الارشيف / أسواق / إقتصاد / الشرق الاوسط

في جلسة اتسمت بالتذبذب.. النفط يكسر حاجز 50 دولارًا

  • 1/2
  • 2/2

«اتفاق الجزائر» يقسم المتعاملين إلى «مشككين ومتفائلين»

الثلاثاء - 3 محرم 1438 هـ - 04 أكتوبر 2016 مـ رقم العدد [13825]

في جلسة اتسمت بالتذبذب الحاد، ارتفعت أسعار النفط الخام لأعلى مستوى منذ أغسطس (آب) متخطية 50 دولارًا للبرميل أمس الاثنين، إذ بدأت بتراجع طفيف لكن التداولات فيما بعد وضعتها في المنطقة الخضراء حتى كتابة هذه السطور.

كانت منظمة البلدان المصدرة للبترول اتفقت يوم الأربعاء الماضي في الجزائر على تخفيضات متواضعة بإنتاج النفط في أول ترتيب من نوعه منذ 2008 بعد أن خففت السعودية أكبر أعضاء المنظمة موقفها من تعنت إيران. واتفق وزراء أوبك على تخفيض الإنتاج إلى نطاق بين 32.5 مليون و33 مليون برميل يوميًا، من 33.24 مليون برميل يوميًا إنتاج أوبك الحالي.

ويعود التذبذب الحاد في جلسة أمس، لتشكيك المتعاملين في «اتفاق الجزائر»، إلا أن التوصل لاتفاق الأربعاء الماضي، منذ نحو ثمان سنوات بين دول أعضاء أوبك، اعتبره البعض «مجرد بداية» لتفاهمات أخرى.

ومن المحتمل أن يصل إنتاج أوبك من النفط إلى 33.60 مليون برميل يوميًا في سبتمبر (أيلول) من مستوى معدل بلغ 33.53 مليون برميل يوميًا في أغسطس وهو أعلى مستوى لها في التاريخ الحديث حسبما وجد مسح لـ«رويترز» يوم الجمعة.

وارتفعت بالفعل مبيعات إيران من النفط الخام والمكثفات، إذ بلغت نحو 2.8 مليون برميل يوميًا على الأرجح في سبتمبر لتتماشى تقريبًا مع ذروتها في 2011 قبل فرض العقوبات عليها.

وجاء ارتفاع الصادرات عن مستواها في أغسطس البالغ نحو 2.5 مليون برميل يوميًا مدعومًا في الأساس بالمكثفات وهي نوع من النفط الخفيف المستثنى من حصص إمدادات أوبك، وغالبًا ما يتم إنتاجه مع الغاز الطبيعي ويمكن استخدامه في صناعة النافتا لإنتاج البتروكيماويات.

وذكرت «رويترز» عن مصدرين أن إيران باعت 600 ألف برميل يوميًا من المكثفات في سبتمبر من بينها نحو مائة ألف برميل يوميا جرى تصديرها من المخزونات من أجل تلبية الطلب القوي في آسيا.

وجرى السماح لإيران إلى جانب ليبيا ونيجيريا في «اتفاق الجزائر» بالإنتاج «بالمستويات القصوى المعقولة» في إطار أي قيود للإنتاج.

ورحب مجلس الوزراء السعودي أمس الاثنين بالاتفاق الذي تم التوصل إليه في الجزائر الأسبوع الماضي بشأن تجميد إنتاج النفط وقال إنه يأمل في مزيد من التعاون بين الدول المنتجة للخام داخل منظمة أوبك وخارجها للحفاظ على مصالح المنتجين والمستهلكين.

وقال المجلس في بيان نشرته وكالة الأنباء السعودية الرسمية: «أكد المجلس حرص المملكة على استقرار السوق البترولية الدولية لما هو في صالح الدول المنتجة والدول المستهلكة والصناعة البترولية والاقتصاد العالمي».

وأضاف البيان أن المملكة على استعداد «للمساهمة في أي عمل جماعي لتحقيق هذا الهدف».

