الارشيف / أسواق / إقتصاد / الشرق الاوسط

ميناء أرقين.. الطريق إلى أفريقيا

  • 1/2
  • 2/2

ميناء أرقين.. الطريق إلى أفريقيا

الافتتاح الرسمي بحضور السيسي والبشير.. ويعتبر بداية لمحور الإسكندرية ـ كيب تاون

الاثنين - 2 محرم 1438 هـ - 03 أكتوبر 2016 مـ رقم العدد [13824]

ECO-03-10-16-02.jpg?itok=fNRHqgzF

ميناء أرقين البري بين مصر والسودان («الشرق الأوسط»)

القاهرة: «الشرق الأوسط»

بدأت أمس (الأحد) أعمال اللجنة العليا المصرية السودانية المشتركة التي تستضيفها القاهرة خلال الفترة من 2 إلى 5 أكتوبر (تشرين الأول) الحالي.
وتعقد اللجنة للمرة الأولى على مستوى رئيسي الجمهورية عبد الفتاح السيسي وعمر البشير بعد أن كانت تعقد على مستوى رئيسي الوزراء. وعقدت اللجنة العليا المصرية السودانية المشتركة أول اجتماعاتها في الخرطوم في مارس (آذار) 2011.
وقالت وزارة الخارجية المصرية، في بيان أمس، إن اللجنة العليا المشتركة ستشهد توقيع عدد من الاتفاقيات الثنائية بين مصر والسودان بهدف تكثيف التعاون القائم بين البلدين.
وتتكون اللجنة العليا بين مصر والسودان من عدد من اللجان القطاعية وتشمل القطاع السياسي والأمني والقنصلي برئاسة وزيري الخارجية، والقطاع العسكري برئاسة وزيري الدفاع، والقطاع الاقتصادي والمالي برئاسة وزير التجارة والصناعة من مصر ووزير المالية من السودان، وقطاع النقل برئاسة وزيري النقل، وقطاع التعليم والثقافة برئاسة وزيري التعليم العالي، وقطاع الخدمات برئاسة وزيري الصحة، وقطاع الزراعة والموارد المائية والري برئاسة وزيري الزراعة.
وأشارت وزارة الخارجية المصرية إلى أن اجتماعات اللجنة ستتضمن بحث عدد من الموضوعات المهمة، خصوصا التعاون الاقتصادي والمالي، وتيسير التبادل التجاري، وتأثير افتتاح منفذ أرقين في التجارة البينية، ورفع القيود الجمركية على السلع بين البلدين، وزيادة ملموسة في حجم التبادل التجاري بين البلدين.
ومنفذ أرقين يعد إضافة مهمة لمصر والسودان في إطار استكمال الربط البري بين الدول الأفريقية من خلال مشروع «القاهرة - كيب تاون»، بما يعزز الانسياب السلعي من مصر إلى السودان وإثيوبيا وسائر أرجاء القارة، إضافة إلى أن تلك التطورات تعد تعزيزا لجهود التعاون الثلاثي بين مصر والسودان وإثيوبيا، وهو ما تم الاتفاق عليه بين قادة الدول الثلاث في فبراير (شباط) الماضي بشرم الشيخ على هامش منتدى الاستثمار في أفريقيا. وذلك بحسب بيان للمتحدث الرسمي باسم وزارة الخارجية المصرية.
كانت سحر نصر، وزيرة التعاون الدولي المصرية، قد أطلقت الخميس الماضي، التشغيل التجريبي لميناء أرقين البري على الحدود المصرية السودانية، بحضور جلال سعيد، وزير النقل المصري، ومجدي حجازي، محافظ أسوان «الحدودية مع السودان»، إضافة إلى وزير النقل السوداني ووزير الدولة بوزارة الخارجية وحاكم ولاية الشمال من الجانب السوداني.
وذكرت الوزيرة، أن الافتتاح الرسمي للميناء سيكون في حضور الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي والرئيس السوداني عمر البشير.
وأشادت الوزيرة، بالعلاقات المصرية السودانية، والتعاون المشترك بين البلدين الشقيقين، موضحة بأن ميناء أرقين البرى يعتبر نقطة الانطلاق الأولى لمحور «الإسكندرية- كيب تاون»، خصوصا أنه يربط أكبر تكتل أفريقي من البحر المتوسط حتى المحيط الهادي؛ إذ إنه يخدم الحركة التجارية مع 15 دولة أفريقية تقع على الطريق التجاري البري لهذه الدول.
