الارشيف / الخليج العربي / صحف الكويت / السياسة الكويتية

تقدم النظام في حلب ومطالبات دولية لموسكو ودمشق بوقف حمام الدم روسيا أكدت مواصلة غاراتها في سورية وكيري كاد ينعي المحادثات معها

عواصم – وكالات: حققت قوات النظام السوري، أمس، تقدما ميدانياً في شمال ووسط مدينة حلب على حساب الفصائل المعارضة، بدعم جوي من روسيا، التي أرسلت المزيد من الطائرات إلى سورية، في وقت تبقى آفاق أي تسوية مسدودة، لا سيما بعد إعلان الولايات المتحدة، أنها على وشك تعليق محادثاتها مع روسيا بشأن تسوية النزاع السوري، بالتزامن مع تتالى دعوات المنظمات غير الحكومية إلى وضع حد لمعاناة مدينة حلب حيث تحاصر قوات النظام السوري نحو 250 ألف شخص في الأحياء الشرقية تحت وابل من القصف الجوي الذي أوقع مئات القتلى والجرحى.
وبعد ثمانية أيام على إعلانه بدء هجوم هدفه السيطرة على الاحياء الشرقية الواقعة تحت سيطرة الفصائل المعارضة، تمكن الجيش السوري أمس، بدعم من الغارات الروسية من التقدم على محورين في شمال ووسط حلب.
وأعلن المرصد السوري لحقوق الانسان عن سيطرة قوات النظام على منطقة المستشفى الكندي شمال حلب والذي كان تحت سيطرة الفصائل المقاتلة منذ نهاية العام 2013، وذلك بعد استعادتها أول من أمس، مخيم حندرات (للاجئين الفلسطينيين سابقا) شمال حلب.
وقال مدير المرصد رامي عبد الرحمن، «تتيح سيطرة قوات النظام على المنطقة التقدم أكثر الى أحياء المعارضة وتحديدا الى الهلك والحيدرية من جهة الشمال».
وأشار إلى ان «قوات النظام تتبع في حلب سياسة القضم، في محاولة للسيطرة على الاحياء الشرقية».
ووسط المدينة، دارت معارك عنيفة، أمس، بين الطرفين في حي سليمان الحلبي حيث تمكنت قوات النظام من تحقيق «تقدم بسيط».
وقال مصدر عسكري ميداني إن الجيش تمكن من السيطرة على عدد من الأبنية في الحي ويواصل تقدمه باتجاه محطة ضخ المياه المعروفة التي تحمل اسم الحي وتغذي معظم أحياء المدينة.
وترد الفصائل المعارضة على هجمات القوات النظامية والمجموعات المسلحة الموالية لها باطلاق القذائف على الاحياء الغربية الواقعة تحت سيطرة قوات النظام.
وذكر الاعلام السوري الرسمي، أمس، أن 13 مدنيا قتلوا وأصيب 40 آخرون جراء قذائف أطلقتها «المجموعات الارهابية» على أحياء سليمان الحلبي والميدان والفرقان والسليمانية.
وعلى الرغم من اشتداد المعارك، قال شاهد عيان إن الأحياء الشرقية شهدت ليلة هادئة نسبيا بالنسبة الى القصف الجوي، فيما أشار المرصد وسكان إلى غارات على مناطق الاشتباكات شمالا.
وبعد الإعلان عن إخفاق مجلس الأمن الدولي خلال اجتماعه أول من أمس، في التوصل إلى اتفاق بشأن سبل معالجة الأوضاع الإنسانية المتردية في حلب، دعت أمس، منظمة «أطباء بلا حدود» إلى وقف «حمام الدم» في المدينة.
وطالبت المنظمة «الحكومة السورية وحلفاءها بوضع حد لأعمال القصف التي تغرق المدنيين في حمام من الدم»، محذرة من أن المدينة كلها «تحولت إلى هدف ضخم».
ودعا مدير العمليات في المنظمة خيسكو فيلالونغا في بيان، الحكومة السورية الى وقف «أعمال القصف المنظمة»، معتبراً أن «روسيا، بوصفها حليفا سياسيا وعسكريا لا غنى عنه لسورية، تقع على عاتقها مسؤلية ممارسة نفوذها لانهاء ذلك».
من جانبها، حذرت منظمة «سايف ذي تشيلدرن» في بيان، ليل أول من أمس، من أن الاطفال لم يعودوا بأمان في حلب، حتى في المدارس تحت الارض التي يفترض أن تحميهم، وذلك بسبب استخدام «قنابل خارقة للتحصينات»، معتبرة أن استخدامها قد يشكل «جريمة حرب».
كما اعتبر مدير العمليات الانسانية في الامم المتحدة ستيفن اوبراين، الوضع في حلب «أخطر كارثة انسانية تشهدها سورية»، مشيرا في عرض امام مجلس الامن الى أن النظام الصحي في القسم الشرقي المحاصر من المدينة «على وشك الانهيار بشكل كامل».
إلى ذلك، ندد الرئيس الأميركي باراك اوباما والمستشارة الالمانية أنجيلا ميركل بالغارات «الوحشية» للطيران الروسي والسوري على الاحياء الشرقية في حلب.
في سياق متصل، قال وزير الخارجية الاميركي جون كيري خلال مؤتمر لمراكز الابحاث في واشنطن، غداة توجيهه تحذيرا مماثلا خلال اتصال هاتفي مع نظيره الروسي سيرغي لافروف «نوشك على تعليق المحادثات لأنه بات من غير المنطقي وسط هذا القصف، أن نجلس ونحاول أخذ الامور بجدية».
وردت المتحدثة باسم الخارجية الروسية ماريا زاخاروفا أن «افضل هدية للارهابيين ستكون رفض واشنطن التعاون مع روسيا لحل النزاع في سورية».
من جهته، أعلن المتحدث باسم الكرملين ديمتري بيسكوف أن بلاده ستواصل «عمليتها الجوية دعما للحملة ضد الارهاب التي تخوضها القوات المسلحة السورية».
وفي هذا الإطار، ذكرت صحيفة «ازفستيا» الروسية أن موسكو عززت قاعدتها الجوية في سورية بعدد من قاذفات القنابل وتستعد لارسال طائرات هجوم أرضي الى هناك.
ونقلت الصحيفة عن مسؤول عسكري روسي قوله إن عددا من المقاتلات من طراز «سوخوي-24» و»سوخوي-34» وصلت الى قاعدة حميميم الجوية، مضيفاً «اذا دعت الحاجة ستعزز القوة الجوية خلال ما بين يومين وثلاثة أيام».

اشترك فى النشرة البريدية لتحصل على اهم الاخبار بمجرد نشرها

تابعنا على مواقع التواصل الاجتماعى