الارشيف / الخليج العربي / صحف الكويت / السياسة الكويتية

خبراء: «جاستا» سلاح بلا رصاص ويمكن مواجهته بـ«المعاملة بالمثل» «أقر لأسباب تتعلق بالانتخابات الأميركية»

الرياض – الأناضول: قلل خبراء وكتاب سياسيون واقتصاديون سعوديون، من تأثير قانون «العدالة ضد رعاة الإرهاب» الأميريي «جاستا»، ووصفوه بأنه «سلاح بلا رصاص»، معتبرين أن إقراره تم لأسباب سياسية تتعلق بالانتخابات الرئاسية الأميركية وأنه يمكن بسهولة مواجهته في حال طبق على السعودية من خلال مبدأ «المعاملة بالمثل».
وأكدوا في تصريحات، أن القانون سيخلّف نتائج اقتصادية سلبية على الولايات المتحدة، منها ما يتعلق بزعزعة الارتباط بالعملة الأميركية والأسواق العالمية، وانخفاض الثقة في الاستثمار داخلها، بسبب القوانين التي تهدد الاستثمارات وعلى رأسها «جاستا».
وقال عضو مجلس الشورى السعودي فهد بن جمعة، إن ليس لدى السعودية ما تخشاه من قانون «جاستا» كونها ليست دولة إرهابية، ومن يخافه هي الدول الإرهابية، والمعروفة بدعمها للإرهاب والميليشيات.
وأضاف إن القانون ليس موجهاً ضد السعودية ولم يتم تسمية دول فيه، والـ28 صفحة التي ارتكز عليها القانون برأت السعودية وليس فيها أي دليل إدانة، مضيفاً «نحن دولة تحارب الإرهاب..كيف نتهم به؟».
وتساءل بن جمعة «أي دولة أو شخص ينفذ جريمة يكون له هدف ومصلحة؟ ما هدف أو مصلحة السعودية من ضرب برجي التجارة في الولايات المتحدة في 11 سبتمبر؟».
واستبعد أن يصل القانون لأية نتائج، لعدم وجود أية أدلة ضد السعودية، مؤكداً أن أسباب إبطال فيتو الرئيس الأميركي باراك أوباما سياسية بحتة، كون الديمقراطيين لا يودون خسارة أصوات في الانتخابات المقبلة.
من جلنبه، قال الكاتب الاقتصادي السعودي محمد العنقري، إن إقرار قانون «جاستا» أسبابه سياسية، «لكنه في النهاية، قانون لن يشكل أكثر من عراك بين المحامين في أروقة المحاكم ولن يصل لنتيجة».
وأشار إلى أن القانون ستكون له نتائج اقتصادية سلبية على الولايات المتحدة، منها ما يتعلق بزعزعة الارتباط بالعملة الأميركية والأسواق العالمية، وانخفاض الثقة في الاستثمار داخلها بسبب القوانين التي تهدد الاستثمارات وعلى رأسها «جاستا».
وأكد أنه من المبكر الحديث عن ردود فعل محددة من قبل السعودية، لكن التصريحات السابقة لإقرار القانون من قبل المسؤولين في السعودية تشير إلى أن العلاقة بين البلدين ستتأثر، لكن لم يتم تحديد إلى أي مستوى.
ولفت إلى أن إقرار القانون سابقة سلبية في تاريخ العلاقات الدولية بعد الحرب العالمية الثانية، واستمرار تداعياته سيهز الثقة في علاقات الدول ببعضها البعض، ما قد يتطلب تدخل منظمة الأمم المتحدة لتعديل المسار، لأن القانون سيفتح الباب لجميع الدول لإقرار قوانين مشابهة وتتم المعاملة بالمثل ولأسباب مختلفة يمكن توفيرها.
من جهته، قال رئيس اللوبي السعودي في الولايات المتحدة «سابراك» سلمان الأنصاري، إن علاقة الرياض بواشنطن مرت بتحديات أكبر بكثير من التحديات الحالية، قانون «جاستا» ليس قانوناً حقيقياً وقابلاً للتطبيق، فالتعامل بالمثل سيوقف فعالية هذا القانون بشكل مباشر.
وأضاف في تغريدة عبر حسابه على موقع «تويتر»، «حينما يتم التعامل بالمثل، وهذا هو المتوقع، فسيتم مقاضاة الولايات المتحدة من خلال أفراد وسيتم تجميد أموال أميركية إذا تطلب الأمر، فالولايات المتحدة ستلوح بلا شك بقانون «جاستا» للإبتزاز ولكنه في الأصل سلاح بلا رصاص، رغم كل ذلك علينا أن نعمل بجدية متناهية لمواجهة المتغيرات».

اشترك فى النشرة البريدية لتحصل على اهم الاخبار بمجرد نشرها

تابعنا على مواقع التواصل الاجتماعى