الارشيف / الخليج العربي / صحف الكويت / السياسة الكويتية

كيري يقترح انتخابات بمشاركة الأسد وموسكو تحذر من عدوان على دمشق معارك عنيفة في حلب والقصف استهدف أكبر مستشفى

عواصم – وكالات:
عبر وزير الخارجية الأميركي جون كيري، في تسجيل مسرب عن إحباطه من تعامل بلاده مع الملف السوري مقترحا انتخابات بمشاركة الرئيس بشار الأسد، فيما حذرت موسكو من أي عدوان على نظام دمشق سيؤدي إلى تغييرات مزلزلة في الشرق الأوسط، وذلك بالتزامن مع تعرض أكبر مستشفى في الأحياء الشرقية المحاصرة بمدينة حلب لقصف، للمرة الثانية خلال أربعة ايام، وهجوم لقوات النظام بدعم روسي على محورين في محاولة للسيطرة على مناطق الفصائل المعارضة بالمدينة.
وقال المسؤول في الجمعية الطبية السورية الأميركية أدهم سحلول “تعرض مستشفى إم10 للقصف ببرميلين متفجرين، كما افادت تقارير عن سقوط قنبلة انشطارية”.
وأوضح سحلول أن عددا قليلا من الجرحى والاطباء “كانوا داخل المستشفى” .
وتعرض المستشفى ذاته ومستشفى اخر تدعمه الجمعية الطبية ومقرها الولايات المتحدة، لضربات جوية الاربعاء الماضي أدت الى وقف الخدمة فيهما موقتا.
وتزامن استهداف المستشفى مع خوض قوات النظام، اشتباكات عنيفة ضد الفصائل المعارضة على محورين داخل حلب بدعم جوي روسي، في محاولة للتقدم في الاحياء الشرقية تمهيدا للسيطرة عليها.
وأعلن المرصد السوري لحقوق الإنسان عن “اشتباكات عنيفة متواصلة بين قوات النظام والمسلحين الموالين لها من جهة، والفصائل الإسلامية والمقاتلة من جهة أخرى على محور سليمان الحلبي وبستان الباشا وسط حلب، وعلى محور الشقيف شمال المدينة”، مشيراً إلى تقدم إضافي لقوات النظام في المحورين.
وأضاف إن الاشتباكات تترافق مع غارات لطائرات روسية وقصف صاروخي كثيف من قبل قوات النظام.
وقال مدير المرصد رامي عبد الرحمن “تسعى قوات النظام الى تشتيت مقاتلي الفصائل على جبهات عدة” مشيرا الى استقدامها تعزيزات عسكرية الى حلب.
وذكر شاهد عيان أن معظم الأحياء الشرقية شهدت ليلا هدوءا نسبيا، فيما تركزت الغارات على مناطق الاشتباك في حيي سليمان الحلبي وبستان الباشا، لافتاً إلى أن غارات استهدفت حي الصاخور بالشرق.
في المقابل، أشارت وكالة الانباء السورية الرسمية “سانا” إلى إصابة 13 شخصا جراء قذائف صاروخية “اطلقها ارهابيون على حي الميدان”.
في غضون ذلك، يتفاقم التوتر بين الولايات المتحدة وروسيا مع وصول محادثاتهما بشأن سورية الى حائط مسدود.
واعتبر المتحدث باسم وزارة الخارجية الاميركية مارك تونر بعد اتصال هاتفي أول من أمس، بين وزيري الخارجية الأميركي جون كيري ونظيره الروسي سيرغي لافروف، أن المحادثات “في العناية المركزة لكن القلب لم يتوقف بعد”.
وقال تونر، إن بلاده “لم تغلق الباب نهائيا” بخصوص وقف إطلاق النار، في تبرير لتراجع واشنطن عن تهديدها بوقف التعاون مع موسكو بهذا الملف.
وأكد أن واشنطن “تقف على الحافة”، في إشارة إلى قرب نفاد صبرها، مضيفاً “لم نرهم (الروس) يتخذون أي نوع من الإجراءات التي نريد لهم أن يتخذوها”.
إلى ذلك، نشرت صحيفة “نيويورك تايمز” تسجيلا لكيري أعرب فيه أمام منظمة سورية مدنية عن إحباطه جراء عدم دعم جهوده الديبلوماسية لإنهاء النزاع السوري بعمل عسكري للولايات المتحدة.
واعتبر كيري أن تسليح المعارضة السورية أو مشاركة بلاده في الحرب سيؤدي إلى نتائج عكسية، ليخلص إلى أن الحل يكمن في الذهاب إلى انتخابات بمشاركة رئيس النظام السوري بشار الأسد.
وأكد أن غياب التهديد الجدي باستخدام القوة العسكرية أفقد الديبلوماسية الأميركية زخمها في سورية.
وخلال اللقاء، حاول النشطاء الإلحاح من أجل تدخل أميركي أكبر في الأزمة السورية، إلا أن كيري قال إن بلاده لا تملك مبرراً قانونياً للتدخل.
وألمح إلى أن عدم مبالاة رئيس النظام السوري قد يدفع نحو النظر في خيارات جديدة، معتبراً أن أي جهد أميركي باتجاه تسليح المعارضة أو الانضمام إلى المعركة قد يأتي بنتائج عكسية.
وفي نقطة أخرى، قال كيري إن الولايات المتحدة “تفرّق” بين المتحاربين، ما أثار المعارضة السورية، خصوصاً عندما طالبها بقتال “النصرة” و”داعش”، لافتاً إلى أن “الولايات المتحدة لن تتدخل لمقاتلة حزب الله حليف الأسد”، مبرراً ذلك “بأن حزب الله لم يعلن الحرب على الولايات المتحدة ولم يتآمر ضدها بخلاف داعش والنصرة”.
وفي موسكو، اتهم وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف، واشنطن “بحماية” جبهة فتح الشام (النصرة سابقا) واعتبارها كخطة بديلة في اطار جهودها لاسقاط نظام الأسد.
وقال لافروف في مقابلة بثتها هيئة الاذاعة البريطانية “بي بي سي”، إن الفصل بين المعارضة المعتدلة وجبهة “فتح الشام” هو الامر الوحيد الضروري لتطبيق الاتفاق الروسي-الاميركي.
من جانبه، قال نائب وزير الخارجية الروسي ميخائيل بوعدانوف، إن احتمال تسليم أنظمة دفاع جوي محمولة على الكتف للمعارضة سيكون “غير بناء بالمرة.
بدورها، حذرت المتحدثة باسم وزارة الخارجية الروسية ماريا زاخاروفا من أن “العدوان الأميركي المباشر” على الحكومة والجيش السوريين سيؤدي إلى “تغيرات مخيفة ومزلزلة” في الشرق الأوسط.

اشترك فى النشرة البريدية لتحصل على اهم الاخبار بمجرد نشرها

تابعنا على مواقع التواصل الاجتماعى