الارشيف / الخليج العربي / صحف الكويت / الانباء الكويتية

البروفيسور د. علي بن سفاع لـ «الأنباء»: لم نتسلم إشعاراً من الخارجية اليمنية أو الكويتية باستعداد الكويت لاستضافة المشاورات اليمنية من جديد

  • صاحب السمو أكد استعداد الكويت لتقديم ما تستطيعه لليمن
  • عاصفة الحزم أعادت الأمل في وجدان كل عربي بدعمها للمقاومة والجيش الوطني
  • العلاقات اليمنية - الكويتية عميقة ومتينة وضاربة بجذورها في أعماق التاريخ
  • عودة الحكومة الشرعية أعادت الأمل فينا وستعود صنعاء لتمارس مهامها كعاصمة اقتصادية لكل اليمنيين
  • بعد نجاح قوات التحالف والقوات الشرعية سيصل الحوثيون إلى الاعتراف والخضوع
  • الحكومة الشرعية دعاة سلام ولا بأس من التنازل وسنجلس في أي مكان للتفاوضحتى يعرف الجميع من المعطّل والمعرقل
  • هناك مؤشرات على استعداد الحوثيين للالتزام بما ورد في القرار ٢٢١٦ وتسليم السلاح

أكد البروفيسور د.علي منصور بن سفاع سفير فوق العادة ومفوض للجمهورية اليمنية أن عاصفة الحزم أعادت الأمل في وجدان كل عربي بدعمها للمقاومة والجيش الوطني اليمني واستعادتها للمناطق الجنوبية والشرقية. وأضاف في لقاء مع «الأنباء» أنه وبعد نجاح قوات التحالف والقوات الشرعية سيصل الحوثيون الى الاعتراف والخضوع، مثمنا الدور الذي لعبته الكويت في دعم مسيرة التنمية في اليمن منذ بداية السبعينيات من القرن المنصرم من خلال تمويل تنفيذ المشاريع في كل المجالات، واستضافتها طرفي النزاع في اليمن وتوفيرها كل الدعم اللامحدود لتلك المفاوضات. ووصف بن سفاع لقاءه بصاحب السمو الأمير الشيخ صباح الاحمد بأنه كان مفعما بالإنسانية والاخلاق العالية والديبلوماسية الراقية كما عودنا قائد العمل الإنساني، مشيرا إلى تأكيدات صاحب السمو الأمير على استعداد الكويت لتقديم ما تستطيعه لليمن، مؤكدا في الوقت ذاته ان ما تقوم به الكويت من دعم وإغاثة للمتضررين والمنكوبين دليل على مكانة الكويت كمركز إنساني عالمي بفضل حكمة وحنكة صاحب السمو الامير. وتطرق الى الأوضاع الاقتصادية الصعبة في اليمن وما يصاحبها من شح في الموارد وزيادة في الإنفاق واختلال في الدورة النقدية. مؤكدا ان اليمن جزء من المنظومة العربية ولا يسمح بالتدخل في شؤونه الداخلية، مشيرا إلى أن روسيا تعمل على عودة وزنها العالمي والعلاقات معها لا تمثل خطرا استراتيجيا ولا نستبعد تأثيرها على إيران، موضحا أنه على العرب الاعتماد على أنفسهم والتحصن من المؤامرات التي تحاك لتفكيك المنطقة العربية وإعادة اتفاقية سايكس – بيكو للمنطقة بمفهوم حديث..

وإلى تفاصيل اللقاء:

أجرت اللقاء: هالة عمران

التقيتم صاحب السمو الأمير الشيخ صباح الأحمد، حدثنا عن فحوى هذا اللقاء وما الرسالة التي حملتها لصاحب السمو الامير من الرئيس عبد ربه منصور هادي؟ ٭ كان لقاء مفعما بالإنسانية والاخلاق العالية والديبلوماسية الراقية، كما عودنا صاحب السمو وكان أول سؤال يطرحه سموه هو الاطمئنان على الوضع الإنساني في اليمن، وقال نحن على استعداد لتقديم الدعم المطلوب لحل الأزمة اليمنية، وكما عملنا في مفاوضات الكويت سنعمل ونقدم ما نستطيع تقديمه لأجل أهلنا في اليمن.

إلى جانب ذلك وجهنا سموه الى تعزيز العلاقات بين البلدين، وقال إن اليمن عمقنا التاريخي ونحن على استعداد دائم لتقديم ما نستطيعه لليمن، وجاءت رسالة الرئيس عبد ربه منصور هادي لصاحب السمو الامير بشكر سموه على الجهود التي بذلها صاحب السمو في تسهيل المفاوضات بين اليمنيين، لافتا الى ان الرئيس هادي قال له: لقد تم تعيينك في بلد مهم نكن له كل التقدير وعليك أن تنقل هذا التقدير من خلال تطوير العلاقات بين البلدين وخلق بيئية طيبة تستند على عمق العلاقات.

