أخبار العالم / صحف مصر / المصرى اليوم

فاروق حسنى وزير الثقافة الأسبق يكشف أسراره:طرحت عمر سليمان كـ«مُحلل» بين «مبارك» و«جمال»(٢- 2)

  • 1/11
  • 2/11
  • 3/11
  • 4/11
  • 5/11
  • 6/11
  • 7/11
  • 8/11
  • 9/11
  • 10/11
  • 11/11

فى حكايات الماضى دائماً دروس تجعلك قادراً على التعامل الأمثل مع مواجهات المستقبل، والأقدر دائماً على الحكى من كان جزءًا أساسيًّا من الحكاية. وزير الثقافة الأسبق فاروق حسنى ليس مجرد شاهد على نظام مبارك، بل كان جزءًا من هذا النظام، قادراً على التواصل مع من يجلس على كرسى الرئاسة، فى أى لحظة يريد.

فى الجزء الثانى من حوار «المصرى اليوم»، يكشف فاروق حسنى، حكايات التوريث، وتقدير «مبارك» لأحداث الثورة عليه بعد ساعات من «جمعة الغضب».

الوزير الذى اعتبره البعض «دولة الثقافة» فى عهد مبارك يقول إنه من «استغل» سوزان مبارك، وليس العكس.

فى السطور التالية يمكنك التعرف على رأى «فاروق حسنى» فى رئيسه الأسبق، وحبيب العادلى، وزير الداخلية الأسبق، الذى ثار عليه الشعب قبل أن تطال النيران «مبارك» نفسه، ورموز نظامه جميعاً.

المصري اليوم تحاور«فاروق حسنى»،وزير الثقافة الأسبق

■ هل مازلت على تواصل مع الرئيس الأسبق مبارك وحرمه؟

- نتواصل دائماً، يتصلان بى وأتصل بهما.

■ متى كان آخر تواصل مع الأسرة؟

- التقيت علاء مبارك فى عزاء الفنان الراحل محمود عبدالعزيز.

■ هذا لقاء يمكن وصفه بلقاء الصدفة.. أنا أقصد تواصلا تم الترتيب له؟

- لقد عملت معهم، وعرفت معنى النجاح فى العمل معهم، لكنى لم أكن أعمل من أجل إرضاء أحد أو إرضائهم، ولكن لإرضاء نفسى والشعب، وأنا رأيت إعزازا وتقديرا من الرئيس وحرمه، ولا بد أن أكون شريفاً مع ذاتى ومع الفترة التى قضيتها معهم.

■ كيف تقيم مبارك الرئيس وليس مبارك الشخص الذى ارتبطت به لسنوات خلال العمل؟

- أنا أُقدر لمبارك أشياء كثيرة، وأستطيع القول إنه رجل وطنى بكل ما تحمله كلمة الوطنية من معانٍ، وأعرف تصرفاته المالية كيف كانت تسير، وكان عندما يطلب منه أحد شيئا كنت أرى محاسبة كأنه «بيطلع من جيبه»، وكان هناك بُخل شديد فى الصرف، لم يكن هناك بذخ إطلاقاً.

■ لكن ما اتضح بشأن ثروة علاء وجمال مبارك يشير إلى أنه لم يكن يحاسب أولاده؟

- أولاده لم يعملا فى الدولة بأى شكل، علاء لم يكن له علاقة بوظائف الدولة وعمله كان بعيدا عنها، وجمال كان شبه رسمى، وعلاقته منحصرة فى الحزب الوطنى، دعنى لأحكى لك موقفاً: فى إحدى المرات جاءنى ابن شقيق السيدة سوزان مبارك، وطلب ضم إحدى شركاته إلى مشروعات ترميم الآثار، فأخبرته أن الشركات لابد من خضوعها لتأهيل، واختيارها يتم بواسطة لجان مهمة تفحص تاريخ الشركة وإمكانياتها، وعندما علم الرئيس مبارك بذلك اتصل بى فى اليوم التالى، واستفسر عن مجيئه لى، وعندما شرحت له الموقف، قال لى: «مافيش حد ياخد حاجة.. لو فى حد من ولادى نفسهم طلب منك حاجة ما تديهمش.. وما تقابلوش تانى».

