الارشيف / الخليج العربي / صحف الكويت / السياسة الكويتية

تيريزا ماي تعتزم بدء الانفصال عن “الأوروبي” قبل نهاية مارس

لندت تسعى للحصول على أفضل اتفاقية مع الاتحاد

لندن – وكالات: أعلنت رئيس الوزراء البريطانية زعيمة حزب المحافظين تيريزا ماي، أمس، أنها تعتزم بدء العملية الرسمية التي ستؤدي الى الانفصال عن الاتحاد الأوروبي “بريكست” قبل نهاية مارس 2017.
وقالت ماي لتلفزيون “بي بي سي”، قبيل انعقاد المؤتمر السنوي لحزبها في مدينة برمنغهام بالوسط، إن المادة 50 بمعاهدة “لشبونة”، المتعلقة بخروج بلادها رسمياً من الاتحاد الأوروبي، سيتم تفعيلها قبل نهاية مارس المقبل، حيث يترتب على ذلك، دخول الحكومة البريطانية، مرحلة مفاوضات مع الاتحاد تدوم سنتين كاملتين، لبحث إجراءات الخروج القانونية، مع وجود احتمال تمديد تلك المدة، ويبقى في هذه الفترة الوضع القانوني لبريطانيا كما كان أثناء فترة المفاوضات حول الخروج، أي أنها تبقى جزءاً من الاتحاد وملزمة طيلة فترة المفاوضات بقوانينه.
وأضافت إنها عاقدة العزم على “الحصول على أفضل اتفاقية تضمن مستقبل العلاقات بين بريطانيا والاتحاد الأوروبي”، عقب الانفصال رسمياً عن الاتحاد.
وأشارت إلى أن الانفصال عن الاتحاد الأوروبي، سيتيح للمملكة المتحدة أن تكون “بلداً مستقلاً”، مشددة على أهمية الحفاظ على علاقات جيدة دول الاتحاد.
ولفتت إلى أن بلادها ستعد مشاريع قوانين تتيح إعادة العمل بالقوانين البريطانية بدلاً من قوانين الاتحاد الأوروبي، لافتة إلى أن بلادها ستلغي العمل بـ”قوانين المجتمعات الأوروبية” بموجب مشاريع القوانين التي تعتزم إدراجها، وعليه “ستكون المملكة المتحدة دولة مستقلة قادرة على تنظيم قوانينها الخاصة بمفردها”.
ولم تغفل ماي التأكيد على “سلاسة المرحلة الانتقالية” التي ستفضي إلى الانفصال تماماً عن الاتحاد الأوروبي، مضيفة إن البرلمان سيناقش القوانين الجديدة وسيدخل عليها التعديلات اللازمة في وقت لاحق، كما سيناقش إمكانية استبدالها بقوانين بريطانية إذا لزم الأمر.
وبشأن اذا كانت حكومتها ستعطي الأولوية لقضية الهجرة على حساب التجارة الحرة مع دول الاتحاد في محادثات الانسحاب قالت ماي إنها لا ترغب الا في التوصل الى “الاتفاق الملائم”.
وأضافت “أريد التوصل للاتفاق الملائم بالنسبة للتجارة في السلع والخدمات وما نفعله حاليا هو الاستماع لقطاع الاعمال هنا في المملكة المتحدة ونستمع للقطاعات المختلفة لنتعرف على الامور الاكثر أهمية بالنسبة لها”.
وأوضحت ماي أن من أجل الحصول على الاتفاق الملائم فعليها توخي الحذر وألا تكشف كل أوراقها دفعة واحدة، مشيرة إلى أنها لن تدلي بتصريحات باستمرار عن مفاوضاتها أو تفصح عن مواقفها.
من جانبه، قال وزير النقل البريطاني كريس غرايلينغ، إن بلاده ستريد الابقاء على بعض قوانين الاتحاد الأوروبي بما يشمل تلك الخاصة بحقوق العمال والبيئة بمجرد خروجها.
وأضاف غرايلينغ “هناك بعض الاشياء التي سنود الاحتفاظ بها في مجال البيئة على سبيل المثال وفي مجال حقوق العمال، وهناك أشياء أخرى سنريد التخلص منها”.
إلى ذلك، بدأ حزب المحافظين مؤتمره السنوي في برمنغهام بزعامة ماي فيما تبدو الساحة خالية أمامه لتنفيذ بريكست بالطريقة التي تناسبه بعد ان بات مهيمنا وحده على المشهد السياسي أمام معارضة متخبطة وان كان الخطر يأتي من داخل صفوفه.
وقالت أستاذة العلوم السياسية في جامعة مانشستر جين غرين إن “ماي عززت مكانتها الى حد كبير في غياب معارضة قوية وثابتة، لو كان حزب العمال قادرا على محاسبة الحكومة لحصلنا على معلومات اكثر عما تنوي فعله” لتفعيل خطة الخروج من الاتحاد الاوروبي.
من جهته، رأى توم بلدوين مستشار الزعيم العمالي السابق اد مليباند في صحيفة “ايفننغ ستاندرد”، أن “التركيز على المشكلات الداخلية خلال مؤتمر حزب العمال مثال واضح على غياب اي نقاش حول بريكست رغم انها المسألة السياسية المحورية راهنا ولسنوات مقبلة”.

اشترك فى النشرة البريدية لتحصل على اهم الاخبار بمجرد نشرها

تابعنا على مواقع التواصل الاجتماعى