الارشيف / أخبار العالم / صحف مصر / التحرير

فتاة حلوان تروي تفاصيل الاعتداء عليها: «قلعوني هدومي في الشارع.. وسكينة أبويا لم تنقذني»

ارسال بياناتك

شهدت منطقة امتداد المثلث بحلوان جريمة إنسانية بشعة بقيام مجموعة من السيدات والرجال بتجريد فتاة لم تتجاوز عامها السادس عشر من ملابسها انتقامًا من والدتها على مشاجرة نشبت بسبب خلافات الجيرة.

وروت «نادية .م» 16 سنة الطالبة بالصف الأول الثانوى لـ"التحرير" تفاصيل الواقعة المهينة لها بمحاولة هتك عرضها وسط الشارع، قائلة إنها فوجئت بقيام بمجموعة من السيدات جيرانها بالتشاجر مع والدتها وتدخل والدها وقام بإنهاء المشكلة وإدخال والدتها إلى المنزل وعلى أثر ذلك عنّفها ثم قدم اعتذارا للسيدات احتراما للجيرة، رغم اعتدائهن على والدتها بالسب والإهانة.

وأشارت نادية إلى أنها اعتقدت أن موقف والدها أنهى الخلافات، لكنها فوجئت بتربص الطرف الثانى لها في أثناء خروجها من المنزل وتوجهها إلى محل بقالة، مضيفة -والدموع تنهمر من عينيها- أن «صبحي» -المجني عليه- وشقيقه أمسكا بها ونزعا عنها ملابسها فصرخت مستغيثة بوالدها.

وحاولت الطالبة تمالك نفسها خلال الحديث، مستكملة: «حاولت أستر نفسي كما حاولت إني أخرج من المحل لحد ما وصل لي بابا إلى المحل بعد ما خرج على الصوت والاستغاثة، وجاب معاه السكينة لإنقاذى وكان بيهوش بيها علشان يسبوني من أيديهم وبالفعل سابونى ومسكتني أم يوسف وزوجها صبحي وأم عسلية من شعري وقلعوني هدومي».

وانقطعت مشاهد الألم من ذاكرة نادية، لتدخل في نوبة بكاء مجددا، حاولنا معها تهدئتها، وتابعت بكلمات حزينة: «كانوا هيقلعوني هدومي الدخليه ولكن ستر ربنا إن بابا أخدنى في حضنه علشان يسترني، وحاول صبحي الاعتداء عليا للمرة الثانية، وضرب بابا برجله فقام والدى بالرد عليه وطعنه بالسكين فى فخذه، ودخلت البيت ولبست هدومى وطلعت مع والدى على قسم شرطة حلوان وحررنا محضر ضدهم علشان قلعونى هدومى وتحرشوا بى أمام الناس كلها وسبونى بألفاظ قذرة».

لكن طعنة والد نادية كانت سببا في مقتل السائق الذين يتهمهه بتجريد ابنته من ملابسها، وعلى خلفية ذلك أمرت النيابة العامة بحبس والد الفتاة محمد حسن ويعمل نجارا، 4 أيام على ذمة التحقيق في الحادث.

شاهد أيضا

وأكدت ضحية «فقد الإنسانية» أن والدها ليس له ذنب فيما حدث، وتمنت خروج والدها من هذه المحنة بسلام، مردفة: «كل ما تتمناه هو إنه يخرج بالسلامة ولو عايزين يحبسوه أو يموتوه ياخدونى أنا مكانه، وكل اللى عايزاه إن بابا يرجع لنا بالسلامة وحقى ييجى من الظلمة دول».

وكان المقدم وائل عرفان رئيس مباحث قسم شرطة حلوان قد تلقى بلاغا من الأهالي بحدوث مشاجرة ووقوع متوفى بمساكن التركيب المثلث.

وتبين من التحريات الأمنية حدوث مشادة كلامية بين كل من "صبحي.ي" 35 عامًا " سائق"، والذي توفى أثر إصابته بجرح نافذ بالفخذ الأيمن وقطع بالشرايين و"محمد.ح" 49 عامًا، نجار.

وأفادت بأن المجني عليه دخل في مشاجرة مع "محمد.ح" 49 عامًا "نجار" بسبب خلافات حول الجيرة لقيام زوجتيهما بإلقاء القمامة أمام الشقة الأخرى وتطورت إلى مشاجرة تعدى خلالها الأخير على المجنى عليه بسلاح أبيض - سنجة- محدثا إصابته التى أودت بحياته.

وأبدت نادية في ختام حديثها لـ"التحرير" تخوفاتها من تعرض المتهمين بالقضية لها مرة أخرى، لافتة إلى أنها تلقت رسائل تهديد لها ولأسرتها بالاعتداء عليهم، ونوهت بأن الشرطة لم تلق القبض على المتهمين بتجريدها من ملابسها حتى الآن، كما أن أسرتها لا تستطيع تكليف محام للدفاع عن والدها الذى تحول إلى قاتل لأن ظروفهم المادية صعبة للغاية، واضطروا لمغادرة منزلهم عقب الحادث خوفا من بطش أهالى المجنى عليه الذى لم يقبلوا العزاء انتظارا للأخذ بالثأر.

اشترك فى النشرة البريدية لتحصل على اهم الاخبار بمجرد نشرها

تابعنا على مواقع التواصل الاجتماعى

قد تقرأ أيضا