الارشيف / الخليج العربي / صحف الكويت / السياسة الكويتية

تركيا تستهدف تطهير 5 آلاف كيلومتر مربع لتشكيل منطقة آمنة "الجيش الحر" يقترب من دابق شمال سورية ... وموسكو تعلق الاتفاق مع واشنطن

اسطنبول، حلب – وكالات:
يقترب مقاتلو المعارضة السورية الذين تدعمهم تركيا والتحالف الذي تقوده الولايات المتحدة من بلدة دابق في شمال حلب، الخاضعة لسيطرة تنظيم “داعش”، وهي منطقة لها أهمية دينية كبيرة بالنسبة للتنظيم.
وتتقدم جماعات المعارضة التي تقاتل تحت لواء “الجيش السوري الحر” جنوباً صوب الأراضي الواقعة تحت سيطرة “داعش”، في إطار عملية “درع الفرات” التي تدعمها تركيا منذ 24 أغسطس الماضي، وسيطرت على قرى قرب دابق في الايام الاخيرة.
وقال أحد قادة المعارضة، أمس، ان مقاتلي “الجيش الحر” يستهدفون الوصول الى بلدة دابق في غضون 48 ساعة إذا سارت الامور وفقاً للخطة، الا أنه حذر من أن التنظيم المتشدد زرع الالغام بكثافة في المناطق المحيطة.
ورغم أن دابق ليست ذات أهمية ستراتيجية تذكر الا أن تنظيم “داعش” يعتبرها مكان معركة آخر الزمان بين المسلمين والكفار قبل قيام الساعة.
وأطلق التنظيم على مجلته الالكترونية الناطقة بالانكليزية اسم “دابق”، وأرسل في أبريل ومايو الماضيين نحو 800 مقاتل للدفاع عن البلدة ضد تقدم “قوات سورية الديمقراطية” بقيادة الاكراد.
وقال قائد لواء السلطان مراد أحمد عثمان، أمس، “إذا سارت الأمور كما هو مخطط، خلال 48 ساعة ان شاء الله نكون بدابق”، موضحاً أن التقدم صوب هذه المنطقة كان أبطأ من مناطق أخرى لأن التنظيم زرع الالغام بكثافة في المنطقة، مشيرا الى سقوط 15 قتيلا من مقاتلي المعارضة خلال الاربع والعشرين ساعة الماضية بسبب الالغام الارضية وهجوم بالمورتر.
وقال مسؤولو احدى الدول المشاركة في التحالف الدولي ضد “داعش” ان واشنطن تعتقد أن دابق قد تؤثر على معنويات تنظيم “داعش”، في الوقت الذي يستعد فيه لصد هجمات متوقعة على الموصل في العراق والرقة في سورية، وهما أكبر مدينتين يسيطر عليهما المتشددون.
من جهته، ذكر الجيش التركي في بيان، أمس، ان طائرات حربية تركية قصفت أهدافاً للتنظيم في دابق ومناطق محيطة بها ودمرت تسعة مبان بينها مركز قيادة ومواقع أسلحة ومخزن ذخيرة.
في سياق متصل، أعلن الرئيس التركي رجب طيب أردوغان أن بلاده تهدف إلى تطهير 5 آلاف كيلومتر مربع شمال سوريا من الإرهاب، لتكون منطقة آمنة يُحظر فيها الطيران.
وقال في مقابلة متلفزة، مساء أول من أمس، “نستهدف تطهير مساحة بحجم 5 آلاف كم مربع شمال سورية، وإعلانها خالية عن الإرهاب، لتصبح منطقة آمنة، يحظر فيها الطيران، وبالتالي يعود أهالي المنطقة إليها، وتُشكل قوات أمنية منهم، فنبدأ ببناء بعض المباني السكنية والمرافق الاجتماعية، ويعود بعض اللاجئين إلى أراضيهم ونكون قد منعنا أمواج اللجوء”.
من جهة أخرى، أعلن وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف، أمس، عن تعليق الاتفاق الروسي – الأميركي بشأن سورية، بسبب ما وصفه بالموقف الأميركي المبهم إزاء مجموعات المعارضة السورية.
وقال ان هذه المجموعات لا تقبل بالاتفاق الأميركي – الروسي وترفض تطبيقه، مشيراً إلى رغبة بلاده بتوضيح هذا الموقف.
ولفت لافروف إلى وجود تناقضات في الموقف والتصريحات الأميركية، معربا عن أمله بإزالة هذا الوضع الذي يؤثر بشكل مباشر على الاتفاق الثنائي بشأن سورية.
في غضون ذلك، نقلت وكالة “تاس” الروسية للانباء عن السفير السوري في موسكو قوله ان وزير خارجية النظام وليد المعلم يعتزم زيارة روسيا الشهر الجاري.

اشترك فى النشرة البريدية لتحصل على اهم الاخبار بمجرد نشرها

تابعنا على مواقع التواصل الاجتماعى