الارشيف / الخليج العربي / صحف الكويت / الانباء الكويتية

غلام دستجير لـ «الأنباء»: باكستان دولة مؤسسات.. السيادة فيها للقانون والبرلمان سينتخب رئيس الوزراء الجديد اليوم

  • 180 مليون دولار حجم صادراتنا إلى الكويت ونستورد منها حالياً ما قيمته أكثر من مليار دولار
  • ندعم جهود الوساطة الكويتية والمساعي المحمودة لصاحب السمو الأمير في حل الأزمة الخليجية
  • الهيئة العامة للاستثمار لديها مشروعات متنوعة في باكستان تفوق 400 مليون دولار
  • القسم القنصلي بالسفارة يصدر 6600 تأشيرة سنوياً بواقع 550 تأشيرة شهرياً
  • يجمعنا بالكويت تعاون وثيق وتوافق ملحوظ حول العديد من الملفات والقضايا على الساحتين الإقليمية والدولية
  • لدينا تعاون عسكري مع الكويت في مجال التدريب ونزودها بفنيين من العسكريين المتقاعدين من مختلف أفرع القوات المسلحة
  • لدينا اتفاقيتان جديدتان في المرحلة النهائية قبل التوقيع لدعم التبادل الثقافي والتعاون في الأمور القانونية
  • مستعدون لتقديم كل سبل الدعم العسكري وعرضنا طائرات التدريب موشاك وسوبر موشاك والمقاتلات من طراز جي إف 17 على الجانب الكويتي

أكد السفير الباكستاني لدى البلاد غلام دستجير قوة ومتانة العلاقات الباكستانية- الكويتية التي وصفها بالمتطورة على كافة الأصعدة ومختلف مجالات التعاون، مشيرا إلى أن البلدين يجمعهما تعاون وثيق وتوافق ملحوظ حول العديد من الملفات والقضايا على الساحتين الإقليمية والدولية.

ولفت دستجير- في لقاء خاص لـ «الأنباء»- إلى أن القيادة السياسية في البلدين حريصة على دعم وتعزيز التعاون الاقتصادي بين البلدين، موضحا أن حجم الصادرات الباكستانية إلى الكويت يبلغ 180 مليون دولار، وتستورد بلاده من الكويت ما قيمته أكثر من مليار دولار، مشيرا إلى أن الهيئة العامة للاستثمار لديها مشروعات متنوعة في باكستان تفوق 400 مليون دولار.

وأشار دستجير إلى التعاون العسكري مع الكويت في مجال التدريب، كما تزود بلاده الكويت بفنيين من العسكريين متقاعدين من مختلف افرع القوات المسلحة، موضحا استعداد بلاده إلى تقديم كل سبل الدعم العسكري للكويت.

وشدد دستجير على دعم بلاده لجهود الوساطة الكويتية والمساعي المحمودة لصاحب السمو الأمير في حل الأزمة الخليجية، موضحا أن الديبلوماسية الكويتية فعالة ومؤثرة والكويت لاعب أساسي على الساحتين الإقليمية والدولية.

وقال: ان باكستان دولة مؤسسات والسيادة فيها للقانون، والمحكمة الدستورية العليا كانت قد أصدرت حكما بعزل رئيس وزراء باكستان نواز شريف مؤخرا، ومن المتوقع أن ينتخب البرلمان الباكستاني رئيس الوزراء الجديد اليوم الثلاثاء، وإلى تفاصيل اللقاء:

أجرى الحوار: أسامة دياب

  ماذا عن آخر التطورات السياسية على الصعيد الباكستاني؟

٭ باكستان دولة مؤسسات والسيادة فيها للقانون، والمحكمة الدستورية العليا كانت قد أصدرت حكما بعزل رئيس وزراء باكستان نواز شريف مؤخرا، ومن المتوقع أن ينتخب البرلمان الباكستاني رئيس الوزراء الجديد اليوم الثلاثاء، علما أن الحزب الحاكم قد قام بترشيح وزير النفط والموارد الطبيعيـــة السابق شاهد خاقان عبـــاسي رئيسا للوزراء خلفا لنواز شريف ومن المحتمل أن يتم انتخابه رئيســـا للوزراء.

