الارشيف / الخليج العربي / صحف الكويت / الانباء الكويتية

فاطمة المبارك لـ «الأنباء»: «برسمولوجي» يهدف إلى مساعدة الناس على التواصل مع أنفسهم

الاثنين 2016/10/3

المصدر : الأنباء

عدد المشاهدات 110

القناعة كنز لا يفنى وبالإصرار والعزيمة تتحقق الأهداف، الكويت مليئة بنماذج نسائية إيجابية تعشق العمل وتدعو دائما إلى التفاؤل والإيجابية في الحياة وتخطي الصعاب بالتوكل على الله- عز وجل، لقاؤنا اليوم مع شابة كويتية مميزة لم تعتمد على اسم عائلتها لتحقق أمنياتها، خاصة أنها تعشق العلم وتبحث عنه في عدة مجالات، وقد درست السيكولوجي والبيولوجي والإعلام.. حبها للحيوانات منذ الصغر جعلها تتطوع للعمل في الجمعية الكويتية لحماية الحيوان وبيئته. وقد أرادت ضيفتنا الكريمة أن تضفي جوا من السعادة والراحة النفسية على نفوس الناس فقامت مؤخرا بإطلاق مشروعها مع والدتها والخاص بمزج الألوان والأحجار الكريمة مع منتجات العناية بالبشرة والجسم. لقاؤنا مع الشيخة فاطمة مبارك الصباح التي فتحت قلبها لـ «الأنباء»، وتحدثت معنا حول كل ما يخص أمور حياتها ومشاريعها الحالية والمستقبلية، كما وجهت نصائحها لفتيات جيلها حتى يتمكن من تحقيق أهدافهن، مؤكدة أن الكويت زاخرة بالنساء المتميزات، وإليكم تفاصيل الحوار:

في البداية من هي الشيخة فاطمة مبارك الصباح؟

٭ أنا ابنة الكويت.. أعشق الطبيعة والحيوانات ومساعدة الآخرين من جميع طبقات المجتمع.فترة الدراسة مرحلة مهمة في حياة الجميع

حدثينا عنها؟

٭ عندما أردت التخصص في المرحلة الجامعية قمت بدراسة أكثر من تخصص حتى توصلت لأقرب مجال قريب إلى شخصيتي واهتماماتي، وفي مرحلة المدرسة درست في المدرسة الفرنسية ومن ثم انتقلت إلى المدرسة الأميركية في المرحلة الثانوية وبعدما انتهيت من مرحلة المدرسة ذهبت للدراسة في الجامعة الأميركية في لبنان في تخصص البيولوجي حيث كنت شغوفة بالتعرف على جسم الإنسان وكيفية تحرك الأشياء بداخلنا، ولكن بعد فترة لم تعجبني أجواء الدراسة فانتقلت للدراسة في تخصص السيكولوجي لمدة سنة ثم عدت وعملت مع والدتي وأحببت كثيرا العمل الميداني والشعور بالإنجاز ولمسه على ارض الواقع وحينها قررت دراسة تخصص يفيدني في مجال عملي فتخصصت في مجال الإعلام، حيث عملت في مجال العلاقات العامة ووجدت نفسي في هذا المجال.

وما المواقف الصعبة التي مرت بحياتك وكيف تغلبت عليها؟

٭ الصعوبات كثيرة والحياة لا تخلو منها ولكن لأن والدتي ربتني أنا وإخوتي على التوكل على الله والإيجابية والتفاؤل والعمل بمثابرة للوصول إلى تحقيق الأهداف وفي مراحل دراستي الجامعية وتغيير التخصص من حين لآخر واجهت صعوبات عدة ولكن بفضل الله تخطيت تلك الصعوبات بالجد والمثابرة.

ما الحكمة التي تؤمن بها الشيخة فاطمة؟

٭ أؤمن دائما بأن كل ما يمر به الإنسان في حياته ويسبب له الضيق فهو مسئوليته وعليه إصلاحه.