غير أن إيران فاجأت الأسواق بزيادة إنتاجها النفطي بوتيرة أسرع من المتوقع ليصل إلى 3.63 مليون برميل يوميًا في أغسطس وفقًا لأوبك وهو ما يزيد بمقدار الربع على مستواه في نهاية 2015 في ضوء رفع العقوبات عن طهران في يناير (كانون الثاني).

كانت إيران قالت إنها تخطط لرفع إنتاجها إلى أربعة ملايين برميل يوميا، وإن كان محللون آخرون اتفقوا على أن الإنتاج ربما وصل ذروته حاليا نظرا لتباطؤ الاستثمارات اللازمة لضخ مزيد من الخام.

وقال مدير الشؤون الدولية في الشركة الوطنية الإيرانية للنفط محسن قمصري يوم الأحد إن إيران يمكنها زيادة صادراتها من النفط إلى 2.35 مليون برميل يوميًا.

ونقلت وكالة أنباء الجمهورية الإسلامية الإيرانية (إيرنا) عنه القول: «نصدر حاليا 2.2 مليون برميل من الخام الإيراني إلى الأسواق العالمية، وهذا الرقم يمكن رفعه إلى مليونين و350 ألف برميل يوميًا، ويمكننا بسهولة الوصول إلى هذا الرقم خلال الأشهر المقبلة».

وأضاف، بشأن قدرة إيران على زيادة إنتاج وصادرات الخام بعد استثنائها من التجميد في اجتماع الجزائر، أن «حجم الاستهلاك الداخلي للنفط الخام الإيراني في المصافي يبلغ 1.8 مليون برميل يوميًا، وزيادة حجم الإنتاج ستؤدي إلى زيادة الصادرات».

وفيما يتعلق بمبيعات الخام الإيراني إلى أوروبا، أشار قمصري إلى تصدير 600 إلى 650 ألف برميل يوميًا من النفط الخام إلى أوروبا حاليًا، مضيفًا أن معدل صادرات النفط الإيراني بلغ في النصف الأول من العام الحالي مليوني برميل يوميًا.

وعلى صعيد زيادة المعروض في السوق، أظهرت بيانات من وزارة الطاقة الروسية أمس الأحد ارتفاع إنتاج النفط الروسي بشكل قياسي إلى 11.11 مليون برميل يوميًا في سبتمبر من 10.71 مليون برميل يوميًا في أغسطس. وهذه الأرقام تزيد المعروض في السوق مقابل الطلب.

وبلغ الإنتاج 45.483 مليون طن مقابل 45.309 مليون في أغسطس. أما إنتاج الغاز فسجل 51.33 مليار متر مكعب الشهر الماضي بما يعادل 1.71 مليار متر مكعب يوميًا مقارنة مع 45.29 مليار متر مكعب في أغسطس.

وفاجأ وزير الطاقة الروسي ألكسندر نوفاك، منتجي النفط والدول الأعضاء في أوبك، بعدم اعتزام بلاده تخفيض الإنتاج الخام، بعدما رحب بقرار أوبك لتخفيض الإنتاج في اجتماع الجزائر على هامش المنتدى الدولي للطاقة، فيما شكك العراق في الاتفاق خاصة في آليات الطريقة التي تتبعهما أوبك لتقدير إنتاج أعضائها من النفط.

وقال وزير الطاقة الروسي إن الاتفاق الذي توصلت إليه الدول الأعضاء في أوبك لخفض الإنتاج في الجزائر هو «قرار إيجابي جدا» لكن موسكو لا تعتزم خفض إنتاجها.

وتوقع غولدمان ساكس أن يساهم الاتفاق الذي توصل إليه منتجو الخام بمنظمة أوبك في الجزائر، في إضافة من 7 إلى 10 دولارات لأسعار النفط في النصف الأول من العام المقبل.

اشترك فى النشرة البريدية لتحصل على اهم الاخبار بمجرد نشرها

تابعنا على مواقع التواصل الاجتماعى

قد تقرأ أيضا