■ ألم تتدخل سوزان مبارك؟

- إطلاقاً، سوزان مبارك لم تطلب منى أبداً أى مصلحة، لكن أنا من استغللتها لخدمة الوطن وصالحه، استغللت إمكانياتها وقدرتها فى الدولة لخدمة الثقافة، وقد حدث ذلك فى مشروع مثل نفق الأزهر، والمشروع القومى للترجمة، وعملها كان حميدا ومفيدا.

■ هل هناك مواقف أخرى حضرتها رفض مبارك فيها منح أبنائه أى امتيازات من الدولة؟

المصري اليوم تحاور«فاروق حسنى»،وزير الثقافة الأسبق

- لا، لكن هناك موقفا آخر حدث مع حسين سالم، جاء لى وطلب مبنى مهجورا تابعا لوزارة الثقافة على النيل، وكنا فى الوزارة مفلسين فى البدايات، وقال لى إنه سيعطى الوزارة ما تريد مقابل المبنى، وسيبنى مكانه فندقا ضخما، سيكون لوزارة الثقافة نسبة من مشروع إقامته، وطلبت منه فترة للتفكير والدراسة، وعندما سألت الرئيس مبارك رفض، ونصحنى بالابتعاد عن هذا الموضوع، وكان ذلك عام 1992، ولم يمر على شغلى منصب الوزير عامان ونصف أو ثلاثة.

■ هل من الطبيعى أن يتواصل وزير لم يمر على شغله المنصب ثلاثة أعوام مع الرئيس مباشرة وقتما يشاء؟

- لم لا؟!

■ بحكم التدرج الوطيفى يجب أن تتحدث إلى رئيس الوزراء؟

- عندما يكون الرئيس مهموما بالدولة، سيأخد الأمر من منبعه، كما أن ما تقوله «بيروقراطية»

■ أتفق معك أنها بيروقراطية، لكن لم يكن هذا هو النهج العام لنظام مبارك، هذا كان يحدث مع فاروق حسنى فقط، بل إنك كنت تتحدث إلى سوزان مبارك هى الأخرى بشكل مباشر؟

- مبدئياً جميع الوزراء كان بإمكانهم الاتصال بالرئيس، وأنا فعلاً كنت أتحدث إلى الرئيس الأسبق مبارك وحرمه فى أى وقت، لأنهما كانا يتفهمان دورى، وكان هناك تقدير لما أفعله، فالرئيس الأسبق كان يشعر برغبتى فى التفوق.

■ متى كانت آخر مرة التقيت فيها مبارك وجها لوجه؟

- قبل الثورة.

■ هل تحدثتما أثناء الثورة؟

- اتصل بى يوم الثورة.

■ كيف كان يرى الأحداث؟

المصري اليوم تحاور«فاروق حسنى»،وزير الثقافة الأسبق

- المكالمة حدثت يوم 29 يناير، وكان بجوارى الدكتورة فايزة أبوالنجا، والفريق أحمد شفيق، وكان من الواضح أن الصورة لا تصله بشكل سليم، وطلب منى الذهاب لافتتاح معرض الكتاب بدلاً منه، فقلت له دور النشر غادرت، وأخبرته أن الدبابات والمجنزرات متواجدة فى الشوارع بدون أفراد، فقال لى: الأفراد هتنزل، لكنى شعرت إنهم «مش موصلين له إيه اللى بيحصل بالضبط».

■ من يستطيع فى مثل هذه اللحظة الحرجة أن يقف عائقا أمام وصول الحقيقة كاملة له؟

- قنوات التواصل معروفة للجميع.

■ هل هذا رغبة فى عدم مواجهته بفشله أم تآمر عليه؟

- لا، ليس تآمرا، كنت دائماً أسمع فى الكواليس عبارة «بلاش تزعلوه وتقولوا له اخبار وحشة».

■ من أبلغك باستقالة الحكومة؟

- مجلس الوزراء هو من أبلغنا، وكان واضحاً إن لازم حد يستقيل.

■ هل كنت تتصور انتهاء الأمر برحيل مبارك؟

- بالتأكيد.