نعرف أن من اهتماماتك القراءة،حدثينا عن هذا الجانب من حياتك؟

٭ أحب القراءة كثيرا خاصة الكتب التي تمس حياة الناس وأحوالهم وأيضا الكتب التي تتناول ثقافات أخرى عن الدول كما أقرأ الكتب التي تهتم بتنمية الذات وكيف يمكن تخطي الصعاب والسيطرة على أفكارنا.وقد قرأت مؤخرا كتابا باللغة الانجليزية يحكي قصة فتاة تدعى «دافني شلدرك» وهي بريطانية من مواليد كينيا وتحكي قصة حياة تلك الفتاة وكيف بدأت حياتها في رعاية الأفيال الأيتام.

أنت الابنة الوسطى، فما تعلمت من والدتك الشيخة انتصار سالم العلي مؤسسة مبادرة النوير الإيجابية ودار لولوه للنشر،ماذا تعلمت منها؟

٭ تعلمت من والدتي كل الأمور الجميلة والمفيدة في الحياة فوالدتي امرأة قوية ومتفائلة وإيجابية محبة للحياة وتدعو دائما للعمل والمثابرة وعدم الاعتماد على الآخرين، بل الاعتماد على الذات وتحقيق الأهداف، تعلمت من والدتي الابتسامة حتى في الظروف الصعبة وتعلمت الكرم ومساعدة الآخرين، فوالدتي كانت تحثنا دائما على الإحساس بالآخرين وتقديم يد العون لهم سواء ماديا أو معنويا، وتعلمت من والدتي أيضا أن نتعلم من أخطاء الآخرين حتى لا نكرر ذات الأخطاء مرة أخرى. نساء متميزاتأنت نموذج للمرأة الكويتية المجتهدة،

فما نصيحتك لبنات جيلك حتى يصبحن نساء متميزات في المجتمع؟

٭ نساء الكويت بالفعل متميزات في كل المجالات العلمية والأكاديمية والهندسية والطبية وغيرها من المجالات وهناك الكثير من النساء الكويتيات اللواتي مثلن الكويت في المحافل العالمية ورفعن اسم الكويت عاليا، وأدعو كل فتاة أن تبحث في ذاتها وتعرف ميولها وتسعى لتحقيق أهدافها بالجد والمثابرة والإصرار والبعد عن المتشائمين والتقرب دائما من الشخصيات التي تدعو للتفاؤل والإيجابية في الحياة.في جانب آخر من حياتك لديك اهتمام بتربية الحيوانات،

حدثينا عن هذا الجانب أيضا وعن علاقتك بالجمعية الكويتية لحماية الحيوان وبيئته؟

٭ منذ صغري وأنا أحب الحيوانات وأعشق مساعدتهم وتربيتهم وكنت أريد أن أصبح طبيبة بيطرية، ولكن ظلت مساعدة الحيوانات حلما يرافقني طيلة حياتي وكنت أظن أنه لا بد أن أذهب إلى أفريقيا لتحقيق حلمي، ولكن بعد فترة تعرفت على صديقتي عائشة الحميضي ومشروعها الخاص بالجمعية الكويتية لحماية الحيوان وبيئته، وشعرت بأن حلمي بدأ يتحقق ووجدت طريقة لمساعدة الحيوانات في ديرتي دون الحاجة للسفر إلى دول أخرى خاصة أن ولائي لتراب الوطن الغالي ولا يمكنني أن أعيش في دولة أخرى، وتطوعت في المشروع وكنت أداوم معهم لمدة 6 أيام في الأسبوع من شدة سعادتي بهذا المجال لاسيما أننا تربينا في الكويت على العطاء ومساعدة الآخر وإنكار الذات.وأنا حاليا الرئيس التنفيذي ونائب رئيس مجلس إدارة الجمعية، والجمعية محلية غير ربحية تهدف الى الرفق بالحيوان وحماية بيئته، وتعمل على تقديم مجموعة متنوعة من الخدمات للحيوانات في الكويت بما في ذلك ملجأ ومأوى لرعاية الحيوانات ومركز لإعادة تأهيل الحياة البرية والمحميات الحيوانية وإدارة البيئة البرية ومكافحة الحيوانات الضالة ونظافة البيئة والتعليم. كما تتولى الجمعية إدارة أول ملجأ مفتوح لجميع الحيوانات في الكويت فنحن نقبل أي نوع وأي عدد من الحيوانات ونتولى رعايتها والاهتمام بها ونقدم لها الرعاية الكاملة.ولدينا برنامج تعليمي لأطفال المدارس يركز على تعليم الأطفال التعاطف واللطف والرفق في التعامل مع الحيوانات واحتياجاتها الأساسية ورعايتها، كما أن الجمعية تعمل على إنقاذ وتوفير الملاذ الآمن لحيوانات المزارع التي يتخلص منها أصحابها والتي تتعرض للقسوة حيث تقدم برنامجا تعليميا عن حيوانات المزارع ومصادر الطعام، كما أن الجمعية تدير أول برنامج إنساني لمكافحة الحيوانات الضالة وبرنامجا متعدد الأوجه لحماية البيئة البحرية وبرنامجا لتوفير ملجأ للخيول وبرنامج لحماية الطيور المهاجرة.

