الارشيف / الخليج العربي / صحف الكويت / السياسة الكويتية

المجر تتوعد باستعادة السلطة من بروكسل وتتمسك برفض خطة “الأوروبي” للاجئين رغم هزيمة رئيس وزرائها بسبب فقدان النصاب بالاستفتاء

بودابست – ا ف ب:
توعد رئيس الوزراء المجري فيكتور أوربان، أمس، بأن تواصل بلاده رفضها خطة الاتحاد الاوروبي لتوزيع اللاجئين، رغم ان انخفاض نسبة المشاركة في الاستفتاء بشأن تلك الخطة جعله لا قيمة له قانونياً.
وبعد يوم من الاستفتاء الذي أيد فيه 98,3 في المئة من المقترعين موقف اوربان المتشدد من المهاجرين، أشاد رئيس الوزراء بالنتيجة واعتبرها تخويلا غير مسبوق لوقف تعدي بروكسل على سيادة بلاده، حسب قوله.
وأعلن أنه سيطرح خلال الايام المقبلة مشروع قانون لتعديل الدستور يعكس “ارادة الشعب بروح من الاستفتاء”.
وقال امام البرلمان وسط التصفيق “في تاريخ الديمقراطية المجرية، لم يحصل اي حزب او تحالف احزاب مطلقا على تخويل بهذا الحجم … لن نسمح بأن ينخدع هؤلاء الـ3,3 مليون شخص أو التقليل من أهمية آرائهم”.
وفي ضربة اخرى للاتحاد الاوروبي بعد اربعة اشهر من تصويت البريطانيين على الخروج من الاتحاد، دعم المجريون، أو على الاقل من شاركوا في الاستفتاء، بشبه اجماع موقف اوربان برفض اقتراح بروكسل لتقاسم المهاجرين بين دول الاتحاد الـ28 من خلال حصص اجبارية.
ولكن بعد حملة استخدمت فيها الحكومة اللافتات على الطرق والاعلانات التلفزيونية التي تربط بين المهاجرين وبين “الارهاب” والجريمة، اعتبر الاستفتاء غير قائم قانونياً نظراً لتدني المشاركة فيه عن نسبة الخمسين بالمئة المطلوبة، حيث لم تتجاوز نسبة المشاركين 40,1 في المئة.
ومن بين اسباب ذلك تلبية المجريين لدعوة من احزاب المعارضة والمنظمات غير الحكومية والنشطاء لمقاطعة الاستفتاء، فيما أحصي نحو 230 ألف صوت لاغ، وهو رقم قياسي لاستفتاء مجري.
بمقارنته بين الهجرة و”السم”، جسد اوربان المعارضين لسياسة “الباب المفتوح” التي تتبناها المستشارة الالمانية انجيلا ميركل تجاه المهاجرين، وسط اسوأ ازمة مهاجرين يواجهها الاتحاد منذ الحرب العالمية الثانية.
وزاد استفتاء اوربان الضغوط على الاتحاد الاوروبي الذي يشهد خلافات بين اعضائه، وأضعفه التصويت على خروج بريطانيا منه، وهو القرار الذي قال اوربان ان السبب فيه هو تعامل بروكسل مع ازمة المهاجرين.
وحذر رئيس برلمان الاتحاد الاوروبي مارتن شولتز، اول من امس، من أن أوربان يلعب “لعبة خطيرة” من خلال مهاجمته معاهدات الاتحاد الاوروبي، بهدف ترسيخ سلطته في بلاده.
وقال في تغريدة، أمس، إن المجريين “لم يلبوا دعوة اوربان. ما يحتاجه الاتحاد الاوروبي الان هو حوار للوصول الى حلول وليس توترات مصطنعة”.
من جهتها، أكدت المفوضية الاوروبية، الذراع التنفيذي للاتحاد الاوروبي، انه “لا يوجد حل سحري” لازمة اللاجئين، الا انها أقرت بالحاجة الى “مقاربة متكاملة”.
ويهدف اقتراح الاتحاد الاوروبي بشأن الهجرة، الذي تزعمته ميركل ووافقت عليه معظم دول الاتحاد الاوروبي العام الماضي، الى تخفيف الضغوط عن ايطاليا واليونان اللتين تعتبران بوابتين لاستقبال المهاجرين واللاجئين.
لكن عملياً، بقيت خطة توزيع 160 ألف طالب لجوء بين الدول الاعضاء الـ28 التي أقرت قبل سنة، حبراً على ورق، إذ أعيد فقط “توزيع” 5651 لاجئا. وتبلغ حصة المجر من هذه الخطة 1294 مهاجراً.

اشترك فى النشرة البريدية لتحصل على اهم الاخبار بمجرد نشرها

تابعنا على مواقع التواصل الاجتماعى