■ متى وصلك هذا اليقين؟

- عندما رأيت الدبابات فى التليفزيون والشباب حولها، ومكتوبا عليها عبارة يسقط مبارك، عندما تكتب هذه العبارة على دبابة إذن مبارك غير موجود لأن دى تلبية لرغبة الجماهير، والجيش لا يقف أبداً فى مواجهة الشعب.

■ لو لم تقُم ثورة يناير، من كان سيخلف مبارك فى رئاسة الجمهورية؟

- كنت أتصور أن عمر سليمان هو الرئيس بعد مبارك.

■ ألم يتطرق لذهنك مجىء جمال مبارك بعد والده؟

- لا بالمرة، لأن عقلية مبارك، وتربيته، وخبراته، ولقاءاته برؤساء العالم، تمنعه من ذلك، مبارك كان حوله ساسة فى البداية، وكان يدرك ماذا يجب أن يفعل، وأثق بأنه لم يفكر فى تولى جمال مبارك الحكم بعده.

■ وماذا كان رأى الوزير فاروق حسنى؟

المصري اليوم تحاور«فاروق حسنى»،وزير الثقافة الأسبق

- عندما كان يفتح الموضوع أمامى، كنت أقول لابد من مجىء محلل بين مبارك وجمال، حتى لا يقال إن توريثاً للحكم يتم فى مصر، وطرحت اسم عمر سليمان.

■ هل كان من الممكن أن يقبل عمر سليمان دور «المحلل»؟

- طبعاً لا يمكن التكهن بهذا، لكن أعتقد أنه كان سيوافق، لأنه سيأتى رئيساً للجمهورية، كما أننى أتحدث عن محلل يأتى عن طريق انتخابات، وليس رئيساً لأيام أو أشهر.

■ ربما لم يفكر مبارك فى توريث الحكم لنجله، لكن الجميع كان يتحدث عن رغبة الابن ووالدته؟

- أى أم تتمنى ذلك لنجلها، لكن فى النهاية هناك عقل يسيطر.

■ عقل من الذى كان يجب أن يسيطر فى هذه الحالة؟

- أى عقل سواء هى أو غيرها، من المؤكد أنهما لو تحدثا مع مبارك فى المنزل عن هذه الفكرة، كان سيرفض، ويخبرهما أن الجيش لن يوافق؛ فالقوات المسلحة كانت مهمة جداً بالنسبة له.

■ كيف كانت مهمة؟

- سأحكى لك مواقف حدثت معى، كنت أريد قيام الشرطة العسكرية بحماية الهرم للتخلص من وجود أصحاب الخيل والجمال، وعندما عرضت الفكرة على الرئيس الأسبق مبارك، رفض وقال: «ابعد عن الجيش»، وفى مرة أخرى كنا نريد أرضا ملك القوات المسلحة لضمها إلى متحف، وكان بها استراحة صغيرة لقائد بالجيش، قال أيضاً نفس العبارة «ابعد عن الجيش»، وفى مرة ثالثة طلبت أرضا ملك الجيش فى منطقة الرماية قال لى «ما تجيش جنبها».

■ ده كان احترام للمؤسسة ام خوف منها؟

- أنا أحدثك عن مواقف حدثت معى بشكل شخصى، ومن الأمانة والشرف أن أقولها، وأنا أحب أن يكون من أعمل معه مثلى وأحسن، وأنا بعد الفترة التى تواجدت فيها مع مبارك أستطيع القول إنه كان رجلاً شريفاً، ولم يطلب منى أبداً توجيه كُتّاب للإشادة به، أو أن يكتب عنه أى منهم بشكل جيد، وكنت كل عام أنظم ندوة يلتقى فيها كبار الكتاب بمعرض الكتاب، وكنت حريصا على القيام بهذا للتعرف على مشروعات الرئيس وتصوراته السياسية، بالإضافة إلى أن هذه اللقاءات كانت تنقل له نبض الشارع من خلالهم، والأسئلة كانت تذهب إليه ويجاوبها على الملأ.

■ أخبرتنى عن تواصل يتم بينك وبين أسرة مبارك.. كيف يرون وضع البلد الآن؟

- لا نتكلم فى هذا، ولا يجب. لا يوجد حوار من نوعية «شفت ياريس اللى بيحصل؟».

