الارشيف / أخبار العالم / صحف مصر / المصرى اليوم

أصحاب المعاشات: وزيرة التضامن حرمتنا من فرحة العيد

«اتحرمنا من فرحة العيد والضغوط زادت علينا»، لم تكن كلمات جابر عبدالصادق، المدير العام السابق بهيئة الطرق والكبارى، المقيم بمحافظة أسوان، سوى صرخة أطلقها كل أصحاب المعاشات فى مصر، بعد إعلان الحكومة، ممثلة فى وزيرة التضامن، صرف المعاشات من مكاتب البريد والتأمينات، بعد إجازة عيد الأضحى المبارك، وصرفها آليا اليوم.

فى 2013 خرج جابر عبدالصادق على المعاش، ويقول إنه منذ ذلك التاريخ بدأ المعاناة، فمن المعروف أن الخروج على المعاش يتزامن معه الحرمان من مزايا وحوافز مالية كانت تكفى متطلبات العيش، مضيفًا أنه يعانى مشكلتين الأولى قلة قيمة المعاش، فضلًا عن رفض الهيئة صرف مكافأة نهاية الخدمة له رغم تكرار الشكوى.

يقول الرجل الذى يعول 5 أبناء: «خرجت على المعاش وجميع أبنائى فى مراحل تعليمية مختلفة، وقيمة المعاش لم تكف لتوفير احتياجات أسرتى، كان راتبى أكتر من 6 آلاف جنيه، ولما خرجت على المعاش أصبحت أتقاضى 1100 جنيه وده مبلغ مايكفيش أى حاجة»، متابعًا: «عيد الأضحى هذا العام هو أول عيد لم أحصل فيه على معاشى، بعد قرار وزيرة التضامن الاجتماعى بعدم صرف المعاش قبل بداية سبتمبر لمستخدمى الكروت الإلكترونية، ويوم 5 سبتمبر لمن يصرف معاشه مباشرة من مكاتب التأمينات والبنوك»، وأضاف: «القرار أثر على أسرتى ومعرفتش أجيب متطلبات العيد، وده مش عندى أنا بس، ده كل الأسر اللى بتعتمد على المعاش هيكون ده حالها وخصوصا بعد ارتفاع الأسعار، والوزيرة حرمتنا من فرحة العيد».

أما محمد ذهنى، فهو ضمن فئة أصحاب المعاشات منذ خمسة عشر عامًا، ويتقاضى نحو 2000 جنيه شهريًا، يرى أن أصحاب المعاشات لم يستمع لهم أحد، وقال: «طالبنا بزيادة المعاشات بشكل عادل ولكن دون جدوى، حتى إن الزيادة الموجودة لا تتناسب مع حجم المصاريف، والحكومة زادت الطين بلة بعد ما جت على العيد ووقفت صرف المعاش، بيحرمونا من إننا نجيب حاجات العيد».

ووصف «ذهنى» الوضع الذى يعيش فيه أصحاب المعاشات بالقول: «إحنا بنعيش فى قميص جبس، فبعد أن كنا نحصل على بدلات ورواتب مجزية، فوجئنا بأن المعاشات لا تكفى احتياجاتنا الأساسية»، مؤكدا أن أصحاب المعاش لا يتم الاستفادة بخبراتهم سواء فى الشركات التى عملوا بها، أو فى قطاعات العمل المختلفة، وبالتالى يحصلون على معاش ضعيف لا يكفى ولا يتناسب مع معدل زيادة الأسعار.

وأوضح مسلم أبوالغيط، نائب رئيس حركه الدفاع عن أصحاب المعاشات، أحد مستحقى المعاش من بنك ناصر الاجتماعى، أن المعاناة لم تتوقف عند ذلك، بل إن أصحاب المعاشات الذين يحصلون على فائض للمعاش من قبل بنك ناصر الاجتماعى، لن يتمكنوا من صرف المعاش إلا بعد انتهاء إجازة العيد.

وأضاف: «قدمت شكوى لوزيرة التضامن الاجتماعى، ومجلس الوزراء وإدارة بنك ناصر الاجتماعى، إلا أن الرد الذى حصلت عليه هو أن المعاشات لا يمكن صرفها قبل العيد، نظرا لعدم وصول التحويل الخاص بها من قبل وزارة التضامن الاجتماعى»، وتابع: «مستحقو المعاش من بنك ناصر الاجتماعى هم الذين يحصلون على قروض بضمان معاشهم، وما يحصلون عليه هو فائض المعاش بعد سداد قيمة القرض، وبالتالى فلديهم معاناة مضاعفة وهى أن ما يحصلون عليه لا يكفى احتياجاتهم، يعنى اللى بيقبض من بنك ناصر مظلوم لأنه مش هيقبض إلا بعد العيد، وقدمنا أكثر من شكوى وكان رد مسؤولى بنك ناصر عدم وصول التحويل».

