الخليج العربي / صحف الكويت / الانباء الكويتية

الكويت تودّع السيد يوسف هاشم الرفاعي بعد مسيرة حافلة

الأحد 2018/4/1

المصدر : الأنباء

عدد المشاهدات 456


فقدت الكويت أمس علما من أعلام الخير والدعوة السيد يوسف السيد هاشم الرفاعي عن عمر يناهز الـ 86 عاما كان خلالها مثال السياسي الملتزم بمصالح وطنه ومثال رجل الدين الداعي دائما الى الوسطية في الدين ونبذ التطرف والعمل على كل ما من شأنه تمتين الوحدة الإسلامية وتدعيمها.

المسيرة السياسية

انتخب عضوا لمجلس الأمة عام 1963 عن دائرة شرق وكان اول مجلس امة بعد استقلال الكويت، وقد تم انتخابه أمينا للسر في تلك الفترة الاساسية من تاريخ البلاد، وكان من أبرز إنجازاته أثناء فترة عضويته في مجلس الأمة العمل مع عدد من زملائه النواب على إصدار قانون منع الخمور، كما عمل على منع الاختلاط داخل جامعة الكويت ومدارسها، وكان اول من اعتمد فكرة إنشاء برج التحرير ووقعها وتم تنفيذها.

شغل مناصب أساسية في الدولة، منها رئاسته لجنة مركزية مناط بها القيام باختصاصات المجلس البلدي ورئاسة مجلس التخطيط من 1965 حتى 1970، كما كان وزيرا للبريد والبرق والمواصلات عام 1964 ووزيرا للدولة لشؤون مجلس الوزراء، واستمر عضوا في مجلس الأمة بعد ترك الوزارة من عام 1970 حتى 1974.

بدأ حياته الوظيفية في إدارة الجوازات والإقامة والسفر عام 1949 وترقى سريعا حتى وصل الى رئاسة إدارتها، وشارك في حياته السياسية في عدد من مؤتمرات القمة في المغرب والسودان كوزير للدولة مع اميري الكويت الراحلين الشيخ عبدالله السالم والشيخ صباح السالم «رحمهما الله».

الإعلام الإسلامي

للراحل يوسف السيد هاشم الرفاعي «رحمه الله» دور بارز في الإعلام الإسلامي سواء في التلفزيون او الاذاعة او الصحافة، حيث أسس مجلة البلاغ وكانت اول مجلة إسلامية أسبوعية سياسية في الكويت والخليج وأسند رئاسة تحريرها لعبدالرحمن الولايتي.

جمعية الإصلاح

يعتبر، رحمه الله، من الأعضاء المؤسسين لجمعية الإصلاح الاجتماعي، كما أسس معهدا دينيا شرعيا لتدريس العلوم العربية والشرعية بجانب العلوم الأخرى على منهج المعاهد الأزهرية وهو «معهد الإيمان الشرعي»، كما رأس «رحمه الله» لجنة الأقليات في مؤتمر العالم الإسلامي في باكستان وأسس الاتحاد العالمي الإسلامي للدعوة والإعلام مع عدد من الشخصيات الإسلامية، كما أسس الجمعية الكويتية لمساعدة مسلمي بنغلاديش عام 1980 والتي قامت بإنشاء عدة مشاريع دينية من مساجد ومدارس ومستشفيات.

حكاية برج التحرير

من حقبة توليه اول وزارة في مسيرته روى الراحل في احد اللقاءات الصحافية بعضا من اسرار تلك المرحلة قائلا: كانت وزارة البريد والبرق والهاتف في بداية عهد استقلال الكويت، حيث كان البريد والبرق والهاتف خاضعا لشركات انجليزية آنذاك وهي التي كانت تسيّر هذه الأمور الفنية، لذلك كانت مرحلة تأسيس وتكويت لهذه الخدمات الحيوية للناس، فبدأنا بالإدارات، كإدارة البريد وإدارة البرق والهاتف، ولما توليت الوزارة وعلى رغم قصر المساحة الزمنية التي قضيتها فيها تقريبا سنة او 10 أشهر، إذ في هذا الوقت كان قد تخرج حديثا من أميركا اخونا م.عبدالرحمن الغنيم وتخصص في الاتصالات، فاستدعيته وتسلم وكيلا مساعدا للشؤون الفنية، وشجعته فعملنا مشروع البرج الموجود حاليا (برج التحرير) وأنا الذي اعتمد هذه الفكرة ووقعتها، وتم تنفيذها بعد ذلك، وأقول اننا في ذلك الوقت أرسينا الطابع الوطني والمدني عليها وصارت على ما يرام ولله الحمد.

التحصيل العلمي

نال الراحل «رحمه الله» عام 1970 الشهادة الجامعية من كلية الآداب قسم التاريخ من جامعة الكويت، وكان قد حصل على شهادته المتوسطة عام 1947 والثانوية 1956، وذلك بنظام «منازل» وأثناء عمله في الحكومة حصل على الشهادة الجامعية.

إصداراته وكتبه

في مسيرة الراحل مؤلفات عديدة كان أبرزها «أدلة أهل السنة والجماعة والمسمى» و«سيرة ترجمة الإمام السيد أحمد الرفاعي»، و«الصوفية في ضوء الكتاب والسنة».

مع الأمم المتحدة

في لقاء صحافي عام 2006 روى الراحل قصة رفضه لمنصب المندوب الدائم للكويت في الأمم المتحدة فقال «رحمه الله»: كان في ذلك الوقت يشغله الاستاذ عبدالعزيز حسين وزير الدولة السابق والذي كان قبلي وهو اول وزير دولة لشؤون مجلس الوزراء في الكويت، ولكن رفضي للمنصب وترددي فيه حتى لا يقول أهل الكويت أنه بمجرد ان صار مشهورا تركنا ومشي، وأشعر بأن رفضي كان خيرا، فيجوز إن قبلته أن أظل بكواليس الخارجية، وأظل أعمل بالخارج وأرجع وأنا شايب فنأخذ تقاعد.

وبهذة المناسبة الأليمة تتقدم «الأنباء» بأحر التعازي لذوي الفقيد وعائلة الرفاعي الكريمة.

اشترك فى النشرة البريدية لتحصل على اهم الاخبار بمجرد نشرها

تابعنا على مواقع التواصل الاجتماعى

قد تقرأ أيضا