كيف تصفون العلاقات الكويتية - اليمنية بمراحلها المختلفة؟

٭ العلاقات اليمنية - الكويتية عميقة ومتينة وضاربة بجذورها في أعماق التاريخ، والكويت كانت الدولة العربية الوحيدة التي تقدم الدعم المستمر لليمن، وقبل وحدته عندما كان هناك نظامان باليمن في الجنوب النظام الاشتراكي، وفي الشمال نظام منفتح، وكانت الكويت تتعامل مع اليمن كمكون واحد، وللكويت في اليمن أياد بيضاء في مختلف المجالات، وقد لعبت دوراً مهما في دعم مسيرة التنمية في اليمن منذ بداية السبعينيات من القرن المنصرم من خلال تمويل تنفيذ مشاريع في كل المجالات الصحية، والخدمات، والتعليم، كان من أبرزها إنشاء مستشفى الكويت في صنعاء، بالإضافة الى خمسة مستشفيات أخرى منها المستشفى العسكري بصنعاء ومستشفى الحديدة وثمانية عشر مستوصفا والمعهد الصحي وبنك الدم والمختبر المركزي بجانب عشرة مستوصفات صحية في مناطق مختلفة من اليمن الي جانب بناء كلية الشرطة.

الي جانب دورها الفاعل والحيوي الذي تم تقديمه عبر الصندوق الكويتي للتنمية الاقتصادية العربية في العديد من القروض لتمويل عدد من المشاريع التنموية في مختلف القطاعات، وقد بلغ حجم القروض التي قدمتها الكويت من عام ١٩٨٦ وحتى ١٩٨٩ حوالي ٤٨٧٢.٣٢٩ دينارا، تضمنت 16 قرضا تركزت في العديد من القطاعات الإنتاجية والخدمية، وشهدت السنوات الماضية توقيع العديد من الاتفاقيات بين البلدين في مجالات التجارة والاستثمار والثقافة والشباب والرياضة والتربية والتعليم والنفط والزراعة والثروة الحيوانية وغيرها.

الأيادي البيضاء كيف ترون الدور الإقليمي والدولي الذي تلعبه الكويت سواء على صعيد تحقيق الاستقرار في المنطقة أو من خلال المساعدات الإنسانية؟

٭ الكويت كانت وما زالت لها الأيادي البيضاء في حل الخلافات التي كانت تنشب بين شطري اليمن قبل الوحدة، على سبيل المثال في عام ١٩٧٩ عندما طلب أمير الكويت الراحل المغفور له الشيخ جابر الأحمد، وصاحب السمو الشيخ صباح الأحمد دعوة رئيسي شطري اليمن للحضور الى الكويت لحل الخلافات التي كانت قائمة، وللكويت تاريخ حافل في معالجة الكثير من القضايا العربية بهدف لم الشمل وتعزيز وحدة الصف، كجزء فاعل في منظومة دول مجلس التعاون الخليجي، واحتضنت كثيرا من الحوارات اليمنية - اليمنية خلال مراحل الصراع في اليمن. وبالأمس القريب استضافت الكويت طرفي النزاع في اليمن ووفرت كل الدعم اللامحدود لتلك المفاوضات، من أجل التوصل الى سلام قابل للاستدامة ولاتفاق شامل لإنهاء الصراع وتنفيذ مخرجات الحوار الوطني الشامل والمبادرة الخليجية وقرارات مجلس الأمن ذات الصلة وأبرزها القرار ٢٢١٦، وما قام به صاحب السمو الامير في أكثر من مرة لتقريب وجهات النظر بين المتحاورين، والجلوس معهم، بهدف خروج اليمن من أزمته.

