الارشيف / أسواق / إقتصاد / دوت مصر

فوائد ومساوئ خفض الجنيه

يترقب السوق المصري حاليا  قرار تخفيض قيمة الجنيه في السوق الرسمية للمرة الثانية خلال عام 2016، حيث يتوقع بنك الاستثمار فاروس، خفض سعر صرف الجنيه أمام الدولار الأسبوع المقبل قبل اجتماعات الخريف لصندوق النقد الدولي المقرر عقدها في الفترة 7-9 أكتوبر.

وتسعي مصر للحصول على قرض بقيمة 12 مليار دولار على 3 سنوات من الصندوق، مع خطط لطرح سندات دولارية، في إطار السعي لسد الفجوة التمويلية للدولة وسط أنباء عن شروط وضعها الصندوق على مصر للموافقة على القرض من بينها خفض الجنيه مجددا.

وبعيدا عن حالة القلق التى انتابت الشارع المصري في ظل الحديث عن انخفاض كبير متوقع للجنيه أمام الدولار، فإنه لا شك أن هناك ايجابيات وسلبيات لتخفيض قيمة العملة المحلية نستعرضها في النقاط التالية:

 الإيجابيات

- الصادرات

يفترض من الناحية النظرية أن يترتب على تخفيض قيمة العملة المحلية رفع درجة تنافسية الدولة، ومن ثم زيادة صادراتها نتيجة انخفاض أسعار هذه الصادرات بالنسبة للأجانب مما يعنى زيادة حصيلة العملات الأجنبية، بجانب زيادة العمالة الحالية في قطاعات التصدير، كما يترتب على تخفيض قيمة العملة ارتفاع أسعار الواردات بالنسبة للمقيمين في الدولة، وهو ما يؤدي إلى تحويل الطلب على السلع المنتجة محلياً بدلاً من تلك المستوردة، أو يشجع الصناعات البديلة للواردات، وهو ما يساعد على تخفيض العجز في الميزان التجاري أو تحقيق فائض فيه.

وبحسب وزير الصناعة والتجارة، طارق قابيل، فإن خفض سعر صرف الجنيه في مواجهة الدولار من شأنه تعزيز الصادرات المصرية بنسبة 10%.

- زيادة الاستثمارات الاجنبية

أحد أهم أهداف الحكومة من خفض سعر صرف الجنيه تحقيق طفرة كبيرة في تدفق الاستثمارات الأجنبية على سوق الأسهم والسندات في مصر، حيث ينتج عن تراجع قيمة العملة المحلية عدة فوائد اقتصادية، تتمثل في جذب رؤوس الأموال الأجنبية للاستثمار في الدولة ذات العملة المنخفضة، حيث تزيد قيمة ما يمكن شراؤه بالدولار الواحد في حال تراجع قيمة العملة المحلية للدولة، كما تميل استثمارات الأجانب في البورصة وسوق السندات الحكومية للارتفاع، مع تراجع قيمة العملة المحلية.

- السياحة

تعيش السياحة في مصر أسوأ حالاتها، خصوصاً بعد حادث الطائرة الروسية في شرم الشيخ، التي انفجرت بسبب عمل إرهابي،  وقرار تخفيض الجنيه حال اتخاذه سيفيد السياحة المصرية، لأن السائح الأجنبي، سيأتي إلى مصر بكلفة أقل، ما يشجعه على تفضيلها عن بلدان أخرى، قيمة الدولار فيها أقل.

المساوئ

- ارتفاع الاسعار

تتعدد سلبيات تخفيض الجنيه على المواطن المصري، خاصة منخفضي ومتوسطي الدخل، فتخفيض سعر صرف الجنيه يعني ارتفاع أسعار الواردات في السوق المصرية، وبما أننا نستورد الحبوب والزيوت وغيرهما من سلع الغذاء الأساسية وأيضاً مدخلات إنتاج تستخدم في إنتاج سلع تباع في السوق المحلية، فإن معنى ذلك ارتفاع أسعار السلع المستوردة والمنتجة محلياً بمدخلات إنتاج مستوردة، ومعنى ذلك أن خفض قيمة الجنيه وما سيترتب عليه من ارتفاع أسعار سلع أساسية في السوق المحلية سيضر ضرراً كبيراً بغالبية المواطنين.

ويخشى رئيس شعبة المستوردين، أحمد شيحة، أن يؤدي أي تخفيض جديد لقيمة الجنيه إلى زيادة قد تكون الأكبر في أسعار السلع الاستهلاكية في السوق، خصوصا السلع الغذائية التي شهدت على مدار السنوات الخمس الأخيرة زيادات كبيرة.

- الإيداعات البنكية

يؤدي تخفيض قيمة الجنيه لضعف الإقبال على الاحتفاظ بالودائع بالعملة المحلية، نظراً لتراجع قيمتها مع التخفيض التدريجي لقيمة الجنيه، وتزايد الإقبال على الإيداع بالعملات الأجنبية مثل الدولار واليورو، وهو ما يطلق عليه إحلال العملة، الأمر الذي سيلقي بضغوط إضافية على معدل الصرف مع تزايد الطلب على عمليات إحلال العملة والتخلص من الودائع بالجنيه المصري.

- الدين الخارجي

زيادة سعر صرف العملات الأجنبية أمام الجنيه سيؤثر أيضا على خدمة الدين الخارجي، حيث سيؤدي هذا القرار إلى زيادة الأعباء المالية لخدمة الدين، لأن وزارة المالية ستضطر لتوفير حجم أكبر من العملة المحلية لسداد الفوائد، كما سيؤثر سلبا على عجز الموازنة العامة للدولة، حيث سترتفع فاتورة الدعم نتيجة للزيادة المتوقعة في أسعار القمح المستورد وغيرها من المنتجات التي توزعها الدولة على البطاقات التموينية.

اشترك فى النشرة البريدية لتحصل على اهم الاخبار بمجرد نشرها

تابعنا على مواقع التواصل الاجتماعى

قد تقرأ أيضا