أخبار العالم / صحف مصر / الشعب الجديد

القصة الكاملة لمحام تم اختطافة واخفائه ثم ظهر متهمًا باغتيال النائب العام المساعد


حالة من الدهشة أصابت العديدين خاصًا من المحامين، الذين كادوا يحفرا الأرض بحثًا عن زميلهم، محمد صادق، الذى اعتقله الأمن الوطنى، من محطة قطار الجيزة منذ أكثر من شهر أمام أعين الشهود وعلى رأسهم زوجته وخاله، ثم أخفوه قسريًا ليظهر بعد ذلك متهم فى قضية كبيرة والمعروفة إعلاميًا بـ"محاولة اغتيال النائب العام المساعد".

ويروى الناشط الحقوقى والمحامى، عزت غنيم-أحد أصدقاء "صادق"- تفاصيل ما حدث واصفًا القضية برمتها بإن القضاء الآن فى محنه كبيرة، وما حدث لصادق وغيره، تحد للقانون.

وقال "غنيم" ان بداية الأحداث تعود إلى يوم الثلاثاء 30 أغسطس 2016م، عندما تم اعتقال المحامى الزميل، محمد محمود صادق، من محطة قطارات الجيزة أمام أعين الشهود وعلى رأسهم زوجته وخاله، وهو ذات اليوم الذى قامت فيه قوات الأمن باقتحام منزله والاستيلاء على ملفاته الخاصة وقضايا الموكلين وعملاء مكتبه.

وتابع "غنيم" قائلاً: فى اليوم التالى لاعتقال "صادق" قامت زوجته بتقديم عدة بلاغات وتلغرافات إلى الجهات المعنية، تفيد أنه تم اعتقال زوجها على يد الأمن الوطنى، واخفائه قسريًا، مضيفًا أن تلك الجهات هى نيابة جنوب الجيزة، والمجلس القومى لحقوق الإنسان، ثم أتبعت ذلك بمحضر رسمى لنقابة المحامين العامة وفرع الجيزة.

وقال "غنيم" أيضًا أن الزوجة قامت بالطعن أمام القضاء الإدارى بإلزام الداخلية بالكشف عن مكان احتجاز زوجها وإخلاء سبيله، كما قامت بتوجيه إنذار لنقابة المحامين، وإلزمها بالتدخل فى الدعوى المنظورة أمام ذات المحكمة.

وتابع: "فعليًا استجابت النقابة وأصدرت قرارًا رسميًا بتكليف أحد السادة المحامين للحضور بإسم النقابة في الدعوى، وكل هذا تم وموثق بالأوراق الرسمية طوال مدة 90يومًا، خلال هذه الفترة وبالضبط في يوم 30-9-2016 حدثت محاولة اغتيال السيد النائب العام المساعد المستشار زكريا عبدالعزيز بالتجمع الخامس، أي بعد اعتقال وإخفاء الزميل بـ 31 يومًا بالضبط، أي أن الحادثة تمت وهو في عهدة الأجهزة الأمنية بالأوراق الرسمية والمستندات وشهادة الشهود أيضًا".

 واستدرك قائلاً: "شهادة الشهود هنا ليست زوجته وخاله بل الشهود هنا كل من السيد نقيب محامين الجيزة محمود الداخلي الذي ذكر لزوجته أمامي أن الزميل محمد مقبوض عليه لدى أحد الأجهزة الأمنية وبحضور المحامي عبدالحفيظ الروبي قبل حادثة محاولة الاغتيال بـ 10 أيام".

ومضى متسائلاً: "ما أود أن أفهمه، لماذا قامت أجهزة الأمن بإقحام اسم السيد الزميل المحامي في قضية كان محتجز لديهم قبل وأثناء وبعد وقوعها؟ وهل تتعمد الأجهزة الأمنية تضليل العدالة لعدم رغبتها أو قدرتها على الوصول للمجرم الحقيقي، وخاصة أن المجني عليه قاض؟ هل سيقف القضاء أمام محاولات الزج بأبرياء في قضايا ملفقة وبمحاضر تحريات وهمية"؟.

واستطرد بقوله: "هل يمكننا أن نحلم بدولة قانونية دستورية يسري فيها القانون على الجميع تكون فيها الأجهزة الأمنية ملتزمة بالقانون والقضاء حكمًا فعليًا منصفًا بين الشعب والسلطة, والسلطة تعامل المواطنين جميعا على قدم المساواة".

من جهته، أبدى المحامي والحقوقي عمرو عبدالسلام، نائب رئيس "منظمة الحق الدولية لحقوق الإنسان"، استياءه من واقعة القبض على المحامى محمد محمود صادق أحمد أثناء توجهه إلى مسقط رأسه بمحافظة بني سويف.

وطالب بضرورة الإفراج الفوري عنه، مشيرًا إلى أن "هناك حالة من الغضب بين جموع المحامين بسبب القبض على زميلهم".

وفي وقت سابق شن محامون وصحفيون هجومًا على سياسة وزارة داخلية النظام، والأجهزة الأمنية، معترضين على استمرار سياسة "إرهاب المدافعين عن حقوق الإنسان"، وأدانوا استمرار "سياسة القمع الذي تتبعها وزارة الداخلية، ومحاولة إثناءهم عن القيام بدورهم في دعم ضحايا الانتهاكات".

والمحامي محمد صادق ظل مختفيًا عن الأنظار منذ القبض عليه دون أن يظهر بأقسام الشرطة أو النيابة العامة، قبل أن يظهر الإثنين بنيابة أمن الدولة العليا للتحقيق معه في واقعة اغتيال النائب العام المساعد التي وقعت بعد القبض عليه بشهر كامل.

وقررت نيابة أمن الدولة العليا، برئاسة المستشار خالد ضياء، المحامى العام الأول لنيابات أمن الدولة، حبس صادق 15 يومًا على ذمة التحقيقات في القضية.

ويواجه المتهمون في القضية اتهامات عدة بينها الانضمام إلى جماعة أسست خلافا لأحكام القانون والدستور الغرض منها تعطيل مؤسسات الدولة ومنعها من ممارسة عملها، والشروع في القتل وحيازة مواد متفجرة، محاولة اغتيال النائب العام المساعد، ومحاولة اغتيال مفتى الديار المصرية.

 

اشترك فى النشرة البريدية لتحصل على اهم الاخبار بمجرد نشرها

تابعنا على مواقع التواصل الاجتماعى

قد تقرأ أيضا