وأشارت الوزيرة إلى أن هذه المناسبة تضيف إلى علاقات مصر والسودان والتعاون المثمر بين الحكومتين، والتفاهم التام بين القيادة السياسية في البلدين، مؤكدة أنه تم الانتهاء من تنفيذ كافة مباني وإنشاءات ميناء أرقين البري من الجانبين المصري والسوداني، وإعلان جاهزيته تماما للتشغيل، بما يخدم حركة نقل البضائع والركاب من البلدين وإليهم، ويضاعف فرص التكامل والتعاون القائم بينهما في مختلف المجالات.
وأوضحت الوزيرة، أن لجنة المنافذ الحدودية المشتركة عقدت 7 اجتماعات متتالية حتى أبريل (نيسان) 2016، أسفرت عن عدد من الإنجازات، أبرزها الانتهاء من رصف وتجهيز الطرق البرية المؤدية إلى ميناء قسطل - أشكيت وميناء أرقين من الجانبين المصري والسوداني، وافتتاح وتشغيل منفذ قسطل - أشكيت البري.
وأكدت، أن ميناء أرقين سيسهم في تنمية المنطقة المحيطة به، وسيسهم في تعظيم استثمار العلاقات المتميزة بين مصر والسودان في مشروعات تنموية مهمة تفيد شعبي البلدين وترقى لطموحات المواطن في البلدين.
وأضافت الوزيرة، رأينا مشروعا كبيرا واستثمارا مهما له عوائد اقتصادية واجتماعية كبيرة، فمن المتوقع أن يسهم هذا البناء الضخم في زيادة حركة التبادل التجاري ودعم حركة السلع والخدمات والأفراد لتفتح آفاقا جديدة للتعاون بين البلدين الشقيقين، وتوسع من الأسواق المتاحة لتصريف الإنتاج، على نحو يدعم جهود التنمية في كل من مصر والسودان، ويعظم فرص إدماج اقتصادي البلدين في الاقتصاد العالمي من خلال تجارة متنامية مع كل الدول الأفريقية، وإنعاش الحياة الاقتصادية في المنطقة.
ودعت إلى تكامل سوقي البلدين، بحيث تكون السودان هي المقصد الأول للمستورد المصري في الحصول على احتياجاته من السلع والبضائع التي لا تتوافر محليا، وتكون مصر هي المقصد الأول للمستورد السوداني في الحصول على السلع والبضائع التي لا تتوافر في السودان؛ بغرض تشكيل جبهة تعاون قوية تكون نواة حقيقية لتكامل اقتصادي عربي، يصب في النهاية في صالح المواطن العربي.
ويقع الميناء غرب بحيرة ناصر «أكبر بحيرة صناعية في العالم»، ويبعد عن مدينة أبو سمبل الأثرية بنحو 150 كم على الحدود المصرية السودانية، ويعمل بطاقة استيعابية 7500 مسافر يوميا وأكثر من 300 شاحنة وأتوبيس.
وأشار مختصون إلى أن منفذ أرقين، يضم مدينة سكنية على مساحة 1000 متر مربع، تحتوي على 22 وحدة سكنية، ويعتمد تصميم منشآت الميناء على نظام القباب الذي يتناسب مع طبيعة المكان ودرجة الحرارة فيه، حيث روعي فيها توفير طرق لذوي الاحتياجات الخاصة، خصوصا في منطقة الجمارك، بجانب توفير مسطحات خضراء بإجمالي مساحة تصل إلى 7 آلاف متر مربع، بجانب عدد من المباني الخاصة بتقديم خدمات الركاب، مثل الكافتيريا ومبنى عيادات ومسجد و10 مخازن منفصلة، وعنابر لإقامة قوات أمن الموانئ وجنود وأفراد الشرطة، كما تم تزويد المنفذ بـ3 مولدات كهربائية بطاقة 3 ميغاواط، و2 خزان مياه صالحة للشرب بطاقة 100 متر مكعب، وبرج للاتصالات، موضحين أنه تم الانتهاء من عمليات رصف وتجهيز طريق توشكي - أرقين بطول 110 كم وبعرض 11 متر وبتكلفة 190 مليون جنيه، كما تم الانتهاء من رصف وتجهيز طريق أرقين – دنقلة بطول 360 كم وبعرض 7 أمتار.
من جانبه، قال جلال سعيد، وزير النقل، إن الميناء يساهم في تنمية جنوب مصر ومنطقة توشكى من خلال حركة الشاحنات والركاب على هذا الطريق، مشيرا إلى أن وزارة النقل انتهت من إنشاء ميناء أرقين غرب النيل باستثمارات 93 مليون جنيه، موضحا أن ميناء أرقين البري يعد ثاني ميناء بري بعد ميناء قسطل شرق بحيرة ناصر، الذي تم افتتاحه في أغسطس (آب) 2014 بغرض توطيد العلاقات التجارة والصداقة بين مصر والسودان.

اشترك فى النشرة البريدية لتحصل على اهم الاخبار بمجرد نشرها

تابعنا على مواقع التواصل الاجتماعى

قد تقرأ أيضا