أخبار العالم / صحف مصر / التحرير

بعد موقعة «مار مينا».. هل يجوز للمدنيين استخدام سلاح الشرطي لقتل إرهابي؟

  • 1/4
  • 2/4
  • 3/4
  • 4/4

دور بطولي سطره الشاب عبد الله مصطفى، الذي قاوم إرهابي كنيسة «مار مينا» بحلوان، بعدما تصدى له بسلاح أمين الشرطة فرد الأمن الذي أصيب وقت الحادثة، وهو ما يطرح تساؤلًا فرضته أحداث الهجوم على الكنيسة «هل يجوز قانونًا استعمال المواطن لسلاح رجل الشرطة لقتل إرهابي؟»، «التحرير» استطلعت آراء خبراء مختصين للإجابة عن السؤال.

الشاب عبد الله مصطفى، روى فى تصريحات إعلامية له تفاصيل ما جرى أثناء هجوم مسلحين على كنيسة مار مينا بحلوان، موضحًا أن الإرهابي كان يستقل "موتوسيكل" نزل منه وتوجه إلى كشك حراسة الكنيسة وأطلق عليه النار، مشيرًا إلى أنه هرع من منزله بمجرد سماعه لإطلاق النار خوفا على أولاده الذين كانوا يلعبون في الشارع.

حادث كنيسة مارمينا العجايبى والبابا كيرلس السادس بحلوان (10)
أضاف أن الإرهابي كان يحمل بندقية آلية وعدة خزن طلقات، وأصاب سيدتين وحارس الكنيسة بمجرد نزوله من الموتوسيكل بالإضافة إلى أمين الشرطة المكلف بحراسة الكنيسة، مشيرًا أنه أنقذ طفلة تعرضت والدتها لإحدى رصاصات الإرهابي، وقام أيضًا بحمل الضحايا والمصابين إلى المستشفى.

وواصل «عبد الله» حديثه: «أخذت السلاح الآلي من أمين الشرطة الشهيد، وحاولت أن أطلق النار على الإرهابي»، موضحًا أنه تعثر فى شد أجزاء السلاح، قبل أن تتم إصابته بطلق ناري في قدمه من جهة غير معلومة، ثم تمكن من شل حركته وحمله إلى سيارة البوكس.

يقول اللواء فاروق حمدان، مدير أمن المنيا الأسبق، إن العمل الذى قام به هذا الشاب يستحق التكريم والإشادة به، وأن يكون حافزًا لما نادى به الجميع من أن المعركة ليست معركة الشرطة ولا الجيش وحدهما، لكنها معركة شعب بأكمله، ولا بد من تضافر جهود الجميع للقضاء على الإرهاب.

حادث كنيسة مارمينا العجايبى والبابا كيرلس السادس بحلوان (17)
أضاف «حمدان» في تصريحات لـ«التحرير» أنه لا توجد مساءلة قانونية ولا عقاب للمواطن الذى حمل سلاح أمين الشرطة للتصدي للإرهابي أثناء هجومه على كنيسة «مار مينا»، مشيرًا إلى أن ما فعله الشاب المصرى يعكس النخوة المصرية التى فقدها الشارع المصري، وهو «تصرف تلقائي» لا يعاقب عليه هذا الشاب.

أشار الخبير الأمني إلى أن عدم وجود مساءلة قانونية بحق هذا الشاب بعد استخدامه لسلاح أمين الشرطة، يرجع لأنه يدخل في بند الدفاع الشرعي عن نفسه وعن حياة المواطنين أثناء احتفالات عيد من أعياد المصريين، للإيقاع بهذا الإرهابي، لافتًا إلى الآية القرآنية الكريمة «ولكم في القصاص حياة يا أولى الألباب».

وعلق الخبير القانوني، علاء علم الدين، المحامي، مؤكدًا أنه يجوز استعمال المواطن لسلاح رجل الشرطة فى صد أية محاولات إرهابية كتلك التي تعرضت لها كنيسة «مار مينا» بحلوان، لأن المواطن في هذه الحالة لم يكن أمامه أى بديل عن سلاح رجل الشرطة للمشاركة في مقاومة هذا الفعل الإرهابي.

حادث كنيسة مارمينا العجايبى والبابا كيرلس السادس بحلوان (13)
أضاف «علم الدين» في تصريحات لـ«التحرير» أن ما أقدم عليه الشاب عبد الله مصطفى ينطبق مع صحيح أحكام قانون العقوبات الباب التاسع منه، وتحديدًا المادة 60 والتي تنص على «لا تسري أحكام قانون العقوبات على كل فعل ارتكب بنية سليمة عملًا بحق مقرر بمقتضى الشريعة".

وأشار إلى تطابق ما فعله الشاب كذلك مع المادة 61 من ذات القانون، والتى تنص على أنه «لا عقاب على من ارتكب جريمة ألجأته إلى ارتكابها ضرورة وقاية نفسه أو غيره من خطر جسيم على النفس على وشك الوقوع به أو بغيره ولم يكن لإرادته دخل فى حلوله ولا فى قدرته منعه بطريقة أخرى».

أوضح الخبير القانوني، أن المواطن لم يكن بوسعه أن يفعل غير ذلك معقبًا «واحد شايل سلاح ناري ومفرقعات ورايح يدخل الكنيسة يفجر نفسه جواها هيعمل إيه المواطن معاه»، منوهًا بأن الشاب كان في حالة دفاع شرعي عن النفس والغير، ويدخل في باب رد الاعتداء على المواطنين.

كنيسة 1
كما علق المحامي أحمد لاشين، مشيرًا إلى أن ما فعله الشاب يعتبر حالة من حالات الدفاع الشرعى عن النفس أو الغير ولا يوجد مانع قانونى إذا وجد المدافع أن رجل الشرطة قد أُطلق عليه أعيرة نارية وأصيب إصابة بالغة، ولم يستطع رجل الشرطة استخدام سلاحه للدفاع عن نفسه نتيجة ماحدث له من المتهم أو المجرم فهنا حالة الضرورة تستدعى تدخل الغير للدفاع عن نفسه ونفس غيره من خطر حقيقى محدق قد أحاط بهم وأن عملية قتل المدافع كانت تستدعي ذلك حيث إن المجنى عليه كان يحمل سلاحا ناريا ومفخخا.

وتابع «المحكمة توازن هنا بين أداة المدافع والأداة التي كان من يملكها المجنى عليه الإرهابي وسلطة تقديرية للمحكمة فى الموازنة بين الأداتين وحالة الدفاع الشرعى وحالة الضرورة فى استخدام سلاح ميري»، معقبًا أنه يجوز استعمال سلاح رجل الشرطة في حالات الضرورة واقتضاء واقع الحال وللقاضي حق تقدير مثل هذه المواقف.

اشترك فى النشرة البريدية لتحصل على اهم الاخبار بمجرد نشرها

تابعنا على مواقع التواصل الاجتماعى

قد تقرأ أيضا