الخليج العربي / صحف الكويت / الانباء الكويتية

اهتمامات القارئ وتشعب القضايا حولا بوصلة الصحف الكويتية إلى الملفات المحلية

تحولت بوصلة اهتمامات الصحف الكويتية خلال العقود الماضية تدريجيا من القضايا العربية إلى الشأن المحلي نظرا إلى تغير اهتمامات وتطلعات القارئ وازدياد عددها واتساع رقعة وسائل تبادل ونقل المعلومات.

وإذ حملت الكويت على عاتقها منذ القدم مسؤولية نصرة القضايا العربية والإسلامية لاسيما الفلسطينية وهو ما تعكسه طبيعة الصحف قديما، فإن الشأن المحلي سحب البساط من تحت أقدامها لتسيطر العناوين المحلية على الموضوعات المنشورة على صفحاتها.

وفي هذا الصدد، قال المدير العام لقناة «الراي» وليد الجاسم لـ «كونا» إنه عند عقد مقارنة بين اهتمامات الصحف المحلية قديما وحاليا لابد من الأخذ بعين الاعتبار عدة جوانب لاسيما السياسية والفنية والتقنية منها.

ورأى الجاسم أنه فيما يتعلق بالجانب السياسي فقد أخذت الكويت على عاتقها مسؤولية الدفاع عن القضايا العربية والإسلامية وازدادت هذه المسؤولية بشكل أكبر بعد انضمامها إلى منظمة الأمم المتحدة في 14 مايو 1963 ما انعكس بشكل واضح على صفحات الصحف المحلية.

وأوضح أن جل اهتمام الصحف الكويتية قديما تركز على القضية الفلسطينية باعتبارها قضية العرب المركزية، مشيرا إلى الاهتمام اللافت الذي أولته الصحف الكويتية للأحداث العربية الكبرى، فضلا عن الانتفاضة الفلسطينية في ثمانينيات القرن الماضي.

وفيما يتعلق بالجانبين الفني والتقني، قال الجاسم إن إسناد المسؤوليات والمناصب الإدارية والتحريرية إلى عدد من أبناء الجاليات العربية قديما أثر في طريقة اختيار وصياغة ومعالجة النصوص الصحافية وعناوينها نظرا إلى تعدد المدارس التي ينتمون إليها على العكس من الوضع الحالي.

وذكر أن شح وسائل نقل وتبادل المعلومات آنذاك مقارنة بالمتوافرة حاليا أدى إلى ازدهار الصحف الورقية واهتمامها بانتقاء عناوينها نظرا إلى حساسية القضايا التي كانت مطروحة على الساحتين المحلية والعربية واهتمام المتلقي بها.

رئيس تحرير صحيفة «المال» المتخصصة في الشؤون الاقتصادية مزيد المعوشرجي، قال لـ«كونا» إن قلة عدد وسائل الإعلام الكويتية بما فيها الصحف المطبوعة خلال حقبة الثمانينيات من القرن الماضي أسهم بشكل كبير في توحد الاهتمامات ونوعية القضايا والموضوعات المطروحة فيها مقارنة بالوضع الحالي.

وأضاف المعوشرجي أن استقطاب الصحف الكويتية خلال الثمانينيات كوكبة من الكتاب والشعراء ورسامي الكاريكاتير العرب أمثال الفلسطيني الراحل ناجي العلي والشاعر العراقي أحمد مطر المعروف بقصائده الثورية، فضلا عن تركيز الكتاب الكويتيين آنذاك على القضايا العربية تركت انطباعا مميزا في أسلوب كتابة النص الصحافي أو صياغة العناوين.

ورأى أن ازدياد عدد القنوات الإعلامية سواء لجهة الصحف المطبوعة أو الإلكترونية والمحطات التلفزيونية وكذلك وسائل التواصل الاجتماعي أدى إلى تنوع القضايا والموضوعات المطروحة، فضلا عن اختلاف طريقة تناولها ومعالجتها صحافيا.

اشترك فى النشرة البريدية لتحصل على اهم الاخبار بمجرد نشرها

تابعنا على مواقع التواصل الاجتماعى

قد تقرأ أيضا