الارشيف / الخليج العربي / صحف الكويت / السياسة الكويتية

مقاضاة الحكومات تواجه عقبات كبيرة رغم إقرار «جاستا» في ظل صعوبة تقديم إثباتات واحتمال تعليق الدعاوى

نيويورك – رويترز: ستظل عائلات ضحايا هجمات 11 سبتمبر وغيرها ممن قد يسعون الى مقاضاة حكومات أجنبية متهمة بدعم الارهاب في الولايات المتحدة يواجهون عقبات قانونية كبيرة على الرغم من تحسن موقفهم بعد اقرار قانون يسمح برفع مثل هذه الدعاوى القضائية.
ويمنح قانون «العدالة ضد رعاة الارهاب» الذي يعرف اختصاراً باسم «جاستا» استثناء من مبدأ الحصانة السيادية في قضايا الارهاب على الاراضي الاميركية.
وبعد اسقاط الفيتو الرئاسي على التشريع من قبل الكونغرس، قد يسمح إقرار القانون لاقارب الضحايا والناجين من هجمات الحادي عشر من سبتمبر 2001 المضي في تحريك دعوى قضائية رفعوها قبل ما يزيد على عشر سنوات ضد السعودية في محكمة اتحادية بنيويورك.
ومع ذلك، قال محامون وأساتذة من ذوي الخبرة في القانون الدولي انه سيكون من الصعب إثبات أن دولة أجنبية مسؤولة عن أعمال ارهابية وتوقعوا جدلاً قانونياً مطولاً في هذا الصدد.
وقال أستاذ القانون في جامعة ديوك كورتيس برادلي «في نهاية المطاف قد نجد بعد سنوات من التقاضي أنه لا توجد صلة كافية (تربط الدولة بالهجمات) حتى بالنسبة للسعودية»، التي برأتها كل التحقيقات الأميركية من أي صلة بالهجمات.
وبحسب القانون، يتوجب على المدعين اظهار أن دولة أجنبية «قدمت عن علم أو عن تهور دعما ماديا أو موارد» لجماعات ارهابية، وليس مجرد أن الدول تصرفت بإهمال أو غضت الطرف عما يحدث.
وقال خبير القانون الجنائي الدولي في جامعة نوتردام جيمي جورول ان قانون الاخلال بالواجب القائم بالفعل يطالب المدعين باثبات أن هذا الدعم لعب «دورا جوهرياً» في إصابات الضحايا، وهو مطلب يصعب اثباته.
وقد يمثل ذلك تحديا في قضية 11 سبتمبر، لأن لجنة مستقلة تحقق في الهجمات التي وقعت في العام 2001 لم تجد أدلة على تورط السعودية.
وحتى في ظل القانون الجديد لا يزال بإمكان البيت الابيض مطالبة المحكمة في نيويورك بوقف هذه الدعوى وغيرها من الدعاوى القضائية المحتملة.
ويسمح القانون للمحكمة بتعليق اجراءات التقاضي ضد دولة أجنبية اذا أعلنت الولايات المتحدة انها «تجري مناقشات حسنة النية» مع الدولة لحل هذه المزاعم.
وأضيفت مادة تعليق الاجراءات وتغييرات أخرى لمواجهة مخاوف أثارها البيت الابيض والسعودية وشركات مثل «جنرال الكتريك» و»داو» للكيماويات.
وقال برادلي أستاذ القانون في جامعة ديوك ان الرئيس باراك أوباما سيطلب على الارجح مثل هذا التعليق.
وفي السياق، أكد ستيفن فلاديك من كلية القانون بجامعة تكساس ان هذه الامور تلقي بظلال من الشك على القانون وقد تؤدي الى عملية تقاضي طويلة تتركز على توضيح معاني ما ورد في القانون من عبارات.
وقال فلاديك «الخطوة التالية في هذا ستكون إما أن تعلق مجموعة كاملة من الدعاوى القضائية الى أجل غير مسمى وإما أن ترفع مجموعة من الدعاوى لمعرفة معنى كل هذه العقبات التي أضافها الكونغرس على مشروع القانون في اللحظة الاخيرة».
وحتى مع التعديلات يخشى منتقدو القانون الجديد من أنه قد يلهم دولا أخرى للرد من خلال سن قوانينها الخاصة التي قد تؤدي الى رفع دعاوى قضائية ضد الولايات المتحدة أو الشركات الاميركية. وقال بعض المشرعين الاميركيين ان الكونغرس قد يعيد النظر في القانون لتخفيفه أكثر.
وعلى الرغم من ذلك اذا حصل ضحايا الاعمال الارهابية على حكم قضائي ضد حكومة أجنبية في نهاية المطاف، فإن الحالات الاخرى أظهرت أن جمع التعويضات يمكن أن تكون عملية شاقة.

اشترك فى النشرة البريدية لتحصل على اهم الاخبار بمجرد نشرها

تابعنا على مواقع التواصل الاجتماعى