كيف تقيمون المشهد المعقد والظروف الصعبة التي تمر بها المنطقة؟

٭ بلا شك المنطقة تمر بظروف صعبة ومعقدة على الصعيد السوري واليمني والليبي، وكلها مشاهد تدمي القلوب وخصوصا فيما يتعلق بمعاناة الشعوب، وباكستان تدعم كل جهود المجتمع الدولي لحل هذه الأزمات وإنهاء هذه الصراعات بالطرق السلمية.

إلا أن المشهد الأكثر تعقيدا يبدو بوضوح في سورية ونتمنى أن يتم التوصل إلى حل لهذه الأزمة قريبا.

كيف ترى العلاقات الكويتية - الباكستانية وأبرز مراحل تطورها؟

٭ العلاقات الباكستانية - الكويتية علاقات أخوية تتسم بالقوة والمتانة حيث انها بنيت على أسس صلبة من التعاون والثقة والاحترام المتبادل.

وتجمعنا مع الكويت علاقات تاريخية ولدينا تعاون وثيق معها وتوافق ملحوظ حول العديد من الملفات والقضايا على الساحتين الإقليمية والدولية، كما أن باكستان لعبت دورا حيويا في مساندة الحق الكويتي خلال فترة الاحتلال الغاشم لأراضيها، وساهمت مجموعات من قواتها المسلحة في إزالة الألغام بعد تحرير الكويت وفقدنا عدد من الجنود أثناء عمليات الإزالة، ونستطيع أن نقول ان الدم الباكستاني اختلط بالدم الكويتي على أرض هذا البلد الطيب.

والزيارات المتبادلة رفيعة المستوى تعكس مدى عمق العلاقات الثنائية وحرص القيادة السياسية في البلدين على تطويرها.

كم عدد الاتفاقيات ومذكرات التفاهم التي تسير العلاقات بين البلدين؟

٭ لدينا العشرات من الاتفاقيات ومذكرات التفاهم الموقعة بين البلدين والتي تغطي جميع مجالات التعاون مثل التعاون الاقتصادي والتجاري والاستثماري، إلا أنه من الصعب حصرها ولكنها بالعشرات، ولقد شهدت زيارة سمو رئيس مجلس الوزراء الشيخ جابر المبارك إلى باكستان في عام 2013 توقيع عدد من الاتفاقيات أذكر منها على سبيل المثال لا الحصر اتفاقية أعفاء اصحاب الجوازات الخاصة والديبلوماسية من الفيزا، ولدينا اتفاقيات خاصة بمجال التعاون العسكري تتعلق بالدعم الفني، وهناك اتفاقيات أخرى طور الاعداد وفي المراحل النهائية قبل التوقيع وتتعلق بالتبادل الثقافي والتعاون في الأمور القانونية حيث قدمنا النصوص للجانب الكويتي لإبداء الملاحظات.

ماذا عن حجم التبادل التجاري بين البلدين؟

٭ صادراتنا للكويت تبلغ 180 مليون دولار ونستورد منها حاليا ما قيمته أكثر من مليار دولار، وفي الأعوام الأخيرة بلغ حجم التبادل التجاري نحو 2 مليار دولار، ولكن التراجع يعود إلى انخفاض اسعار النفط.

ومنذ توليت مهام عملي وأنا أسعى إلى توسيع مختلف مجالات التعاون وخصوصا على الصعيد الاقتصادي، والتقيت العديد من رجال الاعمال الكويتيين والقائمين على غرفة الصناعة والتجارة والذين قدموا لنا يد العون فيما يتعلق بمشكلة التأشيرة التجارية وخلال العام والنصف المنصرم زار الكويت نحو 7 وفود تجارية باكستانية ساهمت بشكل مباشر في انعاش العلاقات التجارية بين البلدين.

ما حجم الاستثمارات الكويتية في باكستان؟ وماذا عن ابرز جهود السفارة لزيادة حجم هذه الاستثمارات؟

٭ حينما زار رئيس وزراء باكستان الكويت اجرى محادثات هامة مع صاحب السمو الأمير وسمو ولي العهد وسمو رئيس مجلس الوزراء وتم الاتفاق على ضرورة تعزيز التعاون الاقتصادي.