يعاني اليمنيون من إغلاق المنافذ والمطارات هل من خطوات تقوم بها الحكومة اليمنية لتسهيل عبورهم. وكم عدد الجالية اليمنية بالكويت وما أبرز مشاكلهم؟

٭ الواقع ان اليمنيين يعانون صعوبات كبيرة بسبب عملية إغلاق المنافذ البرية، وتلك مشكلة نحاول مع الجهات ذات العلاقة إمكانية تجاوزها، وهناك تفاهمات من قبل الدول التي يمر فيها اليمنيون، ولنا مخاطبات مع رئاسة الجمهورية بهذا الخصوص وكذلك وزارة الخارجية اليمنية، ونحن من جانبنا نبحث الأمر بشكل دائم مع سفراء الدول الشقيقة التي يمر عبرها اليمنيون، وهناك أمل يحدونا في حل تلك الاشكالية. اما فيما يخص عدد الجالية اليمنية بالكويت فهم 6.5 ألاف يمني، وابرز مشاكلهم عملية إغلاق المنافذ البرية ومشكلة استخراج الجوازات، حيث كان يوجد بالسفارة مركز إصدار آلي للجوازات، ولكن بعد الازمة الحالية توقف، وتتم معالجة الإشكاليات عن طريق سفارات اليمن بالدول العربية المجاورة ونحن على تواصل مستمر مع الجهات ذات العلاقة وهناك وعود بإصلاح هذا المركز وإعادة الأمور الى وضعها الطبيعي.

حالة تراكمية يعاني الوضع الاقتصادي في اليمن من حالة تدهور شديدة ما هي سبل تخطي هذه الأزمة؟ وماذا يحتاج اليمن لإعادة إعماره؟

٭ الوضع الاقتصادي في اليمن حالة تراكمية بسبب الأزمة التي يمر بها وإذا لم تعالج فستحدث اختلالات هيكلية يصاحبها شح في الموارد وزيادة في الإنفاق، وحل المشاكل الاقتصادية سيكون من خلال الحل السياسي وتحسن الوضع الأمني، وكما تعلمون فاليمن يعتمد على موارده من النفط والضرائب والزارعة والأسماك، ومع توقف إيرادات النفط والتي تشكل ٧٠%‏ من إيرادات الموازنة الخارجية بشكل كلي وانخفاض الإيرادات الاخرى الى مستويات قياسية نتيجة غياب مؤسسات الدولة واستنزافها من قبل الميليشيات، وسيطرة الحوثيين واستمرار الحرب تفاقمت المشكلة، وهذا بدوره سيؤدي الى أزمة إنسانية، وكما تعلمون أن تقلص النشاط الاقتصادي أدى الى افتقار وتفاقم معاناة اليمنيين ووصل الدين الى أكثر من ٧٥%‏ من اجمالي الناتج المحلي في عام ٢٠١٥، وتضاعف معدل التضخم الذي بلغ ٢١%‏ مع تقلص احتياطات النقد الأجنبي ووصوله الى مستوى قياسي، بالإضافة الى توقف المانحين عن تقديم تعهداتهم بمساعدة اليمن وما ترتب عليه من توقف العديد من مشاريع البنية التحتية الأمر الذي أدى الى تضاعف المشكلة وتفاقم الأزمة الإنسانية، لذلك لا سبيل لخروج اليمن من الأزمة الاقتصادية التي يعاني منها الا من خلال إعادة الشرعية.

في ظل الأزمة الاقتصادية التي يعاني منها اليمن من أين يتم صرف رواتب البعثات الديبلوماسية اليمنية في بلدان العالم؟ ٭ تبنت قطر الشقيقة دعم اليمن في هذا الجانب من خلال رصد مبلغ مالي لمعالجة مستحقات البعثات الديبلوماسية في الخارج في مختلف دول العالم، وبهذه المناسبة نثمن ونقدر عاليا ما تقدمه قطر الشقيقة في هذا الجانب.

هناك اتهامات عديدة وجهت لإيران كشريك أساسي مع الحوثيين وصالح وطالبت الجامعة العربية بوضع خطة لوقف التدخل الإيراني، أين وصلت الأمور في ظل استمرار تهريب إيران للأسلحة؟ وهل من دور للجامعة العربية لوقف هذه التدخلات؟

٭ اليمن ينتهج في سياساته مع الآخر منهج السلام وعدم التدخل في الشؤون الداخلية للغير، ولا يقبل كذلك التدخل في شؤونه ولهذا فإن اليمن باعتباره جزءا من المنظومة العربية التي أثبتت توحدها في الفترة الاخيرة فإنه لا يسمح بأي حال من الأحوال التدخل في شؤونه الداخلية، وجامعة الدول العربية لها موقف واضح وجلي في هذا الموضوع من خلال دعمها للشرعية وبالتالي فإن ذلك ايضا عكس نفسه على الموقف الدولي من خلال التحرك الديبلوماسي العربي في إصدار بعض القرارات الدولية التي من شأنها إعادة الأمور الى وضعها الطبيعي في اليمن.