■ لماذا لا يجب ألا تتكلموا فى هذا؟

- لا أحد يستطيع أن يقول كلمة بعد كلمة الملايين التى نزلت الشارع لتأتى بالرئيس السيسى، مَن أقوى من هذه الملايين؟ لا بد من قبول الوضع كما هو، لا يجب أن يفرض أحد خياله أو رأيه على المجتمع.

■ هل ترى أن الشعب المصرى أساء استخدام الحرية؟

- لا يمكن الحكم الآن، لا بد من الانتظار فترة من الزمن حتى تتضح الأمور.

■ لكنك حكمت على ثورة 25 يناير بأن بها افتعالا؟

نعم، و25 يناير هى مجرد انتفاضة شعبية وليست ثورة، لكن 30 يونيو هى قيام الشعب فى ثورة للمجىء بنظام يريده، الشعب فرض مطلبه فى 30 يونيو، ونفذ ما يريد فى 3 يوليو.

■ انتشر على مواقع التواصل الاجتماعى فيديوهات يظهر فيها جمال وعلاء مبارك فى أماكن عامة وسط احتفاء من المواطنين.. كيف تفسر ذلك؟

المصري اليوم تحاور«فاروق حسنى»،وزير الثقافة الأسبق

- السبب من وجهة نظرى هو أننا شعب عاطفى، المصريون يبالغون فى فرحهم، ويبالغون فى حزنهم أيضاً، وذلك بسبب التعليم والتربية، أحياناً تجد شخصا يقول «فلان وحش» فالكل يسير خلفه، أو تجد شخصا يقول «فلان كويس»، فالكل يسير خلفه، هناك مضاعفة لقيمة الشخص سواء بالسلب أو بالإيجاب، لأن المصريين لديهم مشاعر سريعة الخبو، تخبو سريعاً، سواء كانت مشاعر فرح أو حزن.

■ هل تعتقد أن نزول جمال وعلاء مبارك للشارع بالونة اختبار؟

- من العادى نزولهما لأنهما لن يجلسا محبوسين فى منازلهما، مازال الزمن أمامهما، ومن الطبيعى أن يطلب المواطنون التصوير معهما باعتبارهما أسماء شهيرة.

■ ألا تعتبر ذلك حنينا إلى نظام فات، أو ندما على ثورة 25 يناير؟

- لا، لأن 25 يناير قام بها المجتمع.

■ من الممكن أن يكون المجتمع قد أدرك خطأه؟

- احتمال وارد، ما أقوله إن الشعب فى النهاية هو القائد، هو من يأتى بشخص، أو يجعله يرحل، لكن فى هذه الحالة أرى أنه من الطبيعى التفاف المواطنين حول المشاهير.

■ لكنهم أبناء رئيس رحل نتيجة ثورة، من المؤكد أن الرمز هنا له دلالته؟ رأينا فى بعض الفيديوهات من يطالب جمال مبارك بالترشح؟

- الحرية هنا شخصية، جمال وعلاء لهما حرية التصرف بالشكل الذى يناسب حياتهما، والشعب حر فيما يراه، ولكنى أرى أنه لا يجب تضخيم الحدث، ندعهما يتحركان مثل أى مواطن يعيش فى مصر، لكن علينا أن نبصر ونتأمل لماذا يحدث هذا.

■ كنت أتخيل أنك ستساعد فى تضخيم الدلالات باعتبارك أحد رموز النظام السابق؟

- عبدالله السناوى ومحمد عودة كانا يقولان إننى «حيوان سياسى»، باعتبار أننى أفهم فى السياسة، ودعنى أقل لك إن السياسة رؤية وتقدير موقف، ومعرفة بما يجب أن يقال وما لا يقال، وبالنسبة لى أرى أن الظروف الموجودة الآن تقول إن الشعب لو أراد جمال مبارك سيأتى به، وهو يمتلك خبرات، هو وغيره، وبدأنا نسمع «فلان» سيرشح نفسه، فى النهاية من يريده الشعب سيأتى به. لكن يجب ألا ننسى أن حكم مصر مهمة ثقيلة.

■ لماذا ترى أن إدارة مصر مهمة ثقيلة؟

- من الصعب أن تدير بلدا كان دولة نامية، وتعرض لتداعيات تجعل من الضرورى أن تعمل أولاً لإعادتها دولة نامية، ثم تبدأ فى التفكير.