أما فيما يتعلق بالاستثمارات الكويتية في باكستان نجد أن الهيئة العامة للاستثمار لديها مشروعات متنوعة في باكستان تفوق 400 مليون دولار، بالإضافة إلى عدد من المشروعات التي يمولها الصندوق الكويتي للتنمية الاقتصادية العربية، كما أن شركة كوفباك لديها عدد من المشروعات هناك وتعاون مميز على صعيد اكتشاف النفط، وقد زار وزير النفط الباكستاني الكويت العام الماضي وأجرى عددا من المباحثات الهامة مع نظيرة الكويتي.

وبالتالي نجد أننا أمام نوعين من الاستثمارات الكويتية في باكستان الأول من خلال المشروعات المباشرة والثاني من خلال تقديم القروض الميسرة.

ومنذ بداية مهام عملي وأنا على تواصل مستمر مع رجال المال والأعمال وغرفة التجارة والصناعة للتعريف بالفرص الاستثمارية المتاحة في باكستان والتسهيلات التي تقدمها الحكومة للمستثمرين، وخصوصا في ظل حالة الانتعاش التي يعيشها الاقتصاد الباكستاني وارتفاع معدلات نموه بصورة ملحوظة، فضلا عن حالة الاستقرار التي تتمتع بها البلاد.

ماذا عن أبرز ملامح التعاون العسكري بين البلدين؟

٭ لدينا تعاون عسكري مع الكويت في مجال التدريب وقواتنا المسلحة تقدم التدريب للقوات الجوية الكويتية والقوات البحرية وهناك العديد من الضباط الكويتيين الذين يتلقون تدريبهم في معاهد التدريب العسكري الباكستانية، كما زار قائد القوة الجوية الباكستانية الكويت مرتين، والتقى خلال المرة الأولى عددا من قيادات الجيش في الكويت والمرة الثانية كانت لحضور مؤتمر يتعلق بالدفاع الجوي.

والقوات المسلحة الباكستانية تزود الكويت بفنيين من العسكريين المتقاعدين من مختلف افرع القوات المسلحة، وخلال العام ونصف العام المنصرم ما يزيد عن 1000 من الفنيين جاءوا إلى الكويت لتقديم كافة أوجه الدعم الفني للقوات المسلحة الكويتية، ولكن ليس لدينا قوات بالزي العسكري في الكويت.

إلى أي مدى تساهمون في تسليح الجيش الكويتي؟

٭ القوات المسلحة الباكستانية معروفة بقوتها وكفاءتها ولدينا صناعة سلاح مميزة ونصنع طائرات التدريب موشاك وسوبر موشاك والمقاتلات من طراز جي إف 17 وعرضنا على الجانب الكويتي شراء عدد منها وأعتقد أن الأمر يعود إليهم الآن.

ونحن مستعدون لتقديم كل سبل الدعم للقوات المسلحة الكويتية.

هل لديكم شركات باكستانية تعمل في الكويت؟

٭ لدينا عدد من الشركات الباكستانية التي تعمل في الكويت مع شركاء محليين ولدينا مجلس الأعمال الباكستاني ومركز باكستان للأعمال بالإضافة إلى عدد من رجال الأعمال الباكستانيين.

كم عدد التأشيرات التي يصدرها القسم القنصلي بالسفارة سنويا؟

٭ نقدم تسهيلات كبيرة لطالبي التأشيرة الباكستانية ونصدرها في أغلب الأحيان خلال 24 ساعة وبحد أقصى 72 ساعة.

والقسم القنصلي يصدر حوالي 550 تأشيرا شهريا أي بمعدل 6600 تأشيرة سنويا.

هل من زيارات رفيعة المستوى مرتقبة بين البلدين؟

٭ كما تعلمون ان رئيس وزراء باكستان زار الكويت مؤخرا، ونأمل أن يعقد اجتماع اللجنة الاقتصادية المشتركة في اسلام اباد في الربع الأخير من هذا العام وسيكون على مستوى الوزراء.