إعادة الأمل كيف تقيمون دور التحالف العربي في اليمن وهل ترون بريق أمل لإنهاء هذا الصراع؟ ولماذا حتى الآن لم يتم حسم المعركة؟

٭ عاصفة الحزم أعادت الأمل في وجدان كل عربي بعدما تمكن التحالف العربي بقيادة المملكة العربية السعودية ودول مجلس التعاون الخليجي والدول العربية المشاركة من دعم المقاومة والجيش الوطني واستعادة المناطق الجنوبية والشرقية ومأرب وجزء من تعز وأصبحت تحت إدارة الشرعية والجيش الوطني اليمني. اما فيما يخص تماسك التحالف العربي فان عاصفة الحزم وعاصفة الامل هما الدليل القاطع على تماسك التحالف العربي في وجه العدوان، اما فيما يتعلق بحسم المعركة فالحكومة الشرعية ممثلة برئيسها الرئيس عبد ربه منصور هادي حريصة كل الحرص على الدم اليمني ولهذا فهناك جملة من الآليات والخطط العسكرية التي يتم وضعها بحنكة القائد الوطني لتجنيب العاصمة الدمار الذي ألحقه الحوثيون بعدن والمناطق الجنوبية عندما احتلوها والعملية هي عملية وقت والزمن كفيل بإقناع كثير من اليمنيين والمحيط القبلي في صنعاء بان هذه الفئة الضالة لا تريد الخير ولا الاستقرار ولا السكينة لليمن وهدفها هو كرسي الحكم. القاصي والداني

قدمت الحكومة الشرعية تنازلات عديدة في سبيل إعادة الحياة الى طبيعتها وإنهاء الحرب المفروضة على الشعب اليمني.. هل ستشهد المرحلة المقبلة تقديم المزيد من التنازلات؟

٭ ما قدمته الحكومة الشرعية من تنازلات في سبيل إعادة الحياة وإنهاء معاناة الشعب اليمني وقبول الرئيس الشرعي لليمن بالجلوس على طاولة واحدة مع الحوثيين دليل الحرص على مصلحة الشعب اليمني لتجنيب اليمن ويلات الحروب ونحن دعاة سلام، فلا بأس من التنازل من أجل مصلحة شعبنا وبلادنا، لكن للأسف الطرف الاخر لا عهود لهم ولا مواثيق، فقد جلسنا معهم وفقا للمرجعيات المحددة بالمبادرة الخليجية وآليتها التنفيذية ومخرجات الحوار الوطني الشامل والقرارات الدولية ذات الصلة بالأزمة اليمنية ولمدة مائة يوم ونحن ندور في حلقة مفرغة، ولكن هناك أملا كبيرا في وصول الأطراف اليمنية الى اتفاق لحل الأزمة وسوف تقدم الحكومة الشرعية التنازلات تلو التنازلات لتجنيب بلادنا الدمار، وستستمر الحكومة الشرعية في الجلوس في أي مكان لاستمرار التفاوض مع هؤلاء الى أن يعرف القاصي والداني من المعطل والمعرقل، والصورة اتضحت لدى سفراء الدول الثماني عشر خلال مشاورات اليمن في الكويت واكتشف المشاركون في هذه المشاورات من هو الطرف المعطل، لكن ستنتهي الأزمة اليمنية عندما يعود الحوثيون وصالح الى رشدهم وتعود الشرعية الى وضعها الطبيعي.

هل ترون أن جماعة الحوثيين وعلي عبدالله صالح وصلوا إلى مواقع الخسارة الميدانية الى درجة استعدادهم للالتزام بما ورد في القرار ٢٢١٦ وتسليم السلاح؟

٭ هناك مؤشرات على استعداد الحوثيين للالتزام بما ورد في القرار ٢٢١٦ وتسليم السلاح نتوقع ذلك وهناك الكثير من المؤشرات التي توضح وتظهر هذا الأمر، والان الحوثيون يبالغون في عملية المقاومة والادعاءات الكاذبة، ولكن بعد نجاح قوات التحالف والقوات الشرعية في استرجاع الكثير من الأراضي، سيصل الانقلابيون في فترة معينة الى الاعتراف والخضوع.