ما أشد انتقاد تعرضت له وكيف استفدت منه؟

٭ أشد انتقاد تعرضت له عندما نحث الناس على ان يقوموا بعملية تعقيم الحيوانات الأليفة التي تعيش معهم في منازلهم حتى لا تتكاثر وتزداد الحيوانات في الشوارع وفي الملجأ، فنجدهم يرفضون ذلك الأمر ويتمسكون بآرائهم وبشكل عام تصلني انتقادات احيانا كوني اهتم برعاية الحيوانات، ولكن لا التفت لتلك الانتقادات لأنني أؤمن بما أقوم به وأعتز بذلك.

مشروع للعناية بالبشرة

توجهت مؤخرا لمشروع آخر خاص بمستحضرات العناية بالبشرة والجسم من خلال الألوان والأحجار الكريمة وربطت بينها فحدثينا عن ذلك المشروع؟

٭ دائما كنت أشارك في ورش العمل الخاصة بتنمية وتطوير الذات وكنت احضر متخصصين من الخارج لعمل ورش عمل في الكويت خاصة بالأحجار الكريمة والألوان وتأثيرها على نفسية الإنسان ولاحظت تفاعل الناس مع تلك الورش ونتائجها كانت إيجابية جدا كما أحضرنا علماء متخصصين في الألوان وتحدثوا عن تأثير تلك الألوان وكيفية استخدامها في حياتنا اليومية من اجل تهدئة الإنسان في حالة الضغط العصبي والتوتر وجعل يومه سعيدا، وأردت انأ ووالدتي تطوير الموضوع من خلال ربط مستحضرات العناية بالبشر والجسم مع الألوان لتحسين الحالة المزاجية عند الإنسان وتغيير يومه للأفضل وجعله اكثر إيجابية وتفاؤلا، ومن هنا جاءت فكرة تأسيس شركة Prismologie والتي انطلقت في عام 2015 خلال احتفالية كبري في جميع محلات SpaceNK الـ ٦٣ المنتشرة في بريطانيا ثم تلاها الانطلاق في هونغ كونغ وأخيرا في الكويت.الفكرة في البداية كانت إنشاء منتجع صغير مبني على «علم الألوان»، ولكن حلمنا هذا توقف عندما لم نجد مستحضرات نستطيع استخدامها في المنتجع لعدم توافر أي شيء في العالم يحمل تلك الخاصية، فقررنا بعدها أن نعمل بأنفسنا على إنتاج تلك المستحضرات وبدأنا في العام ٢٠١٣ رحلة البحث عمن يساعدنا على تحقيق ذلك، واستطعنا أن نجد متخصصين من ذوي الخبرات العالية في بريطانيا في كل من مجال التصنيع والإنتاج لنحول حلمنا إلى حقيقة، فنحن اردنا منتجات طبيعية في مكوناتها ورائحتها إلى أقصى الحدود الممكنة علميا وحققنا ذلك بعد حصولنا على شهادة من كل من بريطانيا وفرنسا بأن منتجاتنا عالية الجودة وخالية من مواد كيماوية أو أي مواد أخرى مضرة بالصحة، فضلا عن أن تغليفها الخارجي والداخلي قابلان للتدوير حيث إن الورق المستخدم فيها مأخوذ من أشجار زرعت في غابات مزروعة خاصة لاستخراج الورق.

