الارشيف / أسواق / إقتصاد / الشرق الاوسط

تراجع الادخار المحلي التونسي يضعف الاستثمار

  • 1/2
  • 2/2

تراجع الادخار المحلي التونسي يضعف الاستثمار

ارتفاع مديونية العائلات وتوجيه 83 % من الدخل للاستهلاك

الثلاثاء - 1 صفر 1438 هـ - 01 نوفمبر 2016 مـ رقم العدد [13853]

economy-311016-3.jpg?itok=Uinq-eF3

ساهم ارتفاع الأسعار في ارتفاع حصة النفقات والاستهلاك على حساب الاستثمار

تونس: المنجي السعيداني

بمناسبة الاحتفال باليوم العالمي للادخار، أكدت إحصائيات حكومية، تراجع نسبة الادخار الوطني (ادخار الأسر وصغار المدخرين) في تونس من سنة إلى أخرى، وتشير الإحصائيات الرسمية التي قدمها البنك المركزي التونسي إلى أن النسبة لا تتجاوز حاليا حدود 12.5 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي بعد أن كانت تمثل نسبة 26 في المائة قبل سنة 2011.
ويشير خبراء في المجال الاقتصادي إلى أن تباطؤ نسب النمو السنوي يعود في قسط منه إلى ضعف الادخار وعدم مساهمته في دفع عجلة الاقتصاد والنهوض بالاستثمارات المحلية.
ونتيجة لتراجع الادخار المحلي، فقد سجل الاستثمار الداخلي بدوره تراجعا بنحو 2.9 في المائة ليستقر في حدود 19 في المائة وهي وضعية لم يسبق للاقتصاد التونسي أن عرفها خلال العقدين الماضيين. ويعود ضعف نسق الادخار في جانب منه إلى قلة فرص الاستثمار وبعث المشاريع في تونس.
وساهم ارتفاع الأسعار، خاصة المواد الغذائية والعقارات، في ارتفاع حصة النفقات والاستهلاك على حساب الاستثمار إذ قدرت بنحو 83 في المائة بعد أن كانت لا تتجاوز نسبة 70 في المائة في السابق.
وفي هذا الشأن، قال فيصل دربال الخبير الاقتصادي التونسي بأن هذه النسبة ضعيفة ولا تفي بحاجيات تمويل المشاريع الحكومية وتنفيذ برامج التنمية في الجهات، وأشار إلى أن نسبة الادخار المحلي في بلدان مثل المغرب مقدرة بنحو 25 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي. وفي تفسيره لهذا التراجع المقدر بنحو النصف، قال دربال بأن تدهور القدرة الشرائية وتراجع مداخيل العائلات وتوجيه الجزء الأكبر من مداخيلهم للاستهلاك اليومي من بين أهم الأسباب التي منعت العائلات من الإقبال على الادخار.
ومن بين الحلول التي يقترحها للتحفيز على الادخار، دعا دربال إلى إدخال آليات لتشجيع الادخار الطويل، ومن بين هذه الآليات مراجعة نسب الفائدة وتيسير شروط الادخار علاوة على إمكانية إلغاء الضريبة على الادخار البنكي إلى جانب تيسير شروط الادخار البنكي وتشجيع آليات حسابات الادخار العادية. وتعول تونس على توفير جزء من ميزانية السنة المقبلة عن طريق موارد الجباية المحلية وتسعى لاستغلال كل الموارد الذاتية ومن بينها التشجيع على الادخار لتوفير السيولة المالية الضرورية لسد عجز الميزانية .
وكان البنك المركزي التونسي قد أقر سنة 2013 زيادة في النسبة الدنيا للفائدة على الادخار بـ50 نقطة أساسية لترتفع من 2.75 في المائة إلى 3.25 في المائة، وقال البنك إن هذا الإجراء يهدف إلى «تحفيز ادخار الأسر والحفاظ على مصالح صغار المدخرين الذين قد تتراجع موارد ادخارهم بفعل تصاعد ضغوط التضخم المالي». كما رجح البنك أن يسهم هذا الإجراء في دفع الادخار الوطني الذي عرف منذ سنة 2011 تراجعا ملحوظا. وعلى الرغم من أهمية هذا الإجراء، فإن ارتفاع نسبة تداين الأسر التونسية وارتفاع مديونيتها لدى هياكل التمويل المختلفة إلى حدود 17.6 مليار دينار تونسي (نحو 7 مليارات دولار)، جعلت من المستحيل على العائلات وصغار المدخرين مواصلة نفس سياسة الادخار السابقة بحكم توجيه أكثر من 80 في المائة من تلك الديون نحو الاستهلاك العائلي.

اشترك فى النشرة البريدية لتحصل على اهم الاخبار بمجرد نشرها

تابعنا على مواقع التواصل الاجتماعى

قد تقرأ أيضا