أين روسيا الآن من الملف اليمني.. وهل أثرت العلاقة التحالفية بين روسيا وإيران في سورية على الملف اليمني؟ وهل تعتقدون أن روسيا هي الوسيلة للتأثير على ايران كي تقوم بما تريدون منها وتصبح القناة المطلوبة في هذه المرحلة؟

٭ عندما بدأ الاتحاد السوفييتي في عام ١٩٩٠ يتراجع وتتفكك منظومته وفقد موقعه العالمي، بدأت روسيا اليوم البحث في استعادة هذا الموقع ولهذا فلديها من الأساليب والطرق والتدخلات التي من شأنها اثبات وجودها في منطقة الشرق الاوسط وتواجدها في سورية هو للحفاظ على تلك المصالح، وروسيا بطبيعة الحال تعمل على عودة وزنها العالمي، ولا نستبعد تأثيرها على ايران، ولكن بطبيعة الحالي ينبغي على العرب الاعتماد على أنفسهم والتعامل مع أقطاب القوى الدولية وفقا للعلاقات الدولية المتعارف عليها وتحصين أنفسهم من المؤامرات التي تحاك لتفكيك المنطقة العربية واعادة اتفاقية (سايكس – بيكو) للمنطقة بمفهوم حديث.

وانا في تقديري ان العلاقة مع روسيا لا تمثل خطرا استراتيجيا في تحالفاتها لأن تلك التحالفات تحكمها المصالح، والمصالح متغيرة وغير ثابتة بعكس التحالفات ذات الطابع العقائدي والتي تستخدم الدين كشماعة لوصولها الى مأربها التاريخية، ودروس التاريخ كفيلة بذلك.

البعثات الديبلوماسيةالملف الديبلوماسي اليمني يعاني من فراغ ديبلوماسي في السفارات اليمنية في العالم هل هذا الفراغ تسبب في حصول إرباكات في مواقف الكثير من الدول حيال ما يجري في اليمن؟

٭ البعثات الديبلوسية اليمنية متماسكة وانتماءاتها للوطن واضحة ولم تؤثر فيها الأزمة اليمنية التأثيرات السلبية ونتائج ذلك ملموسة في الموقفين العربي والعالمي من الحوثيين. وفي الفترة الأخيرة استطاع الرئيس عبد ربه منصور هادي، وكذلك نائب رئيس الوزراء وزير الخارجية تعيين سفراء في مختلف دول العالم، وبالتالي فإن الأمور تسير على ما يرام.

رحم الله عبد الكريم الأرياني عندما كان يعمل على الحوار الوطني وكان يتحدث عن الانتقال من الدولة البسيطة الى الدولة المركبة كجزء من الحل... هل تلك الفكرة ما زالت على الطاولة وواردة؟

٭ عبد الكريم الإرياني رجل وطني شريف حمل الهم اليمني حتى آخر يوم بحياته، فقد بذل قصارى جهده من أجل خروج اليمن من أزمته، وكانت له نظرة ذات أبعاد إستراتيجية، وتنبأ بالكثير من الأحداث التي تشهدها اليمن اليوم، وقدم العديد من المشاورات لخدمة اليمن لم يستفد منها علي عبدالله الصالح، وهذا الرجل ثروة وطنية فهو يحمل هم اليمن منذ نعومة اظفاره.

أما فيما يخص مشروعه فهو مشروع ذو أصول وطنية بحتة تهدف الى بناء دولة مدنية حديثة قائمة على العدل والمساواة والاعتراف بالآخر وتجسدت أفكاره في مخرجات مؤتمر الحوار الوطني حيث كان نائبا لرئيس مؤتمر الحوار الوطني واستطاع بجهوده وجهود كل الخيرين في اليمن إنجاح مؤتمر الحوار وخرج هذا المؤتمر بوثيقة ودستور لبناء الدولة اليمنية.

ماذا عن تصريح نائب وزير الخارجية السفير خالد الجارالله حول استعداد الكويت لاستقبال الاطراف اليمنية على ان يكون الاستقبال مشروطا بالتوقيع؟

٭ سمعت الخبر وليست لدي أي معلومة بهذا الشأن، ولم نتسلم اي إشعار من وزارة الخارجية اليمنية أو من وزارة الخارجية الكويتية بذلك او استضافة الكويت للمشاورات من جديد.

الحوثيون وصالح إلى طريق مسدود

وصف السفير بن سفاع العلاقة بين الحوثيين وعــلي عبدالله صالح بانها تقوم على المصالح، مؤكدا ان كلا منهما يخدع الآخر، وان ما وحدهم هو بحثهم عن السلطة، فقد حارب علي عبدالله صالح الحوثيين ستة حروب ودخل في عداء مطلق معهم، الى جانب ذلك فإن كلا منهما لديه منهج يختلف عن الاخر فمــنهم من يدعي الجمهورية ومنهم من يدعي عودة البلاد الى حكم الامامة وهاتان عمليتان متناقضتان ستؤديان حتما الى وصولهما الى طريق مسدود في تحالفهما.

اشترك فى النشرة البريدية لتحصل على اهم الاخبار بمجرد نشرها

تابعنا على مواقع التواصل الاجتماعى

قد تقرأ أيضا