وما المقصود بكلمة Prismologie؟

٭ هي كلمة مقسمة إلى قسمين الأول (Prism) وتعني المثلث الضوئي أو المنشور الزجاجي الذي ينكسر فيه الضوء فيعطي ألوانا مختلفة جميلة، أما الثاني (ologie) فهي علم أو دراسة ومن هنا أردنا أن تكون (Prismologie) ماركة مبنية على علم الالوان وكان حلمنا أن نتمكن من مساعدة أكبر عدد ممكن من الأشخاص ليتواصلوا مع أنفسهم، وبالتالي ينجحون في تغيير مشاعرهم إلى الأحسن لذا صنعت هذه المستحضرات لتكون أداة تمنح مستخدميها الشعور الذي يحتاجون إليه من خلال استخدام علم الالوان على مدار اليوم صباحا ومساء.

ما السعادة من وجهة نظرك وما أكثر الأمور التي تحبينها في الحياة؟

٭ السعادة تعني لي أن أعيش في رضا وراحة بال وأقتنع بذاتي وقدراتي وما يمكن أن اقدمه للمجتمع، ومن الأمور التي احبها كثيرا في الحياة التصوير لاسيما المناظر الطبيعة الخلابة وقمت باخذ دورات تدريبية في التصوير لتنمية موهبتي وقرات كثيرا من خلال الإنترنت عن فن التصوير.

-------

نود تسليط الضوء بشكل اكبر على علاقة الألوان بالأحجار الكريمة؟

٭ الأبحاث العلمية أثبتت أن الألوان تمنح الإنسان مشاعر مختلفة وتم تطبيق هذا العلم في جميع منتجاتنا فمثلا في منتجنا ذي اللون الأبيض يساعدنا على تعزيز الشعور بالصفاء الجسدي والذهني من خلال مكوناته التي تحتوي على ذرات من حجر الألماس، وعطر ماء الزهر الصافية وماء نبتة البامبو ووردة البورسلين، أما منتجنا ذو اللون الأحمر فيعطي شعورا أكبر بالحيوية والنشاط من خلال مكوناته التي تحتوي على ذرات من حجر الياقوت الأحمر، وعطر خشب الارز والرماد البركاني مع أنزيمات الرمان ومستخلصات الفلفل الأحمر التي تدفئ الجسم وتنشط الدورة الدموية، بينما منتج اللون الاصفر يجلب الاستيقاظ والنشاط من خلال مكوناته التي تحتوي على حجر السترين الثمين وعطر الحمضيات المنعشة ومستخلصات البلانكتون التي تنشط خلايا الجلد، في حين أن اللون الأخضر يحتوي على حجر اليشم وعطر«نجيل الهند» وزيوت انكا انشي والزيتون والتنامو الذي يساعد على تجديد خلايا الجلد مع الإحساس بالتوازن الذهني والجسدي في حين يستطيع مستحضر اللون الوردي مع حجر الكوارتز الزهري وعطر ماء الورد مع نبتة «وردة القطب الشمالي» أن يجلب لكم الشعور بالسعادة للجلد من خلال تنشيط إفراز هرمون الاندروفين (هرمون السعادة). وأخيرا المنتج ذو اللون النيلي الذي يساهم في تهدئة الجلد والنفسية ويمنح شعورا بالسكينة من خلال حجر الياقوت الأزرق، وعطر خشب العود الهادئ، ووردة النيلية البرية ونتمنى حقيقة من كل شخص يستخدم تلك المنتجات ان يصل للشعور الذي ينقصه في تلك اللحظة لتكون حياتهم أجمل وأفضل. وبذلك نكون قد حققنا حلمنا بأن نساعد، ولو قليلا، في جعل حياة الجميع افضل من خلال علم الألوان.

 

اشترك فى النشرة البريدية لتحصل على اهم الاخبار بمجرد نشرها

تابعنا على مواقع التواصل الاجتماعى

قد تقرأ أيضا