الارشيف / أسواق / إقتصاد / الشرق الاوسط

الفالح: الحوكمة الفاعلة هي العنصر الأهم لنجاح المؤسسات

  • 1/2
  • 2/2

الفالح: الحوكمة الفاعلة هي العنصر الأهم لنجاح المؤسسات

وزير الطاقة السعودي دعا إلى إيجاد حلول مبتكرة للتحديات

الثلاثاء - 3 محرم 1438 هـ - 04 أكتوبر 2016 مـ رقم العدد [13825]

ECO-04-09-06.jpg?itok=49iDpET2

خالد الفالح وزير الطاقة والصناعة والثروة المعدنية السعودي («الشرق الأوسط»)

الرياض: «الشرق الأوسط»

حثَّ المهندس خالد الفالح، وزير الطاقة والصناعة والثروة المعدنية السعودي، قادة ورؤساء مجالس إدارات كثير من مؤسسات الأعمال في دول مجلس التعاون الخليجي، على العثور على حلول مبتكرة للتحديات الملحة التي تواجهها الشركات والمؤسسات غير الربحية نتيجة للضغوط الاقتصادية ومفرزات العولمة، والمطالب الاجتماعية نحو مزيد من الشفافية والمسؤولية والحاجة لرفع مستويات الأداء من قبل جميع أنواع المؤسسات.
وشدد الوزير الفالح، خلال الحوار الذي شارك فيه ضمن ملتقى القمة الرابع لرؤساء مجالس الإدارة، الذي ينظمه «معهد أعضاء مجالس الإدارة في دول الخليج»، بعنوان: «الريادة في زمن التغيرات»، على أن دور مجالس الإدارة هو التركيز على 3 عوامل أساسية، تتضمن وضع الاستراتيجية، وإدارة المخاطر والحوكمة، والإشراف على الأعمال، مشيرًا إلى أن «الحوكمة الفاعلة من قبل مجالس الإدارة هي العنصر الأهم لنجاح المؤسسات».
وقال وزير الطاقة السعودي إن مواكبة التغيرات التي تشهدها بيئة الأعمال أمر يزداد صعوبة بمرور الوقت، وإن الشركات في دول مجلس التعاون الخليجي مهيأة لتحقيق استفادة كبيرة من خلال الارتقاء بمستويات الحوكمة وممارسات الأعمال والإشراف وغير ذلك من الجوانب الخاصة بها، مشيرًا إلى أن التحديات لها أبعاد كثيرة، «منها التغيرات في ديناميكيات الأسواق، واستمرار ظهور منافسين جدد، والحاجة لإدخال التحول على مستوى المؤسسة ككل بدلاً من الاكتفاء بتحقيقه في أجزاء منها، إلى جانب التغيرات المتواصلة في الجوانب الديموغرافية والتقنية والتوقعات المجتمعية».
وتطرَّق الفالح إلى آثار الأزمة المالية على التصورات السائدة في المجتمع عمومًا حول الأعمال، موضحا أن «مجالس الإدارة في المستقبل ستواجه درجة أكبر من الفحص والتدقيق من قبل الناس، بما في ذلك التحديات الناجمة عن عمل شركات الخدمات المالية في بيئة خاضعة للتنظيم، وكذلك سيكون الحال بشأن التزام الشركات في مجالات السلامة والصحة والبيئة، وينبغي على هذه الشركات أن تتوقع درجة أكبر من المحاسبة المجتمعية، ومن هنا فإنها تحتاج للتواصل مع عامة الشعب بصورة تتسم بالشفافية»، حاثًا قادة الأعمال ومجالس الإدارة في دول مجلس التعاون الخليجي على مساندة برامج التحول الوطني والمشاركة الإيجابية فيها، «من أجل مساعدة اقتصادات دولهم على تحقيق التنويع الاقتصادي والحد من اعتمادها على المواد الهيدروكربونية، إلى جانب إيجاد فرص عمل متميزة للأعداد المتزايدة من الشباب الذي يدخلون إلى سوق العمل». وأوضح الوزير الفالح، أن «رؤية السعودية 2030»، بما تتسم به من جراءة، هي «نموذج جيد لبرنامج الإصلاح الشامل الذي يُتوقع له أن يحدث نقلة شاملة في مجمل المشهد الاقتصادي في المملكة، ويفتح فرص نمو جديدة للقطاعين العام والخاص خلال السنوات المقبلة»، داعيًا القطاع الخاص إلى التعاون مع الجهات الحكومية بصفتها جهات محفزة للتغيير، من أجل «إدخال نماذج وممارسات جديدة في تطوير الموارد البشرية، وهي مسؤولية مشتركة بالغة الأهمية لجميع الأطراف لضمان نجاح (رؤية السعودية 2030)». وفي ما يخص البيئة التنظيمية، أشار وزير الطاقة والصناعة والثروة المعدنية، إلى أن هناك حاجة لمزيد من الإصلاحات «المتوازنة» لتحسين الأنظمة القانونية حتى لا تتحول إلى عوائق أمام الأعمال والاستثمار، وقال إن «القوانين واللوائح ضرورية، ولكنها لا تغني عن الحوكمة الجيدة، والأهم من ذلك هو أننا بحاجة للتركيز على تحسين ثقافة العمل والحوكمة والإدارة الرشيدة، بما في ذلك المسائل الأساسية المتعلقة بأخلاقيات العمل وتعارض المصالح والنزاهة والمسؤولية»، مضيفًا أن «المستفيد النهائي من هذه الإصلاحات هو الشعب ومجتمعات المنطقة، والأداة الأساسية لتحقيق ذلك هي القطاع الخاص». وجمع مؤتمر القمة السنوي لرؤساء مجالس الإدارة، الذي ينظمه «معهد أعضاء مجالس الإدارة في دول مجلس التعاون الخليجي» الذي يوجد مقره في دبي، أبرز رؤساء مجالس الإدارة وكبار الشخصيات في المجال التنظيمي ومجال الممارسة العملية في دول المجلس.
ويتضمن مؤتمر القمة سلسلة من ندوات المناقشة حول موضوعات مختلفة تهم أعضاء ورؤساء مجالس الإدارة، ويتيح لكبار قادة الأعمال منبرًا للتواصل والنقاش وتبادل الخبرات مع أقرانهم، ونُظِّم مؤتمر قمة رؤساء مجالس الإدارة بمساندة من «أرامكو السعودية».

اشترك فى النشرة البريدية لتحصل على اهم الاخبار بمجرد نشرها

تابعنا على مواقع التواصل الاجتماعى

قد تقرأ أيضا