أخبار العالم / صحف مصر / الدستور

رمضان في العراق

 في العراق تستعد العوائل العراقية للتسوق وشراء مستلزمات رمضان قبيل حلوله بعشرين يوماً، ومن أهم الأسواق "سوق الشورجة" المعروف في مدينة بغداد؛ وتوضع الزينة والفوانيس على معظم محال الملابس والحلويات.
 تعد شوربة العدس من المكونات الأساسية لإفطار رمضان بالإضافة إلى الكباب المشوي والكبب المقلية واللبن البارد والتمر والبرياني والمقلوبة ومرقة الباميا والدليمية والدولمة والكبة الحلبية، وبعد صلاة العشاء والتراويح يتم تناول الحلويات وأشهرها البقلاوة والزلابية والشعيرية والكنافة.
 من بين العادات الرمضانية العراقية المعروفة، تبادل الأكلات بين الأهل والجيران؛ حيث تقوم كل عائلة بإرسال طبق معين من الأكلات إلى جيرانها، وبالمثل يقوم الجيران بمبادلتهم مما جادت به مائدتهم في الطبق نفسه؛ لأنه من المعيب أن يرجع الطبق فارغًا عند العراقيين.
 بعد الانتهاء من الإفطار، تبدأ صلاة التراويح وقراءة القرآن في الجوامع والمساجد كافة؛ ويلاحظ أن غالبية الناس يلتزمون بشعائر شهر رمضان من صيام وصلاة وقراءة القران وحتى النساء غير المحجبات يرتدين الحجاب خلال شهر رمضان، كما يحرص الأهالي على تشجيع أطفالهم الصغار على الصيام إلى منتصف النهار تدريبًا لهم على العبادات منذ الصغر.
 بعد الانتهاء من الشعائر الدينية ينطلق الأطفال في الطرقات، وهم يتغنون بالنشيد البغدادي المعروف (ماجينا ياما جينا حل الكيس واعطيني ).أما الشباب فإنهم يذهبون إلى لعبة المحيبس المعروفة في العراق ،والتي تستمر حتى الفجر. حيث تنتشر هذه اللعبة التراثية في الشارع العراقي الشعبي بشكل ملفت للنظر، وتستهوي هذه اللعبة آلاف العراقيين من لاعبين ومشجعين، وتمارس في الأحياء والمقاهي الشعبية منذ مئات السنين
 تتكون لعبة "المحيبس" من فريقين كل فريق يتكون من عدد من الأشخاص قد يتجاوز العشرين، ويجلس الفريقان بصورة متقابلة وبشكل صفوف، ويقوم أحد أشخاص الفريق الأول بوضع خاتم (محبس) بيد أحد أشخاص فريقه، و يتم اختيار أحد الأشخاص من الفريق الآخر ليعرف مكان الخاتم، و يتم تسجيل النقاط لكلا الفريقين بحسب عدد المرات التي تمكن خلالها من معرفة مكان الخاتم ، والفريق الذي يحقق الحد الأعلى من النقاط (21 نقطة) هو الفائز.
 ومن طقوس هذه اللعبة أن يتناول الفريقان والجمهور بعد انتهائها بعض الحلويـات العراقيـة المعروفـة بالزلابية والبقلاوة التي يتحمل ثمنها الفريق .
 في الثلث الأخير من شهر رمضان يبدأ الناس في الاستعداد لاستقبال عيد الفطر المبارك، من خلال تزيين البيوت لاستقبال المهنئين من الجيران ، الأقارب ، والأصدقاء ، وتقوم ربات البيوت بصنع الحلويات والمعجنات خاصة ( الكليجة ) لتقديمها مع العصائر للضيوف الذين يأتون في العيد، حيث يبدأ الكل بعد صلاة العيد بالتزاور، وتقدم لهم الكليجة.

اشترك فى النشرة البريدية لتحصل على اهم الاخبار بمجرد نشرها

تابعنا على مواقع التواصل الاجتماعى

قد تقرأ أيضا