الوزاري رقم (518) لسنة 2009 بشأن ضوابط الحوكمة ومعايير الانضباط المؤسسي بدولة الإمارات.

حوكمة «العائلية»

تناول الفصل السابع من الكتاب حوكمة الشركات العائلية التي تمثل نموذجاً لأقدم الشركات التجارية وأكثرها شيوعاً على مستوى العالم. وفي العديد من البلدان، تمثل الشركات العائلية أكثر من 70% من مجموع الشركات حيث تلعب دوراً أساسياً في النمو الاقتصادي وتوظيف القوى العاملة، ففي إسبانيا مثلاً، نحو 75% من الشركات هي شركات تملكها العائلات وتسهم بنسبة 65% من الناتج المحلي الإجمالي في المتوسط. وبالمثل، تسهم الشركات العائلية بنسبة 60% من مجموع الناتج المحلي الإجمالي في أميركا اللاتينية.

اشترك فى النشرة البريدية لتحصل على اهم الاخبار بمجرد نشرها

تابعنا على مواقع التواصل الاجتماعى

قد تقرأ أيضا