مصر دولة عظيمة، وفى السياق الاقتصادى والاستثمارى لم تستثمر بعد، من الممكن أن تجد فى مصر مشروعات مازالت خافية على الاقتصاديين، أعتقد أن مصر بحاجة إلى «واحد صايع مصر».

■ هل كان مبارك «صايع مصر»؟

- لو قمنا بتقييم فترة مبارك، لن تقل نسبة نجاحه عن 60%، ومن الممكن أن تصل إلى 70%، أما الـ 30% المتبقية فهذا عمل الحكومات.

■ هل نظام سياسى نسبة فشله 30% فقط تكون نهايته الخروج من الحكم بثورة شعبية؟

- 25 يناير كان بها افتعال واضح، سواء من إخوان أو دول، وكلنا نعرف الخريطة جيداً.

■ 25 يناير بها افتعال أم مفتعلة؟

- نعم بها افتعال، ما أستطيع أن أحكيه: كيف تسلم مبارك مصر؟ أنا كنت موجودا بعد أول 6 سنوات من حكم مبارك، وما دفعنى لعمل صندوق التنمية أن الدولة كانت مفلسة تماما، عندما كنت أطلب مبلغا بسيطا جداً لم أكن أجده، وكان يتم جمع الوزراء والمختصين لتدبيره.

أنا أتذكر أنه فى أحد اجتماعات مجلس الوزراء، طلبوا شخصا يدعى على حسن، يتاجر فى العملة بالسوق السوداء، لأننا كنا نريد تدبير 25 مليون دولار فى نفس اليوم، لإرسال فاكس لأستراليا لشراء قمح.

■ بعد أكثر من 6 سنوات لمبارك فى الحكم.. ألا تعتبر هذه الرواية أمرا يدينه؟

- إطلاقاً، لأن الدولة «كانت خربانة»، لم تكن هناك تليفونات أو مواصلات، أو مترو أنفاق، كما أنه بدأ فى إنشاء المدن الجديدة، كما أن النظام كان به رجال مثل الدكتور عاطف صدقى، وقد كان رجل دولة حقيقيا، يعرف كيف يبنى ويضع أساسات مهمة وقوية.

■ هل ترى أن الرئيس السيسى تسلم المهمة فى ظروف مشابهة للظروف التى تسلم فيها مبارك مصر؟

- الرئيس السيسى استلم المهمة فى وقت يحتاج فيه البلد إعادة صياغة للظروف الاجتماعية، لكن الدولة كان بها أموال، وكانت هناك تنمية، وحكومة ذكية، وقوية.

■ كثيرون علموا بطبيعة الخلافات بينك وبين وزير الداخلية الأسبق حسن الألفى بعد محاولته تلفيق قضية تجارة آثار لك.. هل جاء حبيب العادلى وزيراً للداخلية بعده بترشيح منك؟

- إطلاقاً، هذه مسألة سيادية بحتة.

■ كيف رأيت أداء وزير الداخلية حبيب العادلى؟

- ما رأيته أنه كان صارماً.

■ كيف ترى هذا بينما كان المطلب الأول لثورة 25 يناير إقالة وزير الداخلية وهيكلة الوزارة؟

- حركات المعارضة كانت موضوعة فى سلة واحدة، 6 إبريل والإخوان وكفاية، ووزير الداخلية كانت مهمته استتباب الأمن، وليس معنى أن مجموعة من حركة 6 إبريل نظموا مظاهرة، يصبح حبيب العادلى سيئا، هذه الحركات كانت تريد رحيله بأى ثمن، لكن حبيب العادلى كان رجلاً كفئا، ومنضبطا جداً، والكبير عندما ينضبط الجميع ينضبط، الضباط الصغار كانوا يخشونه، أنا كنت أرى الضابط يقود سيارته مرتدياً حزام الأمان.

اشترك الآن لتصلك أهم الأخبار لحظة بلحظة

اشترك فى النشرة البريدية لتحصل على اهم الاخبار بمجرد نشرها

تابعنا على مواقع التواصل الاجتماعى

قد تقرأ أيضا