كيف ترى الدور الذي تلعبه الكويت إقليميا ودوليا في حل النزاعات وإحلال السلام؟

٭ الكويت لاعب أساسي على الساحتين الإقليمية والدولية ولها دور رائد في حل النزاعات وإحلال السلام بفضل السياسة الحكيمة والخبرة العريضة لصاحب السمو الأمير، كما أن الديبلوماسية الكويتية فعالة ومؤثرة.

ولا يفوتني في هذا المقام الإشادة بالدور الإنساني للكويت في إغاثة المتضررين من ويلات الكوارث الإنسانية والطبيعية، ومساهماتها السخية في التخفيف من آلام المشردين واللاجئين من ضحايا الحروب والنزاعات المسلحة، وهذا الدور هو محل تقدير عالمي وليس أدل على ذلك من تسمية الأمم المتحدة لصاحب السمو الأمير كقائد إنساني والكويت كمركز إنساني.

إلى أي مدى تدعمون جهود الوساطة الكويتية لحل الأزمة الخليجية؟

٭ باكستان تتابع باهتمام تطورات الأزمة الخليجية وتدعم جهود الوساطة الكويتية لحل الأزمة التي يقودها صاحب السمو الأمير بجهود ومساع محمودة هي محل تقدير مختلف دول العالم، ونتمنى أن تحل هذه الأزمة في إطار منظومة مجلس التعاون الخليجي وأن يجلس جميع الأطراف على مائدة الحوار، ونحن على أتم الاستعداد لتقديم العون متى طلب منا ذلك.

باكستان قوة إسلامية بارزة، إلى أي مدى تدعمون القضايا الإسلامية؟

٭ ندعم القضايا الإسلامية ووحدة وتماسك العالم الإسلامي بكل قوة ونتعاون مع مختلف الدول الإسلامية وبيننا تنسيق كبير، ونأمل أن تحل الأزمات الحالية في العديد من الدول الإسلامية.

 

الجالية الباكستانية

قال السفير الباكستاني غلام دستجير إن الجالية الباكستانية في الكويت يقدر عددها في الوقت الحالي بحوالي 108 آلاف نسمة أغلبهم من العمالة المدربة، مشيرا إلى تقلص أعداد أبناء الجالية حيث كان يبلغ 160 ألف نسمة قبل 6 سنوات وذلك بسبب مشكلة التأشيرات.

  مشكلة التأشيرات

أعرب دستجير عن أمله في أن تحل مشكلة التأشيرات للجالية الباكستانية في القريب العاجل، موضحا أن الجالية الباكستانية تدخل مختلف دول مجلس التعاون دون أي مشاكل تذكر، لافتا إلى أن رئيس وزراء بلاده كان قد ناقش هذا الموضوع مع الجانب الكويتي خلال زيارته الأخيرة وتلقى وعدا بحله، مشيرا إلى استعداد بلاده لتفنيد أي مخاوف كويتية في هذا الصدد.

  مكافحة الإرهاب

أكد دستجير أن بلاده عانت من مخاطر الإرهاب وبذلت جهودا كبيرة للسيطرة عليه وإعادة الامن والأمان للبلاد وحماية وتأمين حدودها، موضحا أن بلاده تدعم جهود المجتمع الدولي في محاربة الإرهاب، نافيا أن يكون لديها اي قوات تشارك في التحالف الدولي ضد «داعش» في الوقت الحالي.

الزراعة والأمن الغذائي

أشار دستجير إلى أن بلاده تستطيع أن تساهم في تأمين الأمن الغذائي للمنطقة بما لديها من إمكانيات مميزة في القطاع الزراعي، معربا عن سعادته بالطلب المتنامي على المنتجات الزراعية الباكستانية في الكويت مثل الخضراوات والفواكه.

 علاقات مميزة

لفت دستجير إلى عمق العلاقات الباكستانية - الأميركية في مجالات مختلفة من التعاون العسكري والتعاون العلمي والتكنولوجي والثقافي والاكاديمي وغيرها من المجالات، موضحا أن الولايات المتحدة شريك تجاري مهم لبلاده، متوقعا أن تكون العلاقات مع الادارة الأميركية الجديدة على ما يرام.

 

اشترك فى النشرة البريدية لتحصل على اهم الاخبار بمجرد نشرها

تابعنا على مواقع التواصل الاجتماعى

قد تقرأ أيضا