وأوضح أبومسلم أنه فى الأعياد السابقة سواء عيد الفطر أو عيد القيامة المجيد أو عيد الميلاد، تم صرف المعاش قبل العيد بشكل طبيعى جدًا، وهذه أول مرة نتعرض فيها لهذا الوضع، مختتما كلامه بسخرية: «الوزيرة سايبة الناس مش لاقية تاكل وهتقبض بعد العيد، وماكينات الصرف الآلى الخاصة ببنك ناصر الاجتماعى تسمح بالصرف حتى الساعة الثامنة مساءً فقط، أى أن المعاش له موعد محدد للصرف وذلك يؤدى لوجود حالة من الزحام على الماكينات»، موضحًا أن هذه الواقعة تكررت فى أكتوبر العام الماضى، وأمرت الوزيرة بصرف معاشات بنك ناصر، بعد أعياد أكتوبر، وتداركنا الأمور وتم صرف المعاش.

محمد سلطان، موظف على المعاش من مركز منفلوظ، بمحافظة أسيوط، كان يعمل موظفا بجامعة الأزهر، وصف تأخر المعاشات فى العيد بـ«الكارثة»، وأن القرار أثره سيئ للغاية على عادات المصريين فى العيد، خاصة عيد الأضحى، مشيرا إلى أن أصحاب المعاشات لديهم أزمة أخرى وهى عدم وجود عملات أقل من 50 جنيهًا، داخل ماكينات الصراف الإلكترونى، وبالتالى حُرمنا من صرف المعاش بشكل كامل، لأن المبالغ الأقل من 50 جنيها يتم ترحيلها للشهر التالى، وهو ما شكا منه محمد موسى، أيضا، قائلا: «معاشى كله 1339 جنيه، الماكينة بتطلع 1300 بس والـ39 تضاف للشهر اللى بعده، والله بتفرق معايا فى العلاج، حرام كده، وأنا مقدرش أشتغل شغلانة تانية عشان أكفى احتياجاتى سواء الأكل أو العلاج، ارحمونا».

يذكر أن غادة والى، وزيرة التضامـن الاجتماعى، أعلنت عن صرف المعاشات من ماكينات الصرف الآلى اعتبارا من اليوم، لكل من يحمل بطاقة صرف المعاشات الآلية، وأضافت «والى» أن الصرف لا يقتصر على ماكينات الصرف الخاصة بمنظومة المعاشات ولكن سيكون متاحاً من ماكينات الصرف الخاصة بمجموعة بنوك مصر وماكينات صرف البريد، موضحة أن إجمالى عدد هذه الماكينات المتاح منها الصرف يبلغ ثمانية آلاف ومائتى ماكينة منتشرة على مستوى الجمهورية، وسيتم تغذيتها بالأموال طوال مدة عيد الأضحى المبارك.

وأشارت إلى أنه اعتبارا من يوم الثلاثاء المقبل سيتاح الصرف المباشر من مكاتب التأمينات ومكاتب البريد، ومن الحسابات الجارية للبنوك اعتبارًا من يوم 10 سبتمبر الجارى.

كانت الوزارة أرجعت القرار إلى أن صرف معاش شهر سبتمبر قبل العيد، خلال شهر أغسطس، مخالف للقانون اعتمادًا على نص المادة 25 من قانون التأمين الاجتماعى رقم 79 لسنة 1975، والتى حددت تاريخ استحقاق المعاش فى اليوم الأول من الشهر الذى نشأ فيه سبب الاستحقاق، وأنه فى المناسبات الدينية والوطنية السابقة، كان يقتصر الأمر على تقديم موعد الصرف لكن خلال نفس شهر الاستحقاق.

من جانبه، قال البدرى فرغلى، رئيس الاتحاد العام لأصحاب المعاشات، إن حجة الوزارة غير صحيحة وقرارها يخالف القانون.

وأضاف لـ«المصرى اليوم»: «إن أصحاب المعاشات بالفعل تمكنوا من صرف معاشهم قبل عيد الفطر المبارك، ولم يكن موعد صرف المعاشات المعتاد، وبالتالى فمن حق أصحاب المعاشات صرفه قبل بداية عيد الأضحى لأنها مناسبة دينية مهمة، وما حدث هو أن الوزيرة ستضطرنا إلى قضاء العيد من غير ولا مليم».

وعن صرف المعاشات، اليوم، أكد فرغلى أن من يصرف المعاش فى هذا التوقيت هم فئة لا تتعدى 5% من أصحاب المعاشات، والأغلب يصرف يوم 5 و10 من كل شهر، ما يتسبب فى حالة من الاحتقان لدى أصحاب المعاشات، وأضاف: «أرسلنا طلبًا لمجلس الوزراء ولكن لم يتم الرد علينا، وسيكون هناك اجتماع لمجلس الإدارة لاتخاذ الإجراءات اللازمة تجاه هذا التجاهل».

اشترك الآن لتصلك أهم الأخبار لحظة بلحظة

اشترك فى النشرة البريدية لتحصل على اهم الاخبار بمجرد نشرها

تابعنا على مواقع التواصل الاجتماعى

قد تقرأ أيضا